السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا اسمي منار، وعمري
26 سنة متخرجة من كم سنة
من الجامعة وتخصصي إدارة أعمال. كنت
وقتها أدور وظيفة، بس بنفس الوقت
ما كنت مستأجرة يعني كنت أشتغل
شغل خفيف أون لاين وعندي دخل
بسيط. وحياتي كانت هادئة ما فيها
شيء كبير يصير، بس برضه ما
أقدر أقول إنها مملة. يعني كنت
أحب أجلس مع أهلي وأطلع مع
أخواتي وأحيانًا أتسوق وأروح كوفي أو
أشوف صديقاتي، يعني عايشة على طبيعتي.
أبوي كان مره حريص يمكن لأن
الكبيرة بين أخواتي، دائمًا يتابعني ويتطمن
وين أروح ومع مين، بس ما
كان يشد علي بطريقة تخنـ'ـق، بالعكس
كنت أحسه قريب مني ويخاف علي.
وكان دايم يقول أنا ما أخاف
من منار، أخاف على منار. وهالكلام
كان يطمّني. وفي يوم من الأيام،
أبويا جلس معي وقال لي في
واحد من معارف الرجال نعرف أهله
ويبي يتقدم لك. أنا وقتها ما
رديت على طول. قلت له خليني
أفكر. وجلس كده كم يوم، كنت
أحس أن الزواج ما كان في
بالي هالفترة، بس بعدين قلت يمكن
هذه فرصتي وخصوصًا أن أبوي واثق
فيه. الشخص هذا اسمه ******* الله.
أول ما قابلته كان محترم جدًا
وكلامه موزون ودائمًا يبين أنه مهتم
فيني ويسأل عن يومي. يرسل لي
كلام حلو، كان واضح أنه مره
متمسك فيني. حتى أخواتي وصديقاتي كانوا
يقولون لي باين عليه يحبك، وأنا
كنت أحاول أصدق مع أني أحيانًا
أحس أنه في شيء، بس ما
كنت أقدر أحدده وأقول لنفسي يمكن
وسوسة أو يمكن لأني مو متعودة
على العلاقة وكذا. والله ما أدري،
بس كنت أحس أنه لازم أنتبه.
والمهم بعد ما خطبت لعبد الله
الأمور كانت تمشي بشكل طبيعي. يتصل،
يرسل ويسأل، بس ما كنت أحس
براحة كاملة، ما أدري ليه، بس
أوقات كده أحس أنه يمثل أو
يبالغ. وأقول يمكن طبيعي، يمكن الرجال
يحب يبين مشاعره. وكانت في مواقف
صغيرة تمر ما أقدر أقول إنها
تخوف بس تخليني أوقف لحظة. مثلاً
مره كنت أكلمه وسألته عن شيء
صار له، قام تهرب وضحك وغير
السالفة. ومره ثانية كنت أشوفه أون
لاين دايم بس ما يرد، ولما
أقول له يقول كنت مشغول مع
الشباب. حتى أحيانًا إذا أرسلت له
سناب ما يفتح على طول، مع
أنه أول أيام الخطبة كان أول
ما أرسل يرد. ما كنت أتكلم
ولا قلت لأحد، حتى صديقتي المجربة
اللي دائمًا أفضفض لها، هالمرة ما
قلت لها شيء. كنت أقول في
نفسي عيب الرجال ما قصر محترم
وواضح أنه جاد، وأبوي بعد يحبه
وواثق فيه. ما أبي أخرب كل
شيء عشان أشياء بسيطة. أنا يمكن
مكبرة الموضوع، بس اللي خلاني أوقف
شوي يوم كده شفته بسناب منزل
وكان مصور شيء كذا سريع، غرفة
أو استراحة فيها أصوات بنات يضحكون.
مو واضحين الحين مره، بس أنا
سمعت وقلت له مين هذول؟ قال
هذول أخوات صاحبي، جو يسلمون وراحوا.
ما كبرت الموضوع، بس قلبي ما
ارتاح والله، كنت أحاول أصدق بس
ما كنت مرتاحة. وكل مرة أقول
يمكن أنا حساسة زيادة. وحتى مره
كنت عند أهلي في المجلس وهو
دق علي وقال بمر أسلم خمس
دقائق وبمشي. قلت له حياك، دخل
وسلم وكان طبيعي. جلس شوي بس
وده يمشي بسرعه، قلت يمكن مستعجل.
والمهم وأحنا جالسين، جواله رن، ما
كان في شيء غريب، بس ردة
فعله كانت غريبة. ناظر الشاشة وسحب
الجوال بسرعة وحطه على الصامت. أنا
ما شفت الاسم، بس شفت أنه
توتر. يعني مو التوتر العادي كأنك
تمسك أحد مسوي شيء غلط. عيونه
تغيرت وحركته كانت سريعة وما قدر
يخبي. قلت له مين وكل شيء
تمام، قال لي ايه، هذا واحد
يزعجني من أمس. قلت طيب سوي
له حظر، قال ايه، شكلي بغير
رقمي. وقتها ما قلت شيء، بس
ركزت وصرت ألاحظ من بعدها أنه
دايم الجوال بيده. وإذا وصل شيء
يقلب الجوال أو يسحبه بسرعة. وأحيانًا
يطالع فيه ويضحك، وإذا سألته يقول
صاحبي أرسل لي شيء يضحك. كنت
أحس بشيء، بس ما كنت أبي
أواجهه لأنه لو طلع الموضوع غلط
يصير شك مني بدون سبب، ولو
طلع صح، والله ما أدري إيش
ممكن أسوي. بس كنت دايم أقول
مو معقول الرجال جاي من طرف
أبوي وأبوي يعرف أهله، ومستحيل يجي
من وراهم شيء. وأسكت وما أقول
شيء لأحد. وتمر الأيام كده، وفي
يوم كنت جالسة على سريري آخر
الليل أتصفح بالمواقع، ما كنت حتى
أكلمه. فجأة يجيني إشعار أنه أرسل
لي سنابة خاصة. قلت يمكن صورة
له زي العادة. فتحتها وكانت مقطع
فيديو مدته قصيرة، بس كفى. هو
كان جالس بنص مجلس، شكله استراحة
أو بيت، وحوله بنات واضحين وواضح
أنهم معاه مو قاعدين بعيد. والبنات
يضحكون وكانهم مرتاحين. ووحدة منهم كانت
قريبة منه، مسكتها من كتفه وهو
يضحك. ما كنت أدري بإيش أحس،
حتى ما قدرت أضغط إعادة تشغيل.
جلست أناظر على الشاشة، كان كل
شيء يتجمد. ما بكيت، وبعد دقيقة
دقيت عليه. رد بسرعة وقال أهلا
منار، كيفك؟ قلت له تمام، وينك؟
قال مع الشباب. قلت له اسمع،
روح شوف السنابة اللي أرسلتها لي
بالغلط. سكت وما رد. وبعدين قال
ايه سنابة؟ قلت اللي قبل شوي،
شوف وبعدين كلمني. وقفلت، وجيس ما
أدري وش أسوي. ما كنت حتى
مستوعبة ش صار، بعدها بدقائق شفت
أنه شاف السنابة، وقاعد فترة ما
كلمني، بعدين دق، ما رديت. رسل
رسالة يقول أنا آسف، والله ما
كنت أقصد، والموضوع مو مثل ما
فهمتي. ما رديت عليه ولا فتحت
رسالته، حتى كنت أحس أن الموضوع
انتهى خلاص، يعني ما يحتاج توضيح،
كل شيء واضح. وأنا من البداية
كنت أحس، بس هالمرة ما عاد
في شيء أقدر أفسره. واليوم اللي
بعده، صحيت بدري كالعادة، بس حسيت
جسمي ثقيل كأني صاحي من حلم
غريب. فتحت الجوال ولقيت منه ثلاث
رسائل كلها اعتذارات وكلها نفس الكلام.
أقسم بالله ما كنت أقصد، وأنا
ما لي علاقة فيهم أو جيت
المكان ولقيتهم هناك وحاجات زي كده.
بس ما كنت حتى مهتمة ارد،
أحسيت أن اللي بيننا انكسر وما
عاد له قيمة. يعني مو أول
مرة أحس أنه يخبي عني شيء،
بس أول مرة أمسك عليه شيء
واضح. وأنا من النوع اللي إذا
حسيت أنه الشخص اللي قدامي قاعد
يكذب علي، خلاص ينكسر داخلي شيء
ما يرجع، وأبعد عنه. جلس يومين
ما كلمت ولا رديت على أي
محاولة منه، حتى أنه اتصل على
أبوي مرة وسأله عني. أبوي قال
له يمكن مشغولة، وأنا طلبت من
أبوي ما يقول شيء. قلت له
أنا ما عاد ارتاح له وما
أبغى نكمل، بس إذا سأل، قول
له قسمه ونصيب. لا تقول أكثر
من كده. وأبوي ما ناقشني، قال
اللي يريحك، بس إن شاء الله
ما صار شيء يضايقك. قلت له
لا أبد، بس ما حسيت براحة.
ومو مرتاحة أكمل. وانتهى الموضوع عنده،
ما ضغط علي وما سألني كثير.
أنا من ناحيتي كنت حاسة بشيء
ثقيل شوي، بس مو من حزن
ولا ندم. بس شعور كده زي
اللي ينفض قلبه من شيء ما
كان له خير من البداية. ولا
كنت أبي أقول لأحد. حتى صديقاتي
حسيت أني ما أبي أحرج أحد
ولا أبي أحد يلومه ولا يلومني.
ورجعت لحياتي شوي. كنت أحاول أشغل
نفسي. ما كنت أتكلم مع أحد
عن الموضوع. حتى لو أحد سألني
عن الخطوبة، كنت أقول ما صار
نصيب وأغير السالفة. هو أرسل لي
بعدها كم مرة رسائل طويلة كلها
اعتذارات وشرح يقول إنه ما يقصد،
وإن البنات كانوا جالسين مع أصحاب
إخوه، وإنه بالغض معاهم، وإنه ما
كان يدري إنه السناب رح يوصلني،
وإنه غلط وما راح يتكرر، وإنه
يحبني ويبيني أرجع له، وإنه مستعد
يجي بنفسه لأبوي ويتكلم، بس أنا
ما كنت مهتمة، ولا كنت أكرهه
ولا حتى متضايقة، بس خلاص. من
جو حسيت أن الموضوع انتهى، وكل
محاولة منه كانت تزيدني قناعة إني
ما أبغى أكمل. مو عناد، بس
لأن الصورة اللي كانت في بالي
عنه تغيرت، ومهما حاول يعدل، ما
راح ترجع زي أول. عدا
كم أسبوع وصار كل شيء ورا
ظهري، ما رجعت له، وما فتحت
له باب، ولا قلت لأحد عنه.
حسيت أن السكوت كنت أريح، مو
عشان أخفي، بس لأني ما كنت
أشوف أي فائدة من الكلام. الموضوع
صار، وأنا شفته بعيني، وقراري أخذته.
ولا كنت بحاجة أحد يطبطب علي،
ولا أحد يعطيني رأي، ولا حتى
أحد يوقف معي. الموضوع ما كان
في حـ'ـرب ولا خسارة، كانت بس
لحظة فهمت فيها أن الشخص هذا
ما يصح لي. ورجعت لحياتي بنفس
الهدوء ونفس الروتين. يمكن تغيرت شوي
من جو، بس مو تغيير كبير،
بس صرت أصدق إحساسي أكثر، وانتبه
أكثر، وإذا شفت شيء ما أطنش.
وهو ما سمعت عنه شيء بعدين
ولا دريت ش صار عليه،
ولا اهتميت أعرف. لا دعيت عليه
ولا تمنيت له الشر، حتى ما
كرهته. حسيت أني عدت من جنبه
وقفلت الباب وقلت قسمه ونصيب، والله
يستر عليه ويهديه. وأجي يسمع نفسه
يقول يمكن اللي صار خير، وأنا
مؤمنة إنه اللي يجي من ربي
هو الصح. ولو ما كان اكتشفت
هالشيء، كان ممكن أكمل مع شخص
مو أمين وأندم بعدين. فخلّيت الموضوع
بيني وبين ربي، وما تكلمت ولا
فضـ'ـحت ولا علقت. بس قلت يا
رب إني سترت، فاسترني وعوضني خير.
وإلى هنا تكون قصتنا انتهت. ٠
ولا علقت بس قلت يا رب
اني سترت فاسترني وعوضني خير والى
هنا تكون قصتنا انتهت ٠