قصة امي ظلمت اختي #قصص

2026/08/06 35 مشاهدة
قصة امي ظلمت اختي #قصص

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ نبدأ
قصتنا اليوم. من رحمة تقول صاحبة
هالقصة أنا. أمي وأبوي انفصلوا بعد
زواج دام سنوات، زواج كارثي ما

كانت حياته مستقرّة أبدًا. عمرها حياته
ما كانت مستقرّة، انفصلوا بعد ما
جابونا إحنا ثلاث بنات وولد واحد،
وسبب الانفصال الأخير ممكن تشوفون إنه
شيء يضايق، بس حقيقي أبوي حط
إنه هو سبب الانفصال. انفصل عن
أمي بسبب هذا الشيء اللي صار
لأن أمي جابت أخوي من ذوي

الاحتياجات الخاصة، على أن أمي رمت
هذا الشيء على أبوي وقالت له:
جاء ولدك زي كذا لأنك ضـ'ـربتني
وأنا حامل، فهذا عقاب رب العالمين
لك. المفروض أنك ما تطلقني، بس
طبعًا أبوي قال لها: فوق ما
أنت شينة، صرتي تجيبين لي أطفال
مريضين، أنا ما عاد أبيك. لا

تشوفون أمي لما طلقها أبوي شنو
سوت. بتقولون معقولة لهالدرجة كانت حياتها
حلوة مع أبوك عشان كذا انهارت
وحاولت تدخل كل الناس بالموضوع، أقول
لكم لا. حياة أمي وأبوي جدًا
سيئة، ما حد فيهم يحترم الثاني.
أمي تغلط باللسان، أبوي يمد يده
وين مكانه، إن شاء الله بنص

الشارع. تعرفون نص الشارع يقعدون يتهاوشون
بين بعضهم. تلقون أبوي يضـ'ـرب أمي
وأمي تسـ'ـب وتشـ'ـتم، ما أحد *******
عن الثاني، يعني كلهم سواء. فبصراحة
ما أدري كيف كانوا عايشين مع
بعض. حتى إحنا ما كنا مستقرين
نفسيًا. كل شوي صـ'ـاخ، كل شوي
أبوي يكب الأكل، أمي تقعد تصـ'ـارخ

على الأكل. فدائمًا في مشاكل حتى
لو ما كانوا يهاوشونا إحنا أو
يوجهون لنا الكلام، كنا نتأثر. البيئة
اللي إحنا فيها مو بيئة مريحة.
مع هذا ما كنا نقدر ترى
نقول شيء أو نفتح فمنا. بحاجة
كنا مضطرين نعيش هذه الحياة. أنا
عارفة عندكم تساؤل: وين أهل أمك؟

وينهم هم عنا؟ إذا زوجها يضـ'ـربها
زي كذا. أمي تكره شيء اسمه
طلاق. أمي من الناس اللي تتشمت
بالناس اللي يتطلقون. أمي ما تداني
شيء اسمه طلاق، عشان كذا لما
طلقها أبوي كانت راح تنجن. أبوي
يضـ'ـربها يهينها بالكلام، ما يحترمها قدام
أي أحد وهي نفس الشيء، بس

أبوي يعوضها ماديًا. أبوي مو مخليها
مطلقة، بس لما طلقها كانت شويّة
وتفقد عقلها. فأهلها ما كانوا قادرين
عليها. هي كانت راضية بالحياة هذه،
صدق هي راضية إنها تنضـ'ـرب. عادي
عند أمي إنها تنضـ'ـرب، تقول: مين
من الحريم ما تنضـ'ـرب؟ عادي، أهم
شيء يضـ'ـربني ويعطيني بنفس الوقت يعطيني

فلوس، فخليه يضـ'ـربني من اليوم لبكرة.
كل الحريم ينضـ'ـربون، وعيت على الدنيا
وأنا طار بالي إنه كل الحريم
ينضـ'ـربون. عادي، يعني هذه هي الحياة.
فصدق أمي كانت شويّة وتفقد عقلها.
لمن أبوي طلقها راحت لأهلها، على
أن أهل أبوي ما يحبون أمي،
ما يحبون أمي بسبب طول لسانها.

راحت دخلتهم، قالت جدتي: إنه تكفين
خليه يرجعني على ذمته، أنا ما
أبي أطلق. شنو أقول للناس أنا
تطلقت؟ سلامات ما ترضيها على بناتك،
ترضيها علي وكل مكان تروح له
كانت تأخذنا إحنا الثلاث بنات وأخوي
التعبان. بس أبوي بهذاك الوقت كان
خلاص متخذ صدق قراره. أصلًا اعمامي

ما كانوا يبغون أمي ترجع لأبوي.
أمي راحت دخلت كل الناس. أبوي
كان كارهنا، حتى إحنا يا البنات،
ما أقدر أكذب عليكم، ما كان
عاجبه إنه أمي أول شيء جابت
بنات، وإنه لما جابت له الولد
جابته مريض. يعني عشان ما أجمل
صورة أبوي، لأن ولا واحد فيهم

جميل، لا أبوي ولا أمي. كل
واحد أصعب وأكسر من الثاني. فأبوي
ما كان حابنا. ولما شاف أمي
بدأت تدخل ناس اللي يسوى واللي
ما يسوى عشان ترجع حالها على
ذمة أبوي، جاها وقال لها: اسمعي،
شوفي الشقة اللي انت عايشة فيها،
والله ترى ما أدفع حقها لو

ظلّيتي تروحين للناس. فكيني من شرك،
أنا ما أبيك، لا أنت ولا
بناتك. خليكي هنا في البيت، اجلسي
في هذا البيت، وأنا أدفع لك
إيجار، بس ما أريد أشوف وجهك
ولا أريدك تروحين من بيت لبيت
تحاولين تخليهم يرجعون لبعض، أنا ما
عاد أريدك. أمي يومها خافت إنه

يطلعها من البيت، لأن ما تبي
تطلع من البيت، ما تبي يعني
إنه ينقطع عنها حتى المصروف، لأنه
قال لها راح يقطع المصروف إذا
ظلت تسوي زي كذا. أمي خافت
وجلست، بس ما كانت راضية، كانت
منهارة ومعصبة. أنا، أنا نهاية عمري
أتطلق، أنا يطلقني، أنا كنت راضية

فيه وفي عيوب الدنيا وقاعدة تطلق.
طلع عيوب أبوي، طبعًا حتى أبوي
مو من النوع اللي يتستر على
أمي، كل واحد يطلع عيوب الثانية،
بس أمي ما كانت متقبلة إن
أبوي يطلقها. المهم أنا البنت الوسطانية.
في وحدة أكبر مني كانت يعني
باقي لها سنتين وتتخرج من الثانوي،

بس لما أبوي طلق أمي جتها
أمي وقالت لها: اسمعي، حالتنا المادية
الحين ترى راح تدهور. أبوك بيصرف
علينا شهر شهرين بس، صدقيني بعدين
بيسحب علينا. من وين بنعيش؟ وعندنا
ولد تعبان، نحتاج مستشفى، نحتاج نعالجه.
قالت له أختي: طيب، شنو تبين؟
قالت: أريدك تتوظفين وتتركين المدرسة وتتوظفين.

قالت له أختي: شوفي أنا ما
عندي مشكلة يا أمي إنّي أتوظف،
بس إنّي أكمل دراستي، يعني ما
أريد أترك دراستي. تكون الوظيفة بعد
المدرسة. قالت: لا، المدرسة راح توقف
بوجه الوظيفة. قالت: يعني مين يوظفني
وأنا ما معي حتى شهادة ثانوية؟
قالت: ما عليك، أروح أنا وياك

وندور. قالت له أختي: أنا ما
أريد أترك دراستي، دراستي مستحيل أتركها.
لا تناقشيني بهذا الموضوع، يا أمي.
وتعالوا شوفوا أمي، يا جماعة الخير،
ترى أمي وهي ناقصها فلوس. على
كل ضـ'ـربة كان يضـ'ـربها أبوي، يجيب
لها طقم ذهب وفلوس وهدايا، وما
تصرف شيء منهم. أكيد عندها، وذهبها

ما شاء الله ما تروح مكان
إلا وهي متعته. يعني بدل إنه
لا، تخلين أختي تترك المدرسة، المفروض
تاخذين الذهب حقك اللي أنت متدرعه
فيه ولبستها زي الدرع، بيعي منه
لو احتجنا. ما فيها شيء، لا
أخذت موقف من اختصار، تقول: والله
لا لو أوريك، والله لاسود عيشتك،

والله خليك تكرهين اليوم اللي تقولين
لي فيه: لا تبون تعيشون بفقر،
بكرة ما أقدر أوكلكم. بتقولون: ليه
ما هي تتوظف؟ تقول: لا، من
يراعي أخوكم. صدق كانت حالة أخونا
ما نقدر حتى إحنا نرعاه، يعني
يبي له اهتمام خاص. حتى لو
قلنا لها إحنا نبي نمسكه، أمي

مو من النوع اللي تتحمل إنها
تتوظف بأي شيء، لا. لأن جت
اقترحت عليها أختي إنه اطبخي وبيعي،
وسوي أي حاجة. قالت: أنا، أنا
أطبخ وأبيع للناس، لا والله، هذا
اللي *******. أنا ما أسوي كذا!
أنا حتى يوم طلبتك تتوظفين ما
قلت لك توظفي. حي الله وظيفة،

بروح معك وأدور لك شيء زين.
ومن كثر الضغط على أختي من
أمي، قالت له: خلاص، خلينا نروح
ونشوف يمكن نحصل وحدة بوقت مناسب
مع مدرستي، إنّي أنا أداوم وأرجع.
قالت له أمي: لا يا روحي،
نروح وأنت شايلة من مخك سالفة
الدراسة. يا ما نروح. استسلمت أختي،

راحت هي وأمي. طبعًا أمي أخذتها
وبداوا يدورون على وظيفة لها، وتدور
وتدور لين ما حصلت لها وظيفة،وبدأت
اختي الدوام بوظيفتها وتركت المدرسة. بتقولون:
معقولة أبوكم وافق؟ أبوكم من طلع
من هذا الباب ما عاد شفناه،
ما عاد جا على البيت. هل
يرسل لأمي فلوس؟ ممكن إنه يرسل

فلوس بس ما ندري عن شيء،
ولا يتواصل معنا نهائيًا، ولا سائل،
ولا قايل إحنا بخير، ولا مو
بخير. أختي موظفة تاركة المدرسة ولا
لا، أبدًا، يعني حتى بتقولوا لي:
هل كان يدري؟ ما أعرف إذا
كان يدري إن أختي تركت المدرسة
وتوظفت ولا لا. لأنه ما في

تواصل معنا أبدًا. المهم بعد ما
توظفت أختي، بدأت أمي تعيش حياتها
بالطول والعرض لدرجة تترك عندنا أخوي
اللي يحتاج رعاية خاصة، وتروح تطلع.
ما تخلي بيت ما تروح له.
يا دوبك تجينا نهاية الليل عشان
تنام في البيت، وأختي من دوامها
للبيت ومن البيت لدوامها. ظلينا سنة

على هذا الحال. بعد السنة هذه،
أختي جت، قالت لأمي: أتوقع يكفي
الفلوس اللي جبتها لك. أنا الحين
أريد أترك الوظيفة، وبلتفت لمدرستي، ما
عاد أريد أجلس موظفة. أنا طول
هذيك السنة وأنا أعطيك رواتبي. أكيد
إنك جمعتي مننا، وما راح نحتاج
إن شاء الله. أمي اجنّت! والله

ما تتركينا، والله ما تخلينا. إيش
تبين بالمدرسة، هذا أنتِ وظيفتك! شنو
زينها، ما أنتِ محتاجة شهادة المدرسة.
ياما ناس معهم شهاد وتعبانين على
حالهم مو موظفين ولا يلقون ريال
واحد. أنتِ بتكملين؟ عاجبك ولا مو
عاجبك؟ ومن ذاك اليوم أقول لكم،
من ذاك اليوم تغيرت أختي بشكل

مو طبيعي. في البداية كان شوي
الموضوع يعني كان تتأخر جايتها للبيت
ساعة، زادتها ساعتين، ثلاث، أربع. صارت
ما تجي للبيت يوم كامل. أمي،
وينها من الموضوع؟ أمي زي المجنونة،
ما تشوف، ما تتكلم. أجي أقول
لها: يما، أختي ما جات؟ يما،
كلمتيها؟ تقول: خليها، إيش تبي منه؟

حاسـ'ٌدتها على الطلعة، حاسـ'ـدتها. خليها ترفه
عن نفسيتها شوي. يعني معقولة أمي
كانت تدري وين أختي بالضبط، ما
أعرف. بس أمي ما هي سالت.
دام يجيها فلوس، ما تسأل. أختي
لما كانت تجينا للبيت تغيرت. تغيرت،
يا جماعة الخير، تغير لبسها. لجأت
تطلع في جراه، كانت مستترة، كانت

تلبس واسع، صارت لا ضيق مرة،
أو مرات تقصره. بدأت في أشياء
كثيرة تتغير فيها، ملحوظة. يعني حتى
الأعمى بيحس، طلعت رشة هالعطر، عبت
حالها تعبئة. أمي تشوف وتشتم وتناظر
على أختي اللي حتى الملابس الساترة
ما عاد تلبسها. صارت جريئة، صارت
تتأخر يوم يومين عن البيت، بعدين

تجي يومين. عدى صار أسبوع، وكلما
الموضوع يزيد. أمي مسوية حالها ما
تشوف، كل ما جيت كلمتها: يما،
أختي ترى واضح، الطريقة مو بزين.
يا أمي، يا حياتي، ممكن هي
بدأت تسوي بنفسها زي كده عشان
أنت منعتيها من الدراسة. تقعد تنجن
عليه وتقول لي: شوفي، والله لاحرمك

الحياة. لا تخليني أطلع عينك من
مكانها. واخليك حتى أنت تتركين دراستك
وتصيرين زيها. بعدين أنا ما قلت
لها تسوي شيء غلط، وهي ما
هي جالسة تسوي شيء غلط، جالسة
تعيش حياتها. وهذه هي الحياة. أي
حياة تتكلمين عنها، يا أمي؟ صراحة
ما أعرف، بس اللي أعرفه، لو

أبوي يدري، والله العظيم بيصير شيء
مو بزين لأختي. حاولت أنا أتكلم
معها وأقول لها: ترى اللي قاعده
تسوينه غلط، ما يصير. وتكلمت معها
بأسلوب لطيف. صـ'ـرخت علي وقالت لي:
اسمعي، لا تسوين حالك ملاك، وتسوين
حالك يعني إني أنا الشريفه العفيفة.
تبغيني أترك ذا الطريق، اتركي دراستك

وتوظفي بدالي، وأنا بجلس بالبيت. صراحة
ما قدرت. ما قدرت أترك دراستي.
يعني الا دراستي، صراحة، قلت لها:
أنا آسفة، دراستي ما راح أتركها.
أتوظف، بس مو يعني إنه أنت
تاركة دراستك تمشين بهذا الطريق. ترى
نهايته مو بحلوة. ترى نهايته شينة.
انتبهي على نفسك، ما يستاهل. عشان

إنك زعلانة من أمي، تروحين ترمين
نفسك بالنار. ترى ما يستاهل. ترى
أمي ماهي سايلة  عنك. ترى
أمي عايشة حياتها بالطول والعرض. مو
هي اللي راح تتحاسب عنك، أنت
اللي بتتحاسبين عن نفسك. بس لما
شافتني رفضت أساسًا فكرة إنّي أترك
دراستي. قالت لي: اسمعي، لا عاد

أسمعك تفتحين فمك معاي، فاهمة ولا
ما أنت فاهمة؟ سكرت فمي، ما
عاد قدرت أفتح فمي معها. وتعدي
سنة، سنتين، ثلاث، أربع، وأختي على
نفس الوضع. ولا أزود، عادي، أسبوع،
أسبوعين، يمكن يمر شهر، يا دوبك
تجي، يمكن بس تعطي أم فلوس
وتطلع تمشي من البيت. حتى جلسة

عندنا بالبيت ما عاد تجلس. بعد
السنين هذه اللي مرت أدري وتسألون
وين أبوي. أبوي ولا سال ولا
فكر. وحتى يوم حاولت أتواصل معه
وأكلمه، أبغاه يجزي للبيت، بس بنفس
الوقت ما أريد أقول له عن
أختي. يقول لي: إيش تبين؟ ترى
ماني فاضي. عندك شيء، أنا محول

فلوس على أمك. لا تطلبوني. اللي
عندكم يكفيكم. ويوم أقول له: مشتاقة
لك، بس نبي نشوفك. بس نبي
نشوفك بالأخير، عشان ما اتصل عليه،
ما قدرت أتواصل معه. وجت أمي
تهاوشني على أي أساس تنشبين له؟
على أي أساس تزعجينه؟ لا تزعجينه
مرّة ثانية. أنا ما قصرت عليكم

بشيء. المهم بعد ما مرت هذه
السنين، في يوم من الأيام جت
أمي قالت لي: اسمعي، اتصلي على
أختك. أختي اللي مو موجودة عندنا
في البيت، اللي خلاص صارت يعني
تقريبًا شبه ساكنة برا البيت. شنو
تسوي؟ مع مين تروح؟ مع مين
تجي؟ ما أعرف. المهم قالت لي:

اسمعي، اتصلي. صلي عليها. قولي لها:
ضروري، ضروري تجينا. نحتاجها بالبيت. قلت
لها: يا أمي، ليه تتصلين عليها؟
إيش فيه؟ قالت بس قولي لها
كذا. قولي لها، لازم تجي للبيت.
نحتاجها ضروري في البيت. اتصلت عليها.
أنا مو من عادتي دائمًا أتصل
عليها. اتصلت عليها من فترة لفترة

بس عشان أطمئن عليها. وإذا اتصلت
أنا ترد علي. المهم لما اتصلت
ردت، وقلت لها: اسمعي، ترى أمي
تقول لازم تجين للبيت، لأنها ما
كانت ترد على أمي. ما أعرف
ليش ما كانت ترد عليه. قالت
هي: شتبي عاد؟ أخدت أمي الجوال،
قالت: ضروري، ضروري تجن. في حاجة

مهمة بكلمك فيها. أختي فهمت إنه
أمي تبي فلوس، وأنا فهمت نفس
الشيء. هذا طبع أمي. لا بغت
تطلبها فلوس، جت. أختي ما كنا
حاسين بشيء، ولا شيء. نادتها أمي،
قالت: معي لغرفتي. بتكلم معك بموضوع
خاص. استغربنا، من متى أمي تتكلم
مع أختي بموضوع خاص؟ من متى

في مواضيع خاصة أصلاً؟ بس يلا،
ما عليه. دخلت لغرفة أمي، وتقفل
الباب. جلست أنا وأختي الثانية نناظر
بعض، ننتظر نشوف إيش راح يصير.
وإحنا جالسات، فجأة بدينا نسمع صـ'ـراخ
أختي، صـ'ـراخ، صـ'ـراخ، وفي صوت رجال
بغرفة أمي. مين الرجال يا ترى؟
أبوي! هذا صوت أبوي، اللي غايب

سنين عنّا، فجأة سمعنا صوته بغرفة
أمي. كيف؟ وشلون؟ ومتى دخل؟ ومتى
دست في غرفتها، الله أعلم. بس
اللي واضح لنا إنه كان جالس
يضـ'ـرب أختي بغرفة أمي. رحنا نطق
الباب، نحاول نفهم شنو صاير. افتحوا
الباب، افتحوا الباب. ما فتحوا. كان
أبوي يقول: وخروا، ليجي دوركم الحين.

بعدنا كنا خايفات. يعني ما نعرف
إيش قاعد يصير. وأكيد أمي علمت
على أختي، بس ليش الحين؟ ليش
علمت عليها؟ الله أعلم. ما أخدنا
نص ساعة إلا فتحت أمي الباب.
كانوا محلقين شعر أختي على الصفر.
حلق شعرها أبوي، وضـ'ـاربها ضـ'ـربة مو
طبيعية، وكان جالس يجرجرها. تخيلوا، جالس

يجرجرها ورماها قدامنا. قال: هذه نهاية
اللي تمشي نفس طريق الزبالة. هذه
تشوفون! يلا، أعطوها ملابس زينة، واسمعي،
قسما بالله العلي العظيم، تطلعين حس.
وأنا ماخذك معاي الحين، والله أذبـ'ـحك،
والله لأذبـ'ـحك! وبالنهاية، تراها قضية شرف.
فسدي حلقك! لأذبـ'ـحك! لا تخليني أوصل
لدرجة إنّي أذبـ'ـحك. رحنا جبنا ملابس،

ما قدرنا نسوي شيء. شنو نسوي؟
وكلنا نعرف الطريق اللي مشيتها أختي
مو بصح، بس ليه أمي علمت
عليها؟ ليه ش؟ صار ما كنا
ندري راحت مع أبوي. طلعوا من
البيت، وأكيد طلعت وهي ساكته، ما
سمعنا لها صوت. لما راحوا، تجرانا
نكلم أمي. إيش صاير؟ وليه سوى

أبوي زي كذا؟ أمي كانت تضحك.
والله يا جماعة الخير، كانت تضحك
في ذيك اللحظة. جاني خوف منه
بنتها، اللي محلق شعرها، بنت بنتها،
اللي مضـ'ـروبة. بنتها مهما كان، ومهما
سوت، هذه بنتك. كيف تضحكين؟ قمت
أقول لأمي: على إيش جالسة تضحكين؟
ما في شيء يضحك. هذا يخرع.

هذه بنتك، وأنت اللي مشيتيها بهذا
الطريق. قالت: لا يا حبيبتي، مو
أنا اللي مشيتها بهذا الطريق. الطريق،
وعشان تعرفون، اللي تعصي كلمتي، أكثرها
شوفوا. لو ما عصت كلمتي، ما
كان صار فيها هذا كله. بس
تستاهل، مو أنا اللي ينقل لي.
لا ومو أنا اللي ما ينرد

على مكالماتي. هذا عقاب أختك، شفته
بعيونكم. فإذا جاء منكم كلمة لا،
أو عارضتوا كلمتي، بتجيكم زي كذا.
وازود بدينا نعيش حياتنا مع أمي
مرعوبين. أختي هذاك يوم، وهذا يوم،
وأبوي من بعد ما ضـ'ـرب أختي
وسحبها وطلعها من البيت. ترى ما
عاد جاء البيت. طلع علينا ها.

حتى إحنا خربانات، ولا مو خربانات،
ماشيات طريق خطأ. مو ماشيين طريق
خطأ. ما جا. اكتفى يجي بمكالمة
من أمي، وما أدري حتى أمي
شنو قالت له. حتى ما حاولت
أتناقش معها وأسألها عن أختي. قالت:
لا تسأليني عن هالكـ'ـلبة، تستاهل. وبسبب
هالشيء صارت علاقتي رسمية شوي مع

أمي. صح، إذا قالت لي شيء،
أقوم أنفذه بدون كلام. كل شيء
تطلبه أنفذه. ما أقول لها شيء.
أنا أحاول أكتفي شرها، شرها مو
زين. هي ما اعتبرتنا بناتها، لو
تعتبرنا بناتها، ما كان صار كذا
باختي. وتبتدي السنين تمشي، سنة ورا
سنة، وأختي ما شفناها، ولا لنا

خبر عنها، ولا كنا قادرين نكلم
أبوي ونقول له وينها، وين أختنا،
نبيها، بنشوفها، نتطمنا عليها. ما كنا
قادرين، لأن أمي نفسها ما كانت
معطيتنا مجال. فكيف نقدر على أبوي،
اللي أساسًا بلّكنا. المهم، السنين مشت،
تزوجت. ولما تزوجت، قلت لأمي: اسمعي،
والله إنك ما تشوفين وجهي إذا

ما علمتيني مكان أختي وينها، شنو
صار فيها. والله إنك ما تشوفيني
طول حياتك، لأن بدأت أمي تتغير.
بدأت تصير إنها تبغانا حولها بعد
هذه السنين، خلاص. هي كبرت، مشى
فيها العمر. قالت لي: لا، ما
تسوينه. ويا ويلك. قلت لها: ترجعين
تهدديني؟ تهدديني؟ بيا ويلك. ترى ما

تقدرين تهدديني. خلاص، أنا على ذمة
رجال، وأروح مع زوجي، وأبعد عنك.
ما في شيء اسمه يا ويلي.
ما في شيء، ما عاد أنت
الأولى اللي تخوفين. إيه، يوم كنت
عندك بالبيت تخوفيني، بس الحين ما
عاد تخوفيني. فتبغيني أظل أمر عليك
شفقة؟ علميني مكان أختي، وين أختي،

شنو صار فيها، أريد أعرف، أريد
أتطمئن عليها. قالت لي: شوفي، أنت
بتجيني، وأنا متأكدة إنك مستحيل تقطعيني.
عشان أخوك وعشان أختك الثانية. بس
ترى أختك فلانة ما هي ميتة.
قلت: خلاص تمام، ما هي ميتة.
أريد أعرف، هي وينها. دليني وين
مكانها، بس أريد أعرف مكانها. صارت

تقول: ما أدري وينها، وما أدري
وين. قلت: طيب، أريد رقمها. قالت:
رقمها مو عندي. قلت: يما، أعطيني
رقمها. بعد محاولات طويلة، قدرت أخذ
رقمها من أمي. اتصلت عليها، عرفت
عن نفسي إنه أنا أختك، وكنت
مشتاقة لها مره. مشتاقت لها، ودي
أتطمئن عليها. صار لي سنين عنها،

ما أعرف شنو صار معها. وقلبي
كان مأكلني عليها. المهم، لما سمعت
صوتي وسمعت صوتها، قالت: شنو تبين،
أنت شنو تبين. من الأخر، ليش
متصلة؟ قلت: متصلة أطمئن عليك. أنت
خيتي، أنا مشتاقة لك، أريد أعرف
كيف أخبارك. صار لي زمان عنك،
شنو صار معك. طمنيني عليك. قالت:

ها، تطمنك علي، وأنت اللي سويتي
فيني كذا، يلا، لا عاد تتصلين
على جوالي، فاهمة ولا ما أنت
فاهمة. سكرت بوجهي. بدون لا تعطيني
أي فرصة. ما أعطتني فرصة إني
أتكلم وأفهم، كيف أنا اللي سويت
كذا. هذا الشيء خلاني أروح أهاجم
أمي. ليه أختي تقول إنه أنا

السبب؟ قالت: ما أدري عنها، كيف
أنا؟ إيش دخلني إنه هي تقول
لك إنه أنت السبب؟ وبعد ما
نشبت لامي وصحت عندها هالمره، قالت
لي: أوكي، راح أدلك بيتها. يعني
كانوا يدلون بيتها، يعرفون هي وين،
ويعرفون وضع حياتها. دلتني بيتها، شفت
إنها عايشة بنفس منطقتنا أساسًا. يعني

ما بعدت طول هذه الفترة، كانت
قريبة منّا، بس ما كنا ندري.
وطول هذه السنين ما شفتها، ولا
صادفتها حتى صدفة. كيف، ما أعلم.
المهم، رحت للبيت اللي قالت لي
أمي إنه هذا بيتها، وكنت متأملة
مره إنها تعطيني فرصة أتكلم. طقيت
الباب، طقيت، طقيت، لين فتح لي

الباب. لما انفتح لي الباب، دخلت
داخل. وشافتني لما شافتني، صـ'ـرخت، قالت:
أنتِ شنو جايبك؟ أنت ما تفهمين.
قلت: لا، أنا بأفهم منك. أنا
مشتاقت لك، جايّة بعد هذه السنين
قدرت ألقاك، قدرت أضغط على أمي
وأجيك، أريد أعرف شنو صار معك،
أريد أتطمئن عليك. أنا أحبك. كيف

تتهميني اتهام زي كذا؟ والله يا
جماعة الخير تخيلوا، دفتني دفّة. طبعًا
أنا كنت داخلة شوي للحين، بس
عند الباب. نفس باب الشارع. لو
دفّتني أطيح برا الشارع. دفتني دفّة
قوية مع صدري، طيحتني بالشارع. ما
كنت مستوعبة. ما كنت متوقعة إنه
بيجيني منها ردة الفعل هذه أبدًا.

قالت لي: أنتِ استدرجتيني، جاتني بعد
هذه السنين مسوية حالك مسكينة وما
تعرفين شيء، وأنتِ اللي علمتي أبوي.
نظرتها قلت: كيف أنا اللي علمت
أبوي، والله العظيم إنه أمي قالت:
أنتِ وامي، وأنتِ اللي استدرجتيني. لا
تسوين حالك بريئة، أو يعني إنك
كنت مقطعة حالك تدقين عليه. ترى

قال لي، قال لي إنك كنت
تقولين له: تعال. بس هو ما
كان فاهم عليك، لا تسوين حالك
إن أنا البريئة. اللي ما أعرف
شيء. لا، أشوفك تجين عند بيتي
يا كلـ'ـبة. سكرت الباب. أنا كنت
منهارة. شنو هذا الكلام اللي تقول؟
كيف يحطوني إني أنا اللي مسوية

زي كذا؟ وإنه أنا اللي مجرجرتها؟
إيه، أنا اتصلت عليها، بس والله
العظيم ما كنت أدري إنه أبوي
موجود بالبيت. كنت أقول لها هذ
الشيء من ورا الباب. قلت لها:
والله العظيم ما كنت أدري إنه
أبوي موجود بغرفة أمي، يشهد علي
الله إنّي ما كنت أدري. قالت:

ما يهمني، انقلعي, واتركيني. ما رضت
تتناقش أو تتكلم معي. ما تبي
أي وسيلة تواصل بيني أنا وإياها،
وما تبي تحسن علاقتنا نهائيًا. رحت
لأمي، جلست أتكلم معها. قلت لها:
كيف تبينون لها إنه أنا السبب،
أنتِ وأبوي؟ كيف تبينون هذا الشيء
اللي يوجع بالموقف؟ إنه أمي قالت

لي: تراك ما أنت مطلعة منها،
أنت كنت تدقين على أبوك، وأنت
اللي اتصلتي عليها. الطبيعي راح تحس
بالغـ'ـدر منك. قلت: لا، مو طبيعي.
مو طبيعي. الطبيعي إنك تكلمينها وتقولي
لها إنّي ما لي دخل. قالت
لي: حتى لو قلت لها، أنت
ما لك دخل، هي ما تبينا.

ما تحبنا، ليه نسبت لها. اتركيها
بحالها، كيفها. هي مرتاحة في حياتها،
ترى. يعني الصدق أمي ما كان
يهمها أبدًا، ما كان يهمها الشيء،
بس أنا كان موجعني ومزعجني. حسيت
إنه ما بيدي شيء. فسحبت نفسي
هذيك الفترة. قلت يمكن تعطيني فرصة
بعدين، بس الصدمة إنه جتني منها

رسالة أوجعت قلبي، كلها دعاوي، كلها
سـ'ـب وشـ'ـتم، وإنها ما راح تسامحني
طول عمرها على اللي سويته فيها،
وإنّي أنا اللي دمرت لها حياتها.
هذا الشيء أوجع قلبي، كانت تقلب
الرسالة إنه أنا اللي اتفقت عليها
وإن اللي علمت أنت أبوي، وإن
أنا، وأنا مو أمي، مو أمي

نهائيًا. أنا عشان كنت مسوية حالي
إنه أنا الشريفه العفيفة، أنا اللي
دمرتها. لما جيت أرسل، ما قدرت
أرسل. فأنا الحين ضايق صدري، والله
العظيم، يا جماعة الخير، ضايق صدري.
قلت: ليتني ما دريت عنها. ليتني
ما عرفت، بس شلون؟ ما أريد
أعرف. والله إنها أختي وأحبها، ولا

كنت راح أضرها في يوم من
الأيام بهذا الشيء. فما أعرف أوصل
لها. الحين هي ما تبيني، وما
راح تفتح لي الباب، وراح تهجم
علي مرة ثانية. فما أعرف شنو
أسوي. أحس إني مربوطة. ما أحس
إني قادرة أواصل معها وأبين لها
إنه أنا ما أرضى عليها. مستحيل

أرضى لها الشيء اللي صار، وإنه
الشيء اللي صار عمره ما راح
من بالي، ودائمًا أتذكرها بهذاك الموقف،
ويوجعني قلبي عليها. ما كانت هينة
علي. فأنا صراحة ما عندي شيء
أقدر أسويه. حاولت إني أجيب رقم
ثاني، رحت أرسلت. بس ما ردت.
ما ردت علي ولا شيء. عشان

كده قلت القصة عشان ممكن تسمع
القصة وتعرف إنها غالية علي، وإنّي
أنا أحبها من كل قلبي، ولا
أرضى لها الضرر أبدًا. صح كنت
أخاف عليها، صح إني فضلت نفسي
إنّي أكمل دراسة على إني أساعدها،
وآخذ هذه المهمة. كنت خايفة من
هذه المهمة. إيه، كنت خوافة. إيه،

كنت خايفة إنها تنجرج لي، إيه،
ما أكذب عليكم. صدق، أنا كنت
أخاف. كنت أخاف. ما كنت قلت
هذا كله. وانتِ شلتي حمل مو
حملك. بس هذا ما يعني إنّي
ممكن أسوي فيك كذا، وأعلم عليك.
حتى لو أدري إنك غلطانة، مستحيل
أوصل للدرجة ذي، لأن أعرف شنو

راح يسوون فيك. فاتمنى تعطوني حل.
وبس، والله هذه نهاية قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة