قصة البنت مكانها المطبخ#قصص

2026/08/20 18 مشاهدة
قصة البنت مكانها المطبخ#قصص

تقول صاحبة القصة: " سلمكم الله
أنا عمري 19 سنة، تخرجت من
الثانوي وجلست بالبيت. لآن أبوي نظامه
ممنوع الجامعة حسب ظنه وتفكيره أنها
خراب للبنت، والبنت يكفيها أنها تقرأ
وتكتب عشان تعلم عيالها. بعدين أدري
راح تنصدمون، لكن للأسف هذه عقلية
أبوي مع أنه أنا البنت الوحيدة

بين ثلاث عيال. إخواني كل واحد
فيهم عايش حياته بالطول والعرض، سفرات،
طلعات، استراحات، وأنا كنت بين أربع
جدران، لأن أبوي منذ أن كنت
صغيرة يكرر علي: البنت مكانها البيت،
البنت مكانها المطبخ، وعيب تطلع برا
البيت. كنت أطبخ وأنظف وأغسل وأسوي
أكل وأساعد أمي، وبنهاية اليوم أروح

غرفتي. هذا هو روتين حياتي منذ
سنين طويلة، وتعايشت معاه لأن ما
كان لي خيار ثاني أصلاً. المهم
بعد تخرجي من الثانوي قلّ تواصلي
مع صديقاتي بحكم أنهن كلهم دخلوا
الجامعة وصار لهم حياة وروتين وصديقات
غيري، ما عدا صديقة واحدة كانت
هي أقرب شخص لي، وتواصلي معها

كان شبه يومي. وبيوم، نحن نسولف،
نصحتني أن أحمل الانستقرام، قالت لي
إنها داخلة بقروب كله سوالف و24
ساعة متواجدين وما يسكتون. وقتها قلت
لها: "أعطيني فرصة أفكر وأرد لك"،
وقعدت أفكر مع نفسي وأحسب للموضوع
1000 حساب، لأن القروب ما كان
بس بنات، لو بنات كان الموضوع

هين، كان فيه شباب بعد، وأنا
بعمري ما كلمت عيال أبداً، وكنت
أخاف من هالشيء، وأحسب له 1000
حساب، خصوصاً لو عرف أبوي. صدق
أضعف شيء يسويه أبوي لو يعرف
إني داخلة محملة انستقرام وفي قروب
وفي شباب، أقل شيء يسويه يذبحني.
المهم مرت الأيام، صديقتي صارت تغيب

عني، وأنا أحس بالملل لأنها هي
الشخص الوحيد اللي يكلمني، وقررت أني
أكلمها مكالمة، واتصلت عليها وردت، والضحكة
الشاقه على وجهها. سألتها: "إيش فيك؟"،
قالت: "يوه والله فاتك كثير! أنت
سوالف وضحك، متى ناوية تحملين الانستقرام
وتجين معانا؟" حسيت من صوتها أنها
فعلاً مبسوطة، قلت لنفسي: "ليش يا

بنت، ليش ما أحمل الانستقرام وأستانس
وأدخل معاها، وإذا ما عجبني الوضع
أحذفه لا من شاب ولا من
درى " وحملت الانستقرام، وعلمتني عليه
ودخلتني الجروب معاهم، وكان فعلاً يعجب
بالحياة، اللي يسولف واللي يغني واللي
يمزح واللي يضحك مع هذا وهذا،
وكنت أتابع بصمت، ما كنت أرسل

أبداً، لأن كان الوضع جديد علي.
المهم مرت الأيام وصرت أخلص أشغالي
بالبيت بدري عشان أدخل غرفتي وأمسك
الجوال وأدخل القروب وأشوف سوالفهم. ما
كنت أريد شيء يفوتني أبداً. كلمتني
صديقتي بالجروب ورحبت فيني على أني
صديقتها، وجلسوا كلهم يرحبون فيني. هنا
حسيت بالرهبة، لأن أول مرة أتكلم

معهم والوضع جديد علي. المهم مر
علي شهر بالقروب اللي كنت أشوفه
متنفس لي، وصرت أعرفهم كلهم ويعرفوني
 واسولف معاهم يوميا  لكن
بحدود، لأني كنت حذرة وأخاف من
كل شيء، بالرغم أنه كثير من
الشباب الموجودين حاولوا يحتكون فيني لدرجة
أنه في منهم كلموني بالخاص، بس

أنا كنت أرفض التواصل معهم. المهم
بعد فترة دخل معنا شخص جديد،
اسمه محمد، كان شخص هادي ما
يسولف كثير ولا يحتك بالناس كثير،
وكل مشاركاته معنا كانت محدودة. حسيته
شخص ثقيل وواعي من خلال كلامه
وردود المختصرة على الناس، يرد كذا
بلباقة وأدب. المهم دخلت معاه بنقاش،

وكان هذا أطول نقاش أخوضه مع
ولد في حياتي. كان وقتها بالقروب
النقاش مو بالخاص، لأني كنت أخاف
من شيء اسمه خاص. النقاش اللي
دار بيني وبينه عميق، حسيت إني
قاعدة أخذ وأعطي مع شخص واعي
وفاهم. وبعدها قفلت جوالي ونمت. صحيت
اليوم الثاني على رسالة منه بالخاص.

ما أدري ليش تطمنت له، جاني
شعور ارتياح لهالشخص من داخلي. خلاني
هالشعور أتقبله رغم خوفي من فكرة
التواصل على انفراد مع شخص. المهم
محمد ذا صار يسولف معي يومياً
لدرجة صرت أسحب على القروب بالأيام
وما أدخله. وهو نفسي مر أسبوعين
وحنا على تواصل يومي. صار يعرف

اسمي وعمري وتفاصيل كثيرة، وش أحب
وش أكره. صرت أكلمه عن مخاوفي
عن مشاكلي. صار يجلس معي بالساعات
بدون ملل. وتطور الوضع وكملنا مع
بعض شهر وطلب مني السناب، وأعطيته
وأنا كلي ثقة فيه. صار يكلمني
آخر الليل لما الكل ينام. مكالماتنا
بالساعات بدون ما نحس. مر شهرين

وكانت أجمل شهرين بحياتي. عرفت فيها
محمد وعرفت فيها معنى الحياة ومعنى
الكلمة الحلوة. تعمقت علاقتي مع محمد
وصار يطلب يشوف وجهي. في البداية
خفت وترددت، وهو كان صبور وقال:
"متى ما حسيتي نفسك جاهزة ارسلي
لي صورتك". كنت أحب أنه فاهمني
ويفهم خوفي. كنت أقول له إنه

ما عندي لبس حلو أصور فيه،
بحكم أني شخص ما أطلع من
البيت أصلاً ولا أروح مكان. كان
يقول إنه متقبلني بكل حالاتي وأنه
يحبني ومتمسك فيني. كلامه ذا كان
يطيرني فوق الغيم، خلاني أتعلق فيه
وأحبه من كل قلبي. المهم في
مرة أرسلت له صورتي وكان يمدحني

وحسسني أني أجمل واحدة على وجه
الكرة الأرضية . صرت كل فترة
أصور عشان أسمع منه الكلام الحلو
اللي انحرمت منه كل حياتي. مرت
خمس شهور من علاقتي بمحمد. محمد
بدا يتغير علي يوم بعد يوم.
أرسل له، يرد متأخر وردوده كانت
مختصرة. ويوم عن يوم محمد صار

يبعد عني أكثر. عاتبته كثير وكان
يقول لي إنه يمر بظروف فترة
وراح *******. فقدت اهتمامه وفقدت كلامه،
صوته، مكالماتنا الطويلة، مكالماتنا ذي بالذات
بدأت تتلاشى. صرت أبكي كل يوم،
حاسة بالفراغ من بعده. أسبوع ونص
وتغير علي الشخص اللي كان ملازمني
زي ظلي. كان ليلي خالط ليله.

المهم مر شهر والشخص الوحيد اللي
حبيته وثقت فيه وأعطيته الأمان أنه
يدخل حياتي، تغير علي جذرياً. صار
ماله خلقي. قررت أني استجمع قوتي
وأتصل عليه. تخيلوا، كان يقفل الخط
بوجهي. ورجعت أحاول مرة ومرتين وثلاث،
إلى أن رد، رد علي وكان
رده صادم. كان صوته مشحون غضب،

رفع صوته علي وعلي مرة، قال
لي: "تراك أزعجتيني". انصدمت، صعقت، مستحيل
هالإنسان يرفع صوته علي. هذا الشخص
الحنون اللي حبيته، هذا الشخص اللي
حبيته، رفع صوته علي ويقول لي:
"أزعجتيني". قسم بالله الصدمة كانت كبيرة،
وكان حوله صوت أغاني وأصوات بنات.
صارت تصرخ عليه: "انت وين ومع

مين؟" قال لي شيء تمنيت أني
مت ولا سمعته، قال لي: "انت
مصدقة أني حبيتك، ترى هذا كان
تحدي بيني وبين خوي وي أني
أجيب راسك لأنك كلمتيني أكثر من
مرة ولا أعطيتيني وجه، والحين يلا
يلا لا تزعجيني وتخربين جوي"، وقفل
الخط بوجهي. بنات، حرفياً جلست دقيقتين

مصدومة من الشيء اللي سمعته. وجاني
إشعار سنابة منه على طول فتحتها.
كانت هنا الطامة الكبرى، هو كان
بيمرقص وحاط فلتر مدينة عربية بدون
ما أذكر اسمها، وحوله بنات كثير.
دخلت بحالة صدمة وذهول ساعات طويلة.
ماني قادرة استوعب شيء أبداً وطلعت
علي الشمس وأنا بنفس جلستي وصدمتي.

مستحيل اللي قاعد يصير، أنا حبيته
ووثقت فيه، كسرت حدودي معه. دخلت
بحالة اكتئاب لمدة شهرين، ما كنت
مع العالم أبداً وكأني منفصلة عن
الدنيا. محمد بلّكني من كل مكان،
وانتهت قصتي معاه، انتهت قصتي وانتهت
حياتي. أنا مو قادرة أطلع من
صدمتي، مو قادرة أوقف تفكير فيه،

باللي صار. كان هذا أقوى درس
أخذته بحياتي. والله فكرت أنهي حياتي
أكثر من مرة، وكل مرة أتردد
وأرجع لدوامة البكاء. وهذه نهاية قصتي
لا سامحه الله ولا عفى عنه.
البنت الشخصية: شوفوا، العلاقات اللي ما
ترضي الله، ترى نهايتها ما ترضيك
أبداً. وأسوأ شيء، من جد بنات،

أسوأ شيء يسوونه البنات إنهم يدخلون
علاقة غير شرعية. شوفوا، أنتم بتشوفون
إنه حولكم في قصص حب ناجحة،
بتسمعوا في السوشيال ميديا إنه أنا
تزوجت عن طريق الحب، فلان أخذني
عن طريق الحب، ترى هذه حالات
نادرة 1% أو 2%، أما 98%،
ترى كلهم كذابين، ذئاب بشرية. يعني

مستحيل مستحيل مستحيل تتزوجون عن هذه
الطريقة. حتى لو نفترض إنه في
ناس صادقين جوا خطبوا وكلموا ودقوا
بابكم وتزوجوكم، والله في وراها مشاكل،
شك، وعنف أسري، يعني أشياء ما
أبغى أوصفها. بنشوف، نحن بنسمع القصص
باليوتيوب، ياما بنات اشتكوا إنهم ندموا
إنهم تزوجوا عن طريق الحب. تكفون

بنات، لا تضيعون نفسكم عشان علاقات
مؤقتة. صدقيني، اطلبي من الله. والله
لو طلبت من الله ربي راح
يستجيب دعائك. تبي تعيشي زي الأفلام،
زي المسلسلات، اطلبي من الله اللي
تبغينه. يعني اقعدي كذا، صلي الوتر،
صلي الضحى واطلبي من الله. اقعدي
كده، سولفي معاه، فضفضي له، قولي:

"يا رب، أنا أبغى إنسان زي
كذا "، وحطي المواصفات اللي أنت
تبغينها. حطي أي شيء أنت تتمنينه.
والله وأنت قاعدة في بيت أهلك،
شايفة قاعدة في بيت أهلك، بدون
ما تسعين إنه تدوري على أحد،
تدخلي بعلاقة محرمة بدون أي شيء،
بدون أدنى مجهود، وأنت جالسة في

بيت أهلك معززة مكرمة. يجي يدق
باب بيتك مع أهله وياخذك، وأنت
معززة مكرمة ويحطك فوق راسه. هذه
نصيحة مني وبس. والله انتهت قصتنا
لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة