السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا اسمي نورا، وأنا
من الناس اللي حياتهم كانت تمشي
بهدوء أغلب الوقت يعني ما كنت
من النوع اللي يحب المشاكل ولا
الزحمة ولا الخرابيط. تربيت في بيت
عادي زي معظم بيوت الناس، أم
وأب، وإحنا ثلاثة: أخوي الكبير، وأنا،
واختي اللي أصغر مني بسنة. يمكن
استغربتوا ليش أبدأ بنفسي كده بس
إحس عشان تفهمون باقي السالفة لازم
تعرفون أنا مين وكيف كانت حياتي
قبل ما تتغير. أيام المدرسة كنت
البنت اللي تمشي جنب الحيط، ما
أحب الفت النظر ولا أحب أحد
يسألني كثير، واختي كانت العكس تماماً،
اجتماعية وتحب الناس وتضحك وتسولف مع
الكل. ومع هذا كنا متعلقات في
بعض بشكل ما هو طبيعي، يعني
لو اختفت يوم أحس البيت *******،
ولو أنا طلعت مشوار بدونها تحسبني
مسافرة. علاقتنا كانت بسيطة بس قوية،
أمي كانت دائماً تقول لي أنت
عاقلة واختك قلبها طاير، ويمكن كانت
صادقة لأني طول عمري كنت أحسب
حساب كل شيء قبل ما أسويه
بينما اختي كانت تسويه وبعدين تفكر.
المهم كبرنا ودخل أخوي الجامعة وأنا
واختي دخلنا الثانوية وحياتنا كانت تمشي
على نفس الروتين: الصباح مدرسة، الظهر
أكل، الليل سوالف مسلسلات وما علينا.
اختي تزوجت بدري، كان عمرها تقريباً
22 سنة، وكنت أشوفها فرحانة بحياتها،
حياة مستقرة وزوجها كان رجال طيب
على قد ما كنت أعرفه. ولما
حملت وجابت بنتها حسيت بشعور غريب،
مو شعور الأم طبعاً، بس كده
إحساس إن صرنا عيلة أكبر وصار
عندنا أحد صغير نلعب معاه وكذا.
والله البنت هذه لها مكان مختلف
بقلبي، يمكن لأنها بنت أقرب الناس
لي في الدنيا، وصرت أنا الخالة
اللي دايم تجيب هدايا وتخرب البنت
على قوله أمها، وإذا منعتها من
شوكولاتة ولا حلاوة، أجيب لها وأقول
لها لا تعلّمي أمك. باختصار، حياتي
كانت ماشية بدون ما أفكر إنها
يوم من الأيام بتاخذ من عطف
غريب ولا بتجيني مسؤوليات أكبر مني.
ومشت الأيام وجا ذاك اليوم اللي
تغيرت فيه حياتي، وذاك اليوم للحين
ما أنساه ولو إني ما أحب
أرجع له كثير لأنه يضيق صدري،
بس لازم أحكيه. كنت وقتها في
الشغل، ويوم عادي جداً، وأنا راجعة
البيت جاني اتصال من أخوي، وصوته
مو طبيعي، مو نفس نبرة الرجال
اللي دائم يحاول يبين إنه
قوي وما يهتز. قلت له: ش
في؟ قال لي: تعالي البيت بسرعة،
ولا تسألين بس تعالي. وقتها قلبي
نزل، ووصلت البيت بسرعة، ولقيت أمي
تبكي، وأبوي جالس ساكت ووجهه مصفر،
وأخوي واقف ماسك راسه. سألت: إيش
صار؟ بس ما حد يرد، وأمي
جتني وحضـ'ـنتني، عاد وقتها عرفت قبل
ما ينطقون. قال لي أبوي صار
لهم حادث، اختك وزوجها. ما استوعبت
يعني مو بسمه، أحس كاني طحت
في حفرة فجأة، حتى ما بكيت
على طول. حسيت عقلي واقف كاني
أسمع خبر أحد غريب، مو اختك
اللي كانت هات معي أمس وتشرب
قهوتها في بيتنا وتضحك مع أمي.
كمل أخوي وقال إن الحادث كان
قوي وإنهم ما لحقوا يوصلون للمستشفى.
ما أذكر وش قلت ولا ش
سويت، بس اللي أذكره إنه أول
كلمة نطقتها كانت: وبنتهم قالوا لي
إنها ما كانت معاهم كانت عند
أهل زوجها. يومها واليوم كله مر
كانه فيلم مشوش، ناس تدخل وناس
تطلع، وأصوات صـ'ـراخ وبكاء، وأنا ما
كنت أعرف وين أقعد ولا ش
المفروض أسوي. أمي من جها، ما
تقدر تقوم، وأبوي يحاول يمسك نفسه،
وأخوي كالعادة يحاول يكون قوي. والمهم
وبعد الدفن بيومين صار نقاش على
بنت اختي، أهل زوج اختي قالوا
إن البنت المفروض تكون معاهم، وأهلي
قالوا لا لازم تكون عندنا. وتجمعوا
الرجال وتكلموا، وكل واحد يشوف إنه
البنت مسؤوليتها، بس مو واضح مين
يبغاها. فعلياً، أنا كنت ساكته طول
الوقت وما أقدر أقول رأيي، بس
جو قلبي كنت أعرف إنه اختي
لو كانت موجودة كانت بتبغاها تعيش
معانا. وبعد نقاش طويل قال أبوي:
"خلوها عند نورا، بنتي واختي فلانة،
وهي أقرب وحدة لها، وبتربيها كانها
أمها." وأهل أبوها ما كان عندهم
مانع، بالعكس كان باين عليهم إنهم
مو مستعدين يتحملون مسؤولية طفلة عمرها
ثلاث سنوات. وفي الآخر اتفقوا إنه
البنت تبقى عندي في بيت أهلي.
وذاك اليوم لما جابوها ما أنسى
شكلها، كانت ساكته وعيونها تدور، تدور
كانها مو فاهمة وين أهلها ولا
ليه الكل يبكي. جلست عندي، وأنا
جالسة قدامها، وكنت أحاول أبتسم لها،
بس ما كنت أعرف كيف أتكلم
معها. حسيت إني مسؤولة عنها بلا
مقدمات كده فجأة، صارت حياتها كلها
في يدي، وأنا اللي طول عمري
أخاف أتخذ قرارات بسيطة. أمي قالت
لي: "نورا، هي الآن بنتك." والله
خفت، خفت إني ما أكون قدها،
بس خلاص صارت عندي، والأيام مع
بنت اختي ما كانت سهلة ولا
كانت صعبة، بس كانت غريبة يعني
وجود طفلة عمرها ثلاث سنوات فجأة
عندي في البيت كان شيء ما
تعودت عليه، خاصة وقتها إني ما
كنت أم ولا عندي أي خبرة
في التربية غير دلع الخالات اللي
كل اللعب. وهكذا، وتمشي الأيام والبنت
هادية مرة أكثر من الطبيعي
، ماتبكي ولا تطلب اشياء ،
حتى لما نجلس ناكل كانت تحط
اللقمة بفمها وهي ساكته ، احسها
كانت ضايعة ولسا مااستوعبت انها ماراح
تشوف أهلها ، كنت احاول العب
معاها واسولف ، اجيب لها عروسة
جديدة بس ماكانت تتفاعل مرة ،
. بس طبيعي تحتاج وقت وبعد
كم اسبوع بدات تتعود صارت تجي
وتجلس جنبي وتمسك طرف ثوبي وتدور
علي اذا رحت مكان ونست امها
وابوها وكل ما احد قال بنت
اختك كنت احس كلمه اختي تلسع
قلبي شوي بس كنت احاول ما
ابين ايام بدات تتغير صرت اصحيها
الصبح البسها واوديها الروضه وارجع اخذها
من الدوام وحتى الناس في الروضه
كانوا يفكرون اني امها وكنت اسكت
مو لازم اقول لهم انها يتيمه
وكده خلاص بنت اختي يعني بنتي
وامي كانت تساعدني كثير فيها بس
مع ذلك المسؤوليه الاساسيه كانت علي
كنت اتعب اكيد بس ما كنت
احس انه حمل بالعكس كنت احس
ان متعوده عليها كانها موجوده في
حياتي من زمان ومرت السنين الاولى
عليها بسرعه دخلت تمهيدي وبعدها اول
ابتدائي صارت تتكلم اكثر وتضحك اكثر
وتطلب الاشياء اللي تبغاها وبدات تشاورني
في كل صغيره وكبيره حتى في
لون الشنطه والحلق اللي تبغاه وصرت
اعرف صوت خطواتها في البيت وصرت
اضايق لو ما شفتها قدامي كل
فتره وعدت الايام وكبرت البنت وتقريبا
كانت بعمر ثمانيه او سبع سنين
وقتها بدات حياتي تتحرك يعني بداوا
يجوني عرسان وكنت كل ما يجيني
احد اقول ما افكر اتزوج دحين
كنت افكر في بنت اختي وامي
تقول لا يا بنتي لا توقفين
حياتك كلها البنت صارت بنتك وهالشيء
ما يمنعك تكملي حياتك بس ما
ادري والله كنت احس اني لو
تزوجت يمكن البنت احس اني تركتها
او يمكن اهملها بدون قصد وصار
الموضوع معقد براسي الين جا اليوم
اللي تعرفت فيه على ابو واولادي
رجال محترم وهادي ومن اول ما
جا البيت وحكى مع ابوي حسيت
انه هو وتقدم لي وامي فرحت
وابوي فرح وحتى اخوي قال هذا
مناسب بس برضه كان في شويه
تردد مو لاني ما ابغى اتزوج
لا بس لاني ما كنت اعرف
كيف راح اوازن بين زوجي وبنتي
وقلت اعطوني وقت وارد لكم واخذت
يومين افكر وفي النهايه قررت اصارحه
جلست معاه وقلت له تعرف انا
عندي بنت اختي وبنت اختي هذه
جزء مني اذا بتزوج بتكون معاي
ما اقدر اتركها عند اهلي ولا
اوزعها بين البيوت كنت اتكلم وانا
خايفه يقول لي لا بس تفاجات
انه ما تردد قال انا ما
عندي مشكله بالعكس اذا هي جزء
منك فهي حتصير جزء مني بعد
وما كان بس كلام كان هادي
وثابت كانه متاكد وقتها حسيت اني
ارتحت وافقت عليه وبعد كم شهر
تزوجنا ويوم دخلت البيت الجديد كنت
حاطه كل همي على البنت انه
بتتقبله ولا لا هل بتتغير ولا
بتتوتر بس بالعكس كانت مبسوطه تلف
في البيت وتفتح الادراج وتبغى غرفه
خاصه فيها وزوجي كان يتعامل معاها
طبيعي ما يدلعها بزياده ولا يقسي
عليها يعطيها على جوها ويلعب معها
اذا شافها زعلانه وهذا الشيء خلى
الموضوع افضل واحسن وسبحان الله البنت
علقت فيه اكثر مما توقعت كانت
تجلس معاه في الصاله وتساله اسئله
كثيره حتى لما يطلع مشوار تقول
ابغى اروح معك وكنت انا اضحك
واقول له ترى ما تعلقت فيني
كده وهو يضحك ويقول طفله طبيعي
والميم عدى اول سنه زواج وانا
احس الامور ماشيه تمام ما حسيت
ان وجودها ازعجه ولا هو اشتكى
في يوم لي وكل ما احد
من العيله يسال كيف بنت اختك
معاكم اقول مو بنت اختي هذه
بنتي لكن الشيء اللي ما كنت
اعرفه اني بديت ادلعها اكثر من
قبل مو بس لاني احبها لاني
كنت خايفه تحس انها ما صارت
كل حياتي بعد الزواج كنت اشتري
لها كل شيء تبغى اتكلم معاها
بلطف دائم وما اقدر ارفع صوتي
عليها وما انتبهت وقتها انه هالدلال
يمكن يورطني بعدين وسنه ورا سنه
وصار عندي اطفالي وبنت اختي كانت
اكبر منهم بسنين يعني كانت تشوف
نفسها الاخت الكبيره في البدايه ما
كان في مشاكل كبيره بينهم كانت
تحبهم وتلعب معهم وتساعدني احيانا البسهم
بس اللي صار بدون ما انتبه
اني كنت اتعامل معاها بطريقه مختلفه
عنهم بشكل واضح حتى لو ما
قصدت كنت دايم اخاف تزعل اخاف
تحس اني اغيرت عليها بعد ما
صار عندي اولاد يمكن كنت احاول
اعوضها عن فقد اهلها ويمكن كنت
ادلعها زياده وانا ما ادري واللي
اعرف انها كانت تطلب اي شيء
واجيبه تشتهي تطلع اطلعها تبي شيء
من السوق امر تبغى تلعب على
الجوال اعطيها حتى لما كانت تغلط
ما كنت اشد عليها زي اولاد
مرات اولادي يسوون غلط بسيط واتضايق
منهم بسرعه لكن لو هي سوت
الغلط اتغاضى واقول خلاص مو مشكله
طفله ومرات كانت تصير بينهم مشاكل
اطفال عاديه واذا ولدي ولا بنتي
غلطوا عليها حتى لو الموضوع تافهه
كنت اعصب عليهم فورا اصرخ وازعل
واحيانا احرمهم من شيء كانوا ينتظرونه
مو لاني احبها اكثر لكن لاني
كنت خايفه اعاملها بقسوه وتحس انها
ما هي مني وبديت احس انه
اولادي بداوا يستوعبون الفرق مره بنتي
قالت لي ماما ليش تزعلين علينا
وما تزعلين عليها وزوجي كان ملاحظ
الموضوع بس ما كان يعاتبني قدام
احد بس في مره قال لي
نورا ترى اللي تسوينه مو زين
احنا نحبها بس اولادك لهم حق
علي بعد قلت له انا ما
اسوي شيء غلط بس ابغاها ما
تحس انها دخيله قال ما حد
بيحسسها بشيء بس العدل كمان مهم
وسكت لاني بصراحه ما كنت اعرف
كيف اعدل احس اني لو شديت
عليها يمكن تنكسر ولو دلعتها اكثر
يمكن ينعوج طبعها كنت بين خوفين
ولا قدرت اختار بينهم ومرت كم
سنه كده بين مدارس وروضه وكرف
وتعب والبنت تكبر وتتعود انه ما
احد يرفض لها طلب ولا احد
يخاصمها ولا احد يقول لها لا
واولاد المساكين صاروا ينسحبون من قدامها
عشان يتجنبوا له المشاكل لانهم يعرفون
لو صارت مشكله الغلط بيكون عليهم
ومشت السنين ودخلت البنت عمر المراهقه
وصارت صعبه مره اول كانت تسمع
الكلام ودحين صارت ترد وتجادل وتطالعي
بنظره فيها تحدي ولاحظت انها صارت
تتغير في لبسها صارت تبي اشياء
ما كانت تهتم لها قبل وصارت
تهتم بشكلها زياده وهذا طبيعي لسنها
بس مو طبيعي انه كل شيء
تبغاه لازم يصير صير غصب وبدات
تغير صداقاتها اول كانت تلعب مع
بنات عاديين وبنات المدرسه اللي اعرف
اهلهم وفجاه طلعت اسماء بنات انا
ما قد سمعت فيهم ولا قد
شفتهم والبنت حاولت تخبيهم عني وكل
ما سالتها مين هذه ترد صديقتي
واذا قلت لها من فين تعرفينها
تقول عادي في المدرسه ومره من
المرات كلمتني معلمه في المدرسه وقالت
لي انه البنت تمشي مع مجموعه
بنات معروفين بكثره المشاكل يعني بنات
كانوا يدخنون ويغيبون ويركبون سيارات بدون
ما احد يعرف ويوم سمعت الكلام
حسيت قلبي طاح وبعدين لما رجعت
البيت ناديتها وقلت لها تعالي المعلمه
قالت لي كذا وكذا وردت وقالت
اذا هم كده انا مو كذا
واش فيها يعني ما عرفت ايش
اقول ولا كيف اتعامل معاها وحتى
زوجي بدا يلاحظ قال له ش
نسوي معاها وصدقوني يفكر فيها مع
انه مو مجبور فيها وصارت مرات
ترجع من المدرسه وعليها ريحه دخان
ولما اواجهها تقول من البنات ومو
مني وانا كنت ابي اصدقها قلبي
يبي يصدقها وعقلي يقول لا تكونين
سادجه والمهم كنت اطنش لاني ما
اعرف كيف اتصرف وعرفت من بعدها
ان البنت قاعده تنفصل عني تماما
كانها مو البنت اللي كانت تمسك
يدي وتنام جنبي تغيرت وصارت شخصيه
ثانيه شخصيه مستفزه صوتها يعلى ولو
قلت لها رتبي غرفتك تقول غرفتي
وانا حره ولو قلت لها لا
تطلعين الا بعد ما تخلصين واجباتك
تقول ما ابغى وتقوم وتلبس وتطلع
ولو حاولت اوقفها من الباب ترفع
يدها كانها بتدفني اولادي بداوا يخافون
منها والله يا جماعه ما ابي
اطول عليكم بس ابي احكيكم عشان
تعرفوا معاناتي فاستحملوني والمهم في يوم
من الايام دقوا علي المدرسه وقالوا
البنت اليوم ما جات المدرسه استغربت
لان زوجي نزلها عند المدرسه ويوم
سمعت الكلام حسيت بشيء يكتم صدري
ورجعت البيت وانا مو قادره حتى
افتح الموضوع معاها بدون ما اتوقع
رد سيء بس ما اقدر اتهرب
وحاولت اتكلم معاها بالليل قلت لها
ليش غايبه وين كنت قالت لي
لا تزعجيني انت تبين تتحكمين فيني
زي عيالك بس انا مو بنتك
ودي الكلمه ما طلعت من عقلها
طلعت من قلب مليان غضب ما
اعرف مصدره وقفت لحظه وصدقوني الكلمه
ما كسرتني بس ادركت انها خلاص
ما عادت تسمع مهما اسوي ومهما
اتنازل مهما اعاملها بلين هي تشوفني
مجرد احد في حياتها من بعدها
بدات تتصرف في راحتها اكثر تطلع
بدون ما تقول وتكذب على طول
ويوم ورا يوم واحس كل يوم
اني افقدها شوي وفي يوم كنت
راجعه من الدوام ولقيتها تلبس عبايه
وسالتها وين رايحه قالت لي وهي
تطالع جوالها عند صاحبتي ساعتين وبرجع
قلت لها طيب قولي لي اسمها
اهلها موجودين ولا لا بس قالت
لا تضغطي علي وتركتها تروح واصلا
ما كنت اقدر امنعها وتخيلوا بعد
ما طلعت هي بساعه وجاني اتصال
من ولد اخوي رديت وقال لي
يا عمتي وين فلانه قلت عند
صاحبتها قال لي لا مو عند
صاحبتها انا شايفها دحين سكت كم
ثانيه وحسيت قلبي بيوقف قلت وينها
رد وقال راكبه مع واحد في
سياره عند الحاره اللي ورا مدرستهم
قلت مين وتعرفه قال لا هذا
كبير رجال واضح انه كبير يعني
والله ما قدرت حتى اتكلم حسيت
دمي نشف قلت له ارسل لي
اللوكيشن ورحت انا وزوجي بسرعه للمكان
بس طبعا السياره اختفت وقعدت ادور
بعيني في الشوارع وانا مو مستوبه
انه هذه البنت اللي انا ربيتها
اللي كنت اعتبرها جزء مني تسوي
هالاشياء ورجعت هالبيت وجلست انتظرها وهي
تفتح الباب كانه شيء ما صار
دخلت وهي راميه شنطتها على الارض
وطالعتني بنظره بارده قلت لها وين
كنت قالت قلت لك رحت عند
صاحبتي قلت لا تكذبي وت خالك
شافك راكبه مع واحد مين ذا
وقتها تحول وجهها وخافت وصرخت في
وجهي وقالت انت مو امي ومو
من حقك تدخلين فيني وقتها حسيت
انكسر فيني شيء ما ابيها تقول
اني امها بس ليش الجحود والوقـ'ـاحه
وزوجي تدخل وحاول يهديها قال لها
عيب عليك هذا كلام ينقال قالت
له انت اسكت انا ما كلمتك
والله انصدمت من جراتها عليه قربت
منها وقلت لها انت قاصر ولو
احد مسكك معاه ايش تبين يصير
قالت في كل وقـ'ـاحه مو شغلك
لحظه حسيت اني وصلت مرحله خلاص
ما عادني كلمه عليها البنت ما
تسمع وما تخاف وما تحترم وما
تقدر ورجعت غرفتي وجلس افكر طول
الليل ايش اسوي ويمكن وجودها معاي
صار يضرها بدل ما يفيدها والمهم
من بعد ديك الليله البيت كله
صار غير تاثرنا وعيالي صاروا يخافون
من ردات فعلها زوجي صار ما
يتكلم معها كثير عشان ما تعصب
وانا والله ما ادري ش كنت
احس وقعدت يومين افكر ش اسوي
هل ارجعها لاهل ابوها هم اصلا
ما يسالون عنها بس يمكن يقدرون
عليها ولا احاول معها مره ثانيه
بس كل ما اتذكر كلامها لما
قالت انت مو امي احس اني
مهما حاولت ما راح اتقدم خطوه
ورحت جلست مع زوجي قلت له
انا خايفه عليها بس ما عاد
اعرف ش الصح قال لي شوفي
احنا ما قصرنا معاهم واللي نقدر
نسويه سويناه بس اذا وجودها عندنا
صار يضرك ويضر عيالنا لازم نفكر
بحل ثاني وسكت لاني عارفه انه
كلامه منطقي مع اني ما كنت
ابي اسمعه وبعدها بيومين ناديتها وجلس
معها قلت لها انا افكر اوديك
عند اهل ابوك يمكن وجودك معهم
يخليك تقدرين تحطين حدود انا ما
عاد اقدر عليك وكل كلمه بين
صارت تصير مشكله رفعت راسها فجاه
وقالت عادي وديني كذا بسهوله تخيلوا
بدون ما تسال ليش بدون ما
تقول كلمه واحده تدل على انها
متعلقه فينا هنا حسيت ان الموضوع
مو بس تمرد ولا مراهقه لا
في شيء اعقد شيء خلاني استوعب
ان الموضوع خرج من يدي من
زمان وانا بس كنت اضحك على
نفسي وبالفعل نهايه الاسبوع رحت لاهل
ابوها كلمتهم قبل شرحت لهم الوضع
بدون ما ازود ولا اجمل قلت
لهم البنت تحتاج احد اقوى مني
ومن زوجي وانا ما عاد لي
كلمه عليها قالوا عادي جيبيها وابشري
ما حسيت في كلامهم لا تقول
ولا تهرب من المسؤوليه بالع بالعكس
كانهم كانوا ينتظرون يسمعون ذ الجمله
مني من زمان واحنا في الطريق
البنت كانت ساكته لا التفتت عليه
ولا سالت وين رايحين ولا قالت
تبقى ولا حتى شكرت وصلنا ونزلت
ودخلت بيتهم كانها تعرفه من زمان
وقفت عند الباب شوي ما كنت
ادري ش المفروض احس ازعل ولا
ارتاح ولا اخاف بس كنت واقفه
احاول استوعب ان البنت اللي نامت
عندي اول ليله بعد الحادث هي
نفسها اللي طلعت مني اليوم بدون
ما ترجع تشوف وراها رجعت البيت
ودخلت غرفتي وجلست زوجي سالني كيفك
قلت له والله ما ادري بس
احس البيت بيهدى شوي ما قلت
اني حزينه ولا قلت مبسوطه لاني
فعليا كنت بين الاثنين واليوم حياتنا
رجعت طبيعيه عيالي ارتاحوا والبيت صار
اهد وما عاد في صرـ'ـاخ ولا
مشاكل كل يوم وانا احاول ما
افكر كثير مو ندم لكن شيء
******* يمكن لو كنت اشد عليها
من بدري يمكن لو ما دلعت
هذاك الدلال يمكن لو بس خلاص
اللي راح والبنت اسمع اخبار عنها
من بعيد مره كويسه ومره سيئه
لكني ما اقرب منها مو كره
لا بس لان المرحله اللي كنت
انا فيها انتهت وانا ادري اني
لو قربت منها مره ثانيه بنرجع
لنفس الدوامه وانا واحده حاولت وسوت
اللي قدرت عليه وبعدين وصلت لمرحله
اضطرت توقف وهذا كل اللي صار
والله يهديها ويصلحها يا رب وهنا
تكون قصتنا انتهت لا تنسوا تصلوا
على النبي عليه الصلاه والسلام واشوفكم
على خير بقصه جديده في امان
لا