تقول صاحبة القصة انخطبت. أنا في
ثالث متوسط والحقيقة عقلي عقل طفلة
وكنت بريئة مرّة لكن جسمي كان
كبير وطويلة ما شاء الله وسنعه
في البيت بحكم اني أكبر واحدة
وامي كانت معتمدة علي من وانا
في رابع ابتدائي. اللي تقدم لي
كان شاب كويس وسمعته كانت طيبة
لكن أنا كنت رافضة زواج وأبي
أكمل دراستي، لكن النصيب في كل
شيء جت أمه عندنا وكانت إنسانة
ذوق وكثيرة كلام . و أمي
سالتها ليش عيالك اللي أكبر من
ولدك هذا كلهم منفصلين عن حريمهم
ولا عاد تزوجوا من بعدهم؟ قالت
ربي بلاهم بحريم شينات وسيئات وكل
واحدة تجيب طفل وطفلين وتهج ،
ربي بينتقم منهم. مشت الأمور في
لمح البصر وخلال شهرين كنت متزوجة
ومسافرة مع زوجي لدورة خارج المملكة
لمدة ستة شهور وبصراحة كانت من
أسعد أيام عمري وكنت ما زلت
طفلة وزوجي عمره 27 سنة يعني
فرق عمر كبير لكن حنون وطيب
ومقدر عمري وخبرتي في الحياة، وأنا
كنت أتعلم بسرعة وكنت أعرف إيش
يحب يأكل وأجهز له كل شيء.
الغريب أنه أمه كانت تدق عليه
يومياً أقل شيء ساعتين إلى ثلاث
ساعات ويكون شرطها أني أنا أكون
برا الغرفة لما يتكلموا. وبعد ثلاث
شهور من الزواج أشغلني أني أحمل
وما بقينا مستشفى إلا ورحنا له
وكل الأطباء قالوا ما عندكم شيء
لكن البنت صغيرة ولسه توكم متزوجين،
وخصوصاً احنا في دولة أجنبية كانوا
مفجوعين من رغبتنا. والحمد لله أعطاني
منشطات وحملت خلال شهر واكتشفت أنه
ما أزعجني بالحمل إلا عشان أمه
طلبت منه هذا الشيء قالت لزوجي
لا ترجعون إلا وحرمتك حامل. مرت
شهور ورجعني على المملكة والصدمة أني
كنت ساكنة معهم في نفس الشقة
والبيت كان كبير شوي غرفتي جنب
غرفة أمه والوضع كان سيء. ويوم
طلبت من زوجي أني أزور أهلي
قال: تروحين لهم في العيد. وكذلك
عرفت أنه أمه هي اللي رفضت
أني أزور أهلي. أمي كانت تتصل
تكلمني ولازم أكلمها على فون البيت
وكلهم يسمعون مكالمتي مع أمي وبعد
ما أقفل الخط كانت أمه تسألني
عن التفاصيل وانكشف وجهها الثاني وعرفت
ليش تطلقوا حريم عيالها. كانت شرانية
بشكل لا يوصف وكانت قوية وشايفة
نفسها وتغار بشكل مو طبيعي. وشفت
الويل منها وبعد ما أقفل من
المكالمة كانت تسألني عن إيش كنا
نتكلم وإذا جاوبت تقول لي:
انتي كذابة وأكيد كنتي تبين تسبين
وتحشين. والله إننا صرنا نجيب البيوتنا
أفاعي مو حريم، وكل هذا الكلام
وأنا بس عمري 17 سنة وما
غير أبكي. وإذا جاء عمي أبو
زوجي يدافع عني كانت ترجع تصارخ
علي وتقول لي إني كذابة وانه
هذه دموع تماسيح. غير الشغل والكرف،
رغم أنه عندها ******* لكن كانت
تخليني أنا اللي أقوم بكل شيء
لدرجة إني أرتب لها ملابسها الداخلية.
وكل ما تعبت وشكيت لزوجي كان
يقول لي: تحملي عشاني، وكلها فترة
بسيطة وراح ننقل من البيت. أنا
أحبك وما أبي أطلقك ولو تدخلت
ودافعت عنك راح تخليني أطلقك مثل
ما سوت مع إخواني خلتهم يطلقون
حريمهم وحتى عيالهم عندها تربيهم. كنت
أصبر وأسكت وأشوفها كيف تعاملها مع
أحفادها اللي أمهاتهم مطلقات كانت تذلهم
وتعذبهم وهم كانوا أطفال وكنت أتخيل
أني أولد وتخلي ولدها يطلقني وتعامل
طفلي بهالمعاملة. كانت تسبني كل ما
جا ضيوف وكانت تشكي مني في
وجهي لدرجة أن نزل راسي وما
أرد عليها، وحتى الحريم إذا دافعوا
عني وعاتبوها تنجن زيادة وتبدأ تدعي
علي وتحسب. وجا موعد زيارة الأهل
حتى قبل ما أطلع فتشت شنطتي
وطلعت شنطة الذهب وحلفت أني ما
أخذ قطعة منها عشان لو فكرت
أهج وأروح عند أهلي وزوجي قال
لي: خذي ملابس لثلاث أيام عشان
بعدها راح ترجعين. وهي قالت: لو
فكرتي انك تشتكين لأهلك ورقتك راح
توصلك وولدك راح ناخذه منك في
المستشفى. صار عندي فوبيا منها سيطرت
علي بشكل مو طبيعي. قسماً بالله
أني لما أسمع صوتها وهي تناديني
كنت أرجف ونبضي كان يزيد بشكل
مو طبيعي. رحت عند أهلي ثلاث
أيام ورجعت. أمي كانت منهارة رغم
أني ما وضحت لها شيء. كانت
تتسلط علي وتيجي على السرير وتصحيني
من عز النوم على أساس أنها
تكون متزاعلة مع أحد وجاية تشكي
لزوجي. قدرت تستعبدني لأني كنت صغيرة
بالعمر ودمرت شخصيتي. كانت تغار بشكل
فظيع ومستحيل أطلع لسوق أو تمشية
إلا وهي معاي. كانت تشتري أغلب
شيء نفس ملابسي ولو زوجي اشترى
لي شيء مثل هدية أو أكل
كانت تنهار وتزعل عليه. وللأمانة زوجي
كان ضعيف قدامها، كرهته لأنه كان
ضعيف شخصية عند أمه. بعدها ولدت
على خير وجبت ولد وسمت ولدي
على أبوها بدون حتى ما تستشيرني.
من قوة التعب النفسي بعد الولادة
جاني اكتئاب، ارتفع وزني لـ 90
كيلو وصارت تتمسخر عليه. وبعد فترة
بسيطة جاني السكر وكم شهر وطلعت
عندي الغدة الدرقية وشعري بدأ يتساقط
وبدأت أشيب وأنا ما وصلت 20
سنة. وكل هذا من قوة الرعب
والتعاسة والظلم اللي قاعده أعيشه. حتى
زوجها كانت تذله. بناتها المتزوجات يجون
زيارات خفيفة وكانوا يشوفون ظلمها لي
ويحاولون يسافرون قبل تبدأ تشتغل فيهم.
وتتحدث في أزواجهم وتتدخل في حياتهم،
أما أنا كنت ضحية نرجسيته وضحية
زوج مكسور وضعيف شخصية وإذا شاف
وضعي كان يبكي ويقول لي: اصبري.
مرت سنوات طويلة ولا عاد جبت
غير ولدي هذا وكل ما تشوفني
كانت تعايرني بالسمنة في كل عيد
أو كل جمعة أقارب وتعلمهم أني
مريضة ولا عاد أقدر أنجب. وكانت
تبي عروس لولدها، وكانت تسألني قدامهم
كلهم: موافقة أنه زوجك يتزوج عليك
عشان يكمل حياته مع وحدة جميلة
وتنجب له عيال. وكنت أقول لها:
إيم موافقه، وطبعا غصب عني. وكانت
تقول لهم: شايفين اعترفت قدامكم أنها
موافقة عشان لا تقولون أني ظلمتها.
في الطالعة والنازلة كانت تخطب لزوجي
لكن ما حد يقبل في عيالها،
كلهم لا زوجي ولا حتى اللي
منفصلين والكل خايف من سلطتها وإجرامها.
أشوف أحلام واضحة أنها سبب اللي
أنا فيه وصرت إنسانة متبلدة وما
أعرف أضحك ولا أعرف أبكي. ما
غير أشتغل وأكرف وزيارات الأهل كلها
عتب منهم وزعل. كنت أخاف أطلق
وتاخذ ولدي مني. قدرت أنها تسيطر
على مخي وكنت أخاف منها بشكل
فظيع وما أقدر أرفع عيني عليها.
طلعت كل نرجسيته وجبروته وأفكارها المريضة
فيني وصرت أنا المتنفس الوحيد لكل
العقد اللي فيها. أنتم متخيلين كانت
تقول لي: لو دعيتي علي في
صلاتك أنا بعرف وراح أجيك أذبحك.
وكنت أصدق كلامها وما أدعي عليها.
كبر ولدي وحيدي ودخل المدرسة وأنا
علاقتي فيه كانت سطحية، علاقة جدته
فيه كانت أكثر وكان يقول لها
ماما. حتى أحفادها الثانيين أنا اللي
أروّش وأجهزهم وكنت إذاكر لهم ومع
هذا ما سلمت من كلامها ولا
من لسانها. أهلي قاطعوني عشانني رافضة
الطلاق وصارت سيرتي على كل لسان
أني مذلولة ومظلومة. وهي طبعاً عشان
تثبت براءتها كانت في كل جمعة
تشتكي مني أني رفلة وأنني نايمة
وأنها هي اللي تقوم بكل شيء.
كانت قوية ومتسلطة والكل يهز رأسه
وكانوا يقولوا لها: الله يعينك ويصبرك،
رغم أنهم عارفين أنها كاذبة لكن
عشان يتقون شرها وشر كلامها. وكنت
فقط أقول: حسبي الله ونعم الوكيل.
توفى عمي أبو زوجي بسكتة قلبية
وقلت ممكن من بعدها تخاف الله
فينا وحتى ممكن تتأثر ولو 1%،
لكن على العكس تماماً زادت شر
وجبروت وقسوة. ومرت سنة كاملة وهي
على هالحال. في يوم من الأيام
التزمت في قيام الليل وفي غمضة
عين طاحت وسط عزيمة جاتها جلطة،
جلست في العناية أسبوعين وكانوا عيالها
يجيبون الشيوخ يقرون عليها، أما أنا
ما أحكي لكم عن حالتي. كنت
أسعد إنسانة بالدنيا وكنت أدعي أنها
ما عاد ترجع. وبناتها صاروا يعرفوني
وقتها وكانوا يقولون: زوريها وادعي لها.
رحت زرتها وصرت أرتجف من الخوف.
حتى وهي طريحة الفراش كنت خايفة
منها. والله العظيم أني يدي تشنجت.
قربت منها قدام عيالها وبناتها وقلت
لها: الله لا يسامحك لا دنيا
ولا آخرة. وإن كنت تسمعيني اللقاء،
أنا راح يكون يوم العرض الأكبر
عند رب العالمين. وقتها عيالها صاحوا
وبناتها طردوني وطلعت ورجعت لبيتي. ما
طولت كم يوم وماتت. والله من
كثر الألم النفسي اللي سببت لي
كنت أشوف غرفتها وأغراضها وأرتجف وأتخيل
أني أسمع صوتها وما كنت مصدقة
أنها راحت وارتحت منها. وفي يوم
من الأيام حلمت أنه فوق راسي
أخطبوط كبير، كانت إيديه مكتفاني وأنا
قاعدة أقطع أطرافه واحد ورا الثاني
عشان أفتك. طلبت من زوجي ننقل
ونهاجر وهذا اللي صار. اشترينا بيت
ملك جاءنا من وراء أم زوجي
ورث عظيم. عيالها وبناتها ما تذكروها
بشيء وكل واحد أخذ نصيبه وصرف
على نفسه، وفيهم اللي رجع زوجته.
أما أنا تصالحت مع أهلي وسامحوني
وحملت بعد وفاتها بشهرين، رغم أن
الأطباء قالوا ميؤوس من حالتك. وفوق
ظلمها لي كمان كانت حاسدني وما
انتهى وطلع المرض من جسمي إلا
بعد وفاتها أو أنها كانت *******
لي عمل والعلم عند الله. رجعت
للحياة بعد وفاة سنوات ورجعت لي
صحتي ووزني نزل بدون أي مجهود
وانتظمت الغدة عندي، لكن السكر ما
زال معي. ربي رزقني بعيال وبنات
وعوضني عن كل اللي عشته. لكن
هذيك الفترة اضطريت أني أروح لطبيب
نفسي عشان أطلع من الخوف اللي
أنا كنت فيه. ومتخيل، صرت أحياناً
أبكي خوف أني ألقاها قدامي. وبدأت
مثل مرحلة الهلوسة الين استمريت على
صورة البقرة والأذكار واختفى طيفها من
حياة. وأبي أطلبكم طلب: لا حد
يقول سامحيها. أنا مستحيل أنسى ومستحيل
أسامحها. يكفي الظلم اللي كنت عايشة
فيه ومستحيل في يوم أغفر لها
واسامحها. وبس انتهت قصتنا لليوم. طيفها
من حياه وابي اطلبكم طلب لا
حد يقول سامحيها انا مستحيل انسى
ومستحيل اسامحها يكفي الظلم اللي كنت
عايشه فيه ومستحيل في يوم اغفرلها
واسامحه وبس انتهت قصتنا لليوم