قصة تخلى عني حب حياتي بسبب هالشي الغريب اللي بيصير معاي

2026/08/28 31 مشاهدة
قصة تخلى عني حب حياتي بسبب هالشي الغريب اللي بيصير معاي

تقول صاحبة القصة أنا حنان عمري
25 سنة الآن، ولكن تبدأ قصتي
يوم كان عمري 18 سنة، في
وقتها حبيت شخص وتمنيت أن هذا
الإنسان يكون زوجي. كان فيه كل
المواصفات اللي أتمناها، وهو كان يجي
لعندنا بسبب الشغل اللي كان يشتغله
مع أبوي. وكنت أعتقد أن هذا

الحب من طرف واحد، إلى أن
في يوم من الأيام كتبت كل
شيء أحس فيه اتجاهه على ورقة،
وبعدها قطعت هذه الورقة ورميتها من
الشباك وقلت: أنسي يا بنت وعيشي
حياتك، مو معقول أن هذا الإنسان
يترك كل البنات اللي حوله ويحبني
أنا بس. رب العالمين ما كسر

خاطري، وثاني يوم هذا الشخص أخذ
موعد مع اهلي أنه بيجي هو
أهله يتقدم لي. هنا كانت سعادتي
ما تنوصف، وما نمت الليل من
الفرحه  اللي كنت فيها. معقولة
هذا الشخص اللي حبيته طلع يحبني
بعد؟ وبالفعل في اليوم الثاني جاء
هو وأهله للنظرة الشرعية، أنا على

أساس أني ما شفته ولا هو
شافني، بس كذا العادات والتقاليد والشرع
تكلموا أهله مع أهلي بالمضوع، وأهلي
قالوا لهم: أعطونا مهلة نتشاور مع
بعض. بس الشيء اللي ما توقعته
أنه من كانوا يتشاورون أبوي وأمي
رفضوا بحجة أن هذه العائلة معقدة،
عقليتهم صعبة، وخافوا علي أني أتعب

معهم. أنا هنا سمعتهم ودخلت عليهم
 وقلت لهم: بس أنا موافقة،
أنا أبغى هذا الشخص. قالوا: يا
بنتي حسب ما سمعنا هاذي العائلة
عقليتهم صعبة، ممكن أنك  ماراح
تكونين مبسوطة معهم. قلت لهم: اانا
ابغى اكون   معه وأتحمل
كل العواقب. قالوا: مثل ما تبين،

في النهاية هذا قرارك، فنرد لهم
خبر ونقول لهم: إحنا موافقين. وسعادتي
كانت يوم عن يوم تكبر، حسيت
حالي أني بحلم. جاب المهر وملكنا
على بعض وسوينا حفلة ملكتنا، كانت
حلوة مرة، وكنا أنا وياه مرة
مبسوطين. وبعد الحفل، في هذه الفترة
كنا نتكلم أنا وياه ونتعرف على

بعض. قال إن هو بعد كان
يحبني وكان يترجى  أبوي عشان
يجي ويشوفني، وكان يفكر فيني كثير،
وخايف أن أهلي ما يوافقون. عشت
بهذه الفترة من أجمل ما يكون،
وبعدها حددنا الزواج وتزوجنا. كان شخص
رومانسي ويغار عليّ من الهواء، وأنا
كنت أحب هذا الشيء فيه. وش

أبغى أكثر من كذا، إنسان يحبني
ويغار ويخاف عليّ، بس للأسف ما
أدري إذا الشيء اللي صار معه
خير لي عشان يظهر لي حقيقة
هذا الإنسان أو أنه شر، لأني
خسرت حب حياتي. بعد فترة من
الزواج، بديت  أحس بأشياء غريبة،
ما كنت أعرف ما هي هذي

الأشياء بالضبط. كنت أفقد الوعي لثوانٍي
وينشّد العصب عليّ، مرة أعصاب يدي
وجسمي كلهم ينشدون بالبداية على شيء
ما كان واضح معي، وما قلت
لزوجي بالشيء اللي قاعد يصير، بس
يوم عن يوم هالشيء بدأ يزداد
وصار مكشوف قدام عائلته كلها. من
سوء حظي بنفس الفترة طلعت حامل،

وعلى الحمل ازدادت هذه الحالة معاي
وصرت أغيب عن الوعي بشكل جداً
كبير، وزوجي وأهله بدأوا يتضايقون من
هذا الشيء. ومرة صار يوصفوني بالمجنونة،
طلبت منه  أني أقضي فترة
حملي عند أهلي وما قال لي:
لا، يمكن هو كان منتظر مني
هالكلمة عشان يرتاح من هذا الوضع.

انقلب زوجي وكأنه واحد ثاني، صار
يبعد عني كثير وما كان مثل
قبل. وأنا فوق مرضي وتعبي وتعب
الحمل، والتعب النفس اللي كنت أمر
فيه بسبب بُعد زوجي عني وقسوته.
هنا أهلي ما عاد يتحملون أنه
يشوفوني بهذا الوضع وقرروا أنهم ياخذوني
للشيخ ويشوفون الشيء اللي قاعد يصير

معاي. يمكن هي آثار تبع الحمل
أو أنه عين أو شيء زي
كذا. كانوا ياخذوني من شيخ لشيخ،
اللي يقول سحر، و اللي يقول
عين، والثاني اللي يقول جن. أنتم
متخيلين؟ حالي بهذاك الوقت تعبت 
وتعبوا أهلي اللي معاي، وزوجي كان
يجيني مثل الغريب دقائق باليوم ويروح.

الانكسار اللي حسيت فيه منه كان
أصعب من تعبي، ما كنت أعاتبه
بشيء، بس كانت نظرتي كفيلة تفهمه
حجم الخيبة منه. نظرتي وحدة، خاب
أملها بزوجها. ويوم عن يوم وضعي
يسوء أكثر وأكثر، وأنا ماسكة القرآن،
والحمد لله هو الشيء اللي كان
يريحني. كنت أقرأ سورة البقرة دائماً،

كنت مستمرة على قراءتها إلى أن
حفظتها عن ظهر قلب، والحمد لله
كنت أدعي: يا رب، تشفيني وترد
زوجي وتهون علي تعب الحمل. رغم
كل الظروف، كنت باقي أحبه، كيف
أكرهه وهو أول حب بحياتي؟ أهلي
بعدها وقفوا أن يأخذوني للشيوخ، والبعض
نصحوهم يأخذوني لدكتور نفسي، وبالفعل أخذوني

للدكتور النفسي وقال: يمكن هاذي البنت
مريضة نفسياً. ورحت عنده، وجلسه واثنين
وثلاثة، بس مثل ما أنا وما
في أي شيء يتحسن. كنت أخاف
كثير على الجنين، أنه يتعب على
قد ما أنا تعبت. وزوجي كنت
 عنه  أكثر من شهر
ولا جاني ولا كلمني، وأنا قلت:

خلاص يا بنت، يمكن الرجال تعب
منك، وأحاول أني أنسى الموضوع وما
أفكر. دخلت بالشهر التاسع، في يوم
من الأيام، الساعة 5:00 صباحاً قمت
وتوضيت وصليت ودعيت كثير لربي. وبعد
ما جلست إلا شوية، يجيني الطلق.
قلت لأمي فوراً، وكلمت أبوي ورحنا
للمشفى. وأنا على الطريق كنت أبكي

وأدعي، كنت أغيب عن الوعي ثوانٍ
وأرجع أصحى مرة ثانية، يعني الحالة
 ازدادت معي . كنت أفقد
الوعي وأرجع أصحى على مغص الولادة.
دخلت غرفة الولادة، وقبل لا أدخلها
كلمت أبوي، قلت له: كلم زوجي
 خليه يجي. ودخلت، والحمد لله
ربي تمم ولادتي على خير وجبت

ولد مثل الملاك، وكان سليم ومعافى.
بعدها أخذوني للغرفة الثانية، وكانوا أهلي
كلهم بجنبي. طالعت يمين ويسار، أبغى
 أتكلم، ما قدرت. أبوي فهم
علي وقال كلمته: يا بنتي، لو
كان يبي يجي كان جاء. حاولت
أني ما أزعل  وأخرب فرحتي
بشوف ولدي. كانت سعادتي بشوفته كفيلة

أنها تنسيني كل شيء مريت فيه.
شلت ولدي الصغير بين يديّ وقضيت
ذيك الليلة بالمشفى. وثاني يوم طلعوني
بعد ما اطمأنوا على وضعي أنا
والبيبي. طلعت لبيت، أهلي وبعدها بأسبوع
جاني زوجي. وهنا كانت الحالة، أسبوع
ما جتني ، وقلت: معناها آثار
تبع الحمل وراحت مع الولادة. المهم

دخل عليّ زوجي، بس ما حسيت
داخله لهفة الأب، جاء وقال لي:
الحمد لله على سلامتك. قلت بصوت
مكسور: الله يسلمك، وعتب الدنيا كله
في قلبي تجاهه. قال: أعطيني الولد،
بأخذه يشوفونه. قلت له ما يجون،
ما يبون يطمئنون علي. قال: راح
يجون بس هم الحين مشغولين شوي.

خذا الولد وراح، وسوء حظنا ونسى
جواله. ما أدري وش خطر لي
، قمت أجرب بالباسبورد، وكان سهل
مرة وانفتح معاي الجوال. دخلت الواتس،
ولكن هنا كانت صدمة عمري. شفت
رسالة زوجي وهو يتكلم مع بنت،
وحسب ما فهمت أنه متعرف عليها
من فترة قصيرة. كلمها عن وضعي

وأنه تعب معاي وما عاد بيكمل
معاي، ووعدها بالزواج وهي قالت:وش تبي
فيها وحدة مجنونة، أنت مو مجبور
أنك تتحملها. وكان كلامه كله حب
وغرام. أنا هنا فهمت ليه نساني
 وما كان يتذكرني. بس قلت:
لا، أنا أحبه وما راح أسمح
لها  أنها تأخذه مني. ساعتين

ورجع زوجي وجاب ولدي الصغير معاه،
ولاحظ علي أني أبكي. وعاتبته: ليه
تخوني؟ قال لي: مين سمح لك
تفتحين جوالي؟ قلت: اسمع، أنا مستعدة
أني أنسى كل شيء، خلينا نرجع
مثل أول. أنا والله صرت بخير،
وما عاد فيني شيء. أنا حنان،
حبيبتك حنان اللي اختارتك على أهلها.

قال لي: سامحيني يا حنان، أنا
كنت أعتقد نفسي أني حبيتك. عرفت
معك معنى السعادة والحب الحقيقي. كلام
دمرني. يا بنات، مسحت دموعي وطالعت
فيه. وقلت طلقني، وأنا كنت أعتقد
إذا قلت كذا راح يتمسك فيني،
بس للأسف ما لحقت أخلص كلامي
إلا وقال لي: أنت طالق. تخيل

أنه كان منتظرني أقولها له، شال
نفسه وطلع ، وأنا انهرت من
البكاء، متفشلة من نفسي ومتفشلة من
أهلي  اللي عارضت كلامهم. قدرهم
أني أنا ابغاه . دخلوا عليّ
أهلي، وهذا آخر شيء كنت واعية
عليه، لأني في وقتها غبت عن
الوعي لمدة ساعتين متواصلتين. ويوم صحيت،

أهلي كانوا كلهم فوق راسي وكانوا
يبكون عليّ واللي كان يساندني هم
حنيتهم علي، وقفوا معاي إلى ما
طلعت من الاكتئاب اللي جاني بسبب
طليقي. مرت الأيام وصار ولدي عمره
سنة، وأبوه ما كان يسأل عنه،
وأصلاً ما كان يبيه لأنه تزوج
بعد كم شهر من نفس البنت،

وبعد شهر سمعت أنها حامل. بصراحة،
إنا كنت أدور أخبارهم، لأني أكون
كاذبة لو قلت لكم إني نسيته.
استمريت أحبه بالسر بيني وبين نفسي،
وما مر يوم إلا كنت أبكي
عليه، كيف هنت  عليه وكيف
ولده هان عليه. في يوم من
الأيام، جتني  وحدة من قرايب

أمي، وللأسف جتني ذيك الحالة قدامها
ومره خجلت منها. وهذا الشيء كان
باين علي. قالت: لا تخجلين يا
بنتي، هذا أمر الله، وكلنا ترانا
معرضين للمرض. قالت لأهلي: راح أدلكم
على دكتور شاطر مرة وراح تستفيدون.
وتدعوا لي إن شاء الله. هنا
قالت أمي: والله تعبنا، ما خلينا

لا شيخ ولا دكتور إلا رحنا
له ، وللأسف ما استفدنا أي
شيء منهم. قالت:  إن شاء
الله الحل عند هذا الدكتور، واللي
كان اسمه محمد. قالوا أهلي: خلونا
نروح نجرب، لعل وعسى هالبنت تطيب
على يده. بس أنا كنت فاقدة
الأمل، قلت لهم: ما عاد أبغى

 أروح لأحد، أنا جالسة أتعذب
على الفاضي، خلاص هذا قضاء الله
وأنا سلمت أمري للواقع وراضيه بدأوا
يقنعون فيني: يا بنتي لا تفقدين
الأمل، الحياة قدامك، والأيام الحلوة تستناك.
وبعد  الاسرار والضغط من أهلي،
وافقت، وثاني يوم رحنا له أنا
وأبوي وأمي ومعانا ولدي الصغير. دخلنا

على الدكتور، وما كان كبير بالعمر،
تقريباً كان عمره 30 سنة. أنا
شفته وقلت بداخلي: إذا الدكاترة اللي
أكبر منه ما عرفوا ش فيني،
هذا بيعرف وش اللي فيني. 
قال لنا: تفضلوا وارتاحوا. سالني: وش
اسمك؟ قلت: أنا حنان. قال: تفضلي
يا حنان، قولي لي وش قصتك.

قلت له عن كل وضعي والشيء
اللي قاعد يصير معاي.  وطلب
مني اشعه  على الرأس وسويتها،
وبعد ماشخص حالتي قال إن في
شريان عندي بالدماغ داخل عليه هواء،
وهذا سبب الشيء اللي قاعد يصير
معي وفقداني للوعي. قال: يا حنان،
كيف الهمة؟ قلت: ما فيني همّة،

يا دكتور. قال لي: لا، ما
يصير كذا، لازم تكون همتك عالية
وعندك إصرار، ونساعد بعض عشان تتعالجين
وتصيرين بخير. وأنا أوعدك أنك راح
ترجعين مثل قبل وأحسن. قلت: طيب
يادكتور، كم فترة العلاج؟ قال: بصراحة،
يبي لها صبر ونفس طويل وأمل.
قلت له: طيب كم سنة يا

دكتور؟ قال: تقريبًا ثلاث سنوات، بس
إذا كنتي قوية وساعدتيني إن شاء
الله بأقل من كذا راح تتعافين.
بدأت جلساتي العلاجية، وأنا بدأت أقوى
يوم عن يوم، وأحاول أني أنسى
الماضي وأبدأ من جديد عشان ولدي.
ما كنت أبغاه  يتربى ويكبر
ويشوف قدامه أمه مريضة ومهزومة، أبغى

 يشوف أم قوية ويستند عليها.
وكل ما أروح للجلسات العلاجية، الدكتور
يعطيني جرعة تفاؤل كبيرة ويطمن وضعي،
حسيت أني اتحسن وبالفعل حسيت بنفسي
أني أنا قاعدة أتحسن، والحالات صارت
تخف، مع العلاج، وأنا صرت إنسانة
ثانية بالفعل. تخطيّت الماضي وصرت إيجابية
كثير، والفضل كله لربي ثم أهلي

ثم هذا الدكتور اللي رجع لي
ثقتي بنفسي. وبعد سنتين رحت على
أساس أن عندي جلسة علاجية، ولكن
الحمد لله بشرني الدكتور أني تعافيت
تماماً. تخيل إن تعافيت بأقل من
ثلاث سنوات! قال لي: شفتي الأمل
والإرادة اللي تسويه بالإنسان يا حنان.
ما كنت أقدر أقول لك يا

حنان، إن فترة العلاج كانت خمس
سنوات، خفت تنهارين وترفضين العلاج، بس
بإصرارك وعزيمتك قدرتي أنك تتغلبين على
المرض. وهنا كانت الفرحه جداً كبيرة
لي ولأهلي، وبنفس الوقت حتى الدكتور
حسيت على وجه الفرح أنه قدر
يساعدني ويوكون معي إلى ما أتعالج
واتشافى  تماماً. ومرت الأيام، والحمد

لله ما عاد حسيت بشيء أبد،
ويوم من الأيام يندق باب بيتنا،
طلع الدكتور اللي كنت أتعالج عنده،
وكان ماخذ موعد مع أبوي، بس
ما كان موعد عادي. بعد ما
هو راح، جاني أبوي وجلس معي
وقال لي: بنت، اسمعي، أنتي عارفة
مين اللي جانا اليوم؟ صح؟ قلت:

إيه، الدكتور اللي كان يعالجني. قال:
تدرين بسبب جيته عندنا؟ قلت له:
لا. قال: أبوي، هو جاء عشان
يتقدم لك  بصراحة، انصدمت وتوترت
وما عاد عرفت أرد عليه. قال
لي أبوي: لا تأخذين القرار الحين،
خليه يجينا للنظرة الشرعية واجلسي معاه
وبعدها قرري. جاء لي للنظرة وجلسنا

أنا وياه، وقال لي: حنان، تقبلين
تتزوجيني؟ ما عرفت  أرد عليه،
وقلت له: وش قلت يا دكتور؟
قال لي: مثل ما سمعتي، أنا
أريدك، وراح أكون سعيد إذا بتوافقين
علي. قلت: بس أنت ما تدري
عني شيء غير أني كنت مريضة
وأتعالج عندك. قال لي: لا، أعرفك،

وأعرف كثير عنك، وأعرف كم أنت
بنت قوية، وأعرف كم أنت بنت
مخلصة. ووفيه، ياليت يا حنان توافقين
تدخلين حياتي. و أوعدك أني راح
أنسيك كل شيء مريت فيه، وراح
أكون أب مثالي ولدك وما أعتبره
إلا مثل ولدي. أنا وافقت لأني
لمست صدق بكلامه، والحمد لله ربي

تم زواجي منه على خير. والحين
صار عندي أخت لولدي وزوجي ما
يفرق بينهما، بالعكس خوفه  على
ولدي، يمكن ما يلقاها عند أبوه
الحقيقي. عايشين حياة من أجمل ما
يكون وعوض.  .

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة