قصة ما ادري حاقدة علي من صغرها ولا أتوهم لكن اللي صار كان صدمة بالنسبة لي ..????

2026/08/10 27 مشاهدة
قصة ما ادري حاقدة علي من صغرها ولا  أتوهم لكن اللي صار كان صدمة بالنسبة لي ..????

تقول صاحبة القصة: بس عشان نسهل
السالفة، خلونا نفترض إنه اسمها سهام،
وجاية اليوم أقول لكم قصتي مع
بنت خالي واللي دعيت عليها وحوبتي
ما تعدتها. بس قبل لا أدخل
لكم بالموضوع، خلوني أعرفكم بنفسي شوي،
يمكن تفهمون بعدين ليش كنت أحس
كذا وليه صار اللي صار. أنا

عايشة مع أهلي حياة عادية بسيطة
زي أغلب العوائل اللي نعرفهم. ما
إحنا أغنياء ولا عايشين بفقر، نشتري
اللي نحتاجه وناجل أحياناً اللي نتمناه،
بس ما قد أحد منا نام
جائع أو ناقصه شيء. يعني نعيش
ونحمد ربنا ومو ناقصنا شيء. أنا
في النص تقريباً من عيال أبوي،

عندي اختين، وحدة أكبر مني بشوي،
والوسطى اللي دايم نتهاوش أنا وياها
على كل شيء، وثلاثة إخوان. أكبرهم
متزوج وساكن معنا، وأصغرهم توه مراهق
ما يفهم لا بالدنيا ولا باللي
فيها. عمري ما حسيت إني مميزة
أو مختلفة، بس كنت دايم أحاول
إني ما أكون عبئاً على أحد

لا بأفعالي ولا بكلامي، ولا أحب
إني أتكلم عن ناس كثير. يمكن
أتكلم عن موقف أو تصرف، بس
ما قد فكرت أروح أفتح سيرة
أحد من ورا ظهره أو أقول
فلانة سوت، وعلانه راحت، أو أقعد
أوزع نوايا. هذا صادق وهذا كذاب،
أو هاذي  بنت ما هي

زينة، ما أشوف نفسي الحق بهذا
الشيء أبد. بس مو كل الناس
كذا، ولا كلهم يشوفون الحياة بكل
البساطة. وفي ناس من جد كلامهم
يذبـ،ـح مو بس يجرح، ويا كثر
ما سمعت ناس يضحكون على غيرهم،
على لبسهم، وعلى شكلهم، وعلى حياتهم.
حتى أهلهم ما يسلمون من لسانهم.

ويمكن أكثر وحدة تسوي كذا بحياتي
هي بنت خالي. وما راح أقول
لكم اسمها، لأنه مو مهم اسمها.
المهم اللي سوته، وعن اللي صار
بعدها. وكل اللي أقدر أقوله إن
اللي جاها ما كان مني، كان
من الله. أنا بس دعيت وحوبتي
ما تعدتها، ولا أدري للحين ليه

أحس إن قلبي مو راضي يسامحها،
مع إني أحاول، والله إني أحاول.
وترى قصتي مع بنت خالي أحس
إنه بدأت من عندها، من الصغر.
ما أدري، بس كنت أحس كذا.
يعني يمكن لو تسألوني وش اللي
صار، ما راح أقول صار شيء
واضح، بس أحس العلاقة كانت من

أولها فيها شيء مو مريح. احنا
بنفس العمر وفي نفس المدرسة، وكنا
نشوف بعض دايم، بس مو من
نوع الصحبة اللي فيها نفهم بعض
ولا ما نفترق، ولا دايم اللي
مع بعض وكذا. لأ، كنا نشوف
بعض كعيلة يعني. أهل هي بنت
خالي، وأنا بنت عمتها. نتقابل إذا

صغار في عزيمة أو مناسبة أو
عزا أو حتى جمعة عادية عند
الجدة. ونتلاقي الصباح في المدرسة، نمر
من جنب بعض ونبتسم ونسلم وبس.
ما قد صار بيننا علاقة قوية
أو نقول أسرار لبعض. وليش أقول
إن قصتي معها بدأت من زمان؟
لأني يوم أجلس كذا أراجع وأحاول

أفهم ليش صار اللي صار، اكتشفت
أشياء ما كنت أربطها ببعض أول.
اكتشفت إنها كانت تغار  مني،
أو هذا اللي أحس يعني. ما
أريد أقول الكلام هذا، وكأني شايفة
نفسي أو شيء. لأني من جد
ما كنت أشوف إني مميزة أو
إن فيني شيء يخلي الوحدة تغار

مني. أنا شعري عادي ووجهي عادي
ودرجاتي عادية، وما كنت البنت المشهورة
ولا الكل يطالع فيها ولا شيء
من هالنوع، بس كنت أحب ألبس
مرتب وأحافظ على نظافتي وكنت أضحك
كثير وناس كثير يحبوني ويجلسون معاي.
يمكن عشان كذا، ويمكن لأ. المهم
إني كنت ألاحظ نظراتها أو تعليقاتها،

كانت تعلق على لبسي بطريقة غريبة.
تقول أشياء كذا فيها تناظر بس
كأنها تمزح. كانت تقلدني أحياناً، وأحياناً
تتجاهل. مرة تمدحني قدام الناس، ومرة
تجرحني بضحكة، وما أدري وش اللي
تقصد، بس كنت أقول يعني. أقوله
عادي، يمكن هي كذا، ويمكن إني
أنا أتخيل. ما أحب إني أفتش

بنوايا أحد، ولا أحب إني أعيش
أجواء المؤامرات، بس والله من بين
كل بنات العائلة كانت هي الوحيدة
اللي دايم أحس معها بشيء مو
مريح. كأنها تنتظر زلتي، أو تفرح
إذا صرت حزينة، وكل هذا كنت
أعديه وأقول يمكن أنا فاهمة غلط.
بس ما كنت أفهم غلط. وكل

شيء كان له بداية، حتى لو
ما كنت شايفتها من وقتها. وما
علينا، خلوني أكمل لكم. مرت أيام
صغرنا  وجت أيام مراهقتنا، ولا
زلنا نفس البنات. يعني مو بين
الصحبة الكبيرة، ولا في مشاكل واضحة.
بس نعرف بعض ونشوف بعض، وتجمعنا
المدرسة والعائلة، وهكذا. إلى أن تخرجنا

من الثانوي، وكل وحدة راحت بطريقها
. وما صار شيء مميز بهالمراحل،
بس كان كل شيء طبيعي، أو
بالصحيح يتهيأ لي إنه طبيعي. يعني
ما كنت شايفة شيء غلط، أو
حاسة إنه في شيء مختلف. وبعد
التخرج صارت الحياة تمشي بطريقة كلاسيكية
زي أغلب البنات اللي حولي. تقدم

لي ولد عمي وتزوجنا، وصرنا نعيش
حياتنا مثل الناس. لا رفاهية زايدة،
ولا مشاكل. حياتنا اليومية، طبخ، دوام،
جمعة أهل، زيارة أم زوجي، طلعة
بآخر الأسبوع، وأشياء مثل كذا. وبهذه
الفترة صارت هي تسولف معاه كثير
بالواتس، ترسل لي مقاطع تعلق على
السناب، تسأل عني وتسولف عن العيلة،

وأحياناً تفتح مواضيع تافهة، بس كأنها
تبي تبدأ أي حوار. وأحياناً تطلب
مني تجي وتزورني. وأنا بصراحة ما
كنت أشوف إن شيء غلط. يعني
هي بنت خالي، وشيء طبيعي إنها
تزورني. أفرح إذا جتني، خاصة إذا
كنت طفشانة، وأني ابغى أحد يسليني
شوي. كنت أجهز لها القهوة والحلا،

ونقعد نسولف، وكل شيء كان يمشي
عادي. وما كان يجي ببالي أبداً
إنها تكرهني أو إنها تغار مني،
أو إن ورا الضحكة والكلام شيء
ثاني. كنت صافية معها وعلى نياتي.
وكل ما تتقرب مني أقول نفسي
يمكن تبغى تتقرب أكثر، أو كبرنا
وتغيرنا، ويمكن الحين نرتاح لبعض. والمعلومة

ترى هي ما تزوجت يعني ما
جاها النصيب للحين. وهذا الشيء ما
كنت أفكر فيه أبداً. يعني ما
كنت أربط بينها وبين تصرفاتها، ولا
كنت أشوفه سبب لأي شيء، لأن
كلنا ندري إن الزواج قسمه ونصيب،
وكل شيء له وقته، وكل وحدة
تأخذ اللي ربي كتب لها. ما

حد سبق أحد، وما أحد ياخذ
شيء مو له. بس لما أرجع
الحين، أتذكر وأربط التصرفات وأقارن، أحس
إن كل شيء له معنى. وإن
الكلام اللي كانت تقوله، والزيارات والسوالف،
ما كانت بريئة زي ما كنت
أظن. ومشت الأيام، وأنا وياها صرنا
قريبات من بعض. يعني صرنا نسولف

دايم، وترسل لي وأرسل لها، تجيني
ببيتي، وأروح لها عند بيت 
خالي. وصار بيننا جو كذا خفيف،
ومو لازم نقول أسرار لبعض، بس
يعني في عشرة صارت. واللي يشوفنا
يقول هذول كانوا ربع من أول.
بس لا، الموضوع ما كان يمشي
على راحته. يعني أنا ما كنت

أدقق، ولا هي بعد كانت تبين
إنها متحسسه أو شيء. وكانت الأمور
من اللي أشوفها تمام. وجا اليوم
اللي حملت فيه، وكنت مبسوطه طبعاً
زي أي وحدة تعيش اللحظة هذه
لأول مرة. وقلت الخبر لأهلي، والكل
فرح لي. أمي دمعت، وأبوي قال
الله يتمم لك على خير. حتى

زوجة خالي كانت تدعي لي وتحب
بطني، وبنت خالي كانت تقول لي
كلام يفرح. تقول والله إني أنا
مبسوطة لك، تستاهلين، وتضحك وتعلق على
الأسامي، وتبي تعرف *** البيبي. وما
كنت أشك بكلمة من اللي تقوله،
وكنت أصدق كل شيء. يمكن لأني
أنا واثقة فيها، أو لأني ببساطة

كنت مشغولة بفرحتي وما أبغى 
أوسوس. وعدت تسع أشهر كأنها أسبوع،
ولدت وجبت ولد ويازينه، من ولد
 قسماً بالله ما أقول لأنه
ولدي، بس كان سبحان الله ملامحه
تهدي النفس. المهم ما علينا، بعد
فترة من ولادتي، وأنا أرجع لحياتي
شوي شوي، حسيت إن فيها شيء

متغير. مو تغيير واضح، بس كذا
في نبرة، في تعبير وجه، في
تعليق ماله لزوم. صارت تدقق بالكلام
كثير، وأحياناً تلمح بشيء. أحياناً تسألني
أسئلة غريبة، وأحياناً تقول أشياء أنا
ما قلتها، وتحرف بالسالفة.من راسها 
مرة قالت "أي، عاد أنتِ قلتي
ما ينام الليل ويزعجكم"، وأنا ما

قلت كذا أبد.  أو تجي
تقول "يلا إن شاء الله ما
ياخذ من صفاتك"، وتضحك، وأنا أضحك
معاها، بس والله قلبي ما كان
مرتاح. وصرت ألاحظ إنها ما تحب
تشيل الولد كثير، ولا تمسكه، وإذا
مسكته كأنها ماسكة شيء مو مهم.
وأنا كنت أعدي وأقول يمكن ما

ترتاح للأطفال، أو يمكن تعبانة، أو
يمكن أنا أتخيل. بس داخلي كنت
أحس إنه في شيء، بس مو
قادرة أوضح ولا أبغى أصدق. لأن
اللي ببالي ثقيل شوي. وفعلاً يا
جماعة، ما كنت أركز بالكلام اللي
تقوله، كنت أعدي وأحط له أحاديث،
وأقول يمكن قصدها شيء ثاني، ولا

يمكن زلة لسان، أو إنها تمزح،
أو إنها تعبانة نفسياً، أو إنها
تمر بضغط. كنت دايم ألاقي لها
مخرج، وأخفف على نفسي. قبلها والله
يا بنات ما كان في بالي
شيء سيء أبداً إتجاهها. كنت شايفة
إنها بنت خالي وعشنا سوى مراحل
كثيرة، واللي بيننا يمكن مو علاقة

قوية، بس بعد ما صرنا نتهاوش،
ولا صارت بينا مشاكل حقيقية. ليه؟
أشك فيها؟ ليه أكرهها؟ إلى أن
وصلت لمرحلة ما كنت أتخيل أحد
يوصل لها. صارت تدعي على ولدي
حرفياً بدون مبالغة. تدعي عليه بالموت.
أنا بالبداية ما سمعت. حسيت إني
سمعت غلط. يعني مين يقول كذا؟

وش اللي يخلي وحدة تدعي على
طفل ما له ذنب؟ ما قلت
شيء. قلت يمكن مزحه ثقيلة. يمكن
فهمت غلط، بس لا، قالتها أكثر
من مرة، وكل مرة أوضح من
اللي قبلها. ومو بس كذا. صارت
تتهمني بكلام ما ينقال ولا يليق.
تخيلوا، وصل فيها المستوى كلام ما

ينقال، ولا ينفهم، ولا حتى ينوضع
على فيني. كانت تقول أشياء وترمي
بالكلام وتلمح قدام الناس، وتقول عني
أشياء كانت تألفها، وتبي الكل يسمعها.
والله إني انصدمت صدمة عمري. ما
أنا عارفة وش اللي وصلها لهذا
الحد. هي بنت خالي، وإحنا نعرف
بعض من وإحنا صغار. ما بينا

 عداوة، ولاصارت، سالفة تستاهل كذا.
بس واضح إنها كانت ناوية تهدم
بيتي، وكانت راح تنجح لولا إن
الزوج اللي كان من النوع اللي
ما يسمع كلام الناس، ما ياخذ
كل شيء من أحد ويصدق. بس
بعد ما أقدر أنكر إنه هو
تأثر شوي. يعني واضح عليه حتى

وحاول إنه يبين العكس، تغيرت نبرته
وتغيرت نظراته، بس ظل ساكت وكأنه
يراجع كل شيء داخله. وأنا كنت
ساكته بعد، وأراقب وأفكر، وأحاول أفهم
ليش. وش اللي تبيه؟ وش اللي
سويت لك؟ وش اللي كسرها مني؟
وما كنت ألاقي جواب. زوجي، من
كثر ضغط أهله والكلام اللي صار

يدور بكل مكان، ما طلقني، بس
طلب مني أخد ولدي وأرجع لأهلي.
وقال خلينا نهدى شوي، والوضع ما
يساعد. وأنا ما كان عندي رد.
ما كنت قادرة أقول له لا،
ولا أقدر أستوعب كل اللي صار.
بس سويت اللي قال. أخذت ولدي
ورجعت لبيت أهلي. رجعت وقلبي ثقيل

وراسي يدور. ما أدري وش اللي
أسوي، ولا وش المفترض إني أسوي.
كان   الموضوع أكبر مني،
والكلام كثير، واللي ينقال ما ينبلع
ولا ينوصف، وفي نفس الوقت أنا
ما أعرف كيف أرد، ولا أعرف
كيف أوضح. لأني حتى يوم أقول
أنا ما سويت، الناس كانوا يسمعون،

بس ما كانوا يصدقون. واللي خل
التصديق سهل إنها كانت قريبة مني
مره. يعني تطلع وتدخل من بيتي،
والكل شايف هالشي. فلما يجي أحد
يسمع من هالكلام السيء عني، ما
راح يقول معقوله؟ بيقول أكيد تدري،
وأكيد شافت شيء، ويمشي الموضوع بدون
ما أحد يسألني، وصرت فجأة اللي

قالوا عنها واللي سوت واللي انكشفت.
والكل صار مجرد كلام ما في
دليل، ولا مواقف، ولا شيء، بس
لأن أحد قريب مني قرر إنه
يتكلم، الناس صدقوا. ما كان صعب
أبد عليهم. والمهم صرت أبكي كل
يوم، وما أطلع من غرفتي. ما
لي خلق حتى إني أشوف أحد

من أهلي. ما كنت أبغى أسمع
أي شيء، ولا كنت أجاوب على
أي سؤال. بس جالسة ساكتة أفكر،
واسترجع، وأحاول أفهم كيف بنت خالي
كانت تضحك معي، وتسولف ببيتي، وتاكل
من طبخي، تطعني بهالشكل، وتخلي الكل
يطالعني بنظرات غريبة. أما زوجي، صحيح
إنه ما طلقني، بس حتى هو

كان تعبان. كان واضح على صوته
وطريقته، وكل شيء كان فيه متغير.
ما كان يقول شيء، بس أنا
أدري، أدري إنه يحاول إنه ما
يبين، بس الكلام مأثر عليه مثل
ما هو مأثر علي. وكلنا كنا
ننتظر، الوقت، ننتظر الحقيقة.ننتظر الناس تهدى،
بس ما كنا نعرف متى. مرت

شهور، وأنا عند أهلي، وكل يوم
الكلام يكثر، ويدور من بيت لبيت،
ومن لسان لسان. وأنا بس جالسة
مابيدي شيء، ما كنت أقدر أدافع،
ولا أبرر، ولا حتى أواجه. ما
كان عندي غير البكاء والدعاء. أبكي
وأدعو كل يوم، وأكرر نفس الدعاء:
يا رب خذ لي حقي. يا

رب انصرني  يارب بين الحقيقة.
يا رب لا تخليني. وكنت أقول
حسبي الله عليها جعل حوبتي ما
تتعداها، وأردد اللهم أرني عجائب قدرتك
فيها. اللي صار ما كان سهل،
والطعنة ما كانت سطحية. ولما يجتمع
عليك الظلم مع سالفة اللي تمس
عرضك، تحس إنك حتى لو تنفست،

الناس يحسبونك غلط. وجا رمضان، وأنا
للحين ببيت أهلي، بس غير ما
كان في جمعة، ولا روحه، وكان
هادي. كنت أصلي وأدعي كثير. وكل
ما حسيت بضيق، قمت وتوضيت وسجدت
وقلت يا ربي بس لا تتركني.
وأنا متأكده إن ربي  ماراح
ينساني، وإن حقي بيجيني، يمكن ما

يكون بسرعه، بس راح يجيني بيوم.
الين قبل العيد بأسبوع، جاني زوجي.
دخل علي بدون مقدمات وقال لي
يلا، خذي شنطتك وخلاص، بنرجع البيت.
رجعني البيت، رغم زعل أمه، ورغم
كلام الناس، ورغم كل شيء. رجعني،
وأنا أدري إنه للحين متأثر، بس
هو ما تخلى عني. وهذا بحد

ذاته يكفيني. مو شيء بطولي، وما
أنقذني. بس ما زادت  الطين
بلة. ما غثني ورجعني بيتي. رجعت
بيتي، وزوجي اعتذر لي وقال إنه
كان يحتاج فترة يفكر فيها. ويمكن
فعلاً الواحد يحتاج وقت يرتب فيه
أفكاره. ومن هنا، يعني يوم رجعت
بيتي وزوجي اعتذر. حسيت إن ربي

جالس يرد لي حقي، ويستجيب دعواتي.
وعرفت إن الأمور بتتحسن شوي. مرت
فترة وصار الناس ينسون، أو بالصحيح
سكتو، وما عاد في أحد يتكلم
عني. وكل واحد انشغل بحياته سواء
شغل، أو أهل، أو مشاكل. والحمد
لله، حسيت إن الدنيا بدأت ترجع
لطبيعتها، والناس ما عادوا يرمون كلام

أو يتكلمون عني بالسوء. أما أهلي،
فهم من البداية كانوا مصدقيني وكانوا
بجنبي بكل شيء، يحموني ويدعوا لي.
بس كانوا يلوموني شوي، يقولون: يا
بنتي، ما كان لازم تخلينها تدخل
بيتك وتقربينها منك كذا زيادة عن
اللزوم. وكان لومهم يمكن من حرص،
أو من خوف على بيتي أو

سمعتي. وأمي وصلت لدرجة إنها قطعت
أخوها لأنه كان واقف مع بنته،
وكانت تشوف إنه لو ما وقف
معها، ما كانت السالفة كبرت كذا.
يمكن هذا الشيء الطبيعي، أو يمكن
مو طبيعي، بس اللي أعرف إن
أمي كانت حزينة ومتأثرة، وما قدرت
إنها تسامحه بسهولة. بس في آخر

فترة صار خالي يتصل عليها، يسلم
عليها وكذا، وحتى مرات يلمح إنه
هو غلط يوم وقف مع بنته.
ما كان يقولها، بس كانت الإشارات
واضحة. وأمي، لأنها تحب أخوها بمرور
الوقت نسيت كل شيء، ورجعوا مثل
أول. على الأقل، رجعوا يتكلمون بدون
مشاكل. أما عن بنت خالي اللي

أذتني وحاولت إنها تخرب بيتي، وقذفتني،
ودعت على ولدي، ربي أخذ لي
حقي منها، وكشف كذبتها. وكل عيبها
كانت تحطه فيني، طلع فيها وأثبتت
إن الكلام اللي كانت تقوله مو
صحيح. وربي ابتلاها بمرض حرمها الزواج
والذرية، وهي تعرف زين إن هذا
الشيء ما يجي إلا من عند

رب العالمين. ومع ذلك، لا زالت
تمشي وتتكلم، وما تركت فرصة إلا
حاولت تعكر فيها حياتي. والمرض ما
خلاها تتوب ولا وقفها، بس الناس
ما عادوا يسمعون لها، ولا عاد
في أحد يقدر يسكتها، ولا حتى
اللي كانوا قريبين منها. أما أنا،
ما تشمت فيها، ولا أحب أكون

من الناس اللي يفرحون بشقاء غيرهم،
بس أسأل الله لها الهداية والتوبة.
واليوم، أنا عايشة مع زوجي وولدي،
ومرتاحه ولله الحمد. ربي برني، وعرفت
الناس الحقيقة، والناس بعد عرفوا أنا
مين وهي مين. بس لما أفكر
في كل اللي صار، والله ما
أخفيكم، إني ما أدري بسبب كرهها

لي، ولا ليش تغار مني. ما
أدري، أنا وش اللي سويت لها،
أو يمكن هي نفسها فيها نقص.
ما أدري بالضبط وين المشكلة، بس
اللي أتمناه من الله إنه يبعدها
عن حياتي ويشغلها بنفسها. ما تضرني،
أو تأذي غيرها. والله من قلبي
أتمنى أترك كل اللي سوتها، وأسامحها

عن خاطر. وبس، أتمنى منكم تدعوا
لها بالهداية والتوبة، وأدعو بالراحة والسكينة
لنا ولكم. وربي يحفظنا من كل
شر

 

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة