تقول صاحبة القصة: أكثر غدر يوجع
هو غدر أقرب صديقة لك، وخلونا
ندخل بتفاصيل القصة. تقول صديقتي هذه:
أنا وياها كبرنا مع بعض، يعني
من كنا بالابتدائي. أنا وياها جيران
ودائمًا مع بعض، ونروح ونلعب مع
بعض، ونجي مع بعض لدرجة أن
أهالينا يعرفون بعض. حبي لها ما
كان طبيعي أبد. أنا عندي أخت
وحدة واعتبرها هي أختي الثانية،
كنت أحبها حبًا مو طبيعي ومتعلقة
فيها، وهي بعد كانت تحبني. علاقتنا
من كنا صغار كانت جميلة جدًا.
كبرنا مع بعض ودخلنا الجامعة مع
بعض، وتخرجنا منها مع بعض. بعد
ما تخرجنا من الجامعة، هي طبعًا
كانت تعرف واحد بالجامعة. طبعًا
حنا من دولة عربية وجوامعنا مختلطة،
هالواحد كانوا بالبداية علاقة زمان لكن
هو كان يحبها مره وتقدم لها.
من بعد ما تخرجوا من الجامعة،
كلنا فرحنا لها والحمد لله كنا
مبسوطين، تمت خطوبتهم على خير. لكن
قرروا أنهم يؤجلون الزواج شوي، يعني
ما يبون يسوون الزواج بعد الخطوبة
على طول، يخلون بينهم مسافة. وأنا
كنت مبسوطة مره أن أختي
الي هي صديقتي راح تتزوج،
كنت أقول لكل الناس إني أنا
أخت العروس وكنت مبسوطة لها أكثر
من أي شيء ثاني. يوم كنت
أروح لها كنت افرح وأرقص من
فرحتي فيها، وكنت أفرح أن علاقتها
كانت مع خطيبها جدًا جميلة. صح
إنه هو مو مقتدر، ذاك الشيء
لأنه كان طالب يعني تو متخرج،
فكان يعني تو اللي بادي يؤسس
نفسه. أما أنا، في يوم جا
شخص وتقدم لي. هذا الشخص ما
شاء الله تبارك الرحمن، كان تاجر
معروف عندنا بالمدينة. وبالمدينة هذه اللي
إحنا حنا عايشين فيها هو كان
عنده أكثر من بيت. جاء وتقدم
لي بالصدفة، فجأه الأحداث صارت.
المهم جاء وتقدم لي. طبعًا هو
كان شخص خلوق وطيب بشكل ما
تتخيلونه، وعلى نياته. فأنا هنا وافقت
عليه وما كان عندي أي اعتراض.
يعني هو ما كان أكبر مني
بكثير، يعني بيني وبينه تقريبًا ثمان
سنوات، وهذا الشيء ما كان
مؤثر بعلاقتنا، وافقت عليه وانخطبنا. لبعض
كان حنون وطيب جدًا علي، لكن
كانت في مشكلة وحدة بيني وبينه،
إنه كان يغار علي زيادة عن
اللزوم، غيره الرجل الشرقي. كان يغار
علي، لاكن غيرته هذه كانت شوي
تضايقني. ولكن بالرغم من كذا، كان
هو مره يحبني. لدرجه إنه هو
قال راح يسوي لي بيت العمر،
اللي هو بيتي وبيته. فأنا قلت
له إن عندي تصميم معين برأسي،
وأبي بيتي يكون مثل كذا، من
زمان وأنا أحلم أن بيتي يكون
بهذا التصميم. طبعًا هو قال لي:
أبشري وعيوني لك، أسوي لك
التصميم اللي أنت تبينه، وجاب مهندس،
وأنا شرحت كل شيء. بدأ يبني
بيتي زي ما كنت أبيه. البيت
اللي كان بأحلامي صار هو يبنيها
لي الحين. وطبعًا هو ما كان
يخلي شيء بخاطري، قبل لا أقول
إني أبي هذا الشيء كان يجيبه
لي. ما كان يخلي بخاطري ولا
شيء، وأنا طبعًا زي أي بنت
أحب إنها تتكلم عن خطيبها وكذا،
فكنت أقول لصديقة طفولتي عن كل
شيء، إنه هو جاب لي كذا
وسوى لي كذا. وحتى يوم قرر
يبني لي بيت مثل ما أنا
أريد، علمت صديقتي لأنها مثل أختي،
وقلت لها إن فلان بيبني لي
البيت مثل ما أريد. تذكرين أيام
زمان لما كنت أقول لك إني
أكبر وأتزوج وأسكن بيت مثل كذا،
تقول لي: أي، أذكر. قلت: الحين
هو قال لي يسوي مثل
هذا البيت بالضبط. طبعًا أنا كنت
مبسوطة مره وكنت أقول لها بكل
شيء يصير معاي، سواء كان صغير
أو كبير. لكن الشيء اللي كان
يضايقني إن هو يغار علي. يعني
يوم أروح لصديقتي وأرجع بعد العشاء
وكذا، كان يتضايق من هالشيء. وأنا
وصديقتي طبعًا متعودتين إنه هي يوم
تجي عندي وأنا يوم أروح لها،
يعني ما في يوم نفترق فيها
عن بعض، يا أنا عندها يا
هي اللي عندي. ويوم أروح لها
وأرجع بعد العشاء، هو ما يحب
هذا الشيء، يقول: لا، ترجعين البيت
بعد العشاء. إذا تبين، ارجعي على
المغرب، أو حتى قبل المغرب، لكن
بالليل بعد العشاء لا تطلعين. ما
كان عاجبني هذا الشيء، وأنا بالنسبة
لي هذه صديقة عمري، أنا وياها
كبرنا مع بعض، ما أشوف إنه
في داعي يشد علي لهذي الدرجة.
يعني هو قبل لا يجي لحياتي
كنت أروح لصديقتي دائمًا، وش معنى
يعني الحين. وطبعًا فيه المسافة
بين بيتي وبيت صديقتي سوو
هناك مقهى، فصار في تجمع عيال
. طبعًا خطيبي زادت غيرته علي
وقال لي: لا، أشوفك تروحين لصديقتك
وترجعين بعد العشاء. إذا تبين ترجعين
متأخر، اتصلي علي، وأنا اللي أجي
أاخذك. يعني بين بيتي وبيت صديقتي
تقريبًا خمس بيوت، ومافي داعي إني
أتصل عليه هو يجي ياخذني. أحس
إنه ما في داعي أبد، لكن
يبالغ مره. وأنا هذا الشيء كان
يضايقني كثير، كنت أقول لصديقتي: فلان
مطفشني. وهي تقول لي: مشيه الامور
وأغلب الرجال يغارون . وهي تقول:
يعني هذه أمور البدايات. وطبعًا على
كلام صديقتي كنت أمشي كل شيء.
المهم إن بيتنا اللي كان يبنيه
انبنت الغرف . فقلت له: خلاص،
خلينا نروح ونشوفه. رحنا شفناه كان
بيت مره جميل. صورت لصديقتي وكانت
حابة البيت حبًا مو طبيعي، تقدرون
تقولون هي عاجبها البيت أكثر مني.
المهم عدت علينا الأيام، في
هذا اليوم انا ماكلمت خطيبي ،
وكانت عندنا مناسبة بمدينة قريبة من
مدينتنا، وأنا وأمي كنا مسافرين لهاذي
المدينة عشان نحضر المناسبة. وأنا
بصراحة لاني كنت مره مشغولة مع
تجهيزات الزواج ، يعني نسيت أقوله
أنا مسافرة. وفعلًا سافرت، ولما
سافرت إلا هو يتصل علي وقال:
وين أنتِ ؟ قلت: أنا مسافرة
مع أمي للمدينة الفلانية. عصب وزعل
مني مره قال: يعني أنتِ
تسافرين وما تعلميني؟ وش تشوفيني
قدامك، كيف تسوين كذا؟ وليه ما
تعلميني؟ المهم زعل منيني، زعل مو
طبيعي، وقفل الجوال بوجهي، وأنا هنا
طبعًا ما عرفت وش اللي أسويه.
مباشرة رحت وكلمت صديقة طفولتي، وقلت
إن فلان زعل مني بسبب إني
سافرت وما علمته، واني انا
نسيت أعلمه . هي قالت: خلاص،
اسمعي، يوم ترجعين من السفر تعالي
عندي البيت، ونشوف حل لهذه السالفة.
وفعلاً بعد ما رجعت من السفر،
رحت لصديقة طفولتي، وقالت لي: علميني
وش اللي صار بالضبط. قلت
إنه صار كذا وكذا، وهو يقول
لي أنتِ ما تسمعين الكلام،
وأنتِ كيف تسافرين من غير ما
تعلميني، وهو زعل مني وكذا. فهنا
هي قالت عطيني رقمه.
ويا بنات، لا ترتكبون نفس غلطتي:
لا تعطين رقم خطيبك أو زوجك
لوحده من صديقاتك حتى لو قالت
إني أنا أحل مشاكلك. المهم
إنها طلبت الرقم، وأنا من غبائي
أعطيتها، وراحت واتصلت بخطيبي، وقالت: كيف
حالك يا فلان؟ قال: بخير، بس
من أنتِ ؟ قالت: أنا صديقة
فلانة، خطيبتك. قال: أها، عرفتك. المهم
هي تقول: أكيد الشيطان دخل بينكم.
فلانة صديقتي طيبة وعلى نياتها، وأكيد
إنها هي ما تقصد ولا تضغط
عليها وكذا، ولا تزعل عليها، وسامحها
ومن ذا الكلام. المهم إنه هو
كان يعاند، فقالت: خلاص، اسمع، خلننا
نلتقي بمكان ونتفاهم. فهنا قالل
لصديقتي: تعالوا لمطاعم الفلان. وطبعًا أخذنا
للمطعم فاخر مره في آخر
مرة وصلنا هناك المطعم، وجلسنا نتكلم
مع بعض ونتناقش من ذا الكلام.
ومن بعد كلام طويل، أخيرًا أنا
وياه تسامحنا، بعد ما أنا وياه
تسامحنا. هنا صديقتي صارت تتكلم بصوت
يعني أنثوي مره، وتضحك ضحكات غريبة.
يعني أنا أعرفها من يوم ما
كنا صغار، ما كانت عندها هذه
التصرفات أبد. كنت مستغربة مره، إن
هي ليه تتكلم مع خطيبي بهذه
الطريقة. فجأة، وقالت لخطيبي: بما إني
صالحتكم أنت وخطيبتك، المفروض إنك
تعطيني مكافأة على هذا الشيء. هنا
خطيبها ضحك، وقال لها: كم تبين؟
قالت: ترسل شيء، أرسل حاجة كبيرة.
وهو فعلاً أرسل لها مبلغ جدًا
كبير. طبعًا أنا هنا تضايقت شوي،
لكن مشيتها. المهم بعد ما خلصنا
عشانا اخذنا ورجعنا البيت. وبعد
ما رجعنا البيت، مافكرت بالسالفه، ولا
هم يحزنون، كملت أيامي عادي، لكن
شوي بدأت أحس إن خطيبي هذا
بدأ ينطوي علي شوي، تعرفون يوم
الشخص ينطوي منكم شوي، يرد عليك
وشوي ما يرد عليك يقول مشغول
شوي وعندي شيء. المهم بهذه الطريقة،
أنا حسيت إنه في طرف ثالث.
خطيبي، وهذا تصرفاته ما هي طبيعية
أبد. وبذاك اليوم، سبحان الله، اتصل
فيه بسأل: هو وين؟ قال لي:
أنا الصراحة مسافر عند أهلي. أما
صديقتي اللي من الطفولة، صديقتي هاذي
عندها رنة جوال خاصة فيها،
تحطها بجوالها من يوم ما كانت
صغيرة. مهما غيرت الجوال، ما تغير
الرنة هذه. المهم من اللي صار
إنه يوم كنت أكلم خطيبي وأسأل:
كيف حاله؟ وكيف أهله من ذا
الكلام، إلا فجأة، يندق الجوال، وعرفت
من صوت أن هذا جوال صديقتي.
وكان صديقتي جالسين مع بعض بكافية
أو في شيء ماني عارفه. طبعًا
هنا بكل غباء، هو قفل الجوال
بوجهي. بدل هو يبرر ويقول: شكلها
هنا في زحمة أو شيء زي
كذا، لكن اللي سواه إنه قفل
الجوال بوجهي. وأنا دريت من صوت
الجوال إنه هو جاي مع صديقتي.
أنا متأكدة إن هالصوت كان صوت
جوال صديقتي. يعني أنا وياها صديقاتي
من الطفولة، أكيد أدري وش حاطه
صوت لجوالها. المهم هنا، خلاص قلبي
بدأ يغلي، وحسيت النار تأكلني بداخلي.
حسيت إن في شيء مو طبيعي
أبد، رحت وعلمت أمي باللي صار،
وأمي قالت: الصراحة، أنا ماني مرتاحة
لصديقتك هذه الأيام، ما أدري، أحس
إنه في شيء غلط. المهم هنا
عندي وحدة من صديقاتي، وهي معها
سيارة وتسوق وكذا، فعلمتها بكل السالفه
مع صديقتي. وصديقتي هذه أنا
الصراحة أثق فيها بكل شيء،وعلمتها بكل
التفاصيل وكل شيء صار. قلت لصديقتي
هاذي : إن فلانة تغيرت علي
بدون سبب، وخطيبي بعد تغير علي
بدون سبب، وأنا أحس إن في
شيء ما هو بطبيعي. هي قالت:
خلاص، خلي السالفة هذه علي. المهم
صارت تراقب خطيبي وين ما يروح
وين ما يجي، لأنها معاها سيارة،
وتقدر تشوف وين راح وين جاء
. المهم ذاك اليوم هو راح
وخذ مين؟ خذا صديقه الطفولة، وراح
للبيت اللي أنا وياه بنيناه على
أساس إنه يكون بيت زواجنا. راحوا
مع بعض، ونزلوا على البيت. وطبعًا
صديقتي هذه اللي عندها سيارة، نزلت
وراهم، وكانت تمشي بكل هدوء، وكانت
تكلمني اتصال. أما خطيبي وصديق طفولتي،
ما كان يدرون إنه في أحد
وراهم. كانوا يتكلمون بصوت عالي، وخطيبي
يقول لها : إني أكيد بسكنك
بهذا البيت، ورح تكون هذه غرفتك،
وهذه غرفة العيال، ورح تكون هنا
المجالس، وهنا الصالة، يعني كل
شيء بالبيت فصلوه تفصيل. أنا يوم
سمعت هذا الكلام، قلبي انحرق، حسيت
النار بتاكلني. شلت نفسي على بعض،
وركبت السيارة، وعلى طول توجهت للمكان
اللي هم فيه، اللي هو البيت
اللي كان على أساس إنه بيكون
بيتي. طبعًا البيت ما كان بعيد
عني ، وصديقتي هنا قالت: خلاص،
أنا بسكر الجوال إلا أن توصلين
. المهم صديقتي قفلت الجوال وفاجأتهم
ودخلت عليهم، قالت: أنا سمعت
كل شيء قلتوه. طبعًا هنا خطيبي
خاف، على أساس إنها صديقة الطفولة.
بعد خافت وقالوا: أنتِ كيف جيتي
هنا؟ قالت: أنا سمعت كل شيء
قلته، وقالت لخطيبي: أنت ما
تستحي على وجهك هذا بيت فلانة
اللي رحت لبيت أهلها وخطبتها، وقلت
إنك تتزوجها، وجلستو تبنون هذا
البيت مع بعض. كيف الحين تعطي
هذا البيت الأقرب وحدة من صديقاتها؟
هنا هو توتر، وقال: لا، هذا
مجرد سوء تفاهم. فقالت: لا تسوي
تفاهم ولا هم يحزنون. طبعًا يوم
شاف إنه ما كان فيه أي
حل، حاول إنه يرشيها، وقال لها:
اسمعي، تنكرين على هذه السالفة،
وبالمقابل، أعطيك مبلغ مالي جدًا كبير.
طبعًا صديقتي وافقت، وقالت: خلاص تم.
وصديقتي من الطفولة هربت، عشان لو
أوصل ما أشوفها. أنا أول ما
وصلت، قلت لصديقتي: وينها؟ هذه وينها؟
قالت: لا، هذه ما هي موجودة،
وأنا تقريبًا كنت أتخيل. طبعًا أنا
زعلت وأخذت صديقتي على جنب، وقلت:
كيف يعني تتخيلين؟ أنا سمعتهم وهم
يتكلمون مع بعض ويقولون: هذه الغرفة،
وهذه الصالة، وهذه غرفة الأطفال، ومن
ذا الكلام. هنا صديقتي قالت: اسكتي
ولا تتكلمين، وبعلمك كل السالفة بعدين.
المهم هنا خطيبي قال: بما إن
الحين وقت الغداء، وش رايكم أعزمكم
على المطعم الفلاني؟ إنا وصديقتي قلنا:
أوكي، تمام. وصديقتي قالت: فلانة، أنا
باخذها معي بسيارتي. وانت اسبقنا لهناك.
هو ركب سيارته ومشى، وأنا وصديقتي
ركبنا سيارتها . وهنا صديقتي علمتني
بكل السالفة، وقالت: أنا سمعتهم هم
الاثنين يتكلمون مع بعض ويتمشون بالبيت
ويخططون. وطبعًا أنت سمعت كل شيء
بالمكالمة، ولكن بعد ما سكرتي حاول
يرشيني بمبلغ هائل، وبالمقابل إني
أسكت عن السالفة وما أعلمك بشيء.
فأنا قبلت بهذا الشيء، وقلت: خلاص،
أرسل المبلغ الحين على حسابي، وأنا
ما راح أعلم فلانة بالسالفة أو
بأي شيء. وبعد ما أخذ منه
الفلوس، أنتِ سوي اللي تبينه،
خلينا نستفيد منه، وناخذ منه هالمبلغ.
وطبعًا أنا هنا يا دوب، اللي
فهمت السالفة إن صديقتي تبيني أستفيد
من فلوسه. ويعني ما انفصل عنه
بدون أي شيء. قلت لها: أنا
ما أبي فلوسه ولا هم يحزنون.
صديقتي قالت: أنتِ الحين بحزن
واكتئاب، لكن بكرة يا متصحصحين، تقولين:
أنا كيف ما استفدت منه. فاسكتي
الحين وخليني أتصرف. المهم إن فعلاً
رحنا المطعم، وهناك طبعًا حول لصديقتي
المبلغ اللي اتفقوا عليه. بعد ما
حول لها المبلغ، وإحنا أكلنا وشبعنا،
أنا هنا فسخت الدبلة وعطيته بيده،
وسويت سالفة كبيرة مره، لدرجة إن
كل الناس يتفرجون علينا ويقولون: وش
فيهم هذول؟ المهم انا قلت
له خلاص، أنا دريت بالحقيقة وكل
شيء، وعرفت اللي كنت أخبيه عني.
وصارت مشكله كبيرة مره بيني وبينه،
حاول أني يراضيني ويقول: سامحيني، وأنا
غلطت، وإن صديقتك هي اللي أغوتني
من هذا الكلام. وأنا ما صدقت،
قلت: كيف يعني تغويك، إذا أنت
شاريني ، فعلاً ما كنت تشوف
وحده ثانية. المهم على كذا،
أنا ويا تهاوشنا، وبعدت، قلت: لصديقتي:
يلا، وتركناه ومشينا. ومن هنا أنا
فسخت خطوبتي منه، حاول كثير فيني
أرجع له، ولكن رفضت. وصديقتي هاذي
وش استفادت؟ ما استفادت
ولا شيء، لا هو تزوجها ولا
هم يحزنون. هي كانت مخططة إن
هي تاخذ خطيبي، وتترك خطيبها
هذاك اللي ما كان عنده ولا
شيء، وقالت: خلاص، خليني استفيد، وآخذ
واحد غني مره. طبعًا أنا كنت
مره متضايقة من اللي صار، وصديقتي
هذيك اللي أخذت المبلغ، كانت
تجاهد معي فترة تحاول إني أخذ
منها المبلغ، وقالت: لا تطلعين منها،
وأنت ما خذيتي ولا شيء. خذي
هذه الفلوس وخليها معك واستفيدي منها.
وهذيك طبعًا صديقة طفولتي، كنت منقهره
منها. قلت: خلني أتصل فيها وأسألها
ليه سوت كذا. اتصلت فيها، وقلت
لها: يا فلانة، أنا وياك صديقات
من الطفولة، وأنا وانتِ تربينا مع
بعض وكبرنا مع بعض. قالت: الصراحة
لا تلوميني، أنتِ اللي أغريتيني فيه.
قلت لها: كيف يعني أنا اللي
أغريتك؟ قالت: إيه، كل مرة تشتكين
وتقولين: فلان يغار علي، وفلان ما
أدري وش اللي سوا، وفلان ما
أدري وش اللي حط. وأنا طبعًا
خطيبي ما يغار علي ولا هم
يحزنون، ميدري وين رحت
ولا متى جيت أما خطيبك مهتم
فيك ويغار عليك ويسوي لك كل
شيء أنتِ تبينه. فهنا قلت:
خلاص، ليه ما أنا أخذه لنفسي،
بما إنه أنت أصلاً طول الوقت
تشتكين منه. فقلت: يلا خليني أخذه
لنفسي. وسويت كذا، قالت كذا بكل
البرود: إن أنتِ اللي أغريتيني
فيه. أنا طبعًا هذا الشيء قهرني
قهر مو طبيعي. ومن هذاك اليوم
قطعت علاقتي فيها نهائيًا، ومن بعدها
ما صرت أثق بأي أحد غير
صديقتي هاذي اللي وقفت معي. ما
حد غيرها أثق فيه. وما صرت
أثق بشيء اسمه صداقة. حسيت إن
الدنيا هاذي الصداقة مالها
طعم أبد. يعني الوحدة أنتِ
وياها تتربون مع بعض من يوم
ما كنتو صغار، ويوم تكبر
تروح تسوي فيك كذا. ما كنت
متخيله إن صديقة طفولتي تسوي فيني
كذا تخيلت إن أعدائي يسوونها،
ولا هي تسويها فيني. لكن دائمًا
كما يقولون: الطـ،ـعنه تجيك من القريب
مو من البعيد. ولكن ما أقول
إلا الحمد لله على كل حال.
والحمد لله إن ربي كشف حقيقتهم
من بدري. وأخيرًا، يا بنات، انتبهوا،
من اي أحد، لا تقولي:
هذه صديقتي ومن ذا الكلام. تعطينها
رقم زوجك أو خطيبك أو شيء
مثل كذا، انتبهي من هذا الشيء،
واخذي قصتي من باب العظة والموعظة.
وبس، وهذه كانت قصتي،