السلام عليكم أنا مساعد الشراري ،
وكل يوم راح أنزل لكم قصة
منقولة من متابعيني لكن لا تنسون
تصلون على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون
القصة مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛
تقول صاحبَة القصة: والله يا جماعة
ماني عارفة كيف أرتب لكم السالفة
من أولها بس القصة هذه في

قلبي من فترة وودي أقولها بكل
تفاصيلها لأني سويت حاجة وماني ندمانة
عليها بس ودي أشوف الناس كيف
تفكر أنا بنت للحين ربي ما
كتب لي نصيب وما تزوجت وعايشةً
مع أهلي في بيت واحد احنا
عائلة متوسطة عندي أخ أكبر مني
وهو بطل سالفة اليوم وعندي أخ

أصغر مني بشوي وعندي اثنين أخوات
لسه صغار بالمدرسة حياتنا كانت هادئة
وطبيعية وأخويا الكبير هذا كان هو
سندنا والكل يحترمه ولما قرر يتزوج
الدنيا ما وسعتنا من الفرح كنا
نقول أخيراً بيفرح ونشوف عياله وفعلاً
بدينا ندور له على بنت الحلال
اللي تناسبه وتناسب طبعناً والمهم لقينا

البنت وهي من ناس طيبين وأجواد
وتمت الملكة والزواج وكل شيء كان
يمشي مثل ما نريد وأكثر في
بداية الزواج كانت الأمور تبان من
برا انها سمن على عسل أخوي
سكن في شقة قريبة منه وكان
يجينا هو وزوجته في المناسبات وفي
جمعات الأهل والبنت كانت خلوقة هادئة

ومن النوع اللي تنحب بسرعة وأنا
بحكم اني أكبر البنات كنت أحاول
أتقرب منها عشان ما تحس انها
غريبة عنّا وفعلاً صرنا مثل الأخوات
وأكثر كانت علاقتنا طيبة نسولف في
كل شيء بس كنت ألاحظ عليها
أنها أحياناً سرحانة أو انها تكون
هادئة زيادة عن اللزوم إذا كان

أخوي موجود كنت أقول يمكن مستحيّة
أو يمكن هذه طبيعة علاقتهم في
البداية ثقيلة يعني ومرت الشهور شهر
ورا شهر ولما كملوا ثمانية شهور
بدأت الأمور تبان لي أكثر وتظهر
السوالف اللي كانت مخبية تحت السطح
أخوي هذا اللي كنا نشوفه سند
ورجال بدأت تطلع منه تصرفات غريبة

كان في الجمعات أحياناً يرمي عليها
كلام قدامنا كلام فيه استنقاص أو
إهانة تحت مسمى مزح بس كانت
تبان في عيونها الكسرة كنت ألاحظ
بس ما كنت أقدر أتكلم وقتها
كنت أقول يمكن بينهم سوء تفاهم
ويبيعدي لكن مع الوقت السالفة تطورت
وبدأت البنت تغيب عن جماعتنا ولما

نسأل أخوي يقول تعبانة أو نايمة
ولما أكلمها أنا في الجوال أحس
صوتها فيه غصة بس كانت تكابر
وتقول لا والله بس شوية إرهاق
أنا قلبي ما كان مطمئن والواضح
أنه في شيء كبير قاعد يصير
في الشقة شيء احنا ما كنا
نتخيله أبداً عن أخونا اللي تربى

معانا والمهم في يوم من الأيام
جت للبيت وكانت ملامحها متغيرة وجهها
كان شاحب وتحت عيونها سواد وكانها
ما نامت من دهر قعدت معانا
بس ما كانت معانا بذهنها ولما
خلى الجو لي ولها سألتها يا
فلانة أنا شو فيك تراك متغيرة
علينا وإذا في شيء مضايقك تراكي

بين أهلك وأخواتك هي في البداية
حاولت تصرف الموضوع وتقول ما في
إلا الخير بس أنا ضغطت عليها
شوي وقلت لها إني حاسّة بضيقها
هنا بدأت تنفتح السالفة وبدأت تقول
لي كلام صدم حياتي كلها تخيلوا
أن أخوي اللي احنا نعرفه طلع
إنسان ثاني تماماً داخل بيته طلع

إنسان معنف يستخدم لغة الضـ'ـرب والإهانة
كأنها شيء طبيعي في يوم قالت
لي أنها من ثاني شهر زواج
وهي تأكل ضـ'ـرب  مو بس
******* ولا دفعة إلا ضـ'ـرب مبرح
يترك أثر على جسم اسمها وهذا
هو السبب اللي كان يخليها تغيب
عن جماعتنا وتتحجج بالتعب كانت تنحرج

تورينا آثار فعاله فيها أنا وقتها
انجمدت ما عرفت ش أقول كيف
أخوي يسوي كذا وكيف هي صابرة
كل هالفترة قالت له والله يا
فلانة إني صابرة لأنه عسى يتغير
أقول يمكن ضغوط عمل يمكن لأنه
لسه ما تعود على الحياة المسؤولية
يمكن ربي لو رزقنا بطفل يحن

قلبه ويتعدل من حاله كانت تتكلم
وهي مهدودة حيلها وصوتها يرجف وأنا
بس أسمع وقلبي يتقطع عليها وعلى
حالها اللي وصلت له بس في
ثمانية شهور والمهم بعد ما قالت
لي اللي في قلبها صرت أدق
في كل تفصيلة تصير لما يجي
أخوي عندنا والله يا جماعة اكتشفت

أن السالفة مو بس ضـ'ـرب 
السالفة كانت استعباد وإلغاء لشخصيتها تماماً
كان أخوي يتعمد يكسرها في كل
مجلس لو قالت رأي بسيط في
موضوع تافهه يسفها قدامنا ويقول انت
شو عرفك خليك في طبخك وتنظيفك
والمسكينة كانت تسكت وتنزل راسها أنا
كنت أنقهر وأحاول أرد عليه وأقول

له ش هالكلام البنت ما قالت
شيء بس هو كان يطالع فيني
بنظرة تخوف ويقول أنت لا تدخلين
بيني وبين زوجتي وأمي وأبوي كانوا
يسمعون هالكلام وللامانة ما كانوا راضيين
أبوي كان دائماً يهزئه ويقول المرجلة
مو كذا يتقي الله في بنت
الناس وأمي كانت تأخذه على جنب

وتقول له ترى هذه أمانة عندنا
وبكرة يرتد في أخواتك بس المشكلة
وين؟ المشكلة أنه أخوي كان من
النوع اللي يسمع من هنا ويطلعه
من هناك كان يطنش كلام أبوي
ويشوف أن أمي عاطفية بزيادة وكان
مخترع أنه هذه هي الطريقة الصح
عشان يربي زوجته ويمشيها على عجيب

ما تلخبطه وزوجته المسكينة كانت تجيني
الغرفة وتقفل الباب وتبكي بمرارة تقول
لي والله يا فلانة إني أحاول
أسوي كل اللي يطلبه أطبخ أحسن
طبخ وأنظف والبس ولا أقصر معاه
في شيء بس هو يدور الزلة
دوارة كانت تحكي لي عن مواقف
تقطع القلب تقول مرة تأخرت في

تصليح القهوة بس دقائق قام ورمت
الدلة وهي حارة قريبة منها وقعد
يسب أهلها ويسب الساعة اللي دخل
فيها بيتهم تخيلوا هذا كله واحنا
ما كملنا سنة على زواجهم واللي
كان يذبـ'ـحني صدق أنها كانت تقول
أنا صابرة عشان ما أريد أخرب
بيتي وما أريد أرجع لاهلي مطلقة

من أول سنة وش بيقول بيقولون
الناس عني بيقولون أكيد فيها عيب
أو ما عرفت تتحمل كانت شايلة
هم كلام الناس أكثر من صحتها
وكرامتها اللي قاعدة تنداس كل يوم
أنا كنت أحاول أهديها وأقول لها
يا بنت الحلال الناس ما بيفيدونك
لو صار فيك شيء بس هي

كانت في حالة خوف ورعب مستمر
حتى لما كانت تروح لأهلها زيارة
كانت تلبس أكمام طويلة وتغطي وجهها
بالمكياج عشان تخفي آثار الكدمات كانت
تبي تحمي صورتها قدام أهلها وهي
ما تدري أنها قاعدة تحفر قبرها
بيدها مع إنسان ما يقدر هذا
كله وأخوي صار يتمادى أكثر وأكثر

صار حتى في التليفون لو كلمها
وما ردت من أول رنة يرجع
البيت ويسوي لها محاكمة والشيء اللي
يغبن صدق إننا كعائلة كنا عارفين
وأهلي كانوا ينتقدون عليه ويهوشونه بس
ما كان في موقف حازم يوقفه
عند حده لأنهم كانوا يحسبون إن
الهواش والنصيحة بتجيب نتيجة مع واحد

مثله وأنا كنت أشوفها كل ما
لها تذبل وجهها اللي كان ينور
صار باهت وصارت تخاف من أي
صوت عالي حتى لو سكينا الباب
بقوة كانت تنقز من مكانها والله
العظيم إنّي كنت أشوف جنازة تمشي
على الأرض مو بنت في مقتبل
العمر المفروض تكون في أجمل أيام

حياتها المهم زاد الضيم عليها لدرجة
أنها صارت ما عاد تقدر تخبي
حتى بنبرة صوتها وفي مرّة من
المرات صار موقف قدام عيني هو
اللي خلاني صدق أحس أن السكوت
الحين صار مشاركة في جريمة كنا
جالسين كلنا نتقهوه وأخوي طلب منها
تجيب له غرض من الشنطة هي

قامت تبي تجيبه وبدون قصد طاحت
منها كاسة الموية على السجادة أخوي
قام وفز من مكانه وهو يصـ'ـارخ
بأعلى صوته يا غبية يلي ما
تفهمين وكان وده يموت يده عليها
وقدامنا لو إنه أبوي صرخ فيه
ووقفة البنت وقتها انكمشت على نفسها
وبدأت ترجف ومنظر رجفتها هذاك ما

راح من بالي عرفت وقتها إنه
اللي يصير في بيتهم أعنف وأمر
من اللي نشوفه بمليون مرّة عاد
وقتها أنا خلاص قفلت معاي ما
قدرت أنام ذيك الليلة وأنا أفكر
في منظرها وهي ترجو وقلت في
نفسي متى متى واحنا نتفرج ونقول
الله يهديه الهداية من الله صح

بس في ناس ما تمشي إلا
بالعين الحمراء وفي ناس حرام نتركهم
يظلمون غيرهم باسم الستر والحفاظة على
البيت وقعدت أفكر فيها هي ش
ذنبها بنت ناس معززة مكرمة في
بيت أهلها تيجي عندها تندل وتنهان
والله ما يرضيها لا دين ولا
عقل واليوم الثاني جتني وعيونها كانت

منطبخة من البكاء باين إنها قضت
الليلة كلها تبكي قعدت عندي على
السرير وسكتت فترة وأنا تركتها على
راحتها لين هي بدأت تتكلم قالت
لي والله يا فلانة ماني عارفة
ش أسوي أمس لما رجعنا البيت
كمل علي وقال لي إنك فشلتيني
قدام أهلي وانك غبية وما تعرفين

تتصرفين ومد يده علي مرة ثانية
هنا أنا شهقت قلت لها مرة
ثانية يعني حتى بعد كلام أبوي
وهواش لو ما ارتدع قالت لا
صار يقول لي إنه أهله هم
اللي محرضيني عليه وصار يشك في
كل كلمة أقولها لك ولأمي قاعده
تشكيلي بمرارة قالت لي إنها مهدودة

حالها وإنها تعبت من التمثيل قدام
الناس إنها سعيدة وقالت لي كلمة
للحين تلون في أذني أنا صرت
أحس إنّي مو إنسانة صرت أحس
إنّي غرض في البيت يسوي فيه
اللي يبي يضـ'ـرب يصارخ يكسر وأنا
ما أقدر حتى أقول أي كانت
تتكلم وهي ماسكة يديني وترجع وتقول

لي أنا صابرة بس الصبر له
حدود وأنا أحس إنِّي خلاص طاقتي
خلصت بس ش أسوي وين أروح
وكيف بواجه أهلي والصراحة أنا في
ذيك اللحظة شفت قدامي إنسانة محطمة
تماماً إنسانة فقدت الثقة في نفسها
وفي كل اللي حولها وهنا أخذت
نفس عميق وقلت لها أسمعيني يا

فلانة وقربي مني شوي طالعت فيني
وكانها تدور أي مخرج قلت لها
شوفي والله العظيم إني بكلمك الحين
كاني أختك اللي من أمك وأبوك
مو أخت زوجك اللي يظلمك والله
لو أختي الحقيقية جتني بنفس حالتك
هذه وطلبت مني النصيحة إني لا
أقول لها هالكلام ولا أتردد ثانية

واحدة بس أسمحيلي أكون صريحة معاك
لآخر درجة وخذي كلامي وفكري فيه
بعقلك قبل قلبك هي سكتت شوي
وبعدين قالت وشو قلت لها نصيحتي
لك تطلقي والله وقتها البنت كان
أحد كب عليها موية بارده شهقت
وطالعت فيني بصدمة كأنها ما توقعت
إنه أخت زوجها هي اللي بتقول

لها هالكلمة وكملت كلامي وقلت لها
أي نعم تطلقي وإذا ما رضي
يطلقك اخلعي ولا تجلسين معه دقيقة
واحدة زيادة حرام تظلمين نفسك وتدفنين
شبابك مع إنسان ما يحترمك ولا
يقدرك ولا يعرف قيمة الأمانة اللي
بين يديه أنت الحين في البداية
ثمانية شهور بس وربي للحين الله

مارزقكم  أطفال وهذا من حسن
حظك ومن رحمة ربي فيك عشان
تهربين بجلدك وأنت لسه خفيفة هي
وقتها بدأت تصيح بس أنا ما
وقفت كنت أريدها تسمع الحقيقة المرة
اللي الكل خايف يقولها لها قلت
منين كملت وقلت لها أسمعي مني
ولا تحاولين تقنعين نفسك إنه بيوم

من الأيام راح يتغير ترا ما
راح يتغير اللي يبدأ حياته بالضـ'ـرب
والإهانة في أول الشهور والناس لسه
تقول يا هادي هذا إنسان عنده
خلل في فهم القوامة والمرجلة أنت
الحين قاعدة تضيعين عمرك في أمل
كاذب وكل يوم يمر وأنت معاه
هو يوم يروح من عمرك ومن

صحتك البنت بدأت تمسح دموعها وتسمع
بتركيز وكأني كنت أقرأ الأفكار اللي
كانت تخاف تقولها لنفسها قلت لها
بكل صراحة أنت لسه صغيرة والعمر
قدامك والفرص كثيرة ليش تختارين تعيشين
في رعب ليش تختارين تكونين مع
إنسان تضطرين تبررين أفعاله قدام أهلك
وقدامنا أنت بيديك قرار الانفصال الحين

وأنت متأذية منه جسدياً ونفسياً يعني
عندك كل الحق فكري في مستقبلك
فكري لو صار عندك عيال منه
وايش بيكونون حالهم هنا شفتها بدات
تهز راسها وكان هالنقطة هي اللي
كانت شاغلة بالها أكثر شيء كملت
وقلت لها يا فلانة اختاري لعيالك
في المستقبل أريد حبهم أريد يعطيهم

الأمان مو الرعب اختاري لهم رجال
ما تضطرين يوم من الأيام تبررين
وجوده في حياتهم أو تشرحين لهم
ليش هو قاسي عليهم وعلى أمهم
وصدقيني الزوج تقدرين تتخلين عنه وتودعينه
بكلمة ويروح في حال سبيله وتعيشين
حياتك بس الأب يبقى أثره في
أطفالك مدى العمر إذا كان الأب

بهذه الأخلاق وبهذا التعامل تراك قاعدة
تظلمين أطفال ما لهم ذنب إنهم
يجون لبيئة مسمومة مثل هذه وشفت
في عيونها لمحة قوة وبدأت تظهر
كان كلامي عن الأمان والأطفال أمر
حساس عندها قلت لها أنت الحين
عندك فرصة ذهبية ما بينكم أطفال
يربطونك فيه كل العمر اهربي الحين

ونجّبي نفسك وصدقيني ربي بيعوضك باللي
أحسن منه وباللي يعرف قيمتك ويشيلك
فوق راسه هي سكتت فترة طويلة
كانت تطالع بالفراغ وكانها قاعدة تعرض
شريط حياتها مع أخوي في ذيكة
الثمانيه شهور وبعدين قالت لي بس
يا فلانة شو بيقولون أهلي بيقولون
إني فشلت بيقولون ليش ما صبرتي

رديت عليها بقوة أهلك يحبونك واذا
عرفوا الحقيقة المرة والضيم اللي أنت
فيه ما راح يرضون عليك والناس
الناس بيتكلمون يومين وينسون بس أنت
اللي بتعيشين الألم كل ليلة واللي
يده في المويه مو مثل اللي
يده في النار وأنت الحين في
وسط النار وقعدت أهديها وأقول لها

إننا كلنا بنوقف معاك وإنه الحق
معاك ولا تخلينا الخوف من المجهول
يخليك تعيشين في جحيم معروف وودت
تلك الليلة وهي غارقة في تفكيرها
ما كنت أدري وش بتأخذ قرار
بس كنت أحس إني أديت الأمانة
اللي عليه كنت أحس إنّي لو
سكت بكون شريكة في كل كدمة

بتصير على جسمها بعدين والمهم بعد
ما راحت من عندي جلست على
أعصابي كنت أقول يا ترى ش
بتسوي هل بتتحمل وتكمل ولا فعلاً
كلامي أثر فيها ومر يوم ويومين
والهدوء كان يسبق العاصفة وفي اليوم
الثالث عرفت أنها أخذت قرارها خلاص
كانت في بيتهم وأخوي رجع من

الدوام ومن طرف خشمه وبدأ كالعاده
يدور أي سالفة عشان يفرغ طاقته
السلبية فيها بس هالمره كانت مختلفة
البنت ما نزلت راسها ولا سكتت
ولا راحت المطبخ تهرب منه وقفت
قدامه وقالت له أنا ما أريد
أكمل معاك طلقني تقول لي بعدين
إنه الصدمة اللي شفتها في عيونه

ما قد شفتها في حياتي أخوي
كان متعود إنها مضمونة إنها إنسانة
ضعيفة مستحيل ترفع صوتها أو تطلب
شيء مثل هذا في البداية ما
صدقها وقعد يضحك وقال لها أنت
من جدك وين بتروحين ومين بياخذك
بعدي بس هي كانت ثابتة مثل
الجبل وقالت له ما يهمني وين

أروح المهم إني ما أجلس هنا
ثانية واحدة أنا خلاص طابت نفسي
منك ومن عيشتك هنا أخوي فقد
أعصابه تماماً والوحش اللي داخله طلع
بشكل مرعب وبدل ما يراجع نفسه
ويقول ليش وصلت لهالمرحلة راح وسوى
اللي هو شاطر فيه مد يديه
عليها وضربها ضـ،ـرب أعنف من كل

المرات اللي راحت كان يضربها وهو
يصارخ ويقول أنا اللي أقرر متى
تروحين ومتى تجلسين وأنا اللي أطلق
وانت اللي تطلبين الطلاق البنت في
ديك اللحظة رغم الألم والضـ،ـرب حست
إنه هذا هو التأكيد الآخر إن
نصيحتي لها كانت بمحلها قدرت بطلعة
الروح إنها تسحب جوالها وتركض للغرفة

وتقفل على نفسها واتصلت على أخوها
الكبير وقالت له كل شيء قالت
له تعال خذني الحين فلان قاعد
يذبحني أخوها طبعاً ما كذب خبر
ركب سيارته وجاء لبيته مثل البرق
ودق الباب بقوة لدرجة أنه كان
بيكسره ولما دخل وشاف حالها اخته
وجهها المتورم وعيونها اللي غارقة دموع

وشاف أخوي وهو لسه يصارخ ولا
كانه سوى جريمة هنا قامت القيامة
صار بينهم مشادات وكلام كبير وأخوي
كان يحاول يبرر ويقول هذه زوجتي
وأنا أربيها بس أخوها رد بكلمة
واحدة التربية عند أهلها أما أنت
فبيننا وبينك المحاكم أخذها وطلع من
البيت وهي ما أخذت معاها إلا

ملابسها اللي عليها تركت كل شيء
وراها الذهب والأثاث والذكريات المرة وطلعت
وهي تحس إنها تنفست لأول مرة
من ثمانية شهور ولما وصل خبر
لأهلها في البيت انقلبت الدنيا أبوي
انصدم وأمي قاعدة تصيح وأخي الصغير
قاعد يتسمع وهو مو مستوعب وأنا
كنت جالسة في الزاوية قلبي يدق

بسرعة كنت خايفة عليها وبنفس الوقت
فخورة إنها قدرت تسويها أما أخوي
الكبير جاء لبيتنا وهو في حالة
جنون كان يصارخ ويقول شفتوا إيش
سوى أخووها شفتوا كيف تجرا تطلب
الطلاق والكل كان يحاول يهديه بس
أنا كنت أطالعه بنظرة أخرى نظرة
واحدة عرفت إنه نهايته قربت وإن

الظلم اللي زرعه بدأ يحصده والمهم
أخوي كان رافض فكرة الطلاق تماماً
مو حباً ولا تمسكاً بالبيت لا
والله بس كان يشوف إن طلاقها
منه كسرت عين له والبرستيج قدام
الناس وكيف بنت هي اللي تطلب
الفراق وتطلع من تحت طوعه وصار
يرسل لها رسائل *******  وعيد

ويحاول يضغط على أهلها عشان يرجعونها
بس هالمرة هذه البنت كانت قوية
بشكل ما توقعناه راحت ورفعت دعوى
الطلاق وقدمت التقارير الطبية اللي تثبت
الضـ،ـرب اللي تعرضت له في ليلتها
الأخيرة وهنا السالفة كبرت وصارت رسمية
فيها محاكم وقضاة أما في بيتنا
كان الجو مشحون لأخر درجة أخوي

صار يقعد معانا ويحلل ش اللي
غيرها فجأة ش اللي خلاها تقوى
كذا كان يقول أنا أعرفها هي
مسكينة وضعيفة في أحد لعب في
راسها في أحد قواها علي وبدأ
يوزع نظراته علينا واحد واحد أهلي
كانوا يحاولون يهدون الوضع وأبوي كان
يقول له يا ولدي أنت اللي

حديتها على المر لو إنك أكرمتها
ما فكت تركك بس أخوي كان
مصر إنه في طرف ثالث في
الموضوع ومع الوقت بدأت أصابع الاتهام
تتوجه لي أنا لأني كنت أكثر
واحدة أجلس معاها وأقرب واحدة لقلبها
وبدأوا يسألوني بشكل غير مباشر يا
فلانة ما كنت تلاحظين عليها شيء

ما قالت لك إنها ناوية تطلب
الطلاق كنت أرد وأقول والله البنت
كانت تعبانة ومنهارة وأي إنسان بمكانها
طبيعي بيفكر ينفذ بجلده بس كلامي
ما كان يقنعهم وفي يوم أخوي
واجهني قدام أمي وأبوي وقال لي
بصريح العبارة أنت لك يد في
الموضوع أنا متأكد إنك أنت اللي

شجعتيها ولا هي ما عندها الجرأة
تسوي كده من نفسها أنا وقتها
ما نكرت ولا أكدت كنت ساكته
وأطالع ببرود وهذا السكوت هو اللي
جننه زيادة وخلاه يتأكد إنّي أنا
اللي ورا السالفة وبدت أمي تلومني
وتقول يا بنتي لو كنت تدرين
ليش ما علمتينا ليش ما حاولتي

تصلحين بينهم بدل ما تخلينا الأمور
توصل للمحاكم قلت لها يا يما
ش أصلح أصلح وجهها اللي تورم
ولا أصلح كرامتها اللي نهانة في
أشياء ما تترقع بالصلح في أشياء
لازم تنبتر عشان الواحد يعيش أبوي
كان ساكت ويسمع كان باين عليه
إنه منقسم بين حب الولد وبين

ضيق صدره من اللي سواه في
بنت الناس بس في النهاية العاطفة
غلبتهم وبدأوا كلهم يحطون اللوم علي
إني خربت بيت أخوي بكلمة أو
بنصيحة المحاكم كانت تأخذ وقت وأخوي
كان يرجع وهو معصب لأن البنت
كانت مصممة على موقفها ورافضة أي
محاولة صلح كانت ترفض حتى تقابله

في المحكمة أو تسمع صوته وأنا
في كل مرة كنت أسمع أخبار
صمودها كنت أحس براحة في ضميري
رغم كل الضغوط اللي كانت علي
في البيت صرت أنا العدو في
نظر أخوي وصار التعامل معي رسمي
وجاف بس ما كان يهمني المهم
عندي إنه ذاك المسكينة بدأت تلملم

شتات نفسها بعيدة عن الظلم اللي
كانت عايشة فيه والمهم استمرت المراجعات
في المحكمة وكل مرة كان يرجع
أخوي للبيت وهو بأسوأ حالاته النفسية
لأن القاضي ما كان متساهل معاه
أبداً خصوصاً مع وجود التقارير الطبية
وإصرار البنت على أنها ما ترجع
له لو تنطبق السما على الأرض

وفي يوم من الأيام جاء الخبر
اللي كنا ننتظره صدر الحكم بالطلاق
والله يا جماعة أول ما عرفت
الخبر حسيت ببرودة في صدري كأنه
همّي ونزاح عني مو بس عنها
بس في المقابل البيت عندنا تحول
لجحيم أخوي دخل وهو وجهه *******
من القهر ورمى غطرته وصار يسير

ويقول خلاص البنت أطلقت وأخذت كل
حقوقها وفوقها كسرت كلامي أهلي وقتها
بدل ما يقولون قدر الله ما
شاء فعل وبدل ما ينصحون ولدهم
يراجع حساباته كلهم لفوا علي أنا
أبوي اللي دائماً كنت أشوفه الحكيم
طالع فيني بنظرة عتب قوية وقال
ارتحتي الحين ارتحتي يوم إنك شجعتيها

لينخرب بيت أخوك ترى الطلاق مو
سهل يا بنتي وهذه بصمة بتبقى
في ملف أخوك وفينا كلنا وأمي
بدأت تصيح وتقول يا فلانة كان
بامكانك تهدينا النفوس كان بامكانك تقولين
لها اصبري عشاننا مو تشجعينا على
المحاكم وتخلينا الغريب يتدخل بخصوصياتنا أنا
كنت أسمعهم وقلبي يعورني مو لأني

ندمانة لا بس مستغربة كيف قلبوا
الحق باطل والباطل حق عشان سمعة
العيلة وقتها قمت ووقفت قدامهم وقلت
بصوت عالي وثابت يا جماعة ش
اللي خربت بيت أخوي أي بيت
هذا اللي تتكلمون عنه البيت اللي
كان ينهدم فيه كل يوم كرامة
إنسانة البيت اللي كان ينبني على

الصراخ والضـ،ـرب أخوي قام وصار صارخ
علي أنت مالك دخل أنت واحدة
حقوده وما تبين لي الخير رديت
عليه وقلت له لا والله أنا
أكثر واحدة أريد لك الخير والخير
لك إنك تطلقها الحين قبل لا
تسوي بيها مصيبة توديك ورا الشمس
والخير لها إنها تعيش حياة كريمة

والعتب عليكم أنتم ترى لأنكم شفتوا
ولدكم يظلم وسكتوا وأنا لما شفتها
تعاني ساعدتها وقلت لهم يعني لا
سمح الله لو أنا ولا واحدة
من أخواتي الصغار هذول كنا في
مكانها هل بتفكرون بنفس الطريقة؟ هل
بتقولون لنا ارجعي وانضربي وندلي عشان
الستر؟ والله ما راح تقولونها ليش؟

لأني بنتكم ودمي غالي عليكم. طب
حتى هي بنت ناس عندها أم
وأب يحبونها ويخافون عليها مثل ما
تخافون علينا وأهلها أعطوها لكم أمانة
عشان تحافظون عليها مو عشان أخوي
يستقوي عليها. والله وقتها صار ساد
هدوء مرعب بعد كلامي هذا والكل
كان يطالع في الأرض لأنهم عارفين

في قلوبهم أنه كلامي هو الحق
اللي يهربون منه. وتخيلوا أخوي من
ذيك اللحظة أعلن المقاطعة صار ما
يكلمني ولا يطالع في وجهي وحتى
الأكل ما يأكل معانا إذا أنا
موجودة وأهلي صاروا يعاملوني بجفاه وكأني
سويت جريمة شرف وكنت أتحمل كل
هذا وأقول معلش الضريبة هذه بسيطة

مقابل إنه في إنسانة نجت من
جحيم حقيقي كنت أدخل غرفتي وأدعي
لها وأقول يا رب تكون الحين
مرتاحة وفعلاً بعد كم يوم وصلتني
منها الرسالة رسالة كانت بالنسبة لي
تسوى الدنيا وما فيها وخلتني أتأكد
أن كل اللي سويته كان صح
100% كتبت لي ماني عارفة كيف

أشكرك والله لو بقيت عمري كله
أدعيلك ما أوفيك حقك تدرين الحين
وأنا في بيت أهلي أحس إنّي
كنت في كابوس وصحيت منه ولأول
مرّة أنام وانا ما أخاف شو
بيصير بكرة ولا أخاف من صوت
مفتاح الباب شكراً لأنك أختي الصادقة
لما الكل كان يبي يجامل على

حسابي والله يا جماعة وأنا أقرأ
رسالة دموعي نزلت حسيت إنه تعبي
والضغوط اللي واجهتها من أهلي وأخوي
كلها تهون قدام ها الشعور اللي
هي تحسه الحين والبنت فعلاً بدأت
حياة جديدة رجعت تكمل دراستها اللي
كان أخوي مانعها منها وصارت تطلع
وتروح وتجي وضحكتها رجعت تملأ وجهها

وكل ما شفت صورها ولا سمعت
أخبارها أقول الحمد لله إنه ربي
سخرني لها فيك اللحظة وفي المقابل
أخوي كان يمر بحالة من الانكسار
الممزوج بالغرور صار دايم يتشكى ويقول
خربت حياتي وانا الحين مطلق والناس
تتكلم عني وكانه ناسي إنه أفعاله
هي اللي وصلته لدى النتيجة كان

يحاول يحملني مسؤولية فشله في الزواج
وأمي كانت تساير وتقول أي والله
اختك هي اللي حرضتها لو ما
تدخلت كانت البنت صابرة والحين معكم
طفل وناسيين كل المشاكل كنت أسمع
هالكلام وأبتسم بمرارة لأنهم لسه مقتنعين
إن الطفل هو الحل للمشاكل ما
يدروا إن الطفل في بيئة مثل

هذه كان بيكون ضحية ثانية والمهم
الجفوة في البيت استمرت وصار في
حاجز بيني وبين أخوي لدرجة لو
تقابلنا في السيب ما يسلم علي
وأنا والله ما كنت مهتمة لزعله
كثر ما كنت مهتمة بسلامة ضميري
كنت أشوف خواتي الصغار وأنا أقول
أنا سويت كذا عشان أعلمكم إنه

الكرامة فوق كل شيء وعشان بكرة
لو صار لكم شيء تعرفون إنه
في أحد بيوقف معكم وما يرضى
لكم الظلم حتى لو كان الظالم
من أهلي والمهم الوضع في البيت
بدأ يهدأ شوي مع مرور الأيام
بس النظرة ليه تغيرت صرت أنا
البنت القوية أو المتمردة في نظرهم

اللي ما يهمها خراب البيوت بس
أنا كنت أشوف نفسي الإنسانة اللي
قالت كلمة الحق في وقت الكل
كان يهمس فيه زوجة أخوي السابقة
صارت تسلي بين فترة وفترة تحكي
لي عن إنجازاتها وعن كيف إنها
بدأت تحب نفسها من جديد كانت
تقول لي الحين لما أتذكر أيامي

مع أخوك أستغرب كيف كنت صابرة
كيف كنت أسمح لإنسان يمد يده
علي وفعلاً الإنسان لما يطلع من
دائرة الإهانة يكتشف إنه كان ظالم
نفسه أكثر من ظلم الناس له
وأنا الحين جالسة وسط أهلي أشوف
أخوي وهو يحاول يدور عروس ثانية
واسمع أمي وهي تمدح فيه قدام

الناس وتخبي سالفة الطلاق وتقول ما
اتفقوا وأنا ساكتة ماني ندمانة ولا
1% والحمد لله إني كنت سبب
في نجاة إنسانة صح أخوي زعلان
وصح أهلي لاموني بس ش أسوي
إذا كان ثمن رضاهم هو ضيم
وقهر لبنت ثانية فأنا ماني مستعدة
أدفع هالثمن أبدًا والبنت دحين مبسوطة

ومرتاحه وهذا يكفيني ويخليني أنام وضميري
مرتاح والمهم مرت الشهور والحين كملنا
تقريباً سنة من السالفة وأخوي لسه
شايل في خاطره وأهلي لسه يذكرون
الموضوع كل ما ضاقت فيهم الوسيعة
ويمكن في نظر المجتمع أنا خربت
بيت بس في نظري أنا أنقذت
روح والبيوت اللي تنبني على خوف

والرجفة ما تستحق تتسمى بيوت هذه
سجون بستائر وجدران مزينة وأنا الحمد
لله قدرت أفتح باب السجن لتلك
البنت قبل لا تضيع فيها السنين
وأخوي الحين بدأ يرجع لطبيعته شوي
بس صار في رسمية واضحة بيننا
وأنا للامانة ما سعيت إني ألطّف
الأجواء على حسابي اللي صار لأن

اللي يغلط لازم يحس بغلطه هو
لليوم يشوف نفسه ضحية تحريض وما
يبغى يعترف إنه يده ولسانه هم
اللي طردوا زوجته من حياته وأبوي
وأمي الوقت بدأوا ينسوني شوي بس
لسه في نبرة عتب لما تنفتح
سيرة الزواج وأنا والله ماني مهتمة
المهم عندي إنه أخواتي الصغار كبروا

وهم يشوفون موقف حازم ضد الظلم
وصار عندهم وعي إن الوحدة ما
تسكت عن حقها مهما كان الطرف
الثاني القريب أما زوجته أو بالأصح
صديقتي الحين صارت إنسانة ثانية تخيلوا
إنها الحين توظفت وصارت تعتمد على
نفسها وكل ما شفتها في مناسبة
ولا كلمتها تشكرني أخيراً أنا الحين

الحمد لله عايشة حياتي وضميري مرتاح
ومركزي في البيت محفوظ رغم كل
اللي صار ما عاد يهمني مين
يرضى ومين يزعل لأن رضا ربي
ثم رضا ضميري عن نفسي هو
الأهم وتعلمت من هالتجربة إن الستر
مو معناه سكوت عن الجريمة وإن
الأهل هم اللي يحمونك من الغلط

مو اللي يغطون على غلطك ويدمرون
حياة غيرك باسم القرابة أنا بنت
أصل وأهلي ربوني على الحق وهذا
اللي سويته بالضبط حتى لو كان
الحق في نظرهم مر وصعب يتقبلوني
والحين بعد ما حكيت لكم كل
شيء بكل تفاصيلها ومن البداية لنا
النهاية أريد أسألكم سؤال وأريد إجاباتكم

بكل صراحة أنا سويت اللي يمليه
علي ديني وإنسانيتي اتجاه بنت كانت
تعاني فواش رايكم باللي سويت هل
أنا فعلاً غلطانة؟ لأني حرضت زوج
أخوي على الطلاق والخلع ولا تشوفوني
إني أنقذتها وسويتها الصح اللي المفروض
كل وحدة تسويه لو شافت الظلم
قدام عينها والله ودي أسمع آرائكم

هل كنتوا بتسوون نفس الشيء لو
كانت هذه زوجة أخوكم؟ وهنا وتكون
نهاية قصتنا لا تنسوا تصلوا على
النبي عليه الصلاة والسلام وأشوفكم على
خير بقصة جديدة في أمان الله.


مشاركة التدوينة