السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم. يقول
صاحب القصة: أنا اسمي محمد. درست
قبل سنوات في دولة أوروبية. عشت
هناك أيام جميلة، وأنهت دراستي واستلمت
الشهادة، لكن قبل رجوع بيومين حصل
لي حادث. الأطباء قالوا لي إني
فقدت القدرة على الجهاز التناسلي، يعني
صرت مجرد إنسان يحمل اسم ذكر.
ما أقدر أتزوج ولا أقدر أني
أمارس أي حياة طبيعية مع أي
زوجة. لذلك، بعد الحادث انكسرت من
داخلي وكنت أبكي ليل نهار بسبب
اللي صار. أنا الولد الوحيد لأمي
وأبوي، وكانوا ينتظروا رجوعي عشان يفرحوا
بيوم زواجي. لكن كيف أتزوج وأنا
بهالحالة؟ رجعت لبلدي وخبيت هذا السر
عن كل الناس. كنت عايش على
أمل أني أقدر ألقى علاج لحالتي
مستقبلاً. ليش لا؟ راح أبحث وأبحث
عن أي مركز، أي مستشفى في
أي مكان في العالم، يعالج مثل
حالتي. أكيد راح ألقى ناس تعرضوا
لنفس المشكلة وقدروا أنهم يحلوها ويتعالجوا.
بعد وصولي البلد احتفلوا أهلي وأقاربي
برجوعي وحصولي على الشهادة. كان تخصصي
نادر جداً ومهم وتم توظيفي فوراً
خلال شهر. ما أكذب عليكم، كل
شيء كان يمشي بطريقة حلوة إلا
قصة العجز اللي صارت عندي، كانت
مأثرة على نفسيتي كثير. لكني قررت
أني راح أشغل نفسي بالوظيفة وراح
أنسى شيء اسمه الزواج. أي والله،
هذا هو الحل، راح أنساه تماماً.
مرت الشهور وحياتي عادية جداً. كنت
أقرأ وأسأل وأبحث عن أي مراكز
طبية تعالج هالحالات، لكن للأسف ما
حصلت أي شيء. زرت مراكز متخصصة
عندي في المدينة، لكن كلهم أعطوني
نفس النتيجة. نتيجة واحدة تقول إنّي
مستحيل أتزوج أو أني أعيش حياة
طبيعية مع أي أنثى. وقتها، أنا
وقفت البحث وسلمت الأمر لرب العالمين.
استمريت في عملي وعشت أيام كلها
عمل وسفر ومتعة، حتى جاء اليوم
اللي قلب حياتي تماماً. كنت راجع
من عملي زي العادة، وانصدمت بفرحة
على وجه أمي وهي تقول: "محمد،
ألف مبروك يا حبيبي!" حسيت بالخوف
وأنا أقول لها: "خير يا أمي،
وش الموضوع؟" وبدأت أمي طايرة من
السعادة وهي تقول: "أبوك، يا محمد،
أبوك خطب لك بنت صاحبة أبو
ياسر!" أول ما سمعت هالكلام، حصلت
بصداع غريب، ولثواني كنت أتخيل أن
الدنيا تلف فيني. إيش هذا الخبر؟
كيف يخطب لي؟ كنت مرتبك وأنا
أقول لأمي: "ليش ليش أبوي يسوي
كذا؟ أنا ما أبغى أزوج الحين."
الخوف على وجه أمي وهي تقول
لي: "خير يا محمد، واش فيك؟"
وبعُدت عنها وأنا أقول بعصبية: "أرجوكم
يا ناس، أرجوكم، أنا ما أبغى
أزوج الحين. أنا أبغى أكون نفسي
وبعدها بفكر بالزواج." قربت أمي مني
وهي تقول: "محمد حبيبي، أنت الآن
عمرك 28 سنة، يعني ما أنت
صغير، والحمد لله البيت موجود، والوظيفة.
أنت الآن موظف وما راح تحتاج
أي شيء." مسكت أمي وحبيت يدها
وأنا أقول لها: "أرجوكي، أرجوكي يا
أمي، اقنعي أبوي إنه يتركني على
راحتي. أنا ما أبغى زواج حالياً."
بدأت الدموع تنزل من عيون أمي
وهي تسألني بكل حنية: "محمد، فيك
شيء يا حبيبي." أشوف دموعها وصرت
أقول لها: "ما فيني شيء. أنا
ما فيني شيء بس ما أبغى
الزواج. افهموني، أنا ما أبغى زواج
الآن." تركت أمي وطلعت لغرفتي. قفلت
الباب وجزت أبكي مثل الأطفال. ش
هالحظ يا ناس! كيف أقول لهم
مشكلتي اللي صار معي هذا فضيحة،
وما أبغى أجيب المرض والألم لأمي
أو لأبوي؟ لكن أبوي عنيد، أبوي
عنيد، وأنا أعرفه زين. أبوي ما
دام خطب بنت صاحبه، أكيد بيجبرني
على الزواج. وقتها، أنا ما في
أي حل إلا أني أوافق. طيب،
ش راح أسوي؟ اهرب من البيت.
أي والله، فكرة! ليش ما اهرب
من البيت وأروح أعيش لحالي بس؟
والله يمكن أبوي وأمي ينقهرون، لازم
أحاول أني أقنع أبوي، هذا هو
الحل الوحيد. حسيت بالتعب وحطيت راسي
ونمت فوراً. صحيت الساعة 5:00 مساءً.
أول مرة أنام في هالوقت والسبب
الخبر المزعج اللي قالت لي أمي
عليه. نزلت بسرعة للصالة، وانصدمت باللي
شفته. كان أبويا جالس مع أمي
وواضح عليه غضب الدنيا كلها. وبدأ
يقول لي: "يعني ناوي تفشلني قدام
الناس يا محمد؟ هذا وأنا اللي
أفتخر فيك! وخطبت لك بنت أعز
أصحابي، وآخرتها تقول لأمك إنك ما
تبغى الزواج؟" كنت أحس بالخوف وقلت
له: "أنا ما أقصد يا أبوي."
لكن قاطعني بعصبية وهو يقول: "ما
في لكن. أنا خطبت البنت وأعطيت
أبوها كلمة، وانتهى كل شيء." رجعت
أهديه وقلت له: "اللي تشوفه بس.
أنا كان قصدي يتأجل الموضوع سنة
أو اثنتين، لكن هالمره شفت غضب
مخيف بوجه أبوي وهو يقول: "اسمع
يا محمد، أنا اتفقت مع أبوها
أن الزواج بيكون بعد أسبوعين، واتفقنا
على كل شيء: المهر، والقاعة، والضيوف،
وحتى شقتكم اللي بتسكنوا فيها. ولا
تفكر يا محمد أنك تعصي كلام
أبوك وتفشله قدام الناس." كان كلام
أبوي مخيف وهو يقول: "والا راح
أعتبر أني ما عندي ولد!" قاته
بسرعة، وأنا أحب رأسه ويديه، وقلت
له: "لا تكمل، أرجوك. أنا موافق
وراح أسوي اللي تبغاه. خلاص، ما
لك إلا اللي يرضيك." حسوا أبوي
وأمي بالراحة، وحسيت أنا بالقهر. ما
تتخيلوا، يا رب سترك! ش هالفضيحة
اللي بتصير لي! طلعت من البيت
وركبت سيارتي، وكنت أمشي ودموعي تنهبل
مثل الأطفال. الناس تفرح بيوم زواجها،
وأنا خايف من هاللحظة. رحت لمنطقة
خارج المدينة ورميت أحزاني هناك. جلست
أفرغ كل اللي بداخلي. مين هالبنت
اللي بتزوجها؟ أكيد إنها الآن طايرة
من الفرحه وتستعد عشان تسعد زوجها.
ما تدري إنه حظها عاثر لأني
بكون أنا من نصيبها. نصيبها رجال
لكن بالاسم فقط. آه يا القهر،
والله إنه زواج بينظلم فيه ناس
كثير؟ لكن ش أسوي؟ لو صارحت
أبوي وأمي باللي صار لي، ولو
عرفوا الناس بتكون هذه فضيحة تطاردني
أنا واهلي مدى العمر. لكن ليش
ما أكون ذكي؟ أي والله، أتزوج
هالبنت ومن أول ليلة أحاول ألقى
أي مشكلة معها، وبعد أيام أطلقها.
أي والله، هذه الفكرة. ولا في
ليلة الدخلة أصالح البنت وأقول لها
على كل شيء. راح أقول لها
إني انغصبت على هالزواج وأنّي أحب
بنت ثانية وأن أهلي يجبروني على
هالزواج وأنّي أصلاً ما قبلتها الزواج
إلا عشان الصداقة اللي بين أبوي
وأبوها. أي والله، هذه فكرة أفضل.
الحمد لله، يعني أكيد رح ألقى
أكثر من طريقة وأتخلص من هالبيت.
حسيت بالراحة، راحة بعد ما وصلت
لهالحلول. رجعت للبيت وقررت أني رح
أبدأ أخطط للمرحلة الجاية. بعد أسبوعين
حصل الزواج. قاعة كبيرة وضيوف بالمئات.
الناس كلها مبسوطة وفرحانة. تصدقوا إني
وأنا الآن عريس ما شفت زوجتي
أبداً ولا كلمتها. كنت أدعي أنها
تطلع مو حلوة على الأقل ألقى
عذر وقتها وأهرب منها الزواج وأطلقها.
مرت الساعات بسرعة وما تتخيلوا كم
كنت أتمنى الساعات ما تنتهي. ركبت
السيارة ومعاي العروسة واتجهنا لشقتنا. كانت
شقتنا عبارة عن دور كبير في
الدور الثاني من بيتنا. لنا مدخل
خاص فينا. طلعنا وتركت العروس تاخذ
راحتها في غرفة النوم. كنت أشوف
العشاء الخاص موجود في الصالة. جلست
أتعشى وبعدها غيرت ملابسي وطلعت فوراً
من الشقة. ركبت سيارتي واتجهت لواحد
من الكافيهات. طلبت قهوة وجلست أفكر:
ش الحل الحين؟ لازم أبقى خارج
البيت وما أرجع إلا متأخر عشان
وقتها أنام فوراً وأتحاشى العروسة. أي
والله، هذا هو الحل. وتخيل، جلست
للساعه 2 بعد نص الليل. رجعت
للشقة وحصلت العروسة تتظ، كانت مرتبكة
وقلقة وتقريباً في حالة صدمة. ش
هالعريس اللي في أول دقائق الزواج
طلع وتركها في البيت. ابتسمت وسلمت
عليها. سبحان الله، إنسانة في غاية
الجمال، كل شيء جميل موجود فيها.
رجعت أحس بالقهر داخل: وش هالحظ،
إنسانة ما تتعوض، لكن للأسف بعيش
معاها وكأني أختها. جلسنا وتناقشنا وضحكنا
كثير، وحصل اللي ما كنت أتوقعه.
البنت هذه إنسانة غير اللي كان
في بالي. إنسانة متفهمة وذكية جداً.
وصارحتني إنها تحس إني أهرب منها.
ما أكذب عليكم، إنها قدرت تسيطر
علي بتعاملها وكلامها. وفي لحظة ضعف،
اعترفت لها. اعترفت لها بمشكلتي وحالتي،
وشفت الدموع في عيونها، لكنها صدمتني
وقالت: "محمد، أنا بوقف معك وبكون
ستر عليك حتى تتعالج." يا الله،
معقول اللي يصير قدامي؟ سألتها: "أنتِ
واثقة من قرارك هذا؟" وأصرت إنها
موافقة وصابرة وراضية بكل شيء، وراح
توقف معي حتى ألقى علاج. قلت
لها: "طيب، يمكن العلاج هذا ما
يجي أو إني ما ألقاه." لكن
قالت: "ربك كريم وصدقني راح تفرج
عليك." مر علينا شهر كامل: طلعات
وتمشيات وتسوق وضحك، لكن في البيت
وتحديداً في غرفة النوم كنا ننام
مثل الأخوات. حسيت باستغراب إن زوجتي
ما أبدت أي اهتمام مثل ما
وعدتني. يعني ما صارت تبحث أو
حتى تطلب مني أشوف مستشفيات أو
مراكز طبية للعلاج. وصارت زوجتي مشغولة
بحياتها وصديقاتها والزيارات اللي بينهم. كنت
أتركها على راحتها. يكفي إنّي حرمتها
من أهم شيء في الحياة الزوجية،
على الأقل أتركها تبسط نفسها مع
أهلها وصاحباتها. كانت تتردد علينا في
البيت واحدة من صديقاتها من أيام
الجامعة اسمها نورا. هذه الإنسانة عجيبة،
تزورنا باستمرار وبشكل يومي، وكانت تجلس
مع زوجتي الأوقات المتأخرة في الليل.
عرفت إن نورا هذه ما هي
متزوجة، لكنها موظفة قطاع حكومي. كانت
زوجتي تبادلها الزيارات في بيتهم. نورا
هذه ساكنة مع أمها وأخوها. وكنت
أحس بنوع من الغيرة على زوجتي،
لذلك صرت أصر عليها إنها ما
تروحي لبيتهم وإنها تطلب من نورا
إنها تزورنا في شقتنا في أي
وقت. بعد شهر، وصلني إشعار من
عملي ويطلب مني الحضور لمدينة ثانية
للكشف عن الموقع. وبحكم تخصصي كان
لازم أني أروح، وبضطر أني أغيب
لمدة ثلاثة أيام. حاولت إني أشوف
بديل من الشباب العزاب ويكون مكاني،
بس للأسف ما حصلت. وقلت لزوجتي:
"أنا مضطر إني أغيب ثلاثة أيام.
وين تحبي تجلسي، في بيت أهلي
أو في بيت أهلك؟" زوجتي مستغربة
وقالت لي: "ثلاث أيام؟ وأنا توقعت
إنك تغيب شهر كامل. لكن شوف،
ما دام إنها ثلاث أيام، خلاص
ولا بيت أهلي ولا بيت أهلك،
بجلس هنا في شقتنا." قلت لها:
"أنا خايف عليك يا حبيبتي." ضحكت
وقالت: "ما عليك، صاحبة النورة عندها
إجازة أصلاً هذا الأسبوع، وفرصة أقولها
تيجي تجلس معي إلى ما ترجع
من شغلك." كانت هالفكرة مريحة لي،
حتى أهلي راح أوصيهم يشوفون زوجتي
إذا كانت تحتاج شيء، ولو مرة
واحدة في اليوم. وصلت لبيتنا وأخذت
أغراضي وودعت زوجتي، وانطلقت بالسيارة. كانت
المسافة تقريباً 600 كيلو للمدينة الثانية،
يعني راح أحتاج ثماني ساعات تقريباً
في الطريق. قطعت وقتها 100 كيلو،
لكن انصدمت وقتها باتصال. بدأت أطالع
في الرقم، غريبة. هذا فهد زميلي
في العمل. رديت، وسمعته يقول: "صلح
ش الأخبار." قلت له: "هلا، فهد،
حياك الله. وين موقعك الآن؟" قال:
"أنا طلعت من مدينتنا قبل ساعة
ومشيت يمكن 100 كيلو تقريباً باتجاه
موقع العمل." قلت له: "قصدك الموقع؟"
قال: "أي نعم، وصلني انتداب الفحص
هناك لمدة ثلاثة أيام." "أوف، يعني
بتروح 600 كيلو. طيب، ليش ما
كلمتني؟ ليش ما كلمتك؟ اتصلت عليك
الظهر أربع مرات وجوالك مغلق." قلت:
"أه، صح والله، صدق إني ما
انتبهت." "طيب اسمع، اسمع. أنا قريب
من المنطقة، واش رايك ترسل لي
تقرير الإيميل وأنا أباشر نيابة عنك
هالكم يوم؟" تعرف عزابي وما عندي
شيء. "أرجوك يا فهد، تتكلم جد؟"
قال: "أي والله، أنا قريب من
المكان وما عندي شيء هاليومين. بس
أنت أرسل لي تقرير الانتداب على
إيميلي وأنا بخلص الصبح مع المدير
وبباشر في الموقع، ولا يهمك." "أبرسل
لك الآن، خلاص ساعه بس." قلت:
"يعني اعتمد؟" قال: "خلاص، اعتمد يا
أخي وارجع لبيتك وارتاح. الله يعطيك
العافية." "يا فهد، خلاص أول ما
أوصل البيت أرسل لك الإيميل. حلو
وأنا الآن بتحرك باتجاه الموقع." "يلا
مع السلامة." انهيت الاتصال وأنا أحس
براحة. افتكيت من مشوار طويل لمدة
ثلاثة أيام. وفي الطريق، بدأت أفكر:
طالما أنا راجع للبيت بخليها مفاجأة
لزوجتي. بجيب لها معي عشاء حلو
وشوية حلويات هي وصاحبتها. وفعلاً أخذت
معي كل شيء واتجهت للبيت. وصلت
إلى باب الشقة وبدأت أفتح بالمفتاح،
لكن غريبة، الباب مقفل من جوا.
اتصلت على جوال زوجتي لكن ما
ترد، كان الجرس يرن ويرن بدون
إجابة. بدأت أدق على باب الشقة
لكن ما في أي رد. لا
يُكن زوجتي طلعت من البيت؟ بس
كيف بتطلع والباب مقفل من جوا.
لا لا، أنا واثق إن زوجتي
موجودة جوا، يمكن تكون نايمة، لكن
هي كل يوم ما تنام إلا
قبل الفجر، وبعدين كيف بتنام وعندها
صاحبتها نورا؟ لا لا، الوضع صار
مخيف جداً. أنا خايف إنه يكون
صار لهم شيء داخل البيت. وتذكرت
شيء مهم في فتحه مكيف كانت
مغلقة بلوح خشب خفيف ومقابل لفتحة
المكيف في شقتنا الثانية اللي كانت
مغلقة، الشقة الثانية اللي أبوي خطط
إنه ياجره لواحد من الأقارب. راح
أدخل من هناك، وراح أضرب الخشب
اللي على فتحة المكيف وبكون داخل
مجلس ضيوفي في شقتي. أي والله
هذا الحل، خصوصاً إن الوضع ما
يطمن. وخلال دقيقتين، وبعد مجهود، قدرت
أني أرفز خشبة فتحة المكيف ودخلت
داخل المجلس. بدأت أمشي باتجاه الصالة
ولا أتنجحنح لأن كنت خايف يكون
أحد قدامي، لكن غريبة، أنوار البيت
تقريباً كلها مطفية وما في إلا
ضوء خفيف جاي من المطبخ. بدأت
أقرب من طقم الجلوس في الصالة،
لاحظت جوالات زوجتي وصديقتها، وهذه عباءة
نور صاحبتها وهذه شنطتها. شال القصة،
بدأت أحس بصوت موسيقى عالٍ جاي
من غرفة النوم. قربت أكثر من
الباب، أي والله، هذه موسيقى عالية
جايه من داخل الغرفة، ومعاها أصوات
غريبة. ش هذا؟ في صوت ما
يطمن جاي من الغرفة. أي والله،
هذا صوت زوجتي وصاحبتها. أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم! حسيت برفشة وصار
جسمي مثل الثلج، وهربت فوراً من
المكان. هربت باتجاه باب الشقة، فتحته
بسرعة وطلعت من البيت. ش هذا،
معقول؟ اللي باليكون صحيح؟ زوجتي وصاحبتها
بينهم شيء خطا. ماني مصدق، بس
الأشياء اللي سمعتها تؤكد هذا الشيء.
أي والله، واثق منهم. ما هم
طبيعيات، وأنا أقول ش الحب اللي
بينهم والزيارات اليومية اللي ما تنقطع.
حتى زوجتي ناسبها الوضع، تأقلمت مع
المرض اللي فيني. طيب، الحين ش
الحل؟ والله إني مصدوم. كيف أعرف
ش اللي بينهم؟ أنا ما بظلمها
مع إنّي واثق، بس لازم أكون
على بينة. أنا مقهور ومحتار ومصمم
أني أكشف اللي قاعد يصير ورائي.
أرجوكم، ساعدوني، ش أسوي؟ وإلى هنا،
وتنتهي قصتنا. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد
أن لا إله إلا أنت، استغفرك
وأتوب إليك. صلوا على النبي محمد
عليه الصلاة والسلام، وأشوفكم على خير
بقصة جديدة. في أمان الله.