السلام عليكم أنا مساعد الشراري وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم. تقول
صاحبة القصة: "يا هلا والله، أنا
اسمي غالية، تزوجت وأنا صغيرة وكنت
أدرس ثالث متوسط، وتزوجت الترم الأول.
زوجي كان جامعي وجميل، وتعلقت فيه
وحبيته بجنون وهو حبني، لكن أنا
كنت أحبه بزيادة. عشت معاه 14
سنة، جبت ثلاث أولاد وبنت، وكانت
ظروفنا المادية صعبة شوي يعني بداية
حياتنا الزوجية، لكني كنت في قمة
السعادة وأنا أسانده وأعطي من ذهبي
وأتنازل عن طلباتي الخاصة مراعاة لظروفه.
صراحة هو كان محترم معي يهتم
فيني، لكن ما كان في يعني
هذاك الحب، هذاك الشوق اللي عندي
أبدا. ما كنت أنتبه لهذا الشيء
المهم. مرت السنين بسرعة ونسيت نفسي
واهتميت فيه وفي خاطره، اللي يعجبه
واللي ما يعجبه. فكنت نحيفة بزيادة
مع الحمل والولادة وشغل البيت والأطفال
وكذا. سبحان الله، نحفت بزيادة، فأسناني
اللي قدام سوست مع الحمل والولادة
وعدم الاهتمام وكذا. كل ما أقول
بسويها بعدين، في أشياء أكثر يعني
أو لا. فهمتم إذا زانت الأحوال
وكذا، وأنا أنسى. تمر الأيام، تمر
الشهور، تمر السنين. كنت أشوف أني
إذا ما كثرت عليه في الطلبات
أنا أكبر بعينه. أصير أحسن من
الحريم اللي يخلونه أزواجهم يتسلفون عشان
نشتري لها ذهب ولا ملابس ولا
يسفرها. فاقول له: شفت الحريم؟ استغفر
الله، يعني هذولا ما يخافون من
ربي. كيف تخلي الوحدة لزوجها يتدين
عشان أشياء بسيطة يعني ما هي
ضرورية. فكان شي يقول لي: على
بالك كل الحريم زيك عاقلات؟ مرّة
ما في زيي، كله قليل، قليل
في كثير ما عندهم عقل. فكان
كلامه هذا يعني يطيرني فوق، فوق
السحاب. يحسسني أني أحمد ربي في
الليل والنهار أني أنا زوجته. مستحيل
أنه يفرط فيني، وبعد ما مرت
14 سنة، طبعا على هذا الوضع
كانت الصدمة عمري أنه صار موقف
معين مع أهلي، مشكلة بينه وبين
إخواني. تخيلوا، طلقني طلقه أولى! المشكلة
أني أنا كنت ببيتي، كنت أجهز
له قهوة حقت المغرب كذا، قهوة
المغرب ومع الحلا وكذا. تخيلوا يجيكم
الصدمة وأنتم تتجهزي لي زوجك حلا
وكذا وقهوة، ويوصلك خبر طلاقك أنه
طلقك! طب، إيش المشكلة؟ أنا مالي
دخل فيها يا الله. أتذكر هذاك
اليوم، إيش خيبة الأمل اللي أنا
كنت فيها، ما تتخيلونها. بكيت، كنت
أشهق يعني أشهق وأبكي . جاني
إحساس أني وحدة غبية أني أنا
ما أفهم. تمنيت أن الوقت يرجع
ورا أغير أشياء كثيرة سويتها مالها
داعي. ما بينت حتى بعينه منها،
دراسة اللي ما كملتها عشان أتفرغ
لسعادته عشان أربي عياله وبعدها. المهم،
اعتذر ورجعني وجاب لي ذهب، لكن
تدرون أن هذا الموقف صحاني من
الغيبوبة اللي أنا كنت فيها، من
جد خلاني أعرف مكانتي عنده، وأنها
أقل بكثير من اللي تخيلته أنه
ممكن يتخلى عني بكل بساطة. فبديت
أعيد يعني أفكاري وأرتب أولوياتي. أول
شيء اهتميت فيه نفسي على أسناني
وكلفتني 7000، وهو اللي دفعها. قال
لي: خليها بعدين وكده، الحين عندنا
أولويات. قلت: لا، لا يا حبيبي
خلاص، أنا صبرت كم سنة. فمع
الوقت خلاص، أصلا بصير ما بقدر
أبتسم من كثر ما هي تفشل
يعني. قال لي: والله إنك صادقة،
معك حق، صبرت يعني كثير. أجل
دوري لك عيادة زينة وعالجيها. وبالفعل
استمرت أعالجها كم شهر، لكن النتيجة
كانت شيء خيالي. ابتسامتي تغيرت، وجهي
كله تغير. كنت أركز يعني على
زيادة وزني ونجحت، الحمد لله أني
زدت كم كيلو، من جد فرق
معاي بكثير في اللبس في الشكل.
جسمي صار مليان، على قولتهم كنت
أول هيكل عظمي حرفيا. فتعلمت أني
أجمع فلوس من وراه اللي تجيني
قهاوي مع الحريم ومع أهلي وكذا
ما أصرفها. أتذكر أنه كان في
زواج ولد عمي، وجايبين جماعة يعني
من جماعة أبويا من كل مكان.
أصلا جايين عشان يحضرون هذا الزواج.
فكان وقتها بداية انتشار عيادات الفيلر
والبوتكس. كنت أسوي، أروح يعني أسوي
ليزر للجسم وكذا، ورحت لدكتورة وقلت
لها: سوي لي شيء بسيط يعني،
ما أبغى أحد يلاحظ علي. ما
شاء الله عليها، الدكتورة كانت مره
ممتازه. وحطيت لي شوية فيلر في
الخدود ورفعت للحواجب بشيء بسيط بالبوتكس.
وقال لزوجي يعني: مره وجهك متغير!
في شيء يعني في شيء حلو.
قلت له: أيوه، يعني بس سويت
جلسه تنظيف ونضارة وكذا. المهم يوم
الزواج شريت له فستان غالي وفخم
وبين معالم جسمي، وأنا لي سنين
ألبس واسع بس يعني عشان النحافة.
المهم، مالكم بالطويلة، رحت الزواج وكنت
نجمة الحفل يعني بلا منازع. أو
أكثر اللي يقولون بالزواج يعني، كانوا
يمدحوني وبنات عمي يقولون: يا بنت،
أنت طلعتِ ملكة جمال! ترى النحافة
كانت طامسة جمالك. اللي تقول رجعتي
أحسن من وانت عروس. فأنا كنت
مبسوطة مره مره، طايرة من الفرحة.
هذيك الليلة يعني، من جد كنت
فوق العلالي، على قولهم، من فضل
الله سبحانه وتعالى. ربي أعطاني قبول
بين الناس والكل يحبني الحمد لله.
انتهى الزواج ورجعنا البيت، وتعمدت اني
ما أبدل ملابسي إلا بعد ما
أجلس مع أبو الشباب يعني، الجمال
والكشخة والحركات. المهم بعد ما غسل
وبدل ملابسه، وجلس على السرير، وأنا
اللي أروح وأجي قدامه بالفستان بالكعب
والمكياج، وهو يطالع فيني كذا بإعجاب.
قال: والله أنك تغيرتي صدق! قلت:
وش رايك بس؟ ونستعرض قدامي يلا
يلا قول ما شاء الله! طبعا
قد ما شاء الله فرق! قلت:
ترى كل اللي بالزواج يمدحوني اليوم،
حتى بنات عمي يقولون صرتي ملكة
جمال! سبحان الله، يعني وين كنتي؟
وين صرتي؟ فاروح يعني جهة المرايا
كذا، وأبدأ أشيل الذهب والحلق والعقد
وكذا. فقال لي جملة يعني كانت
زي الطعنة في قلبي. تخيلوا قال:
تدرين زمان كنت أفكر يعني بالزواج
وأن أتزوج عليك وحدة ثانية! والله
ما ردني إلا الفلوس. أنا جمدت
مكاني، وهو كمل يقول: دورت أحد
يسلفني ويساعدني وكذا ما لقيت، لكن
الحمد لله أني أنا صبرت وربي
يعوضني بزوجتي، صارت أحلى الحريم. يا
ربي لك الحمد! أنا حسيت بقهر.
تعرفون خيبة الأمل؟ من جد، كل
شيء ممكن يطرى على بالكم حسيت
فيها هذيك الوقت، يعني تمنيت من
جد كذا أني أدفل بوجهها، لكن
مسكت نفسي. الحمد لله أني كنت
ما أعطيته ظهري، وأشيل الذهب وأرتبه
في العلبة، وهو يكمل شرحه. كان
متوقع أني بقول الحمد لله أن
الله ما فرق بيننا أو كلام
يعني زي كذا، لكنه تفاجأ من
ردي. كنت سبحان الله، نفس الإحساس.
اليوم جاني قال لي: كيف كنت
وأنا يعني كذا أتهندم قدامه، وأجلس
على الكنبة، وأحط رجل على الرجل،
وأرد بكل هدوء. قلت: اسمع يا
قلبي، شفت اليوم بعد ما شفت
الكل يمدحني والكل يقول أنت أجمل
وحدة بالزواج، وشفت نفسي كذا بالمرايا
حلوة وصغيرة. صراحة إني غرت شوي،
شفت أن عمري أصلا لسه ما
وصل 30 سنة، والعروس أكبر مني،
وأنا تزوجت. تخيل وانا 16 سنة
تفرغت للبيت والعيال والزوج. أنا نسيت
نفسي. فلو أني رفضت الزواج وكملت
تعليمي زيها وتوظفت وصبرت لين يجي
واحد من عيال عمي، اللي كل
واحد ما شاء الله أحلى من
الثاني، ولا الله يعني كذا يرزقني
بواحد يقدر جمالي، يلبسني الذهب والالماس،
يحط لي الخدم والحشم، ويدللني ويهتم
فيني بصحتي، كم ما نحفت، كم
ما خرب جسمي. كان ما سوست
أسناني، لكن يلا الحمد لله على
كل حال. الي يجي من ربي
خيره. فكان مصدوم مره من كلامي.
المهم، جمد كذا قال: أنت ما
تستحين على وجهك تقولي لي ذا
الكلام، تقولين ذا الكلام لزوجك؟ قلت
له: يا حبيبي، وانت يعني الكلام
اللي قلته عادي. يقال: لزوجتك! قال:
هذا شيء قديم، هذا شيء قديم
له ظروف معينة وانتهى. أعطيت ابتسامة
باردة، قمت أبدل ملابسي، وجت بنتي
الصغيرة تناديني. المهم، هذاك اليوم رحت
معاها لغرفتها يعني ونيمتها وكذا، ونمت
عندها، طولت عليه، وجاه، وقف عندي،
قال لي: ليش أنت نايمة هنا؟
قلت: البنت تعبانة كذا وبنام عندها،
وراح نام لحاله. فكان وده كذا
أنه يعتذر، وده يقول شي، لكن
ما أدري وش يقول. في اليوم
كم مرتب لي كلام يعاتبني فيه،
يقول لي يعني على بال أني
أنا غالية القديمة هذيك. المهم، سلم
وتكلم كذا بهدوء وقال: ترى انت
البارح قلتي كلام ما له داعي.
صح أني غلطت لما ذكرت يعني
سالفة قديمة وكذا، لكن مهما كان،
ترى الزوجه العاقلة واللي تحب زوجها
ما تقول كلام يجرح قدامه وكذا.
قلت: والزوج عادي عنده يجرح زوجته
ويقول لها كلام كذا. قال: طبعا،
أنت لك الاحترام والتقدير، وأنا عمري
ما نسيت وقفتك معاي بداية زواجنا،
وأنا عوضتك، أنا اشتريت لك ذهب
وبزيد تشتري لك إن شاء الله،
وترى يا قلبي، السالفة اللي قلتها
لك، هذا شيء قديم لما أنت
كنت نحيفة، ويعني ما كنتي حلوة،
وجسمك يعني كان نحيف حتى وجهك،
والله كان نحيف مره. تعرفين، واحد
يحب الزين يحب يشوف الحريم دي
القنوات ويتمنى إنه يكون عنده زيهم.
فكانت مره مجرد فكرة بس يعني
الحمد لله أنها ماتت، ما تمت
خلاص، انتهى وقتها. قلت: والله كنت
معاك حق! صراحة، أنا كنت نحيفة
وماني حلوة، وانت كنت شاب وجميل،
لكن الحين مين؟ أنا أجمل وحدة
في أهلي وأهلك بشهادة الكل. عمري
29، انت عمرك 42 سنة، وبطنك
كانه وحدة في التاسع، خدودك محوله،
تجاعيد بدت حتى في وجهك، وصلعتك
تلمع. ولازم كل واحد قبل لا
يتكلم، لازم ياخذ لفة كذا عن
نفسه في المرايا يشوف نفسه زين
بعدين يروح ينتقد الباقي. ولا لو
كان على الزين ترى حتى حنا
نشوف الممثلين واللي على قولكم يعني،
لكن نخاف الله. خلاص، يعني مكتفين
فيكم، الله أغنانا فيكم، نحبكم، ايش
نسوي يعني. فمره استغرب من الرد،
ما كان متوقع أبدا، قال لي:
يا غاليه، أنت مره تغيرتي، وين
غالية هذيك القديمة اللي كانت تفهمها
على زوجها قبل ما يتكلم؟ كانت
تدور الكلام اللي يسعده. قلت: ماتت!
ماتت غالية القديمة هذيك! ماتت الله
لا يرحمها ولا يسامحها، إنسانة غبية
مغفلة تعطي حتى بدون مقابل، لين
قالت تراب. في الأخير أطالع فيني
كذا، عيونه طايرة، مصدوم يعني. قال:
ليش تقولين ذا الكلام؟ قلت: والله
جاك العلم، غالية القديمة ماتت، الحين
عندك وحدة جديدة تعطيها اهتمام، أعطتك
اهتمام تعطيها تجريح، تعطيك تجريح، تعطيها
حب واحترام، تعطيك أزود. فتبسم كذا
وقال: والله يا زينها ويا زين
تجريحها، الله يخليها لي. المهم انتهى
النقاش، فقام وكان واضح عليه مره
متفاجئ من أسلوب الجديد. مشت فترة
ستة أشهر وهو يحاول يحاول يرجع
غالية القديمة بكل الطرق ويفشل. فكان
هذا يعني، سبحان الله، كان إذا
جرحني بكلمة أسكت، لكن الآن والله
إني أرد لها يعني الكلمة بعشرة
ردها. حتى بكل هدوء، وإذا بالغ
في الاهتمام، والله أعطيته اهتمام. وإذا
وقف وقفت، خلاص، لين خليته يفهم،
خلاص، بطريقة عملية أن كل شيء
له مقابل، ترى العطاء الزائد أحيانا
والله ما له داعي يعني. لا
تعطونه أكثر من المفترض اللي أنتم
تعطونه لكل أحد مو بس الزوج.
وأخيرا، العطاء الزائد دائما أحس أنه
ما منه إلا مضرة لك. ومن
فعل الآخرين يعني، كل مرة نعطي
ونساعد أحد، يحسون شيء من واجبنا
لازم نسويه. لين ما تجيكم فترة،
خلاص، توقفون عن عطائكم هذا مساعدتكم،
يستغربون، يعتبرونكم أنانيين بس لأنكم قدمتم
نفسكم عليهم. هذا الشيء بحد ذاته
والله استنزاف للطاقة. بس لما تطيح
يعني، يا إنسان، ما راح يعاملونك
زي أنت ما تعاملهم أبدا. عشان
كذا يعني أنا عن نفسي وقفت
أني أعطي وأسساعد، رغم أنهم يعني
يشوفوني أنانية، لكن المعاملة بالمثل هي
الحل الصحيح. أحس أني أتعامل أحيانا
مع ناس هامدة من قوة مع
أن أفعالي ومعاملتي كويسة، يعني ما
صارت ترجع لي بالشكل الصحيح. من
جد، يعني بعض الناس يعطيني، تعطيهم
ما تأخذين منهم ولا قطرة. فأنا
أحس أنه العطاء الزائد يعني يملل،
يتعود، لكن العطاء النادر اللي يكون
مره وحدة كذا أو مرات متفرقة
شعور حلو، تشتاق لعطاء جديد، تتأمل
يعني، الأكثر ما تتعود عليه، تصير
تحلم فيه. يعني بعد كذا، عشان
كذا يعني قللوا أعطائكم، فالله عز
وجل خلقنا وأمرنا أن نلتزم بقانون
التوازن. كل شيء، حتى لو اختل
التوازن، حينقلب ضدك. فحتى في العطاء،
في الكرم الزائد، في كل شيء
في الحياة، حينقلب ضدك، وتلاقي ناس
تستغلك، يا بتلاقي ناس تبعد. فلازم
تتوازن في حياتك، فالعطاء الزائد مضر،
والأنانية برضو مضرة. عشان كذا الواحد
لازم يكون بالنص أفضل، لكن الصفة
الحلوة دائما تكون هي الأساس. إلى
هنا انتهت قصتنا لليوم. لا تنسون
متابعة الحساب واذا عندكم قصص
حابين اقولها ارسلوها لي بالخاص