السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا اسمي نسرين، أنا
بنت الشغالة. إيه، مثل ما سمعتوا،
بقول لكم قصتي من البداية. أنا
أبوي من عائلة معروفة، عائلة عريقة
وناس من قبيلة معروفة. أبوي أصغر
إخوانه، هم أصلاً خمسة عيال وثلاث
بنات، كلهم متزوجين من عيال قبائل
يعني زوجوا بناتهم وعيالهم من عيال
أعمامهم. ما كان عندهم تقبل فكرة
الزواج من خارج القبيلة أو حتى
من جنسيات ثانية. بالنسبة لهم، الزواج
كان مرتبط بشكل أساسي بالعادات والتقاليد،
كانوا يحترمون هالشيء بشكل كبير. كانوا
مشددين على أنه يكون الزواج من
نفس العائلة أو من قبيلة ثانية
تكافئهم بالنسب. ومستحيل يخلونهم يتزوجون من
شخص أجنبي حتى لو كان هالشخص
الأجنبي مرتاح مادياً وفي بلده من
قبيلة معروفة ومن عائلة عريقة. ما
كانوا يوافقون عليه. بالنسبة لأبوي، هو
كان أصغر إخوانه وعلى الرغم من
أنه كان في وضع مادي مريح
زي بقية العائلة، إلا أنه كان
شخص هادئ وأفكاره غير عن أهله.
كانوا أهله دائماً يقولون له: "تزوج
وحدة من بنات عمك أو من
بنات عماتك أو اختار قبيلة ثانية
معروفة" بس أبوي لا، وضعه مختلف.
ما كان يبي يتزوج من العائلة،
ما كان يبي يتزوج من قبيلته.
هو كان عنده نظرة خاصة، ما
كان يهتم كثير بالعادات والتقاليد بحكم
أنه أبوي أساساً ودوه سفروه بره.
درس كمل دراسته وخلص دراسته بره
ورجع، يعني تقريباً عاش ثمانية سنين
خارج بلدنا. وبالفعل قرر أنه يتزوج
من وحدة غير اللي اختاروها له
عائلته. في هذا الوقت كانت
فيه ******* تشتغل في بيت جدتي
وهي من جنسية آسيوية وكلنا نعرفهم.
كانت ملامحها جداً جميلة، صح هي
من هذه الجنسية الآسيوية بس ملامحها
أحلى على أحلى. كانت تعامل أبوي
بلطف واهتمام، حتى لو ما كان
عندها نفس المكانة الاجتماعية اللي أهل
أبوي كلهم يعيشونه، بس هي دائماً
مبتسمة وتساعد الكل. أبوي اختارها للزواج،
كان قراره صادماً لأهله، ما كانوا
يتوقعون أنه في يوم من الأيام
أبوي راح يتزوج خـ'ـدامـة ولا
مرة كانت عائلته تتوقع كذا. كانهم
ما قد سمعوا بهذه المواقف أصلاً،
كلهم كانوا مستغربين من تصرف أبوي،
بس أبوي مو مهتم لرأيهم. أساساً
المهم بعد ما قرر أبوي يتزوج
من الخـ'ـدامـة، الدنيا كلها انقلبت
في بيتنا. جدتي الله يرحمها ما
قدرت تتحمل الفكرة أبداً، كانت دائماً
متشددة في عاداتنا وتقاليدنا وما كانت
تحب أي شيء يخالف العادات والتقاليد،
خصوصاً لما الشيء يتعلق بالزواج من
شخص من خارج العائلة أو القبيلة.
كان عندها قناعات ما تتغير، كانت
تشوف أنه أبوي خالف كل القيم
اللي تربوا عليها. أما عماتي اللي
كانوا دائماً يتفاخرون بعاداتهم وأنا بنت
فلان وحفيدة فلان، كانوا يصـ'ـرخون في
وجهه ويحاولون يقنعونه بكل الطرق أنه
يرجع عن قراره، بس أبوي كان
مصر. كان مصراً وراح تزوجها غصباً
عنهم. والأمور صارت أسوأ. جدتي وعماتي
ما قدروا يتقبلون الخـ'ـدامـةحاولوا يؤذونها
بكل الطرق. كانوا يتكلمون عنها بأسوأ
الألفاظ، يسبونها، يشوهون سمعتها في كل
مكان. كانوا يقولون الخـ'ـدامـة تستاهل المعاملة
هذه لأنها ما كانت من نفس
طبقتهم، وكانوا يحسون أنها أقل منهم
بكثير. وبدؤوا عماتي يتهمونها بكل شيء،
قالوا إنها سحـ'ـرت أبوي، وأنه ما
عاد يفكر بنفس الطريقة اللي كان
فيها قبل. كانوا يقولون إنها أخذت
عقله ودمرت حياته. حتى إنهم كذبوا،
قالوا إنه بعد ما تزوجها صار
ما يزورهم في بيت أهله زي
أول وصارت هي تتحكم في قراراته.
قسماً بالله كانوا يصرخون على خـ'ـدامـة
هذه في كل مرة يشوفونها،
كانوا يعاملونها بأسوأ معاملة، ضـ'ـربوها في
أكثر من مرة. وكلما حاولت تبين
لهم إنها ما سوت شيء غلط،
كانوا يكرهونها أكثر ويهينونها أكثر. كان
الكره واضحاً في عيونهم ويضايقونها بأي
طريق. ومع مرور الوقت، صارت تتجنبهم،
صار أبوي ما يوديها لهم لأن
جد كانت هي تخاف إنها تلتقي
فيهم، تخاف من نظرتهم اللي مليانة
حقد. وبدل ما يستقبلونها كجزء من
العائلة، كانوا يعاملونها كأنها شخص غريب.
الموقف كان مرة صعب عليها وعلى
أبوي كمان، بس هو كان دايم
واقف في صفها وما كان يهمه
كل الكلام اللي قال عنها. ماخد
لها بيت بعيد عن أهله، وكان
عايش معاها ويحبها ويقول لها: "ما
عليك فيهم، أنت متزوجتني أنا وما
أنت متزوجة أهلي". المهم بعد زواج
أمي وأبوي بسنة، أمي حملت فيني
وولدتني، أنا البنت الوحيدة لأبوي. وبعد
ما كملت ثلاث شهور أو أربع
شهور، أمي تركتني مع أبوي وهربت،
راحت لدولتها. يومكم هذا أنا الحين
قاعدة أكتب لكم وعمري 19 سنة،
ما أعرف شيء عن أمي. أبوي
لمدة 10 سنين وهو كل سنة
يسافر لها ويروح يدورها، بس ما
لقاها إلى يومكم هذا. وأكثر من
مرة ترسل رسالة أو تتصل وتقول:
"لا تدور علي، أنا ما أريدك،
لا أنت ولا بنتك، أهلك ما
خلوا حب في قلبي لك ولا
لبنتك، أهلك آذوني بطريقة مخيفة". المهم،
أمي تخلت عننا وعن أبوي اللي
اتحدى العالم واتزوجها اللي تخلى عن
أهله وتزوجها. المهم، أبوي كره جـ'ـنـ'ـس
الحريم كلهم من تعامل جدتي وعماتي
لأمي، أمي اللي خذلته. قرر إنه
ما يرجع يتزوج أبداً. رباني أحسن
تربية وعلمني أحسن تعليم. الحين أنا
قاعدة أدرس في الجامعة. قصتي مو
هنا، هذه كلها مقدمة لقصتي. قصتي
بدأت، كان عندي حياتي الخاصة، كل
شيء كان طبيعي بالنسبة لي، إلا
أني أكره أمي، أكره . الخـ'ـدامـة
كنت أركز في دراستي وأحاول أعيش
بعيد عن المشاكل اللي مرينا فيها
في البيت. بالرغم من أني أحاول
أبعد عن المشاكل كلها هذه، وبالرغم
من أنه أبوي كره جـ'ـنس الحريم،
إلا أنه يحبني ويموت فيني من
حب، حتى وهي خذلته وسافرت وراحت
وخلت حياته جحيم، كان يحبها ومن
حب الأم كان يحبني. المهم، مشاكل
العائلة لازالت تلاحقني، عماتي وجدتي لازالوا
يذكرون أبوي في كل مناسبة أنه
تزوج الخـ'ـدامـة وراح وتركته، يحاولون يقهرون
أبوي. ومع ذلك، أنا كنت مطنشة
ومكبرة راسي. حياتي كانت تمشي إلى
أن جا ولد عمي اللي كان
يحبني من زمان وأنا كنت تجاهله.
كان في بيننا احترام وتفاهم، بس
ما كنت أفكر أني آخذ، لأني
مستحيل أني أنا أتزوج من هذه
العائلة. لأني شايفة كيف تعاملوا مع
أمي، لأنهم يشوفوني بنت .الخـ'ـدامـة طلعت
ولا نزلت، أنا بنت الخـ'ـدامـة
. المهم، بعد فترة بدأ يصرح
لي أنه هو فعلاً يحبني ويصرح
لي بمشاعر، وأنا كنت أطنش وأتجاهل،
إلى أن اتخذ خطوة جريئة وخطبني
من أبوي. بالنسبة لي كانت صدمة
إنه كيف يتجرا يخطبني من أبوي،
وأبوي جاء يسألني عن رأيي. ما
حاول أنه هو يتخذ الخطوة هذه.
المفاجأة مو هنا، إنه جاء خطبني
لا، المفاجأة والصدمة كانت من أهله
يوم عرفوا إنه تقدم لي بدأوا
يعترضون، يقولون له: "كيف تتزوج بنت
"الخـ'ـدامـة، بكل بساطة رفضوا الموضوع
وما قبلوا. قالوا له بالحرف الواحد:
"ما نرضى لك أنك تتزوجها، هي
بنت ،الخـ'ـدامـة هي أقل منك، كيف
أصلاً فكرت فيها". كانت الصدمة قوية
علي، يعني أنا اللي كنت اعتبرهم
أهلي. أوكي صح ما أريد أتزوجهم،
بس أنا إيش ذنبي إذا كانت
أمي الخـ'ـدامـة، إيش ذنبي أنا. يرفضوني
بسبب ماضي أمي. كانوا يشوفون إنه
العادات أهم من كل شيء. شلون
ولدنا ياخذ بنت الخـ'ـدامـة زي ما
أبوك أخذ الخـ'ـدامـة، يروح يدور لك
على سواق يتزوجك، هذا كان كلامهم.
والله العظيم، الموقف مرة صعب علي،
وأكثر شيء قهرني إنه رفضهم ما
كان له مبرر غير نظرتهم للطبقات
الاجتماعية وتاريخهم العريق. المهم، هو كان
متمسك فيني ولد عمي. متمسك بحبه
لي، يقول لي: "أنا أستاهلك، وأنت
تستاهليني. ما علينا فيهم"، وكانه السيناريو
حق أمي وأبوي قاعد يتكرر. أنا
بدأت أقتنع بكلام ولد عمي، أريد
أتزوجه، لأني فكرت بيني وبين نفسي
وكلمت صديقتي في الجامعة. حكيت لها
عن كل الموضوع، عن الخـ'ـدامـة
اللي تركتني وراحت وخلت حياتي جحيم،
عن تعامل أهل أبوي ،الخـ'ـدامـة عن
تعامل أهل أبوي لي أنا ولأبوي.
واقنعتني، قالت: "أنت حاولي إذا أنت
تحبينه وتشوفين إنه هو يستاهل، ما
عليك منهم". كنت مقتنعة، بس المفاجأة
الأكبر لمن جاء أبوي هو اللي
كان دائماً واقف معي ويسندني في
كل شيء. كنت أشوفه يحاول يتجنب
إنه يكلمني بهذا الموضوع، ما كنت
فاهمة ليش. كل ما أسأله يغير
الموضوع. بعد فترة قال لي: "ما
راح أوافق على زواجك منه". كنت
في حالة صدمة، ماني مصدقة إن
هذا أبوي اللي كان يدعم كل
قراراتي صار يعارضني في موضوع زي
كذا. طيب واللي سواه هو؟ حاولت
أتكلم معاه وأقول له: "ليش؟ ترى
هو ولد عمي ويحبني، وأنا أريد
أتزوجه، ما في شيء غلط". بس
كان عيونه مليانة هم وحزن. قال
لي: "أنا خايف عليك. شفتي كيف
عائلتي يعاملونك؟ كيف سبوا أمك واتهموها؟
وكيف خربوا حياتي وحياة أمك؟ أنا
خايف عليك يتكرر معك نفس اللي
صار معاي ومع أمك، خايف يكونون
هم الأشخاص اللي بيضرونك ويخربون حياتك
مثل ما خربوا حياتي وحياة أمك".
كان واضحاً متأثراً باللي صار لأمي،
خايف أني أعيش نفس المعاناة. رغم
أنه كان يبغى يشوفني مبسوطة وسعيدة،
بس خوفه كان أكبر. وبدأ يتخيل
إنه لو وافق، راح يصير معي
مثل اللي صار مع أمي. وقال
لي: "بكل صراحة، ما أقدر أخليك
في نفس الدوامة. أنا أبوك ويهمني
إنك تكونين بخير، ما راح اسمح
لك تتزوجين وأخليهم يشوهون سمعتك". حاولت
أقنعه، بس هو كان مصر. قال
لي: "القرار ما راح يكون كذا
أنا ما راح أوافق إنك تدمرين
حياتك". أنا الحين في حيرة. أقدر
أضغط على أبوي، بس بدأت أقتنع
بكلام أبوي، يعني إنه في النهاية
هو ولد عمي، راح يتكرر معي
نفس السيناريو. الحب ما راح يكون
كل شيء. في النهاية راح يطفش
ويتعب وممكن ينقلب علي. فماني عارفة.
جيت قلت قصتي، أريدكم تعطوني رأيكم.
شرايكم؟ هل أسمع كلام أبوي وأرفضه
أو إني أضغط على أبوي وأتزوجه؟
وبس انتهت قصتنا لليوم ٠