قصة روح المدرسة المهجورة !

2026/08/27 24 مشاهدة
قصة روح المدرسة المهجورة !

القصة تقول أنا اسمي سارة، عمري
15 سنة، من جدة، وساكنة مع
عائلتي اللي هي عبارة عن أمي
وأبي. وما كان عندي إخوة نهائياً،
يعني كنت وحيدة. كانت الفترة هذه
نهايات العطلة الصيفية وكانت الثانوية على
الأبواب. كنت متحمسة أني أروح للثانوية
عشان أشوف صديقاتي، لكن انصدمت يوم

دريت أن صديقاتي ما هم معي
في هذه الثانوية. بدأ العام الدراسي
وكنت أجلس وحيدة لحالي دايم. بيوم
من الأيام، يوم بدأت الفسحة، تعرفت
على مجموعة من البنات كانوا يسولفون
مع بعض بشكل مستمر. لكن المكان
اللي يسولفون فيه ما كنت أرتاح
له، يعني ما في طالبات يجون

لهذاك المكان؛ لأن المكان قريب من
المخزن، كان المكان مظلم جزئياً وبعيد
عن المدرسات. وكان في واحدة من
بين البنات اسمها جود. جود مبينة
أنها الكل بالكل، والكل يسمع كلمتها
وما حد يعصيه. وفعلياً، من يومها
صاروا صديقاتي وصرت أستأنس معهم. في
يوم من الأيام، جود فتحت موضوع

والموضوع هذا عن الجن، وكانت متعمدة
أنها تفتحه عشان تبين لنا أنها
هي قوية وشجاعة وما تخاف. وفعلياً
كنا قاعدين نسمع لسالفتها ومركزين معها.
قالت إن هذه الثانوية كانت مدرسة
أيتام، وكانوا المربين فيها تقريباً مرضى
نفسيين، كانوا يضربون الأطفال ويعنفون بشكل
مبالغ فيه. كانت تجي شكاوي كثيرة

على هذه المدرسة، وأغلب الأطفال تعقدوا،
لكن وزارة التربية قفلت هذه المدرسة
بعد موت طالب بسبب هذا التعذيب.
كان هذا الطالب ما عنده لا
أم ولا أب، واسمه سامي. وقعدت
مدرسة الأيتام هذه مهجورة لفترة طويلة
لين قررت الوزارة أنها تعيد ترميمها
وتسويها مدرسة حكومية. هنا بدأوا البنات

ياخذون ويعطون مع جود، وأنا الصدق
بديت أخاف من سواليفهم وما أمدها
تخلص الفسحة إلا وقلبي ميت من
الخوف. ويوم رحت للبيت كنت مره
خايفة لأبعد درجة من السواليف اللي
سمعتها. وأنا قاعدة على الأكل، أمي
لاحظت أني أنا ماني على بعضي،
بس ما حبت تتكلم قدام أبوي.

وبعد ما خلصنا أكل، أنا رحت
على غرفتي إلا وأشوف أمي قامت
تلحقني. وقالت: يا بنتي، إيش فيك
اليوم؟ واضح أنك مو على بعضك.
قلت لها: لا ما فيني شيء.
قالت: لازم تتكلمين، أنا أمك! بعد
ما أصرت علي، هنا علمتها بكل
اللي صار، وقلت لها إن صديقاتي

كانوا يتكلمون عن الجن، وقلت لها
بعد عن القصة اللي قالتها لنا
جود. وأنا بنص القصة، أمي قاطعتني
وقالت: إيش تقصدين بقصة الثانوية؟ قلت
لها إنها قالت لنا إن الثانوية
هذه مهجورة وكانت مدرسة للأيتام، وأنها
مات فيها طفل، وأنا خفت كثير
وقفلها هذه المدرسة. والصدق من بعد

ما سمعت كلامها وأنا ماني على
بعضي. هنا ردت علي أمي وقالت:
لا تخافين، القصة قديمة والثانوية هذه
صار لها فترة مفتوحة ولا صار
فيها أي شيء. وأنتم بعد لا
تتكلمون عن هذه السواليف، تقومون تسولفون
عن الجن. وإذا جواكم، تزعلون، ترى
الجن بهذه الطريقة راح ينجذب لكم.

اسم بالله يا عزيزي المشاهد، لأن
دخلنا بالعيار الثقيل. وهنا قالت لي
أمي: لا تنسين بعد يا بنتي
سارة، الله يصلحك، تراك ما تم
ملتزمة بصلاتك. وهذا الشي يسهل للجن
أنهم يتقربون منك. أنا أنصحكم أنكم
ما تتكلمون عنهم. أساساً ما أخفيكم
ان من بعد كلام أمي خفت

لأبعد درجة أقوى من كلام جود
ومن كلام صديقاتي. وهنا بديت أطمن
نفسي وقلت: أكيد أن هذا الكلام
ما هو بصحيح. وفعلياً مر اليوم
على خير. وثاني يوم شفت صديقاتي
بالفسحة وبنفس المكان اللي قلت لكم
عليه. ما أخفيكم أن الصدق بالبداية
ما كنت أبغى أجلس معهم، بس

كانوا هم صديقاتي الوحيدين وهم أقرب
الناس لي، وخاصةً إني تعودت عليهم
من أول السنة. فقلت: عادي خليني
أجلس معهم. ورجعت جود وفتحت الموضوع
مرة ثانية، وكانت متعمدة أنها تفتحه،
خاصةً إنها شافت البنات خايفين. فهذا
الشي يحسسها أنها هي قوية وشجاعة.
تقول: سارة، أنا هنا شاركت بالسوالف

وتشجعت. وأول مرة أتناقش معهم وقلت
الكلام اللي أمي قالت لي إياه
إنه مو بلازم نتكلم عن الجن
عشان ما ينجذبون لنا. هنا ردت
علي جود وقالت: أنت شكلك خايفة
وتبين تخوفين البنات. أنا هنا رديت:
قلتي أكيد أني خايفة، طبيعي أني
بخاف من الجن، بس جود ما

اهتمت لكلامي وكملت كلامها، وبدأت تتكلم
عن الطفل اللي مات. بس أنا
هنا حسيت أبغى أكون شريرة قوية،
وكان في أحد يتنفس على جسمي،
وقاعدة أحس أن في أحد عند
باب المخزن. فكان ظلام وما كنت
أشوف شيء من عند باب المخزن،
فما اهتميت للموضوع وكنت أطالع بجود

وهي تسولف. لكن فجأة لمحت شيء
مر من ورا الباب، وأنا هنا
صرخت وقمت أنادي للبنات أريدهم يناظرون.
قلت: شفتوا يا بنات اللي أنا
شفته؟ قالوا: ش شفتي؟ قلت: شفت
شيء عند الباب. وهنا كلهم قاموا
يناظرون بالباب. جود هنا عصبت لأبعد
درجة، لأنها تبغى كل الأنظار موجهة

لها وما تبي أي وحدة تصير
لها أهمية أكثر منها. نظرتني وقربت
وجهها من وجهي، وقالت: أنت شكلك
خوافة. كانت مبتسمة ابتسامة خبيثة. قلت:
أنا خوافة! قالت: إذا خوافة ليش
تجلسين معنا؟ وهنا بدوا البنات يضحكون
علي، خاصةً إنهم ما شافوا شيء
عند الباب، فما في أحد صدق

كلامي. وهنا رن الجرس حق الحصة
وانتهت الفسحة، فقاموا البنات يبون يروحون
لفصولهم. إلا فجأة جود تناظرني وتقول:
انتبهي في شيء وراك. هنا أنا
خفت وقمت أركض لفجأة، والبنات كلهم
يضحكون علي، وقالوا: شكله هذا الطفل
سامي. هنا عرفت أن جود قاعدة
تستهزئ فيني بسبب إني أنا عرضتها

شوي. ما أخفيكم أن طول وقت
الدوام فعلياً كنت أحس أنه في
شيء وراي. فأنا هنا بديت أطمن
نفسي إنه أكيد هذا عقلي الباطني
اللي قاعد يخوفني بسبب كلام جود
اللي كنت أسمعه. وأول ما رحت
للبيت وتغديت، علمت أمي باللي صار.
على طول قالت: يا بنتي، هذه

الأشياء ما فيها لعب. وترى مو
بضروري إنه فعلياً يكون في شيء.
غالباً هذه تكون تخيلات بعقلك بسبب
خوفك الزائد. هنا أنا تطمنت وقلت
الحمد لله. بدأ الخوف يروح مني.
قلت لازم آخذ قيلولة، وفعلياً نمت
عشان أرتاح. وخاصةً عشان أريح نفسيتي
وعشان أريح راسي من التفكير اللي

أنا أفكر فيه. بس يا ليتني
ما نمت، لأن أول ما صحيت
حسيت بالجاثوم قاعد على صدري، وكنت
مو ب قادرة أتكلم ولا أني
قادرة أتحرك ولا أقدر أصرخ، وكان
الشعور جداً صعب. اللي قد حس
بالجاثوم يعرف إيش أنا أقصد. حسيت
بضيقة ما هي طبيعية، وقعدت على

هذا الحال لفترة طويلة. طبعاً الدقيقة
كانها سنة، وأخذت نفس عميق لأني
بديت أحس أني أنا مخنوقة. وقلت
لازم أقوم أتوضع وأصلي. لأن خاصةً
بهذا اليوم ما صليت ولا فرض.
تقول فعلياً قمت ورحت للمرايا وكنت
قاعدة أمشط شعري، قاعدة أفكر بكلام
جود. أعوذ بالله من القشعريرة. يا

إخوان، معليش، طلعنا من النص بس
سموا بالله. غرفتي كانت كبيرة وكانت
فيها لمبات بالسقف، بس مفردات ما
كانوا كلهم يشتغلون. فجأة شفت شيء
بزاوية الغرفة. تذكرت أني أنا شايفتها
عند المخزن اللي أنا قلت لكم
عليه. هنا على طول قمت أناظر
وأركز بالنظر واكتشفت أنه ما في

شيء، وكنت خايفة لأبعد درجة. وهنا
وقتها قمت ورحت توضيت بسرعة وصليت،
وقمت أدعي ربي أني أرتاح ويريح
قلبي. بعد ما صليت، قعدت على
سريري وكنت ماسكة جوالي وكنت حاسة
بإحساس قوي إنه في أحد معي
بالغرفة. نفس الإحساس اللي أنت تحسه
الحين يا عزيزي المشاهد. كنت كاني

متأكدة إنه في شيء بالغرفة، وخاصةً
بالزاوية اللي أنا شفتها. هنا أنا
خفت لأبعد درجة وتركت جوالي ورحت
عند أمي، أريد أساعدها بأي شيء.
وهنا قالت لي أمي: لا، أنا
ما احتاجك، روحي أنت اد رسي
عندك اختبار بعد كم يوم. قلت
لها: مو مشكلة، ورحت ورتبت شنطتي

وبدأت أذاكر لين جاء الليل وجاء
وقت النوم وفعلياً نمت. وشفت كابوس
بحياتي ما شفت نفسه. شفت طفل
كان مبتسم وكانت ابتسامته تخوف. حسيت
إنه قاعد يخنقني وكنت ماني قادرة
أتنفس. وعلى طول صحيت مفجوعة، ومسكت
جوالي، وأريد أشوف الساعة، إلا لقيت
الساعة وحده وثلاث دقائق، يعني آخر

الليل. أنا ما عرفت ش أسوي
من خوفي. قلت لازم أطلع أخذ
نفس. طلعت من الغرفة لأني قاعدة
أحس بضيقة ما هي طبيعية وخوف
قوي بهذه الغرفة. ورحت للصالة، بس
الصالة كانت كبيرة، فالأجواء غريبة. وغرفتي
وقفلت الباب وقعدت وشربت قهوة وما
حسيت بطعمها من قوة الخوف. بعدها

رجعت نمت وما صحيت إلا بعد
صلاة الفجر. وقمت من قوة الألم
اللي موجود بيدي. ويوم فتحت أنوار
الغرفة، أبي أشوف إيش ذا اللي
بيدي، لو ألقى بقعة زرقاء كبيرة
شكلها يخوف، شكلها غريب فعلياً. وكان
الدم متحجر، يعني كان في أحد
ضاربني، ومن قوة الألم ماني قادرة

أتحمل. ومن شفت المنظر هذا قمت
أصرخ وأبكي، وفعلياً قاعد يزيد الألم
أكثر وأكثر. وطلعت على طول. رحت
أركض لغرفة أمي، دقيت الباب بقوة.
وأمي فتحت الباب، ويوم شافتني بهذا
الموقف قامت تسمي علي وتقرأ علي
الأذكار. ويوم شافتني أمي قالت: وش
هو ذا؟ من وش جاك؟ قلت:

والله العظيم إني ما أدري من
يوم قمت من النوم وأنا شايفة
يدي بهذا الشكل. قالت: اسمعي يا
بنت الحلال، اذكري يلا، واقري أذكارك،
وتعوذي من الشيطان الحين. أنا بجيب
لك كريم يخفف لك الكدمة هذه.
وبحكم إن أبي ما كان موجود
بالغرفة، قالت: لا ترجعين لغرفتك الحين،

ونامي عندي. وفعلياً بعد ما دهنت
يدي بالكريم، حطت يدها على راسي
وبدأت تقرأ علي. هنا أنا نمت،
بس بعدها بس ساعة صحيت وقمت
أصرخ من قوة الألم، لأن الألم
كان قاعد يزيد بشكل ما هو
طبيعي. وكان في شيء قاعد يضغط
على يدي بزيادة. هنا أمي خافت

علي لأبعد درجة، وقالت: اليوم ما
تروحين للدوام. وفعلياً راحت وكلمت المدرسة
اللي هي الثانوية، وقالت: البنت ما
راح تجي لأنها تعبانه. أمي بينها
وبين نفسها كانت عارفة ش اللي
بيصير لي بسبب سواليفه عن الجن.
هنا أنا نمت وصحيت الصبح على
صوت أمي لمما كانت قاعدة تتكلم

مع واحدة من صديقاتها. وكانت صديقتها
هذه مدينة وتعرف شوي بهذه الأمور.
وعلمتها بالسالفه بالتفصيل، وقالت إن بنتي
صار معها كذا وكذا وكذا. فعلياً
قالت لها صديقتها: لازم تقرين على
بنتك وتحافظين عليها. قالت أمي: أنا
أقرأ عليها بس تراني أنا مو
مدينة بزيادة. ما لي خبرة بهذه

الأمور. قالت صديقتها: ما عليك، أنا
راح أجي اليوم، وإن شاء الله
أنا اللي بقرا عليها. أنا هنا
استغربت بيني وبين نفسي إن اللي
أعرفه إن الشيوخ هم اللي يقرون،
وما قد بحياتي شفت حرمة هي
اللي تقرأ علي. بس قلت: يلا،
ما هي مشكلة، أهم شيء إنه

يخف الألم. وفعلياً جت عندنا الساعة
عشر الصبح وبدأت تقرأ علي لين
نمت. بس أول ما صحيت حسيت
بألم ما هو بطبيعي، فعلياً ما
كنت قادرة أتحرك. كان جسمي كله
قاعد يعورني وراسي صداع ما هو
بطبيعي. أول ما قلت لأمي الموضوع،
على طول راحت تجيب لي الدواء،

وأول ما راحت أمي، بديت أحس
إنه في شيء على جنبي اليمين.
وكل شوي قاعدة أحس إنه في
أحد قاعد يقرب من عندي من
الجهة اليمين، لكن مجرد ما ألف
ما ألقى أحد. كنت خايفة لأبعد
درجة، لأن الشيء هذا قاعد يقرب
مني أكثر، والقشعريرة تأكل جسمي. وكنت

قاعدة أشوف في ظل غريب. ما
أدري أنا قاعد أتوهّم و لا
شش السالفة، بس كان إحساسي، أقسم
بالله، إنه جداً قوي إنه في
أحد جنبي. وهنا جت أمي لين
عندي وعطتني الدواء، وأخذته وشربته. وفعلياً
حسيت إني خفت شوي. مرت الأيام
وأنا على هذا الحال، لين جاء

أبوي وشافني بهذا الوضع اللي أنا
فيه. وعلى طول قال: البنت هذه
مستحيل نتركها ولازم ناخذها للشيخ. وقال:
أنا أعرف شيخ جداً ممتاز وفنان
بالقراءة، بس هو بمدينة ثانية. وفعلياً
جهزنا نفسنا ومسكنا الخط للمدينة اللي
موجود فيها الشيخ وأخذنا شقة واستأجرنا
على مبدأ إننا بنرتاح فيها لين

بعد القراءة. وكلم أبوي وأخذ منه
موعد. وهنا حياتي بدأت تصير أسوأ.
صرت أقوم آخر الليل وبديت أهلس
وأتوهم أشياء ما هي موجودة. وأبوي
صار يخاف علي بشكل مبالغ فيه،
فعلياً خايف إني أفقد عقلي. وأمي
كانت مرة خايفة، ودايم تقول لأبوي:
يلا متى الموعد، وأبوي يقول: اصبري

يا بنت الحلال، خلينا نشوف موعدها
متى. وفعلياً مر كم يوم وجا
موعدي ورحت عند الشيخ. وبدأ يقرا
علي، بس كل ما بدأ يقرا
علي الشيخ أفقد الوعي. هنا استغرب
الشيخ لأنه ما كانت تطلع معي
أصوات، ولا كنت أصرخ، ولا حتى
إني أقاوم الشيخ، بس كنت أفقد

الوعي. هنا الشيخ قال: أنا بضبط
لكم جدول، والجدول هذا لمدة شهر،
وكل أربع أيام لازم تجوني الساعة
9 بالليل. وفعلياً أمي وأبوي التزموا
بهذا الموعد وصاروا يروحون كل أربع
أيام. وكان كل ما يقرا علي
الشيخ أفقد الوعي، لين بعد أسبوعين.
وهنا كنت أول مرة أصرخ وأضرب

بالأرض، لكن الشيخ ما وقف القراءة،
قام يرفع صوته أكثر، وقام يشد
علي بالقراءة بشكل مكثف ومبالغ فيه.
وأمي وأبوي كانوا قاعدين جنب بعض،
وكانت أمي تبكي على وضعي بشكل
يحزن فعلياً. وقعد الشيخ يقرا لين
أغشي علي. وأول ما رجعنا للشقة،
وأنا هنا وضعي صار ماني عافية،

شلون يعني فجأة وأنا أسولف مع
أمي، أحس أني أفقد وماني مركزة
معها، وأحس وكان تفكيري بدأ يروح
من عندي. أحس إنه فعلياً تفكيري
ما هو معاي. وطبعاً هذا عكس
حالتي الطبيعية، لأني كنت إنسانة اجتماعية
وأحب أني أسولف وأخذ وأعطي. وكنت
لما أنام وأصحي دائماً أشوف كدمات

على جسمي بشكل مستمر، يعني يومياً
على هذه الحالة، لين صارت الكدمات
على جسمي كله. وبديت أخاف من
شكلي وشلون أنا بطلع للناس بهذا
المنظر، ويوم جاء دوري الموعد الثاني،
قرأ علي الشيخ شوي ووقف، وقال
لي الشيخ إنه يمكن الجن هذا
أنتي أذيتيه، اسم بالله يا عزيزي

المشاهد، وأكيد إنه قاعد ينتقم منك،
أو إنك قربتي من أملاكه الخاصة.
قال: ما تتذكرين إيش الموقف اللي
أنتي سويتيه؟ وجبتي بحياتك هذا العيد.
قلت: لا والله يا شيخ ما
أذكر شيء، وفعلياً ما أذكر إني
قربت منهم أو إني أذيتهم غير
أيام الفسحة إني كنت أسولف عنهم.

وقال الشيخ: البنت لازم تقعد عندي
أكثر من شهر، لأن موضوعها جداً
معقد. وهنا أنا عرفت إن السنة
الدراسية راحت علي. عدت الأيام وصارت
حالتي النفسية أسوأ وأسوأ. وانجبرت إني
أوقف هذه الثانوية هذه السنة، وصرت
أروح للشيخ بشكل مستمر. وكل ما
يقرا علي أفقد الوعي، وأحياناً كنت

أصرخ وأضرب بالأرض وأعنف نفسي. وقعدت
على هذه الحالة، وعدت الأيام والأسابيع
والأشهر. طبعاً كنت محافظة على صلاتي،
لأن الشيخ قال لي: صلاتك هي
أهم شيء. وكنت أعاني من الصعوبة
باستمرار الصلاة لأني ما كنت ملتزمة
من أول. بس كنت أحس إن
في شيء يمنعني، وفي شيء مسيطر

علي فعلياً. وكل ما أبغى أصلي
أحس بدوخة وصداع غريب ما قد
جاني في حياتي. لكن بعد فترة،
ولله الحمد، بدأت حالتي تتحسن للأفضل.
ومثل ما قلت لكم، إني كنت
محافظة على صلاتي وأصليها بوقتها رغم
إني أجاهد على هذا الموضوع. لكن
الحمد لله إني تعودت وتغيرت حياتي

للأفضل. بس ما وقفت مواعيدي عند
الشيخ، وقعدت معه لين آخر لحظة.
أمورنا صارت جداً بخير ولله الحمد
والفضل يرجع لله ثم للشيخ اللي
كان مستمر بالقراءة معي، رغم إنه
تعب وتأذى، إلا إنه فعلياً كان
مستمر وما قصر. وقال لي الشيخ
كم نصيحة أني لازم فعلياً أستمر

فيها، إني أحافظ على صلاتي، وأنه
فعلياً لازم تبعدين عن سواليف الجن
بما أن إيمانك ضعيف. وحتى لو
كان إيمانك قوي دامك سولفت عنهم،
لا تستغربين إذا جواك. وخلي إيمانك
قوي، وحافظي على صلاتك وأذكاري، وبإذن
الله ما راح يصير لك أي
شيء. والحمد لله رجعت حياتي مثل

قبل، وأحسن، رغم إنها راحت سنة
من حياتي الدراسية. في الختام، إن
شاء الله إن القصة عجبتكم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة