قصة بنتي ضاعت مني

2026/09/01 8 مشاهدة
قصة بنتي ضاعت مني

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم تقول
صاحبة القصة: اليوم قررت أروي لكم
قصة اللي بسببها مرت علينا أيام
سوداء وتحولات مو متوقعة. كيف بدأت

بسعادة وكيف ضاع كل شيء في
لحظة واحدة. من لما كانوا أولادي
صغار، كل واحد فيهم كان عنده
مكانة خاصة في قلبي، بس الحياة
ما كانت زي ما تمنينا. أنا
نوير، عمري 40 سنه، عشت مع
زوج طيب وحنون، عشنا حياة سعيدة
استمرت 20 سنة، بس في لحظة

كل شيء انهار وتغيرت حياتي. كنت
أنا وزوجي نعيش حياة حلوة هادئة
لدرجة إني كنت أحسب أن الدنيا
ما تأخذ مني شيء. كنت دائماً
أقول لنفسي: أنا محظوظة لأن عندي
زوج يحبني ويفهمني ومعاي أولادي، وما
يهمني شيء في الدنيا غيرهم. هو
كان رجل طيب وحنون يحب أولاده

ويدلعهم ويدعمهم بكل شيء يحتاجونه. ما
كان يقصر بشيء، عشنا في علاقة
مليئة بالاحترام، رحمة، ومودة، وكل شيء
كان في مكانه المناسب. بعد زواجنا،
ربي رزقنا ببنتين وولد وصاروا كل
حياتي. كان هو دائماً الشخص اللي
يهتم فينا، وأولادي كانوا يدرسون بأفضل
مدارس، ودائماً عندهم أفضل الأشياء. أنا

وزوجي كنا زي أي زوجين نحلم
بالمستقبل. كان يتحمل مسؤولية البيت كأب
ورجل. كنت دائماً أحس أني محظوظة،
ومع الأيام كان كل شيء مثالياً
رغم التحديات اللي مرينا فيها في
البداية. بس كنا نواجهها مع بعض،
وكنت على يقين أن حياتنا ما
تتغير أبداً. فجأة، هذا كله تغير.

كل شيء تغير بين يوم وليلة
لما دخلت وحدة ثانية حياته، وكان
هذا التغير بداية النهاية. قبل ثلاث
سنوات، بدأت ألاحظ أنه في شيء
تغير في زوجي. صار مشغول أكثر،
كان يغيب أيام عن البيت، ولما
كنت أسأله عن السبب، كان يقول
لي إنه مشغول في العمل أو

مع أصحابه، بس كنت أحس أنه
في شيء غلط. في داخلي كان
في إحساس ثقيل كأنه في شيء
مو صح. حتى مع عياله، ما
صار يهتم مثل قبل. في البداية،
حاولت أتجاهل ذا الشعور، بس مع
الأيام بدأ يتكرر غيابه عن البيت.
كنت أدور عن تفسيرات، بس كنت

أحس أنه في شيء أكبر من
مجرد انشغال في العمل. لين جاء
اليوم اللي صار فيه كل شيء
واضح. وحدة ثانية دخلت حياة زوجي.
في البداية كانت مجرد ******* حواليني،
ما كنت أصدق. بعدها بدأت أشوف
زوجي يتصرف بشكل غريب، ما يهتم
فينا زي قبل، وكان يبدأ يبعد

عن البيت أكثر. الحقيقة كانت مُرة.
دخلت حياة زوجي امرأة أرملة .
تدريجياً، سيطرت على حياته. كنت عارفة
أنه في شيء غريب قاعد يصير،
بس ما قدرت أوقفه. صار زوجي
كل اهتمامه صار لتلك الحرمة، هي
وعيالها. كنت أقول له عن احتياجات
الأولاد، بس ردوده كانت دائماً فيها

وعود وأعذار. كان يقدم لنا حبه
بالقطارة، ما صار يهتم فينا مثل
قبل، هذا الشيء كان يجرحني مرة.
لأن أيامنا صارت مليئة بالصمت. أولادي
يسألون عن أبوهم، وأقول لهم إنه
مشغول، بس كانوا حاسين وعارفين أنه
في شيء غلط في حياتنا. زيي
تماماً، كل واحد منهم كان حاسس

أنه حياته قاعدة تتغير بطريقة مو
مفهومة. الوقت مر والأمور تكبر أكثر.
كانت دانا، بنتي الكبيرة، في آخر
سنة من الثانوي. الدنيا كانت صعبة
علينا وزوجي صار غايب عنا بشكل
شبه دائم بعد ما تزوج تلك
المره. وراتب منقطع عنا واحتياجاتنا تزيد
يوم بعد يوم. كنت أحاول أوفر

لهم كل شيء، بس الوضع المادي
ما كان يساعدني. بناتي في ذيك
الفترة كانوا متضايقين ويحتاجون أشياء كثيرة
ما أقدر أجيبها لهم. لدرجة أنه
دانا بنتي اشتغلت بمحل عطور لأم
صديقتها بعد إصرار منها لأنها تحتاج
أشياء كثيرة، أنا ما أقدر أغطيها
لها، وهي زيها زي أي مراهقة

تبغى أشياء وتحتاج أشياء زي ملابس
جديدة، أغراض للمدرسة. بس مع الأسف
ما كنت أقدر أوفرها لها. صارت
بنتي تضيع مني قدامي. حسيت أنه
لازم يكون عندي حلول، حتى لو
كانت حلول صعبة. بس ما انتظرت.
دانا قررت أنها تشتغل، توظفت في
محل عطور أم صديقتها. حاولت أنصحها

تركز على دراستها لأنها في آخر
سنة، بس ما قدرت أقنعها. كنت
أحاول أني أخليها تكمل دراستها، بس
الوضع كان أكبر من قدرتي على
التحكم. قلت في نفسي: إذا كانت
هي تشوف أنه هذا الحل، خلاص،
لازم أقبل دوامها. كان متعب جداً،
صحيح أنه دوامها يبدأ العصر إلى

الساعة 10 الليل، إلا أنه كان
متعب بالنسبة لوحده بآخر سنة ثانوي
وراها شهادة ثانوية عامة، بس الوضع
كان يجبرني أوافق. البنت محتاجة أغراض
كثيرة، وأبوها صار وين يسأل عنّا،
حتى شغل ما يدري أنها اشتغلت
بهالفترة. بنتي دانا خطبها سعود، ولد
صاحب أبوها، عسكري ووضعه تمام، وأبوه

رجل كفو ومعروف مرة عند أبو
دانا. أبو دانا استانس ورحب بهذا
النسب وتغير معانا جداً بتلك الفترة،
بس فترة مؤقتة. كنت أكلمها وأقول
لها إنه هذا الشخص اللي راح
يغير لك حياتك ويعوضك الحـ،ـرمان اللي
عيشكم فيه أبوكم في الفترة الأخيرة.
فوافقت وصارت الشوفة الشرعية وتمت خطوبتهم.

كانوا ينتظرونها تخلص الثانوي ويملكوا ويتم
زواجهم في الإجازة وتكمل جامعتها مع
زوجها. اشتغلت دانا وبعد فترة لاحظت
أنها بعد ما ترجع من شغلها
تكون مشغولة في أمور ثانية، بالها
مشغول، كانت تتأخر في الرجعة. وأحياناً
كانت لما ترجع ما تكلمنا. بدأت
تلبس بطريقة جديدة وكانها مشغولة بتجديد

نفسها، كانت تلبس أحلى الملابس، تحاول
تبين لنا أنها في عالم ثاني
مختلف عن العالم اللي احنا عايشين
فيه. أنا سكتت، ما تكلمت. قلت:
هذه يمكن لأنها انخطبت تحاول تكون
وحدة ثانية عشان خطيبها. مع الوقت
بدأت ألاحظ أنه صار في تغير
في شخصيتها. صارت تتجاهلنا أكثر، وكان

شغلها صار أولى، وكل شيء ثاني
صار في المرتبة الثانية. في البداية
كانت تحاول توضح لي أنه شغلها
مو مرّة مهم زي دراستها، بس
كلامها ما كان مقنع. كنت أنا
في صراع داخلي بين أني أكون
الأم اللي تدعم بنتها، وبين أني
أحميها من العالم الخارجي. دانا تتغير

قدامي، بس ما كنت أقدر أوقفها.
صار في فجوء بيننا. كل ما
حاولت أتكلم معها، كانت ترد علي
ببرود، وأحياناً كانت تطلع بره وما
ترجع إلا متأخر، حتى لو كانت
عارفة أني قلقة عليها. ملامحها بدأت
تتغير، وكل ما أقول لها: أنت
مو مثل قبل، كانت ترد علي:

أنا خلاص كبرت وأعرف مصلحتي. في
يوم جاني اتصال من أم سارة،
صاحبة محل العطور، وقالت لي: أم
دانا، أكون صريحة معك، بنتك تغيرت
مرة، صارت تتأخر عن الدوام، وعذرها
كل مرة مختلف. سمعت من الشباب
اللي في المحلات الثانية أنها بدأت
تخرج مع واحد ثاني مو خطيبها

وأنهم يكونون مع بعض بره، وأنا
فصلتها عن العمل بصراحة من أسبوعين،
بس لسه قاعدة تجي للمول، كان
عندها دوام. وقتها حسيت أن الدنيا
انهارت على رأسي. كل شيء كان
واضح لي، بس كنت في حالة
صدمة، ما كنت قادرة أستوعب. كان
الخبر صدمة، كنت أتمنى يكون مجرد

إشاعة، بس الحقيقة كانت مرة. اتصلت
على دانا وسألتها عن مكانها، وكان
الرد الصادم. كنت في المحل، ما
تكلمت معها. رجعت ونامت. لما فتحت
جوالها اكتشفت الحقيقة المرة، كان في
رسائل من شخص غريب وكان اسمه
مو معروف. كانت الرسائل مليانة كلام
غزل وحب، وفي ذاك الوقت ما

قدرت أمسك نفسي، انهرت وبكيت. في
هاللحظة قررت أواجهها. كنت حاسة بألم
وأنا أشوف الرسائل اللي بينها هي
وهذا الشخص، ما كنت قادرة أصدق
اللي أشوفه. ولما صحت الصباح، سألتها:
مين هذا؟ حاولت تتهرب، بس بعد
شوي اعترفت لي بكل شيء. قالت
لي: أنا ما أحب سعود يا

ماما، هو مجرد خطيب لأنه ما
عندي خيار، بس أنا أحب شخص
ثاني هو الشخص اللي راح أعيش
معه. أنا الحين مخطوبة لسعود لأنه
عنده فلوس. حسيت كأن الأرض انشقت
تحت رجلي، ما كنت أعرف ش
أسوي. قررت أني أوقفها، بس ما
قدرت. بنتي ضاعت من يدي، أخوها

صغير ولا عندها أحد. دانا كانت
مصممة تمشي في طريقها قالت لي
بكل وقاحة: أنا ما أحد مسؤول
عني، أنا كبيرة وأعيش حياتي زي
ما أريد. هذا الشيء كان مؤلم
جداً وأثر في قلبي بشكل ما
تتخيلونه. بس اللي هون علي أنه
دانا خافت وقالت خلاص إنها ما

راح ترجع لهذا الطريق ثاني، وراح
تبلك الولد الثاني. بس الصدمة، صحت
اليوم الثاني، ما لقيت دانا في
البيت. لمّت ملابسها وراحت. اليوم ما
أعرف بنتي فين. هي اختارت طريقها
وبعدت عنّا، وأنا قاعدة أنتظرها. أنا
ما قدرت أوقفها، بس قلبي معلق
فيها. ما في شيء في الدنيا

يوازي حب الأم لأولادها، ورغم كل
شيء أنا راح أنتظرها. أنا أحتاج
دعمكم، أحتاج لدعواتكم وكلماتكم الطيبة، لا
تبخلوا علي. وإلى هنا وصلنا لنهاية
القصة، وخلونا نكبر سوا.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة