السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا أم محمد، عمري
24 سنة، عندي طفلين، بنت وولد.
البنت عمرها ثمان سنوات والولد سنتين.
بحكي لكم قصتي من أول حياتي.
طبعًا أنا بنت من الأرياف يعني
من الديرة، كنت عايشة حياة متوسطة
الحال يعني عشت لا غنية ولا
فقيرة الحمد لله، كنت مرتاحة وميسورة
الحال. لما كنت بالصف الثالث الابتدائي
انتقلنا من الريف أو من القرية
للمدينة. أبوي اشترى لنا بيت في
المدينة ورحنا سكننا فيه، وأنتم عارفين
أنه بنت القرية لما تسكن في
المدينة تكون المدينة غريبة عليها شوي
ويكون كل شيء بالنسبة لها غريب.
دخلت المدرسة والحمد لله درست، كنت
مو شاطرة جدًا في المدرسة بس
كان عندي صديقات مثل الأخوات كانوا
دائمًا يقدمون لي النصح. وبديت أذاكر
واجتهد في الدراسة وصرت شاطرة ومتميزة.
لما وصلت للصف الثاني ثانوي صارت
الحـ،ـرب في اليمن والمدارس تقفلت وكنا
مجبورين على النزوح للقرية. وكان عندي
أحد أولاد عمي يشتغل في السعودية،
خلال هذه الفترة هو رجع من
السعودية لليمن. طبعًا أنا كنت مخطوبة
لولد عمي من يوم كنت في
الصف السابع يعني في المرحلة المتوسطة.
المهم تزوجنا بعد ما رجع، والحمد
لله جلس معي ثلاثة أسابيع وبعدها
أسافر. المهم بعد سفر زوجي
كانوا أهل زوجي يسألونني ليش ما
حملتي وكانوا شاكين إني كنت أخذ
موانع للحمل أو يمكن أكون عقيمة.
قلت لهم: يا جماعة الخير، زوجي
جلس معاي شهر بس، كيف تبوني
أحمل بهذه الفترة البسيطة، وبعدين كل
شيء بيد الله مو بيدي. لو
تشوفوا يا بنات كيف سمعت كلام
مثل السـ،ـم من الأهل بسبب موضوع
الحمل. وبعد سنتين ونص من سفر
زوجي للسعودية، رجع زوجي، أم زوجي
قامت قالت لزوجي لازم تروح أنت
وزوجتك وتسوون فحوصات، لازم نعرف ليش
زوجتك ما حملت. المهم رحنا وسوينا
فحوصات. في الأخير لما طلعت نتيجة
الفحوصات، ظهر في النتيجة أنه زوجي
عنده ضعف، وأنا الحمد لله فحوصاتي
كانت كلها سليمة وما كان فيني
أي شيء. بعد ما شافوا الفحوصات
وعرفوا أن الضعف من عند ولدهم،
ولا واحد منهم فتح فمه ولا
بكلمة. لو كانت المشكلة فيني أكيد
كان الوضع اختلف تمامًا، لأنهم كانوا
ينتظروا أي سبب علشان يكون اللوم
علي. المهم مرت ثلاثة أشهر وربي
كتب لي الحمل، وقتها والله إني
فرحت من داخل قلبي. وجبت أجمل
بنوته، طبعًا أهل زوجي صار معهم
سالفة جديدة: أنا جبت بنت وما
جبت ولد! ليش جبت بنت؟ المفروض
أني أجيب ولد. قلت لهم: يا
جماعة الخير، هذا الشيء بيد الله
وحده مو بيدي ولا بيد أي
أحد. ومن الطبيعي أنه أي وحدة
من بعد الولادة تجلس 40 يوم
فترة نفاس، هذا هو الطبيعي. بس
أنا فترة نفاسي كان فقط أسبوعين،
أسبوعين بس قعدت مرتاحة شوي، ومن
بعدها مجبرة أني أقوم أنظف وأطبخ
وأغسل الملابس وأبدأ في شغل البيت.
طبعًا إحنا نغسل الملابس بإيدينا، ما
عندنا شيء اسمه غسالة. المهم صبرت
وتحملت. طبعًا أنا تزوجت من الولد
الصغير في العائلة. زوجي عنده ستة
إخوان، كانوا كلهم متزوجين وزوجي هو
الولد السابع. وبسبب مشاكل أم زوجي،
كل إخوان زوجي طلقوا زوجاتهم وبقيت
أنا بس اللي أتحمل كل شيء
غصبًا عني، عشان ما أبي أخرب
بيتي. ويشهد الله علي أني أعامل
أم زوجي بما يرضي الله. متقية
الله فيها وفي عمي. طبعًا إخوان
زوجي اللي طلقوا زوجاتهم الحين ما
في أي أحد فيهم تزوج مرة
ثانية غير واحد فقط، وأخذ زوجته
وراح عاشوا في بيت منفصل بعيد
عن أم زوجي ومشاكلها. طبعًا إخوان
زوجي عندهم عيال، عيالهم مع أمهاتهم.
واحد منهم بس عنده ولد واحد
والبقية عندهم ثلاث أولاد، هم أربعة
إخوان كلهم تزوجوا في نفس الوقت.
تخيلوا أن أم زوجي تسببت في
شتات وضياع ستة أسر، وهذه الأسر
هم عيالها. يعني هذه أم زوجي
هي السبب في خراب بيوت عيالها.
كانت تغار من زوجات عيالها كلهم
لدرجة أنه يوم الخميس، طبعًا يوم
الخميس يكون عندنا يوم مميز لازم
نلبس فيه ونسوي البخور ونسهر سهره
حلوة مع أزواجنا، هي طبعًا كانت
تروح على غرفة كل وحدة فينا
وتدق الباب عشان تشوف إحنا إيش
لابسات. أنا بالذات كانت تبي تعرف
أنا إيش لابسه. كانت تموت وتشوفني،
وإذا لبست لبس قصير، طبعًا أكون
في غرفتي مع زوجي، يعني ما
في أي أحد يشوفني. كانت تقول
لي عيب، استحي شوي على نفسك.
طيب صحيح هو ولدك بس أنا
زوجته يعني ما يحق البس لزوجي
أو حتى أدلع له وأضحك معه.
والله يا جماعة الخير أنه كل
جيراني كانوا يقولون لي الله يعينك،
كيف أنت صابرة على طبعها. مو
معقول أنه ست زوجات من زوجات
عيالها كلهم يطلبون الطلاق، مو معقول
أنه كلهم يكونون غلطانين. أنا قلت
لكم كل هذا عشان تعرفوا أني
تحملت وصبرت، وأنها متسلطة بشكل غير
طبيعي. طبعًا كل عيال عمي اللي
هم إخوان زوجي مغتربين في السعودية،
مع زوجي كل فلوسهم تتحول لعمتي.
طبعًا عمتي مستحيل تطلب من عيالها
الثانيين أي شيء، تطلب من زوجي
كل شيء، كل مصروف البيت عليه.
هو طبعًا زوجي لما يجيني زيارة،
يجلس بس شهر ويرجع على السعودية.
أنا أعتبر نفسي أني ما عشت
مع زوجي حياة زوجية أو فترة
طويلة من يوم ما تزوجت. ولما
زوجي يجي من السفر يكون ملاك
حنون طيب، وإذا سافر يبدأ يتغير
علي. المهم عمي عنده بنات متزوجات
وما شاء الله إذا أي واحد
من أزواج بناتهم منع بنتهم من
أي شيء على طول يزعلوا وما
يحبوا أبدا أنه بناتهم ينحرموا من
أي شي. طبعًا زي ما قلت
لكم بيت عمي ما يقبلوا أي
شيء على بناتهم مهما يكون صغير
أو كبير، بس للأسف يقبلوا على
بنات الناس كل شيء. أتمنى لو
زوجي يوقف معي بس ويحس فيني
ويحس حتى لو شوي. والله إني
مستعدة أعامل عمي وعمتي بكل حب
وأحطهم في عيوني. عمي طيب معاي
شوي بس أم زوجي ظلمتني بأشياء
كثيرة. أنا أتعامل معاهم بما يرضي
الله، لأنه الحين أنا عندي أطفال
واخاف أنه الدنيا تدور علي ويكون
عيالي يعاملونني بالمثل. أم زوجي قاسية
جدًا معي لدرجة أنه بناتها ينصحونها
تكون طيبة وحنونة معي وتكون مثل
أمي بس هي ما تسمع كلام
أي أحد. وأنا عشان أتجنب المشاكل
حاولت أقل شيء أنه أطلع بيت
لحالي بس لا، بيت عمي متشددين
جدًا ومو سامحين لي حتى أطلع
في بيت منفصل مع عيالي. بيت
عمي مثل السجـ،ـن تمامًا، ما أخرج
ولا أدخل ولا أقدر حتى أروح
أي مكان. حتى أهلي أشوفهم مره
واحدة في السنة. أنا وحيدة، أبوي
وامي، وأبيهم يكونوا مرتاحين بحياتهم. تعرفوا
أنه كل المشاكل اللي تصير معي
في بيت عمي، أمي وأبوي ما
يعرفوا عنها أي شيء. والله أنا
أخاف أحكي لهم عنها أي شيء
إذا شفت أمي وأبوي. أضحك وأبين
لهم إني مرتاحة في حياتي وأحكي
لهم أنه أم زوجي تحبني وتعاملني
مثل بناتها وأكثر. المهم احتاج أني
أكون عند أهلي بالذات لما زوجي
يسافر، لأنه يقعد فترة طويلة وما
يرجع إلا كل ثلاث سنين أو
أربع سنين. أحتاج أني أكون قريب
من أهلي. لما أقول البنت الوحيدة،
هو أنا البنت الوحيدة بس عندي
ثلاثة إخوان شباب. اثنين منهم متزوجين
وساكنين بنفس البيت مع أبوي وأمي،
ولو تشوفوا كيف أمي تعامل زوجات
إخواني وكيف عايشين في البيت وكانهم
خوات. ضحك ومزح وكلام، وإذا شفتهم
هم يتعاملوا كده مع بعض، أتعقد
من العيشة اللي أنا عايشة فيها
وأشوفهم هم كيف عايشين بعيشة حلوة.
بقول لكم على شيء، بيت عمي
معروفين في كل مكان إنه ما
يخرجوا ولا يروحوا عند أي أحد.
ونفس الشيء ما يبون أي أحد
يجي بيتهم، لأن تفكيرهم مختلف تمامًا.
إذا قلت لأم زوجي أبا أخرج
عند الجيران، تمنعني. تخاف أنه الجيران
ممكن يغيروني عليها. أنا زوجي للأمانة
هو يتمنى أني أنا أكون معاه
في السعودية، بس مستحيل أمه توافق.
مجلستني معها في البيت وحابستني مثل
السجـ،ـن. تعرفوا أنه لدرجة أنه ورقة
العقد أو الملكة مع أم زوجي،
وحلفت يمين أنها ما تجيب هذا
العقد أبدًا علشان تضمن أنه زوجي
ما يقدم لي على طلب أعيش
معه. والله يا جماعة الخير، حاولت
أني آتقرب منها كم مرة، بس
تفكيرها غير، مستحيل أنها تضحك أو
تمزح. على طول مكشرة وجهها، حتى
في عيد الأم أجيب لها هدية
وبعد أسبوع بس أشوف الهدية اللي
جبتها لها تكون مع بناتها، ماني
عارفة كيف أقدر أكسبها حتى لو
شوي. أنا الحين متورطة مع أهل
زوجي، ما أقدر أطلع في بيت
بروحي ولا أقدر أشوف الناس والعالم،
ولا أقدر أشوف أهالي، ولا أقدر
أعيش مع عيالي بهدوء وراحة بال
وحريه. كل شيء حصار وحبـ،ـس. تخيلوا
أنه زوجي يسمع كلام أهله بكل
شيء. مستحيل أنه يوافق أني أعيش
مع عيال في بيت لحالنا. أكثر
مدة تخيلوا زوجي جلس فيها معاي
شهرين. لما كانت بنتي عمرها خمس
سنوات، زوجي رجع من السفر وحملت
وجبت ولد، صار عندي بنت وولد
الله يحفظهم. بس بيت عمي ما
انتهت مشاكلي عندهم. في هذه المرحلة
في البداية كانوا يقولون لي: بنت
وليش مو ولد؟ ولما صار عندي
ولد ما ارتحت برضه بمشاكلهم. وأكثر
المشاكل اللي كانت تصير مع أم
زوجي لأنها متسلطة علي وفيها غيرة
من كل شيء تغار بشكل مو
طبيعي. كأننا شركات مو عمتي. المهم
أنا عمتي قاعدة تتصرف معي كذا
لأنها تكرهني من يوم ما دخلت
بيتها. هي تكرهني ترى. أنا قبل
ما أتزوج ولد عمي، أنا عارفة
أنه هي تكرهني وتقولون لي: طيب
ليش تزوجتي ولدها بما أنها تكرهك؟
عمتي كانت تبي تزوج ولدها اللي
هو أصغر واحد لبنت أخوها، بس
عمي هو اللي اختارني لولده لأنه
يحبني. وهذه أحد أسباب كره عمتي
لي، وأنا أبوي غصّبني على هذا
الزواج غصبًا عني، لأنه ما يقدر
يرفض طلب لعمي، مع أنه أمي
تكلمت مع أبوي وقالت له: يا
فلان عادي أنت تحب أخوك وعادي
بس أنه لا تظلم بنتك عشان
حبك لأخوك، وأنا كنت أبكي عند
رجول أبوي كنت أقول له: ما
أريد أتزوج من الأهل بس أبوي
ما سمع لي وقال إنه أخوي
طلبك لولد وخلاص، أنا قررت أنك
تتزوجين منه. المهم أنا الحين صابرة
على حياتي لأن أبوي مريض، إذا
حكيت له عن مشاكلي بيتعب أكثر،
وأنا مستحيل أتعب أبوي. ومن الأسباب
الثانية اللي تكره زوجة عمي فيني،
أنه لما تزوجت عمي كانوا عايشين
مع جدتي. كلهم كانوا عايشين مع
جدتي، وجدتي كانت مع الأسف تعامل
زوجة عمي بطريقة ما هي حلوة،
كانت متسلطة عليها وتقولون لي: أنت
إيش دخلك في هذه السالفة؟ أنا
جدتي مره تحبني، فام زوجي تكره
جدتي، فصارت تعاملني بهذه الطريقة عشان
تبي تقهر جدتي. طبعًا أنا بعد
كم شهر حيكون لي 10 سنوات،
أنا متزوجة، وطبعا العشر سنوات مستمرة
في رحلة المعاناة مع أهل زوجي
وبالأخص مع عمتي. ولما أشوف معاملة
عمتي معي، والله إني أحيانًا أفكر
أني أموت نفسي وأرتاح من هذه
الحياة، بس لما أتذكر عيالي كيف
بيكونوا من بعدي، أتراجع عن كلامي.
حسبي الله ونعم الوكيل بس على
اللي خلاني أوصل لهذه المرحلة. أنا
أخاف أدعي بأم زوجي وربي ينصفني
وزوجي يتأثر إذا صار فيها أي
شيء. ادعوا لي أنه ربي يغير
حالي لأفضل حال ويهدي عمتي ويصلحها
وتتغير معي للأفضل ويجمعني بزوجي أنا
وأولادي على خير ويهدي لي زوجي
لأنه هو الأساس عندي. انتهت القصة.