السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا منىً. تخرجت السنة
الماضية من كلية الحاسبات والمعلومات. تزوجت
بعد ما خلصت الدراسة بشهر. زوجي
قال لي قبل الزواج إنه أقدر
أشتغل إذا أبغى، وبعد الزواج بخمسة
شهور طلبت منه إني أشتغل، قال
لي لا تستعجلي. وافقت لأني تزوجت
من فترة قصيرة، زوجي اسمه أحمد،
تعرفت عليه عن طريق ولد عمي،
وهو صاحبه المقرب. دائماً كان يجي
معاه في المناسبات العائلية، وكانه واحد
منها. كنا نتكلم بين فترة وفترة،
وفي يوم ارسل لي ولد عمي
وقال لي إنه يبغى يتقدم لي،
ولما وافقت جاء وتكلم مع أبويا.
معروف إنه محل لشغله وصدوق ويعتبر
صديق العائلة. بعد مرور سنة على
زواجي، قلت له إني أبغى أشتغل
لكنه رفض. قال لي إنه ما
يبغاني أشتغل لأنه يغار علي. قال
لي إنه ما يبغاني أشتغل لأنه
يغار علي وما يبغاني اختلط بأحد.
انزعجت من كلامه، كيف يقدر يكون
أناني بهالشكل؟ ومن ناحية ثانية قد
وعدني قبل الزواج بإنه يسمح لي
أشتغل. وزي ما يقولوا، وعد الحردين.
طلبت منه كم مرة لكنه مصمم
على قراره. دخلت كلية الحاسبات والمعلومات
لأني أحب البرمجة وأحب أستخدم الكمبيوتر.
قررت أطوِّر من نفسي وما أوقف
عن اللي درسته في الجامعة لحد
ما تتيح لي الفرصة للشغل. في
يوم، ما أنساه، كنت أبغى أشتري
شيء فاتصلت عليه كم مرة لكنه
ما رد علي. مرت ثلاث ساعات
وما رجع اتصل. قلقّت عليه وقلت،
واتصلت على المكتب اللي يشتغل فيه،
لكن صديقه رد علي وقال إنه
أحمد ما جاء للدوام اليوم. قلت
له إنه خرج للدوام كيف ما
جاء المكتب. أخذتني الأفكار وكان القلق
حيقتلني. قررت إني أدور عنه عن
طريق برنامج خاص بمنتجات أبل، اسمه
vand i iphone وهذه التقنية عالية
الجودة، موجودة في أجهزة الآيفون. وكنت
أعرف حسابه ورقمه السري. وبالفعل دخلت
البرنامج وحطيت بياناته عشان أعرف فين
جوالاته. طلع لي العنوان إنه في
شقة ما أعرفها لأنها مو عنوان
أهله ولا أحد قرايبه ولا حتى
أصحابه. استغربت من المكان، لكن قلت
إني حسأله لما يرجع. ولما رجع
سألته فين كان لما اتصلت عليه.
جاوبني إنه كان في المكتب، يعني
كذب علي. ما قلت له إني
اتصلت بمكتبه. كنت أدخل دائماً في
البرنامج وأعرف فين، وبدون ما يعرف
إنه يروح لهذه الشقة يومياً تقريباً،
وهو ما يعرف إني أعرف طريق
رحت له. وفي يوم قررت أروح
لهذه الشقة بحجة إني أبغى أسوي
استطلاع رأي لواحد من الشركات. فتحت
لي بنت في العشرينات تقريباً الباب.
قلت لها إني أبغى أسألها أسئلة
وهي الشركه. وافقت وجاوبت على الأسئلة
اللي ألفتها من راسي، عشان ما
تشوف. شكرتها وودعتها، وأنا رايحة نادتني
وقالت لي: "منى، كيف حالك؟". تسمرت
في مكاني بذيك اللحظة. قالت لي:
"أنت مو موظفة في شركة، وأنا
أعرفك كويس". سألتها: "مين أنت؟" وطلبت
منها ترد علي بصراحة. قلت لها:
"كيف تعرفين زوجي، وإيش علاقتك فيه؟".
جاوبتني بكل بساطة إنها تحبه وهو
على علاقة فيها ولا كاني زوجته.
طلبت مني أنسى اللي عرفته وأجلس
مع أحمد بدون مشاكل. انزعجت من
طلبها، قالت لي إنها ما حتقول
لأحمد إني جيت لها. رحت بدون
ما أتكلم أو أرد عليها، ولما
جاء زوجي قام يسألني عن سبب
تغيير حالتي في الفترة الأخيرة. قلت
له بدون سبب. جلست أيام ما
أتكلم معاه الا قليل وعند الضرورة.
لما شافني كذا قال لي إنه
موافق عشان أشتغل. قلت له ما
أبغى. استغرب لأنه يعرف قد ايش
كنت أبغى أشتغل. جلست أفكر عن
السنة اللي عشتها معه وكيف ما
أعرف عنه شيء وكانه شخص غريب.
اختفت كل المشاعر اللي كنت أشعر
بها خلال فترة تعارفنا وخطبتنا وحتى
بعد زواجنا. فرحت مره لأني دخلت
كلية الحاسبات والمعلومات وتخرجت منها. أول
شيء لأنها حلمي من الطفولة، وثاني
شيء التقنية الحديثة ساعدتني اكتشف خيانة
زوجي. لأني لولا التقنية ما كنت
راح أعرف أي شيء. كنت أبغى
أروح مرة ثانية للبنت اللي في
علاقة مع زوجي، لأني كان عندي
شوية استفسارات وأبغى أجوبة لها. رحت
لها بعد تفكير عميق. سألتها عن
سبب علاقتها فيه. قالت لي شيء
صادم وهو إنه على علاقة ببنات
كثير وتزوج مني لأني محترمة ومن
عائلة شريفة. قالت لي عن سبب
رفض الشغل لأنه يخاف أكون في
علاقة مع زملائي بالشغل. زي ما
يقولوا الحرامي، يخاف على بيته من
السـ'ـرقة والوسـ'ـخ. تضايقت أكثر بعد ما
سمعت منها هذا الكلام لأنه ما
خطر ببالي إنه هذا هو السبب
الحقيقي عشان يمنعني أكمل دراستي وشغلي.
وانصدمت كمان إنه ما يخونني بسمع
هذه البنت، لا وكمان مع بنات
ثانويات. قررت أواجهه وأنفصل عنه تماماً
لأنه كرامتي فوق كل شيء. اتخذت
قرار الانفصال بعد تفكير عميق، وأتوقع
إنه القرار الصح. لما عرفت بوجود
بنت ثانية في حياته ما قررت
أنفصل عنه على طول، لأني فكرت
بيني وبين نفسي يمكن يندم على
اللي سواه ويرجع لي مرة ثانية،
ولكن الحقيقة المرة اللي اكتشفتها إنه
شخص كل حياته خيانة وإنه على
علاقة في أكثر من وحدة، ولا
يمكن لأي شيء يرده أو يصلحه.
وسألته عن سبب وجوده في دي
الشقة، أنكر وسألني وقال لي إنه
اللي قال لك كده كذب علي
ويبغى يخرب زواجنا. طلعت جوالي ووريته
تفاصيل زيارته لذا المكان بتواريخ محددة.
انصدم ما كان يعرف إنه فيه
تقنية زي كذا. بكى الفترة طويلة،
لكني مسكت بقراري وما انهزمت أبداً
قدام دموعه. بالرغم من إنّي أحبه
مره، ولكن للأسف هو خرب كل
شيء لأنه من معتقداتي إن الشخص
الخائن يبقى دائماً بهذه الشخصية، ولا
يمكن لأي شيء إنه يغيره. رحت
لبيت أبويا وأنا مو ندمانة، والحمد
لله كانت عيلتي في صفي وأعطتني
الحق بقراري ودعمتني نفسياً. قررت أشتغل
وأثبت نفسي، وفعلاً سويت واشتغلت وأثبت
نفسي، ولقيت التشجيع من أمي وأبويا
وإخواني. العبرة من قصتي إنه ما
توقفت عند خيانة زوجي لي وما
اتحطمت. صرت أقوى، وأنا دحين أهم
بنت في الشركة اللي أشتغل فيها.
ربما صدمة تقويك. وبكذا انتهت
القصة الأولى، أتمنى عجبتكم، ويلا ننتقل
للقصة الثانية. القصة الثانية تقول صاحبة
القصة: في يوم من الأيام نصحني
صديق لي إني أروح لدكتور نفسي
لأني كنت أشك في أقرب الناس
لي من غير سبب. فرحت للدكتور
وأنا مو مقتنعة. ما قدرت أحكي
اللي في داخلي للدكتور وما أعرف
ليش ولا أبغى أعرف، لأني أشوف
كل الناس خاينين مع إن هذه
الفكرة ما تعجبني. ولما خرجت من
عيادته لقيت شيء ما يخطر على
البال، وكانت الصدمة بالنسبه لي. شفت
زوج ولدي مع رجال ثاني. الصدمة
ما خلتني أتحرك من مكاني ولا
أسوي أي شيء. رحت للبيت وجلست
أفكر في الموضوع طول اليوم. أقدر
أصدق اللي صار. فكرت أروح بيت
ولدي عشان أسأله عن أحواله، وفعلاً
سويت اللي فكرت فيه. لقيته مبسوط
وعامل زوجته معاملة طيبة، وزوجته تبادلوا
نفس الشعور. زعلت وعصبت أكثر لأنه
ولدي ما يستحق إنه اللي يحبه
ما تصون وتخونه. جلست أيام وأيام
ما أتكلم مع أحد عن اللي
صار لأنه يخص سمعة ولدي. جلست
أفكر وأفكر كيف أنقذ ولدي من
هذه الزوجة الخائنة. تشتت أفكاري وكأني
الطفلة صغيرة ما قدرت أتحرك خطوة
قدام. عجز لساني إني أحكي لولدي.
كيف أحطم قلبه وهو ما يستحق
هذا؟ قررت في يوم من الأيام
إني أراقبها وأعرف سبب خيانتها. ولما
خرجت من شغلها، مشيت وراها لحد
ما وصلت لعمارة وطلعت شقة غريبة
بالنسبة لي. استنيتها حوالي نص ساعة،
لكنني اتأخرت في العمارة وهنا قررت
أطلع وأعرف إيش اللي يصير. دقيت
الباب، فشفتها قدامي وهي مع رجال
غريب. انصدمت لما شافتني. سألتها عن
هذا الرجال اللي في الشقة. تكلمت
معي لفترة طويلة وأنا أسألها كل
شوي، لحد ما حكت لي عن
اللي يصير معاها ومع ولدي. في
يوم وهي في بيتها، وصلت رسالة
زوجها من وحدة مجهولة تقول: "لا
يتأخر عليها". قررت تراقبه لحد ما
عرفت إنه زوجها على علاقة بواحدة
ثانية، وكمان عندهم ولد، عشان كذا
قررت الانتقام منه. كنت أسمع لها
وأنا في صدمة كأني ما أعرف
ولدي ولا أصدقها. هذا النوع من
الانتقام قررت ما أتكلم وخرجت بهدوء.
هذه الليلة كانت أسوأ الليالي اللي
مريت فيها. صار الشك في البشر
مباح، وكنت على حق. جلست أيام،
ما أكل إلا القليل وعيوني تغفل
دقائق. وجلس شهور ما أتكلم مع
ولدي ولا زوجته، وفي يوم قررت
أروح للدكتور مرة ثانية وأحكي له
عن اللي صار معي. رغم إصراري
إني ما أروح له، خاصة بعد
اللي صار، قررت أروح لأني كنت
على وشك الانهيار من الكتمان. قالت
لي الدكتورة تعالجني وتحمسني إني أتصدى
لهذه العقبة. قالت لي إني ما
أتمسك بمبادئي وإنّي أعطي فرصة للحياة
لتغيير نظرتي للبشر وأنّي أسامح ولدي
وزوجتي اللي سووه لأنهم كانوا يبغوا
يوصلوا لي وأنا كنت أرفض. وفي
يوم قررت أتكلم معاهم جولة بيتي
مع بعض وجلست أسمع لهم. فهمت
منهم إنهم اعترفوا البعض على اللي
سووه. سامحته لأنها التمست العذر لأنها
عاقرة، وهو سامحها لأنه شاف إنه
هذه نتيجة أفعاله. وهذه أنا تعافيت
من مرض نفسي وقررت أعطي الثقة
أولاً وإني ما أشك بدون سبب
واضح بالرغم من وجعي على نتيجة
تربية ولدي وخيانته لزوجته، وبالرغم من
انتقام زوجته اللي اعتبرتها بنتي. سامحتهم
على اللي سووه. العبرة من قصتي:
اعطوا فرصة لأنفسكم لتخطي مخاوفكم وأوجاعكم،
وسامحوا للي اخطئوا في حقكم،و
لأننا بالنهاية بشر وكلنا نخطئ. وبس،
هذه كانت قصتي اليوم.