قصة اقنعت ابوي يتزوج على امي????!

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري. كل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول
صاحب القصة: أنا أحمد، وعمري 30
سنة، مو متزوج وعايش لوحدي لأني
انطردت من البيت، أو بالأحرى تركت

البيت ولا قدرت أرجع له. والله
ما أدري كيف أبدأ، بس أبغى
أشرح لكم السبب اللي خلاني أترك
البيت. بس قبل كل شيء خلوني
أعرفكم على عائلتنا شوي. أمي إنسانة
نرجسية وتحب نفسها مره. كل شيء
لازم يكون بطريقتها وما تحب أحد
يختلف معها. أبويا طيب مره على

نياته بس شخصيته ضعيفة خصوصًا قدام
أمي. يعني لو صار أي خلاف
معها ما يعرف ياخذ موقف، دائمًا
يروح لشغله ويرجع للبيت، واحنا شايفينه
نايم بس ويعطينا فلوس، وهذا كل
شغله بالحياة. أما عن أخواتي عندي
ثلاث، وحدة متزوجة وساكنة مع زوجها
برا المدينة اللي إحنا فيها، والباقين

صغار ولسه في المدرسة. وبصراحة العلاقة
بيني وبينهم عادية، يعني ما فيها
مشاكل كبيرة. بس كل وحدة فيهم
أخذت شوي من صفات أمي، خصوصًا
في التحكم والسيطرة. شوي حياة البيت
قبل ما أطلع كانت دائمًا صعبة
بالنسبة لي. الصـ،ـراخ والمشاكل صارت شيء
عادي. كنت أحاول أتعلم أوازن بين

اللي أبي أسويه واللي أمي تبغاه،
بس غالبًا ما أقدر. يعني والله
ما أدري، كنت أحس إنه كل
شيء محكوم علي وما في مجال
أتصرف بطريقتي. أوقات كنت أحاول أهدي
الموقف وأتجنب المشاحنات، بس أمي دائمًا
تحب تكمل كلامها وتصير تصـ،ـرخ. أما
عن شخصيتي، أنا شوي عنيد وما

أحب أحد يفرض علي. ومن صغري
كنت أحب أسوي الأشياء على طريقتي،
وهذا سبب لي مشاكل مع أمي
وأحيانًا مع المدرسين قبل ما أترك
المدرسة. بس رغم كل هذا كنت
أحس إنه عندي حرية، ولو قليلة
كنت أتمسك فيها بأي طريقة. يعني
باختصار، هذه هي البداية: أنا وامي

وأبوي وأخواتي، حياة البيت صعبة شوي،
وكل يوم في صـ،ـراع أو شد
وجد. وما كنت أتوقع بيوم إن
كل هالاشياء راح توصلني إني أترك
البيت. المهم، أنا أدري إنه لما
تسمعوا القصة، كلكم راح تقولوا إني
غـ،ـبي واني عاق وحيوان وراح تسبوني،
بس والله لما سويت هالشيء كنت

طايش مره وما أفكر بعقلي. وما
علينا، أنا سويت اللي سويته ولليوم
هذا وأنا نادم عليه. هذا سلمكم
الله. أنا كنت مره طايش وتركت
المدرسة وما كملت، وصار عندي أصدقاء،
سوًى أحيانًا ندخن ونسهر برا البيت
ونسوي أشياء المفروض ما نسويها. أمي
ما كانت تحب هالتصرفات، وطبعًا كانت

دائمًا المشاكل تصير بيني وبينها: صـ،ـراخ
وشد وجد وكلام ما ينتهي. بس
لازم أوضح شيء: أنا ما طلعت
من البيت بيوم وقلت أنا زعلان
أو ما راح أرجع. لا، ما
سويت هالشيء أبدًا. يعني قبل كنت
دائمًا أحاول أتحمل وأصبر على الصراخ
والمشاكل، حتى لو كنت زعلان. بس

اللي صار بعدين كان مختلف شوي،
يعني باختصار، الطيش اللي كنت فيه
والدخول في مشاكل مع أمي وأصدقاء
سيئين، كل هذا كان سبب كبير
في اللي صار بعدين. كنت أعرف
إني ما كنت في الطريقة الصح،
بس كنت صغير وما كنت أفكر
بالعواقب قد ما كنت أفكر في

الحرية واللي أبي أسويه. كنت أسمع
وأصـ،ـرخ معاه وأروح غرفتي، وأبوي زي
ما قلت لكم ضعيف شخصية وما
بيده شيء. يعني أي مشكلة تصير
ما يعرف كيف يوقفها. كان يروح
شغله ويرجع ينام وما يسوي شيء
ثاني، وأنا كده. يمكن لأني ما
رضيت أكون مطيع لكل كلمة أمي

تقولها وأصير زي أبويا. فالمهم، من
بين أصدقائي عندي واحد أمه مطلقة
وعايش هو معها وهو وحيد، بس
غريب كيف هو دائمًا يفكر في
أمه ويحبها مره وما يرضى يزعلها.
يعني حتى هو معانا، أنا والباقي
ما كان يرضى يدخن أو يسهر
برا البيت. بس الغريب أكثر إنه

هو اللي أقنعني أسوي اللي سويته،
وصراحة ما أدري هل هو طيب
وصادق مع نفسه، ولا بس قدامنا
مسوي نفسه الولد البار اللي ما
يسوي شيء غلط. يعني والله ما
أدري، كنت أحس بالحيرة من ناحية
أعرف إن اللي سويته غلط، ومن
ناحية ثانية هو اللي دفعني أسويها.

ومرت الأيام وفي يوم من الأيام،
كالعاده رجعت متأخر وكالعاده أمي واقفة
تصـ،ـرخ علي وتهـ،ـاوش. أنا وقفت أسمعها
وأحاول أتحمل، بس الكلام اللي قالته
اللي خلاني أزعل مره، قالت: "ليت
أنا ما جبتك، لأنك سبب كل
المشاكل والهموم اللي فيني." والله ما
أدري ليه دحين، بس حسيت بغضب

وزعل كبير، حسيت كأني ما عندي
خيار صح. حاولت أهدي نفسي شوي،
بس الصوت والصـ،ـراخ ما خلا لي
مجال، وكل كلمة كانت تثقل على
قلبي. وقفت لحظة وبعدين قلت: "أنا
ما راح أقعد لك بالبيت ولا
ثانية." قالت لي: "روح الله لا
يردك." وفعلاً، خرجت من البيت بدون

أي خطة وما أدري وين أروح،
وما معي أي شيء: لا فلوس
كافية ولا مكان أعرف أنام فيه.
وبديت أتصل على أصحابي، بس كلهم
قالوا لي ما يقدرون يدخلوني بيتهم.
يمكن خوف أو ظروفهم ما تسمح،
ما أدري. بس حسيت إن كل
الأبواب مسكرة قدامي، وكل الخيارات اختفت

مره واحدة. يعني كنت متوقع إنه
على الأقل واحد يفتح لي مكان،
بس الوضع كان صعب. والبرد والخوف
والضياع خلوني أحس بالوحدة أكثر. وآخر
شيء تذكرت صاحبي اللي أمه مطلقة.
حكيت له كل شيء بصراحة إنني
طلعت من البيت وما عندي مكان
أروح له. حكيت له كل اللي

صار من البداية إلى اللحظة، وكيف
إني ما قدرت أتحمل الصـ،ـراخ والمشاكل،
وكيف إن كل شيء صار فجأة
وما عندي أي حل. هو سمعني
وما قاطعني، بس كان واضح إنه
نستغرب غرب شوي. ومن هنا بدأ
كل شيء يتغير شوي في حياتي،
لأن عنده مكان أقدر أرتاح فيه

ولو مؤقت بعيد عن البيت وكل
المشاكل اللي كنت عايش فيها. قال
لي: "أفا عليك، تدور مكان ليه؟
وبيتك الثاني موجود، تعال بسرعه." قلت
له: "بيض الله وجهك." ورحت له
على طول. ودخلت عنده المجلس وقال
لي: "ما راح تطلع من عندي
إلا لبيت أمك إن شاء الله."

حسيت وقتها براحة شوي، كأني لقيت
مكان أقدر أرتاح فيه بعيد عن
كل الصـ،ـراخ والمشاكل اللي كنت عايشها
في البيت. وعادت الأيام وأنا عندهم.
أكل واشرب، ما في أي شعور
بالإحراج، وهم كانوا طيبين ومسترخين. وهذا
شيء ما كنت متوقعه بصراحة. ولأول
مرة حسيت إني أقدر أعيش يومي

بدون صـ،ـراخ، وكان هالشيء يخفف علي
الضغط اللي كنت أحسه كل يوم
في البيت. وفي هالفترة ما فكرت
أعتذر لأمي ولا أرجع البيت، ولا
فكرت حتى إذا هي سألت عني
أو لا. وأبوي للامانة كان يسأل
عني من وقت لثاني، وأحيانًا يمر
يشوفني ويروح. أيامي عندهم صارت مريحة،

وحسيت إنه الفترة هذه علمتني شيء
غريب. كيف الواحد ممكن يلقى راحة
في مكان غير البيت، وكيف ممكن
يكونوا في ناس طيبين يقدر الواحد
يعتمد عليهم. ومع الأيام، صار هالبيت
اللي رحت له كأنه ملاذ بعيد
عن كل المشاكل. فاللي صار بعد
كده، صديقي هذا صار يلمح لي

أكثر من مرة إنه أبويا ما
يصير يجي عندهم كذا، وبعدين الناس
تتكلم. أنا في البداية ما ركزت
على كلامه مره، مرتين قال لي
كذا، وكنت أحس إن الموضوع عادي
وما في مشكلة. بس مع الوقت
لاحظت إنه كلامه له مغزى. وبعدين
في يوم قال لي بصراحة: "أبوك

ما يصير يجي عندنا كذا. أمي
مطلقة، واخاف الناس تتكلم عنها، واخاف
يوصل لأبوي، وما أدري إيش يصير."
وقتها ما عرفت إيش أقول، قلت
له: "خلاص، بقول له ما عاد
يجي." وحسيت إن الموضوع خلاص كده
بينحل بس هو قال لي: "لا،
القصة مو كذا." وقفت أنا شوي

محتار، قلت له: "طيب، ش قصدك؟"
قال لي: "لا تقول له لا
تيجي عيب، ما يصير، قابله برا
البيت، أو يعني يتزوج أمي لو
يبغى. هنا أنا والله بلمت وسكت،
وما أدري ش أرد عليه. حسيت
إن الموضوع كبير وما كنت متوقع
إنه كلامي يوصل لهذه الدرجة. وبديت

أفكر كيف ممكن أبويا يتزوج أم
صاحبي. كان كلامه صادم شوي، بس
بنفس الوقت في جزء مني حاسس
إن الموضوع ممكن يكون حل مشكلة
كبيرة، لأنني كنت عايش بضغوط مستمرة
من أمي، وأبوي ضعيف وما يسوي
شيء. وجلست أفكر فيه فترة طويلة،
وحاولت أرتب أفكار: هل فعلاً أبويا

ممكن يسوي هالشيء؟ وهل حعيش عندهم
لو يتزوجها؟ يعني بصراحة كنت أفكر
في نفسي أكثر شيء، كنت مرتبك،
بس في داخلي شعور غريب إنه
هالشيء ممكن يفتح لي مجال أعيش
بسلام. وفي النهاية، سكت وما قلت
شيء لأني كنت أعرف إنه صاحبي
صادق في كلامه وما كان يمزح،

وهذا زاد من حيرتي. وبعدين قال
لي: "ترى ما أقول كذا إلا
لأني أفكر في أمي، وما أبغى
الناس تتكلم عنها." يعني حسيت إنه
كلامه منطقي. قلت له: "أبوي ما
راح يرضى." قال: "اجل قول له
لا يجي، وأنت قابله برا البيت،
مو جوه البيت." ومرت الأيام وأنا

أفكر بكلام اللي قاله، وجلست أيام
أفكر وأعيد التفكير. أنا مرتاح هنا
بعيد عن كل المشاكل. ما حد
يهاوشني أو يصـ،ـرخ علي، وحتى لو
أبويا تزوج أم صاحبي ما تتغطى
عني. وأقدر أعيش عندهم، ويكون عندي
غرفتي الخاصة. وبعدين قلت: "خليني أحاول."
وجلست مع أبويا وبديت بالكلام من

باب تصرفات أمي المتحكمة، قلت له:
"يبا، أنت متى بتجلس كذا مع
أمي المتحكمة؟ ترى الوضع صار مضايقني."
وأنا شفت أم صاحبي طيبة وتخاف
الله، والأهم من هذا كله تحترمك
وما تعامل الناس مثل ما تعاملنا
أمي. بالبداية كان أبويا رافض شوي،
ما كان متوقع يوقع مني أتكلم

كذا، لكن قلبها براسه شوي وقال:
"تمام." وأنا وقتها ارتحت، وكنت كلي
أمل إن الوضع بيتحسن شوي، وإنني
أقدر أعيش حياتي بدون ضغوط، حتى
لو كنت بعيد عن أمي وأخواتي.
وكنت أعرف إنه هذا القرار راح
يغير كل شيء قريب. وما كنت
أعرف كيف راح تكون ردة فعل

أمي أو حتى أخواتي. وفعلاً، أبويا
تقدم لأم صاحبي وخطبها وتزوجها. ويوم
صار هالشيء، أمي قلبت الدنيا فوق
تحت وصار صـ،ـراخ ومشاكل وهواش وكسرت
كل شيء حولها. ولما اكتشفت إني
أنا اللي أقنعت أبويا، والله إنها
انصدمت مني مره وما توقعت مني
أتصرف بهالطريقة. وزي ما قلت لكم

قبل، أمي تحب نفسها مره وما
رضيت تجلس مع أبويا بعد كده،
وطلبت الطلاق وأخذت أخواتي ورحت لاهلها.
ومن يومها إلى يومنا هذا، لا
أمي ولا أخواتي، وحتى كل أهل
أمي، ما في أحد يتواصل معاي
أو يكلمني. وإذا حاولت أتواصل معاهم،
هما يقفلون كل الأبواب بوجهي. وكان

كل شيء انتهى، وما في مكان
لي عندهم. وحقيقةً، صرت ما عندي
أحد، والوحدة صارت جزء من حياتي
اليومية. والله إني نادم قد شعر
على راسي، وكل اللي صار كان
من طيشي ومن قرارات سريعة. وما
فكرت بالعواقب. أبويا صح مبسوط ومرتاح
مع زوجته الجديدة، وما أقدر أنكر

إنه كل ما أشوفه مرتاح، أندم
على اللي سويته في أمي. أما
أنا، طلعت ورحت سكنت لوحدي بعيد
عن الكل. والحقيقة إني أشتقت لأمي
وأخواتي. كل يوم أفكر كيف ممكن
أعتذر منهم، بس شكله فات علي
الوقت وندمي صار كبير، وما أدري
إذا أقدر أصلح العلاقة بعد كل

اللي صار ولا لا. الحياة صارت
مختلفة تمامًا، وكل شيء يتغير، واللي
صار خلاني أفكر في قراراتي. وكيف
الطيش ممكن يغير حياتك بشكل كامل.
والحياة عندي الحين هادئة، بس الوحدة
والبعد عن العائلة تخليني أحس بشيء
غريب، شعور بالفراغ. وكل اللي أقدر
أسويه الآن إني أعيش وأرتب حياتي،

حتى لو فات الأوان لبعض الأشياء.
وهنا تكون انتهت قصتنا.


مشاركة التدوينة