قصة اختي طلعت لعريسي وقت الشوفة

2026/08/23 40 مشاهدة
قصة اختي طلعت لعريسي وقت الشوفة

تقول صاحبة القصة: أنا من عائلة
متوسطة. عشنا حياة بسيطة. كنت البنت
الكبيرة وعندي أخت أصغر مني. كنا
عاديين، ما كان بيننا مشاكل في
الطفولة. أمي كانت مشغولة شوي، وأبوي
كان يشتغل كثير عشان يوفر لنا
حياة كريمة. ما كنا مدللين بس
كنا نعيش بحدودنا. أختي للأمانة كانت

أجمل مني. من وأنا صغيرة كنت
أحب الاستقلالية، أحب أقرر أعرف وش
أريد، بس في عائلتنا القرار دائماً
للكبار، خصوصاً لمن يتعلق الأمر بالعادات
والتقاليد. كنت أعرف أني لازم ألتزم
وأتقبل اللي يجي. كبرت وصار الوقت
يمر، صار لازم أبدأ أفكر في
الزواج زي أي بنت، وكنا في

مجتمع يحدد لنا طرق كثيرة بدون
ما نسأل. كنت أخاف من فكرة
الشوفة الشرعية ومن فكرة أن حياتك
كلها بتتغير فجأة بناء على لحظة.
المهم، ما لنا بالطويلة، خطبني زوجي
في 2021، الموضوع تم وبدون شوفة
شرعية. كل الأمور مشت طبيعي، أو
على الأقل كنت كذا أحسب. كان

رسمي ما يتكلم كثير، في برود
كده غريب، بس قلت عادي، يمكن
طبعاً ويمكن من التوتر. ما كبرت
الموضوع، كنت مشغولة بتحضيرات الملكة والزواج.
أختي اللي أصغر مني بدأت تصرفاتها
غريبة، نغزات، لمزات، نظرات فيها شيء
ما فهمت وقتها، بس طنشت. قلت
بيني وبين نفسي، يمكن تغار، يمكن

تضايقت، بس عادي بكرة تتعدل. الملكة
تمت وكل شيء صار رسمي، وهو
استمر على بروده، أسلوبه جاف كاني
شخص موجود مجاملة، مو بنت خطبها
بكامل إرادته. يعني هو جاء دق
باب بيتنا، بس ما كنت أوقف
كثير عند هالشيء. كنت أقول بعد
الزواج بيتغير كل شيء، بيتعدل، وفعلاً

تزوجنا ومع الوقت بدأ يلين، صار
يحب يضحك يهتم. ولما حملت زاد
اهتمامه، صار حريص علي، يتصل كثير
يبي يتطمن علي إني أكون بخير.
وفي يوم كنا جالسين نسولف، كان
جو كذا مريح وهادي، فجأة قال
لي: "أبي أقول لك شيء بسعديني،
ما يأثر على علاقتنا." قلت له:

"قول". قال: "ترى وقت الشوفة اللي
طلعت لي أختك." سكتت، ما قدرت
أرد ولا قدرت أتنفس، ف كمل
وهو يحاول يوضح، قال: "أنا جاي
أشوفك، بس تفاجأت أنه هي اللي
طلعت. كنت متوقع وحدة طلعت وحدة
ثانية." بصراحة حسيت أنهم أهلي غشوني.
يا بنات، أنا قمت من مكاني،

ما قدرت أكمل الجلسة، حسيت الدنيا
لفت فيني، سويت نفسي نايمة، ما
قدرت أنام. اليوم الثاني الصباح، على
طول رحت لبيت أهلي، رحت لأختي
سالتها بالحرف: "طلعتي له بالشوفة؟" ردت
بكل البرود: "أي، ما كنت بالبيت،
وقالوا أطلع، ما فيها شيء." تخيلوا
حركتهم بكل بساطة كانه شيء عادي.

أنا اللي كانت تحكي لي أسرارها
وتاخذ رأيي بكل شيء تطلع اللي
رجال جاي يشوفني وتكسر كل الاحترام
اللي بيننا. صحيح أنها أجمل مني
ما أنكر، بس أنا مو قبيحة،
والله العظيم، أنا فيني قهر، قهر
ما حسيت فيه بحياتي. ما قدرت
أنام، ما قدرت أناظر أحد فيهم

بنفس الطريقة. أمي كانت تدري وقالت
لي: "وش فيها أختك؟ ما سوت
غلط، إحنا اللي قلنا لها." قسم
بالله حسيت أني ما لي قيمة
لا عندهم ولا حتى عند زوجي.
من يومها كل شيء داخلي انقلب،
والين اليوم ما نسيت وما سامحت
بعد اللي صار. ما عاد أقدر

أنظر لأختي بنفس الطريقة. كنت أسمع
صوتها، أحس بضغط في صدري. اللي
سوته ما كانت غلطة عابرة، كانت
حركة مقصودة وواضحة من تحت الطاولة،
ما يحتاج أحد يفسر لي. يعني
جيت عند أختي قلت لها: "طب
ليه وش استفدتي؟ ش كنت تبين؟
تبين تشوفينه؟ تبيني أغير رأيه؟ ولا

كنت بس تبين تثبتين أنك أحلى؟"
ما لقيت جواب ولا هي حاولت
تشرح، بس ردها بارد وقتها كان
كافي. تقول: "أي، سويتها، عادي." كذا
جا في بالي، وأهلي لما طلبوني
ما رحت البيت وأنا حامل وقلبّي
مليان. زوجك يقول لك، حس إنه
غشوه وأنه ما تقبلك بالبداية لأنه

كان يتوقع وحدة ثانية، وانت وش
تسوين؟ تحاولين تتمسكين وتكملين يومك. بس
كل شيء حولك يذكرك أنك أنت
خطة احتياطية.  كنت حطيت خطط
كثيرة، الحمل كنت أريد أعيش هالفترة
وكنت أريد أجهز للبيبي، بس بعد
هالاعتراف ما عاد فيني طاقة لا
لتحضيرات ولا للضحك ولا للكلام. وهو

يومين ساكت كان ما صار شيء،
رمى الجملة عادي، رجع يتعامل معي
عادي ، يكلمني ، يهتم فيني،
يخطط للغرفة، يتكلم عن البيبي، بس
أنا ما كنت عايشة اللحظة. كنت
أقعد أسمعه، أحس أني جالسة مع
شخص ما يعرف شو سوى فيني،
أنا موجودة بس كإسم زوجته الحامل.

منه بنتهم الكبيرة، بس كإنسانة كقيمة
كإحساس، لا شيء. كل واحد فيهم
ماشي بحياته، ما عندهم مشكلة لأنه
الضرر مو فيهم. كنت كل ليلة
أنام وأنا أحاول أستوعب، أحاول أبلع
الموضوع، أحاول أقول لنفسي كَمّلِي حياتك،
بس ما أقدر. كل ما أتذكر
أنه شاف أختي الأول، بأنه أمي

وافقت، بأنه أبوي كان موافق، وأختي
ما ترددت، أحس أنه كل اللي
حولي متواطئين، وعذرهم سخيف. يا جماعة
الخير، يقولون: "أنت ما كنت في
البيت، وبعدين أختك أحلى." خفنا أنه
الرجال إذا شافك يرفض. يعني من
الآخر هم كانوا حاسين أني أنا
حمل ثقيل على قلبهم، يبون يتخلصون

مني. بسكت ما تكلمت لا معاه
ولا مع أمي ولا مع أحد.
كنت أراقبهم كلهم بصمت وأقول لنفسي
هذول أهلي، هذا زوجي. كل ما
أحد يحاول يكلمني عن البيت أو
عن الحب أو عن الترابط بس
كنت أبتسم. مرت الأيام وأنا أحاول
أعيش طبيعي بس ما قدرت. كل

مرة أسمع صوت أختي بالبيت أو
يكلمني زوجي كأنه ما صار شيء،
كنت أحس أنه قلبي كذا يضيق.
اللي بيني وبينهم ما صار بس
زال. كسر شيء بينا وما أعتقد
يرجع زي أول. كنت أراقب أختي
كيف تمشي بالبيت، تضحك، تلبس، تطلع،
كانها ما سوت شيء ولا عمرها

حاولت تعتذر ولا حتى تبين ندم.
ترى إذا تقابلنا على سفره وحدة
تناظرني بنظرة كانها تقول: "خلاص، ترى
انتهى الموضوع، لا تكبرين." بس لا،
ما انتهى عندي. أنا كنت أنام
وأصحى والموضوع يمشي بدمي، يطاردني بكل
تفصيلة. وشلون يا جماعة الخير أختي
تسوي كذا فيني؟ تدخل شوفة مو

لها وتترك الأمور تمشي وتسكت وكانها
ما تسببت في أكبر خيانة مرت
علي. رجعت علاقتي بأهلي سطحية جداً،
أسأل عنهم من باب صلة الرحم،
أشارك بشيء بسيط إذا صار في
مناسبة، أما زوجي فهو عايش على
مزاجه. إذا لقى مزاجي رايق، يجي
يحاول يتقرب، وإذا شافني ساكته، يسكت.

ما حاول يفتح الموضوع مرة ثانية
كأنه خلاص بالنسبة له الموضوع انتهى
مع الاعتراف، بس ما انتهى. لدرجة
يا جماعة الخير، وصلت لمرحلة صرت
أواجه المراية وأسأل نفسي: "وش أسوأ؟
أن زوجي ما تقبلني من البداية؟
ولا أن أختي ساعدته يكمل الموضوع
وهو ما يدري؟ ولا أن أهلي

شافوا الوضع وسكتوا كانه ما صار
شيء؟" المهم بعد الولادة، انشغلت بالطفل
والكل توقع أني بنسى، بس اللي
مثل هالشيء ما يتنسى. أنا كنت
أغير لولدي وأحس أني غريبة في
بيتي. زوجي صح كان يساعدني أحياناً،
يحاول يلطف الجو، يسولف،يضحك، ما كنت
أتجاوب معاه. أهلي يجوني زيارة، تجي

أمي كأنها ما تدري عن شيء،
تجيب معها أختي، تقعد تمدح الولد
وتضحك وتاكل وتحكي، وأنا أتعامل معهم
عادي كأنهم ضيوف. بس تصدقون، ما
حد لاحظ أني أنا متجاهلتهم وزعلانة
منهم، وواضح أنهم مرتاحين، وأنا ساكتة.
ما في أحد منهم استوعب أنه
الموقف هذا قلب حياتي. كان يشوفون

السالفة صغيرة وتافهة كأنه تصرف بسيط
من أخت صغيرة وانتهى. بس اليوم
سووه ترى كان أكبر. مرت كم
سنة على الزواج. ولدي كبر شوي،
بدأت أشتغل من جديد، دوام جزئي.
رجعت لحياتي شوي، بس داخلي ما
زال مشغول بنفس الفكرة. كيف أتعامل
مع الناس اللي ما احترموني. زوجي

مع الوقت تعود على مزاجي، صار
يعرف متى يسكت ومتى يسولف. ما
أقول إنه مثالي ولا إنه حياتي
صارت وردية، بس الوضع صار أهدأ.
أما أختي ما وقفت محاولات، كل
فترة ترسل لي: "وحشتيني، متى نطلع
سوا؟ ليه ما تردين؟ ترى ما
سويت شيء كبير." تخيلوا لنا الحين

تشوف أن اللي صار مو كبير.
يعني أنا اللي مكبر السالفة، أنا
اللي معقدة الأمور، ولا هي عادي
كانت تسوي اللي تشوفه مناسب، حتى
لو كان على حسابي. رديت عليها
قلت لها: "لا تكلميني عن شيء
وانتهى، لأنك تعرفين أنك غلطتي." وساكتة.
قالت: "أنا قلت لك ما كنت

بالبيت، طلبوا مني أطلع. يعني وش
تبيني أسوي، أقول لا؟" قلت لها:
"أي بالضبط تقولين لا، لأن مو
شغلك، لأن أنا اللي تنشاف، مو
إنت." سكتت ولا عاد ردت. من
وقتها صار التواصل بيني وبينها شبه
معدوم. مناسبات أهل أروح بس ما
أتكلم معها. تجلس قدامي أتصرف كأنها

شخص ما أعرفه. ولو سألتني أمي:
"ليه كذا؟" أقول: "ظروف مشغولة، ما
لي خلق." بس أنا أدري أن
هي تدري ما بيني وبينها شيء
اسمه احترام. بعد اللي صار ما
في شيء يرجع الثقة ولا يرجع
العلاقة. أبسط الأشياء فقدت معناها، مثلاً
إذا أنا شريت شيء جديد ما

عاد أبي أوريه لأحد. لو صارت
لي مناسبة حلوة، ما أبي أحد
يعرف. حسيت أن كل شيء صار
خاص فيني، أنا وكأني لازم أحميه
حتى من أقرب الناس. أمي تحاول
تجمعنا، ترمي كلام خفيف: "انت الدنيا
قصيرة، ما يسوى." بس أنا أسمع
وأطنش. ما عاد فيني أشرح ولا

أبرر. اللي ما فهموه أهلي أنه
السالفة ما كانت بس شوفه. هي
ما كانت بس لحظة وتعدي، هي
لحظة بدأت وراها سلسلة خيبات متتالية.
اللي صار مو غلطة عابرة، اللي
صار تلاعب بمشاعري، ورضا بالظلم، وتواطؤ
بالصمت. مو بس مع أختي، حتى
زوجي مهما صار يحبني. بعدين تظل

البداية ما كان شايفني شيء، هو
شاف أحد وانجذب، وبعدها دخل علي
وبدا زواج على أساس مشوش. هذه
الحالة كافية تخليني دايم ارجع أفكر:
هل فعلاً أنا كنت خيار ولا
مجرد احتياط؟ اللي صار ما أنساه
وما أقدر أمسحه من ذاكرتي. رغم
كل شيء أنا ما سامحت أختي.

يمكن البعض يقول: سامحي وانسي، بس
أنا ماني شايفة أنه في شيء
يستاهل السماح. حياتنا اختلفت، علاقتنا انتهت
من زمان. حتى لو كانوا يحاولون
يرجعون الأمور لطبيعتها، أنا ماني موافقة.
ما أقدر أرجّع لمرحلة كنت فيها
مخدوعة ومتعمدة. زوجي صار أفضل بس
الثقة اللي انكسرت ما ترجع بسهولة.

انهزت ثقتي بأقرب الناس، وهذا اللي
صار وهذا اللي بقي. ما في
كلام كثير ولا دروس ولا حكم.
أنا بس حبيت أفضفض لكم وبس
انتهت قصتنا لليوم. بقي ما في
كلام كثير ولا دروس ولا حكم
انا بس حبيت افضفض لكم وبس
انتهت قصتنا لليوم ٠

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة