قصة تخيلي أقرب صديقة لك تصير زوجة أبوك ????!

2026/08/05 31 مشاهدة
قصة تخيلي أقرب صديقة لك تصير زوجة أبوك ????!

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا نوف، وعمري 19
سنة، والحمد لله الحين في أولى
جامعة. عايشة مع أمي وأبوي في

البيت وعندي اختين متزوجات وأخي برضه
ساكن معانا. حياتنا عادية مثل أي
بيت سعودي، يعني نروح ونجي، نختلف
أحياناً ونتصالح بعد شوي، والجو العام
في البيت طبيعي وما في شيء
غريب. أبوي طول عمره مشغول بشغله،
حتى لو دخل البيت يكون غالباً
تعبان أو يفكر في شغله، وما

له وقت يركز معانا. وأمي مشغولة
بالبيت طول الوقت تنظف وتطبخ وترتب
وتحرص على كل شيء صغير وكبير،
وأحياناً أحس إنها تعبت شوي من
الروتين، بس الله يسهل. وأخي يروح
دوام الصبح ويرجع العصر أو المساء.
أحياناً يكون تعبان وما نتكلم كثير،
لكن نهاية الأسبوع نحاول نجتمع كعائلة،

ناكل أكل مع بعض أو نتكلم
عن الأسبوع اللي مر، ونادراً يكون
عندنا وقت فراغ سوى. أحياناً أشوف
حياتنا بسيطة وما فيها شيء كبير،
بس بنفس الوقت ممتعة. الطريقة هادية،
أخواتي متزوجات ومشغولات بحياتهم وأزواجهم، فأحياناً
أحس بالوحدة شوي بالبيت، خصوصاً لما
يكون أبوي مشغول وأمي كمان دائماً

مشغولة بأمورهم، بس عادي الواحد يتعود
على الروتين. وصدق ما كنت أعرف
إنه هالاستقرار البسيط راح يتغير بعد
فترة. المهم، من أول ابتدائي وأنا
عندي صديقة مره أحبها وقريبة مني،
كانت بالنسبة لي مو بس صديقة،
كنا متفاهمين من غير ما نقول
كل شيء. يعني لما يكون عندي

شيء مضايقني أو حاسّة نفسي ضايعة،
أروح لها مباشرة، وهي تسمع لي
وأنا أسمع لها، ونقعد نتكلم ونتفاهم.
وبسبب انشغال أمي وأبوي وأخي وأخواتي
لأنهم متزوجات، كنت أحتاج لها كثير،
خصوصاً وقت المشاكل الصغيرة اللي تصير
بالبيت أو بالمدرسة. كانت ملاذي، كنا
نلتقي دائماً برا المدرسة، والله الكل

يعرفنا، زملائنا وأهلنا، حتى أهلها يعرفوني
وأهلي يعرفونا. يعني الموضوع كان طبيعي
وما في خفية. كنت أحس أحياناً
إنه مجرد وجودها جنبي يخفف عني
أي شيء، سواء تعب يوم طويل
أو مشكلة صغنونة. وكان نفس الشعور
عندها، كنا نتبادل الكلام ونضحك ونبكي
أحياناً، وكل مرة نجتمع فيها نحس

إننا نفهم بعض من غير ما
نشرح كثير. والأهم كنا متأكدين من
بعض، يعني مهما كبرنا أو تغيرت
حياتنا، كنا دائماً نقول لبعض صداقتنا
هذه ما راح تنتهي وما راح
نفترق. كان في بيننا شعور أمان
غريب، شيء يخليني أحس إن الدنيا
كلها ممكن تتغير بس هي تبقى

معي، ونفس الشيء عندها. وهذا الشيء
كان يخلينا نثق ببعض ثقة كاملة.
أحياناً أجي للبيت وأنا متضايقة من
شيء صار بالمدرسة، أقول في نفسي
أحتاج لها الحين، وأروح لها، وهي
دائماً تسمعني بدون ما تحكم علي
أو تقول لي شيء ممكن يضايقني
أكثر. كانت تفهم شعوري، حتى لو

ما شرحت لها كل التفاصيل، وهذا
الشيء خلاني أحبها أكثر وأحس إنها
أقرب شخص لي. ومهما صار بينا
مشاكل صغيرة أو نقاشات بسيطة، كنا
نتساالح بسرعة ونضحك على أي شيء
صار، وما نخلي أي شيء يفرقنا.
كان واضح لنا من وقت طويل
إنه صداقتنا مميزة. مش بس لأنها

دائماً معنا، بس لأنها تربطنا بطريقة
ما يقدر أي شخص ثاني يفهمها.
والله ما أدري بس، حتى لما
أفكر الحين أحس أضحك على كيف
كنا صغار وكيف كانت حياتنا بسيطة
ونقابل بعض بدون أي قيود. بس
بنفس الوقت كان في بيننا شعور
قوي إننا نكمل بعض مهما صار

وصدق كنت متأكدة إنه هالصداقه ما
راح تنتهي أبداً وما راح نفترق
مهما كبرنا أو تغيرت ظروفنا. فالمهم
يا جماعة الخير، اللي أبغى أوصله
لكم إنها كانت قريبة مني مره،
أقرب صديقة ليه لدرجة إنه أحياناً
في الويكند تجي وتنام عندي بالبيت
وكنا نقعد سوا نتكلم ونتونس بدون

ما نحس بالوقت. أمي صارت تحبها
لأنها كانت دائماً مبتسمة ولطيفة وتساعد
شوي بالبيت، أو حتى تساعدني بترتيب
غرفتي. وهذا الشيء خلاني أحس إنها
مو بالصديقة، لا، صارت جزء من
حياتنا اليومية. أما أخوي هو أصلاً
ما يشوفها كثير لأنه يرجع متأخر
من دوامه ويدخل غرفته على طول

وما يعرف عنها شيء، بس طبيعي
يعني ما يتضايق ولا يعلق. وأبوي
طبعاً كان لما يدخل البيت يسلم
علينا بسرعة ويروح، ما يعطي انتباه
كبير لأي واحد منا أو لأي
شيء ثاني، خصوصاً قبل ما أدخل
الجامعة. أيام الثانوية والله ما أدري،
بس يمكن كان مشغول بشغله أو

عنده همومه الخاصة. أيام الثانوية قبل
الجامعة كانت أيام جميلة بطريقة بسيطة،
يعني كل يوم لوط طبيعته وكل
أسبوع ننتظر الوقت عشان نقضي وقتنا
سوا. والمهم عدت سنة وسنتين وكل
شيء كان تمام وكنا عايشين حياتنا
عادي ما في أي مشاكل كبيرة.
صرنا ثالث ثانوي، آخر سنة، والحماس

كان في كل مكان، إحنا كنا
متحمسين للتخرج ونفكر بالمستقبل، لكن بنفس
الوقت كانت هالسنة مختلفة شوي بالنسبة
لي. والله ما أدري، بس حسيت
إنه صديقتي صارت غير، يعني مو
نفسها اللي أنا أعرفها من أيام
الابتدائي والمتوسط وأول وثاني ثانوي. أول
شيء لاحظته، صارت تبعد عني شوي

تدريجياً، ما كنت أشوفها بنفس الحميمية
اللي كنا فيها قبل. وحتى لما
أجي المدرسة وأقابلها أحسها مستعجلة وما
تبغى تقعد معاي. كنت أقول يمكن
ضغط الدراسة والواجبات خلى وقتها ضيق،
بس الوضع صار مستمر وما كان
شيء مؤقت. حتى الويكند اللي كنا
دائماً نقضيها سوا، صرت أقول لها:

واجي عندك اليوم، وكانت تتعذر بحجج
بسيطة وتتهرب مثل عندها شغل أو
تعبانة أو نايمة. والله كنت أحسها
غريبة لأنها شيء مو عادي معها
أبداً. مرات أحاول أفهمها وأسألها: ش
صاير ليش تغيرتي؟ بس ردودها كانت
سطحية وما كنت أحصل جواب واضح.
في المدرسة كنا نصادف بعض بين

الحصص أو الفسحة، وأحياناً أشوفها تمشي
بعيد عني أو تتجنب الجلوس معاي.
وهذا الشيء حسسني بالضيق. كنت أحاول
أكون طبيعية وأتكلم معها مثل قبل،
بس كنت أحس إن المسافة بينها
تزيد شوي، وكل مرة أحاول أصالحها
أو أفهمها كانت تبعد أكثر. أحياناً
أفكر في شيء يمكن حصل بدون

ما أدري أو يمكن أنا زعلتها
وما لاحظت، بس والله ما أدري،
شعور غريب كان يجيني كأني خسرت
جزء مهم من حياتي بدون سبب.
كنت أحاول أصبر وأقول لنفسي يمكن
ظروفها أو مشاكلها الخاصة. والله يا
جماعة، هالسنة كانت صعبة شوي بالنسبة
لي من هالناحية، لأن صديقتي اللي

كنت أعتبرها جزء من حياتي اليومية
صارت بعيدة، وكل محاولتي للتقرب منها
أو أفهم وضعها ما كانت توصل
لأي نتيجة. شعور غريب بين الحزن
والارتباك لأن الصديقة اللي عمرها سنوات
طويلة فجأة تتغير بدون أي سبب.
وكنت محتارة كيف أتعامل مع هالموضوع
بدون ما أنجن أو أجرحها. والله

ما كنت أدري ش أسوي، حسيت
نفسي ضايعة بدونها. يعني صديقتي اللي
كنت أعتبرها جزء من حياتي اليومية
فجأة صارت بعيدة، وما عاد عندنا
نفس العلاقة اللي كنا فيها أيام
الابتدائي. كنت أحس بفراغ كبير وحقيقي،
مرات أبكي بدون ما أحد يشوفني،
بس أغلب الوقت أحاول أتمالك نفسي

وأقول لنفسي يمكن الظروف لعبت دورها،
ويمكن عندها مشاكل وما تبي تقول،
أو يمكن متضايقة من شيء وما
تبتشرح لي. وحاولت ما أزعل منها
لأن صداقتنا قديمة وقوية وما كنت
أبغى أخسرها. حاولت أفهمها وأكون صبورة،
أسألها أحياناً عن أحوالها وعن أي
شيء ممكن يزعجها، بس كل ما

عدى الوقت، كل ما تبعد عني
أكثر. والله، شعور غريب كأني كل
ما أقرب أنا كل ما بعدت
هي، وما كنت أعرف السبب الحقيقي.
وقد ما حاولت أفهمها ما كنت
أقدر أعرف لها سبب محدد، حتى
لما أحاول أتواصل معها بالرسائل أو
المكالمات، ترد بردود مختصرة أو أحياناً

ما ترد. وهذا الشيء يزيد إحساسي
بالضياع. كنت أتمنى لو تقول لي
شيء، أي شيء، بس ما صار،
وكل يوم يمر، كنت أحس إن
العلاقة بدأت تتغير بشكل نهائي، وما
في أي طريقة أقدر أرجعها زي
قبل. صدقوني ما أقدر أوصف لكم
شعوري بين الضياع والحيرة. كنت أحس

إن جزء كبير من حياتي انشال
فجأة، وصديقتي اللي كنت أعتمد عليها
صارت بعيدة. حاولت أركز على الدراسة
وأيامي، بس لما أشوف أي شيء
صغير يذكرني فيها، أحس الحزن يرجع
لي. ومع كل هالشعور حاولت أتمسك
بالأمل البسيط، قلت لنفسي يمكن بكره
تصير الأمور أحسن، يمكن تشرح لي،

يمكن الظروف تخليها ترجع مثل قبل.
بس في أعماقي كنت أعرف إنه
خلاص. والله يا جماعة، شعور جداً
صعب، كأنكم تحاولون تربطون خيط مفكوك
وما تعرفون من وين تبداوا. وعلى
هذا الحال حاولت أعدي السنة، أركز
في دراستي وأشوف إذا الأمور تتحسن
أو لا. وتخيلوا بعد ما خلصنا

الثانوية، اختفت نهائياً. أدور عليها ما
ترد، أرسل لها برضه ما ترد.
مرات أحس نفسي إني بنجن لأن
الموضوع صار يضغط علي، بس كنت
أتوقع منها شيء مختلف، على الأقل
تقول لي: هالأيام مشغولة أو عندي
ظرف. وحتى حاولت أتواصل مع أهلها،
دقيت على أمها، تقول لي مو

في البيت أو نايمة، يعني هل
هذا طبيعي؟ والأغرب من هذا كله،
إني حتى مرتين رحت لها البيت
شخصياً، أحاول أشوفها أو أتكلم معها
وجهاً لوجه، بس يقولوا لي مو
موجودة وكأني أحاول المسها وما أقدر.
يعني الموضوع صار محير وغريب، والله
ما أدري كيف أفسر هالشيء لأني

أنا أعرف صديقتي زين، وهي مو
من النوع اللي يختفي بدون سبب
أبداً. كنت أفكر يمكن حصل شيء
كبير في حياتها ولا تعرف كيف
تشرحه، يمكن زعلت مني بدون قصد،
بس مهما حاولت أفكر ما لقيت
تفسير منطقي. وفي خلال هالفترة حاولت
أركز على نفسي وعلى الدراسة وأحاول

أتعوّد على غيابها. وأقنع نفسي إن
الحياة تستمر. عدت الأيام ودخلت الجامعة،
وحياتي صارت مختلفة شوي. بدأت أتعرف
على صديقات جدد، ناس من كليات
مختلفة ومن مناطق مختلفة، وأحياناً أحس
إن الجو هنا أفضل من المدرسة.
بس والله مهما صار ما كنت
قادرة أنسى صديقتي اللي من أول

ابتدائي وهي معي طول هالسنين. كنت
أحاول أركز على حياتي الجديدة في
الجامعة، على الدراسة، على الصديقات الجدد
اللي تعرفت عليهم، ومع مرور الوقت
ومع انشغالي بالدراسة والجامعة بدأت أفهم
شوي إنه صديقتي اختفت من حياتي
نهائياً. ما جت نفسها الجامعة وما
أعرف عنها أي شيء، وكل محاولاتي

السابقة للتواصل أو أفكاري يمكن ترجع
صارت بدون جدوى. وديت أتقبل إنه
الأمور انتهت وإنه خلاص، اختفت من
حياتي. صح كان صعب إني أتقبل
الأمر، بس ما بيدي شيء. والمهم،
مرت سنتين، والحياة صارت ماشية بسرعة.
أنا انشغلت بدراستي بالجامعة وبالأصدقاء الجدد
وبالرتوني اليومي ونسيتها شوي. مو نسيان

يعني، صورتها ما راحت من بالي
أبداً، بس بصراحة ما عاد أفكر
فيها مثل قبل. أحياناً تجي في
بالي ذكرياتها وأدعي لها بصمت، إذا
عندها ظروف الله يسر لها أمورها،
وإذا عندها هموم الله يخفف عنها.
وكده صرت أعيش حياتي بدون ما
أحاول أفهمها أكثر، وحسيت إنه حياتي

مستقرة شوي، كل شيء رجع طبيعي
حتى مع غيابها. بس فجأة جا
اليوم اللي قلب كل شيء. اليوم
اللي ما كنت متوقعه أي شيء
فيه، كنا قاعدين بالبيت مثل أي
يوم عادي نحكي ونتونس شوي، وفجأة
دخل علينا أبوي مبسوط، والله شكله
مختلف عن عادته، يعني مو مبسوط

عادي. كان فرحان بطريقة غريبة، وكأنه
عنده خبر كبير. ابتسم وقال: أبشركم
ترى أنا خطبت، والأسبوع الجاي زواجي.
وقفنا كلنا مصدومين. ما كنت أعرف
كيف أتصرف. قلنا: كيف يا با،
وليه كذا فجأة؟ وأمي كانت واقفة
من دهشة ما قالت أي شيء
أصلاً. كان الصمت غريب كأنها مصدومة

مثلنا، وكلنا نطالع فيه ونحاول نفهم
الموقف. كمل كلامه وقال: أنا قدلت
ونويت أتعال. والله يا جماعة، صدمة!
عمري ما كنت أتوقع هالكلام أبداً.
كنا كلنا نعرف أبوي طول عمره
ملتزم بشغله وما يفكر فجأة بشيء
كبير زي الزواج. فعلياً، كانت مفاجأة
كبيرة جداً، وأنا قاعدة أحاول استوعب

اللي صار. طيب، مين العروسة، ليش
ما قال لنا من قبل، وكيف
صار كل شيء فجأة؟ وفي ذاك
اليوم، جلست أفكر وأحاول استوعب، وكانت
لحظة صعبة جداً وصدمة كبيرة، وما
كنت أعرف كيف راح تتغير حياتنا
بعد هالخبر وكل شيء صار جديد.
وكل واحد فينا بدأ يفكر في

وضعه وكيف رح يتعامل مع هالموضوع.
وفعلاً، بعد أسبوع تزوج أبوي، وما
حضرنا إحنا أو أي أحد من
أفراد العائلة. كنا كلنا بطرف أمي،
لأننا حسينا إنها انظلمت. وراح أبوي
شهر العسل، وتخيلوا، ما كنا نعرف
مين العروسة أصلاً، كأنهم قاصدين ما
يقولوا لنا وهذا الشيء زاد حيرتنا

وفضولنا بنفس الوقت. وبعد فترة، دق
علي أبوي وقال لي: زوجتي بتعّرفي
تسلم عليك. والله استغربت مره، وفي
بالي قلت منها هالوقـ،ـحة اللي ما
تستحي. وفعلاً دخل أبوي البيت، وبعده
دخل زوجته وراه، وأنا قاعدة أطالع
الباب وحاسة قلبي ينبض بسرعة. قعدت
أركز بملامحها، والله ما أدري، كان

في إحساس غريب كأني أعرفها، وفعلاً
طلعت صديقتي القديمة اللي من أيام
الابتدائي والثانوي. صديقتي اللي فجأة اختفت
من حياتي بدون أي تفسير. ما
صدقت عيوني، حسيت نفسي واقفة مكاني،
متجمدة. ما قدرت أتحرك من مكاني
ولا أقول أي كلمة. والله يا
جماعة، قعدت فترة مقهورة وزعلانة وحسيت

إني مخدوعة بطريقة ما توقعتها أبداً.
كنا أصدقاء عمر كامل، وكل شيء
بيننا طبيعي، وفجأة ألاقيها داخلة حياتي
بطريقة ما تخطر على البال كزوجة
لأبوي. شيء ما كنت أتخيله أبداً.
أبوي ما قال لنا أي شيء
وقتها، بس كان واضح إنه يعرفها
من فترة، أو يمكن شافها عندنا

قبل أو صارت بينهم معرفة ثانية،
ما أدري. وما حاولت أسأل، لأنه
والله ما يهمني الحين أعرف تفاصيل
أكثر. شعور غريب بين الاستغراب والغضب
والصدمة، وأنا أحاول أتمالك نفسي. بس
كل شيء صار مرة واحدة وما
قدرت استوعب كيف وصل لهالمرحلة. يعني
والله شعور غريب إنه صديقتي اللي

كانت جزء من حياتي فجأة صارت
جزء من حياة أبوي، وأنا مجبرة
أعيش معاها. ومن ذاك اليوم، حياتي
صارت مختلفة تماماً. كل شيء يتغير،
والجو بالبيت صار غريب لأنها ما
عادت صديقتي، صارت زوجة أبوي. وقد
ما حاولت تتقرب مني أو تكمل
العلاقة القديمة، أنا كنت أتجاهلها وما

أرد عليها. ما أدري هي تبغى
تقول أكثر من اللي شفته بعيني،
بس بعد فترة فجأة جات وقالت
لي: بس اسمعيني. وبعدها أسوي اللي
تبي. والله استغربت، بس جيت معها
أسمع بدون ما أقاطعها، أحاول أفهم
شو تبغى توصل لي. وبدات تتكلم،
وقالت: تصدقيني يا نوف، ما كنت

أبى أخسرك، بس صار شيء بيني
وبين أبوك، وكنت أحس إني ما
أقدر أشرح لك وقتها. جلست أفكر
في كلامها، حاولت أفهم، بس هي
ما كانت واضحة في التفاصيل. بس
أنا كنت أحس إنها صادقة جزئياً
وإنه فعلاً صار شيء ما قدرت
تتحكم فيه أو تفسره. قلت يمكن

مع الزمن يوضح لي أكثر. والمهم
بعدين صار تعاملنا طبيعي جداً بدون
أي خلاف، بس في مسافة بيننا.
حاولت أعيش حياتي الدراسية والاجتماعية، وأتعامل
مع الواقع اللي صار. والشيء الوحيد
اللي تعلمته إنه العلاقات ممكن تتغير
فجأة، والناس اللي كنا نثق فيهم
يمكن يصل لهم طريق ثاني بدون

ما نعرف التفاصيل كلها. وأنا كنت
مجبرة أعيش هذا الشيء يومياً، بدون
ما أقدر أغير شيء. أنا ما
رديت عليها وجيت أسمعها بدون تعليق،
بس والله حسيت إنه الجواب *******.
ما أعطتني أي تفاصيل وما وضحت
إذا هي اللي اختارت أبوي أو
أبوي هو اللي بدأ يتكلم معها،

ولا كيف صار كل شيء. بس
على الأقل اعترفت إنها اختفت من
حياتي بدون ما تشرح لي. ومن
بعدها خلاص ما صار بينا شيء.
صارت المسافة واضحة، وكل واحد فينا
يعيش حياته بدون ما يتدخل بالثاني.
وأنا قررت إني من بعدها أعيش
حياتي وأركز على نفسي ودراستي ورحلتي،

وما أفكر فيها أكثر من اللازم.
وحاولت أستوعب إن الحياة كده ما
توقف على شخص واحد أو على
علاقة واحدة مهما كانت قوية. وكل
واحد يقدر ياخذ طريقه الخاص. هي
اختارت تصير زوجة أبوي، وهذا قرارها،
وأنا مجبرة أتقبله وأتعامل مع الواقع
مهما كان صعب أو مؤلم. يعني

صرت أشوفها قدام عيوني كزوجة لأبوي،
وأنا بنت زوجها، وما في أي
طريقة أغير هالوضع. كل يوم أحاول
أتعلم أعيش طبيعي، وأركز على حياتي
الخاصة. وصدقوني، الحياة تعلمك أحياناً إنه
تواجه مواقف غريبة وأشياء ما تتوقعها،
ومهما حاولت تفهم كل شيء، مرات
ما يكون في جواب واضح. وبعدين

صرت أفكر في الدروس اللي ممكن
أستفيد منها بس بدون ما أصير
مثالية أو أعطي أحكام للناس. اللي
صار صار، وأنا أركز على حياتي
وعلى إني ما أعطي أي شخص
فرصة يدخل حياتي بسهولة. أحياناً أفكر
وأضحك على نفسي شوي، كيف كنت
أعتبر شخص من أيام الطفولة لدرجة

إنه يدخل بيتي ويؤثر على حياتي
بهذا الشكل. والله ما أدري، بس
خلاصة اللي أقدر أقوله لكم، لا
تثقون بأي واحدة، الدرس إنها تدخل
بيتك وتسرق سواء أبوك أو زوجك،
مهما كانت العلاقة قديمة وقوية. والسلام
عليكم الطيبين، وهنا تكون قصتنا انتهت
إن شاء الله.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة