السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ يقول
صاحب القصة أنا ما أدري كيف
أبدأ بس خليني أقول من أول
ما بدأت مشكلتي، آها يا رجال
عمري الحين 33 سنة، قصتي كلها
مرتبطة ببنت عمي، هي أكبر مني
بسنتين، واللي يضحك ويبكي بنفس الوقت
أن حياتي كلها وقفت على هالبنت.
قبل ست سنين تقريبًا كنت ناوي
أخطبها، كنت أقول إنها بنت عمي
وأنا أولى فيها، وأنا أعرفها من
يوم إحنا صغار، وأهلها أهلي. غير
كده، شكلها حلوة وجميلة ومتعلّمة، دارسة
دراسات عليا، يعني كنت أحس أني
لو تزوجتها بعيش بحياة مستقرة. كنت
أحس أنها تناسبني. رحت أنا وأبوي
لبيت عمي ودخلنا عنده وكان الموضوع
رسمي. جلست قدام عمي، قلت له
اللي براسي أني ناوي أخطبها وأنها
هي بنت عمي وأنا أولى فيها.
من الغريب، قسما بالله ما كملت
جملتين إلا وجه عمي تغير ويرد
علي بكلمة للحين تحرقني، قام قال
لي: "أنت ما تناسب بنتي، أنت
وين وبنتي وين." كذا على طول
حسيت أن وجهي صار حار. اللي
يقهر أكثر أن بنت عمي نفسها
قالت نفس الكلام، دخلت وقالت من
ورا الباب: "أنا خلاص قربت أخلص
الماجستير، وأنت ش عندك غير البكالريوس."
قسماً بالله يا جماعة الخير شيء
يقهر، ما أدري ليه قالت كذا،
ما أدري هي تحس بنفسها وش
تحس، بأنّها ملكة ولا، وش اللي
أعرف أنه الكلام جرحني وجرح أبوي
بعد. يعني فوق ما أنها أكبر
مني بسنتين، جايّة تعايرني تقول لي:
"أنت عندك بكالريوس وأنا عندي ماستر."
طلعنا من بيتهم وأنا كاتم القهر
بقلبي، ما ودي أبين لهم أني
انكسرت. أبوي حاول يخفف عني يقول:
"هذه ما هي نصيبك وخلاص، هي
أكبر منك، دور لك واحدة بعمرك
أو أصغر منك." بس أنا داخلي
مجهود كيف ترفضني. جلست فترة وأنا
متضايق، ما أبي أي أحد يكلمني
بموضوع الزواج أبدًا. وبعدها بفترة بسيطة
هي تزوجت رجال معروف، معروف أنه
مرتاح ماديًا وسمعته طيبة، كل الناس
كانوا يقولون ما شاء الله لقت
رجال يخاف الله فيها، رجال كويس،
راح يصونها وراح يريحها بمستواها المادي
وبمستواها التعليمي. أنا تجاهلت الموضوع، سويت
نفسي مو مهتم، بس والله من
غص داخلي. المهم، وشفت أهلي يعني
تجاهلوا موضوع أنه أنا انرفضت وعادي
راحوا بدأوا يجهزون مع زوجة عمي
تجهيزات الخطوبة والملكه. عادي، أمي كانت
تروح وأبوي يعني حضر خطبة البنت
وكان الموضوع عادي جدًا كأنه مو
أنا انرفضت. مرة مقهور. المهم، احنا
عايشين في منطقة واحدة وكل يوم
والثاني أنا أشوف خطيبها داخل بهدايا
وطالع، يروح ويجي يزورهم كل أسبوع.
خطبتهم استمرت ستة أشهر، وأنا والله
مو إني أراقبهم بس دائمًا أشوفهم
وأنا واقف كده أشوفهم. المهم مرت
خطوبتهم على خير وتمت الملكة وبعده
بأسبوع حيكون الزواج. تزوجت وشرطت على
الرجال أنها ما تبعد عن أهلها،
فاللي صار أنه أخد لها بيت
في نفس الحي اللي أهلها ساكنين
فيه، بس بيتها كان مره حلو،
بيت فخم، وجايب لها هدية سيارة.
وما منعها من أنها تتوظف، والحمد
لله لأنه هي عندها شهادة ماجستير.
يعني بعد ما خلصت الماجستير توظفت
على طول وعاشت مع زوجها، يعني
الكيل يشهد لزوجها للأمانة بأخلاقه العالية.
فحسيت بالغيرة شوي، يعني أنا إيش
ناقصني! ما علينا، الشيء اللي ما
كنت أتوقعه أنه زواجها ما كمل
سنة وطلقها. الكل صار يتكلم، إيش
سبب الطلاق؟ هي السبب، الرجال ما
يعيبوا شيء، الرجال إنسان طيب وأهله
ناس طيبين، بس بنت عمي غرورها
وتكبرها وصلاها للطلاق. كانت تشوف نفسها
على أهل زوجها، تقول: "أنتم ما
أنتم دارسين، أنه أنتم كانها هي
ماخذة جائزة نوبل." ترى كل اللي
عندك شهادة ماجستير إذا شدينا حيلنا
كلنا سنتين راح ناخذ هذه الشهادة.
المهم أنها صارت يعني تشوف نفسها
على أهل زوجها، صارت تشوف نفسها
على صديقاتها، على كل الناس، الكل
بعد عنها وزوجها ما اتحمل طلقها
بسبب أهله بصراحة. وصرت أنا أقول
بيني وبين نفسي: "الحمد لله إني
ما صرت مكانها." مرت أربع سنوات
بعدها، ولا أحد جاء خطبها، يعني
ما أحد فكر يطرق بابهم، لأن
طلع عليها سمعة أنها شايفة نفسها،
وأي أحد يتزوجها ترى يتحمل غرورها
وتكبرها. مرة شايفة نفسها، يعني ما
حد جا تقدم لها زي ما
قلت لكم بس كم واحد جاي
طمعان بفلوس أبوها. وهي وأبوها بدوا
يستوعبون أنهم غلطوا يوم رفضوني، تخيلوا،
جتهم لحظة إدراك. يعني عمي يقول:
"أنا رفضت ولد أخوي، يعني غلطت
أني رفضت ولد أخوي، كان زمانه
تحملك، تحمل غرورك، تحمل أخلاقك وما
طلقك." يعني في النهاية إحنا أهل،
يعني ما حيطلقك. وبعد ما عمي
اكتشف أنه الكم واحد اللي جاي
طمعانين بفلوسه، وهو ما عنده عيال
غيرها، يعني في النهاية اللي تاخذه
راح تاخذها وياخذ فلوسها. فكر عمي
بعد ما مرت السنوات، فجأة عمي
رجع يلمح لي، جاء قعد عند
أبويا وقال له: "الولد للحين ما
تزوج وبنتي للحين في البيت، ليه
ما نرجع لموضوع خطبتهم؟ في النهاية
هو ولد عمها، وأنا ما راح
أدوم للبنت خلاص، خلنا ننهي الموضوع
ونربطهم مع بعض دام للحين يعني
هو ما اتزوج أكيد له رغبة
فيها." يعني سبحان الله هم قرروا
أني أنا لي رغبة فيها. المهم
عمي جلس مع أبويا كذا، تكلم
معاه، وأبويا قال: "خلاص يصير خير،
أنا أكلم وأشوف." عمي هذا أكبر
من أبويا، فاللي صار أنه جاء
أبويا فاتحني أنا وأمي. أنا أول
ما سمعت أبويا يجيب الطاري قلت
له: "يبا لا تفتح معي السالفة
هذه أبدًا، أنا ما أبيها ولا
هي في بالي ولا طرت في
بالي أساسًا." بس أبويا ما رضي
يسمعني كأنه مال لكلام عمي أكثر.
الموضوع ما وقف على تلميحات، لا.
عمي صار كل أسبوع يجيني بنفسه،
يعرض عليّ عروض غريبة. صار يقول
لي: "عادي إذا تزوجت بنتي لا
تخاف، ترى أعطيك شقة باسمك وأوقف
معك وأتوسط لك تتوظف بوظائف حلوة،
بس بشرط بس أنك توقع مؤخر
كبير وتكتب لي وصولات أمانة، أريد
أضمن أنك ما تطلقها." يعني هو
عمي عارف أخلاق بنته السيئة، ويبي
يربطني ربط غصب. أنا قسمًا بالله
يوم حسيت أني كده محشور، ما
أنا عارف. قلت له: "حتى لو
تعطيني ذهب يا عمي، ذهب الدنيا
كلها أنا ما أبيها، خلاص عافت
نفسي." بس عمي ما يأس، راح
ضغط على أبويا، وأبويا عاد له
قصة مع عمي زمان، عمي هو
اللي كان يساعده ويعطيه فلوس، وهو
اللي زوجه، وكل حياتنا كانت ماشية
بدعم عمي. أنا ما كنت أدري،
أبويا حس أنه مديون لأخوه، صار
أبويا يجيني كل يوم تقريبًا يقول:
"لازم تتزوجها، وإذا ما تزوجت بنت
عمك ما أخليك تتزوج غيرها." إذا
تبي تروح تخطب واحدة غيرها ترى
أنا ما أروح معاك، وإذا صممت
وطنشتني ورحت خطبت غيرها أقاطعك. تخيلوا
أبويا يقول كده، أقاطعك وأحرمك من
ورثي. صرت أحس أن الدنيا تسكرت
بوجهي، حتى أمي بدل ما توقف
معي انقلبت علي، صارت تقول: "ش
فيها بنت عمك زينة وطيبة، وتعرفون
بعض، لا تضيع هذه الفرصة." أمي
وأبويا حاطين في بالهم الفلوس اللي
عمي يغرقهم فيها والفلوس اللي عمي
قاعد يقول أنه راح أعطي ولدكم
شقة، راح أجيب له سيارة، راح
أسوي له، راح أسوي له وأفعّل
له. كنت أحاول أقول لهم: "يا
جماعة، عمي أهانني وبنته أهانتني قدامكم،
قالت لي أني ما أستاهل، كيف
أرجع لها، وكذا أكسر كرامتي؟" بس
ولا كانوا يسمعون، ولا كانوا يسمعون.
من جد حاولت أني أقول لهم:
"أبي أخطب واحدة ثانية." فعلًا حاولت
أني أروح أخطب بنات ثانين، كل
ما أروح أبي أخطب يقولون: "وين
أهلك؟" أشرح لهم الوضع أنه أبويا
ما يبي غير بنت عمي، وبعضهم
يرفضوني على طول، وبعضهم يخافون، يقولون:
"شيدرنا أنك ما ترجع لبنت عمك
وتترك بنتنا." يعني على طول أن
رفض، قسم بالله، يوم ما بكيت
قدام أبويا وأمي، قلت لهم: "ليه
تسوون فيني كذا؟ أنتم تبون فلوس
عمي بس، أنا حياتي واقفة، أنا
أريد أعيش حياتي مثل أي رجل
طبيعي." بس ولا واحد من أهلي
يبون يسمعوني. صرت عايش بحيرة، ما
أنا قادر أتزوج ولا قادر أتهرب
منهم، لأن أنا ما عندي غير
أمي وأبويا، أمي وأبويا ما عندهم
غيري. ما أنا قادر أخسر رضاهم.
المهم ما أنسى يوم قال لي
أبويا: "شوف ما عاد في مجال
للنقاش بكره رايحين نخطب بنت عمك،
وما أبي أسمع منك كلمة اعتراض."
سكتت، والله ما عاد فيني قوة
أجادل. قسم بالله حسيت أني مربوط
من كل الجهات، حتى لو حاولت
أهرب عمي مسيطر على كل شيء،
وأبويا واقف معه. وفعلاً رحنا، جلست
قدام عمي وهو يبتسم ابتسامة وأنا
مقهور ما أقدر أتكلم. بنت عمي
دخلت لابسة لبس عادي يعني، وجهها
ما يبين عليه شيء، لا هي
فرحانة ولا هي متضايقة، بس نظرة
الغرور اللي كانت فيها، ترى هذه
النظرة اختفت. جلست وأبويا عمي هم
يتكلمون، كل شوي عمي يقول: "أنا
ما قصرت، وكل اللي تبونه بيكون
عندكم، البيت والمهر وكل شيء عليّ."
المهم مر كم يوم كتبنا الكتاب،
وأنا والله قلبي مو معي بس
ما قدرت أوقف، حسيت نفسي خلاص
ما أريد، بس أنه خلاص أ،
هو تاديه واجب أنه خلاص باخذها.
قلت بيني وبين نفسي: "خلاص خليني
أخذها واكسب أجر بما أنه أمي
وأبويا ما هم راضيين." المهم ملكنا
مر أسبوع بعد الملكة، وكل ليلة،
كل ليلة أجلس أفكر: "ش اللي
صار، كيف حياتي كلها انقلبت؟ صرت
أنا مرتبط بإنسانة كنت رافضها، وهي
كانت رافضة لي، إنسانة قهرتني، بس
بنفس الوقت تعبت، أنا ما أقدر
أقاوم." قلت: "خلاص نخلي الأمور تمشي
لين الله يفرجها." المهم، مر كم
أسبوع بعد الملكة، عمي استعجل في
العرس، جهز لنا الشقة اللي قالها،
وكتبها باسمي، كل شيء فيها جديد،
وأثبت لي أنه ما يقصر معي
بشيء. العرس تم ودخلت بيتي الجديد
مع بنت عمي، هي من يومها
ساكتة، ما في لا دلع ولا
كلام كثير، ولا كأننا عرسان جدد،
تحاول تبين أنه لسه غرورها ما
انكسر، وأنا ما عرفت أتعامل معها،
ولا حسيت أني عريس جديد ومتزوج،
كان بيننا برود. المهم أول أيام
أنا مع بعض كانت غريبة، ما
كان بيني وبينها أي شعور، لا
حب ولا كره، بس برود. كنت
أجلس بالصالة، أفتح التلفزيون، وهي تقعد
بالغرفة على جوالها ساعات تمر وما
نسولف مع بعض. حتى لو تكلمنا،
كان كلامنا ترى رسمي زي الغرباء.
وعمي وفى بوعده وشاف لي وظيفة
في مكان محترم براتب مره حلو.
المهم داومت، كنت أرجع من الدوام،
ألقى أكلي جاهز. هي لما تجلس
معاي على طاولة الأكل ما ترفع
عينها ولا تطالع فيني، وأنا ما
أتكلم معها، ما أعرف إيش أقول.
أحيانًا ألاحظها تتصرف كدهذا، بطريقة فيها
شوية تكبر، نفس طبعها القديم. مثلاً،
إذا سألتها عن شيء، ترد علي
بنبرة مو حلوة، الجواب جوابها يكون
قصير. المهم، مرة من المرات أمي
اتصلت علي تقول: "كيفكم، إن شاء
الله مرتاحين؟" وأنا أقول لها: "كل
شيء زين." ما ودي أفضفض لها،
لأن في النهاية ترى أمي ما
حد يستوعب. مع الأيام لاحظت أنها
تهتم بنفسها كثير. أدخل البيت، نظيف،
ريحة العطر، ريحة عطرها في كل
مكان. شعرها مرتب، هالشيء أنا لاحظته.
في مرة جلسنا نتعشى سوا، وحاولت
أني أتكلم، ألطّف الجو، وسألتها: "قلت
لها، ش تبغين نسوي في الويكند؟
نطلع مكان؟" قالت: "أوكي، أنا ما
أحب الطلعات العشوائية، لازم يكون مكان
مرتب." قسم بالله كلمتها حرقتني، كأنها
تقول إنّي ما أعرف أماكن. يعني
أماكن الأغنياء كملت عشاء وسكت. يعني
ما رديت عليها، وبعلي، ما أنا
قادر أكرهها، يمكن عشان تعودت أشوفها،
يمكن لأننا عايشين تحت سقف واحد.
في مرة رجعت متأخر من الدوام
لقيتها نايمة على الكنبة كأنها تعبت،
وهي ماسكة جوالها. أخذت البطانية وغطيتها،
وقعدت أناظرها، وأقول بيني وبين نفسي:
"يا ولد، هذه زوجتك، ما هي
غريبة." بس ما كنت أقدر أجرأ
أقول لها أي كلمة. بعدها، من
بعد هذا الموقف، بديت ألاحظ مواقف
صغيرة ما كنت منتبه لها قبل.
يعني مثلًا: يوم رجعت من الدوام
وأنا تعبان مره، دخلت، لقيت البيت
ريحة قهوة، لقيتها مجهزة فنجانين وحاطة
صحن تمر، قالت لي وهي تناظر
فيني: "تعال تقهوه معي قبل لا
يبرد." الكلمات البسيطة والمواقف هذه حسيت
ها مختلفة. حسيت أنها سوت هذا
الشيء عشاني. ومره، موقف ثاني، كنت
مريض وجلست يومين ما قدرت أتحرك
يعني جاني زكام، هي اللي كانت
قايمة فيني، جابت لي شوربة، حطت
لي الأدوية، كل شوي تدخل تتطمن
علي. تحسيت باهتمامها. ومره بالصدفة سمعتها
تتكلم صديقتها بالجوال تقول: "أنا ما
كنت ودي أتزوج بهذه السرعة. صح،
أحنا ملكنا، بس أبويا ضغط علي
هو وولد عمي. رجال طيب، بس
أحسه مو متقبلني بعد الموقف اللي
صار بيني وبينه لما خطبني ورفضني."
لما سمعت كلامه، حسيت بشيء غريب،
يعني هي بعد مو راضية عن
الوضع، مو بس أنا. من بعدها
حاولت أغير أسلوبي معها شوي. صرت
إذا دخلت البيت أسلم عليها، أبتسم
لها، حتى لو هي ما ترد
بنفس الطريقة. صرت أشاركها أشياء بسيطة،
مثلاً، أسألها: "ش رايك، نسوي كذا؟
تبغين نروح نشتري شيء للبيت؟" بالبدايات
كانت تتردد وترد ببرود بس مع
الوقت بدأت أشوفها تفتح مواضيع معي
من نفسها. وفي يوم كده، إحنا
جالسين، قالت لي: "تدري يا فلان،
أنا كنت غلطانة يوم رديتك قبل
كم سنة." أنا سكتت، قلبي دق
بسرعة، ما توقعت أبدًا أنها تعترف.
كملت كلامها، قالت: "كنت مغرورة، كنت
صغيرة وما أعرفك زين، بس الحين
ما أدري حسيت أني ظلمت نفسي
وظلمتك معي." قسم بالله، كلامها دخل
جواه صدري. حسيت كل القهر اللي
كنت شايله في قلبي عليها بدأ
يذوب شوي. ناظر، حضرت لها، ولأول
مره شفتها غير، مو بنت عمي
المتكبرة، لا، شفتها إنسانة تبغى تبدا
حياة جديدة. ومن ذيك الليلة، بديت
ألعب معها. بعد هذيك الليلة، حسيت
أنه في تقارب بيني وبينها أكثر،
يعني صرنا نسولف مع بعض، صرنا
ناخذ رأي في كل شيء، ما
عاد حسيت أني تزوجتها غصبًا عني،
ولا حسيت أنها متكبرة، لا بالعكس،
بديت أشوف تفاصيل صغيرة تسعدني. مثلًا،
إذا جلست تضحك من مقطع بجوالها،
توريني، وإذا علقت على طريقة كلامي
وقالت: "دايم تكرر نفس الكلمة." يا
فلان، هالتفاصيل البسيطة خلتني أحس فعلاً
أني عايش مع زوجه. حتى أهلي
لاحظوا التغير، وأمي صارت تسألني: "وجهك
متغير، إن شاء الله تكون مرتاح
ومبسوط." بس ما قدرت أعترف لأمي،
لأني أنا ما اعترفت لنفسي. أذكر
يوم خليتني استوعب أني فعلاً بديت
أحبها، كان يوم عادي، رجعت من
الدوام، تفاجأت أنها مجهزة أكلة كنت
أحبها. حتى شكل الطاولة كان حلو،
حاطة شموع، جلست قدامي، وقالت: "اليوم
قلت أجرب وصفة جديدة، عاد بجربها
عليك، تحمل." وأنا من عادتي ما
أمدح كثير، بس والله، من أول
لقمة دخلت فمي، حسيت إن نفسي
تقول لها: "الله يرضى عليك." قلت
لها: "صدق مره طيب، تسلم يدك."
شفت الفرحة بعيونها، كأنها كانت تنتظر
مني هالكلمة أو المدح. وبعد العشاء،
جلسنا كده نشرب شاي وسولفنا عن
أيام الطفولة، تذكرنا مواقف كانت تصير
بينا وإحنا صغار وصرنا نضحك عليها
وكذا. حسيت من جد، مع كل
يوم، حسيت فعليًا أني أحبها بطريقة
عادية وبسيطة. يعني صرت مره أحبها،
وصرت أتعليق فيها أكثر. مشاعر صغيرة،
أشياء بسيطة، صارت تفرق معي. يعني
إذا رجعت من الدوام، ألقيها تنتظرني
كده عيوني تلمع. من جد أحسها
كده تكبر بعيني، وصرت أجلس أراقبها
وهي تتحرك تسوي أي شيء. صرت
أشوفها مو مجرد بنت عمي اللي
كنت كارهتها، لا، صرت أشوفها زوجه،
وأدركت أنه كل اللي صار بيني
وبينها من البداية، القسوة والضغط والبرود،
كانت مجرد بداية لقصة أكبر. شفت
أنه الإجبار اللي صار يوم كنا
صار سبب أنه قلبي يلين ويعرف
يربط المشاعر معها. الآن وأنا أقول
صرت أستمتع بكل لحظة معها، بكل
ضحكة صغيرة، بكل اهتمام. حتى الانتقادات
صار عندي شعور بالأمان والراحة، صرت
أحس أنه هالزواج ما صار مجرد
فرض، صار اختيار. قلبي بدون ما
أعترف لنفسي صرت ألقيها في بالي
كل يوم، حتى وأنا في الدوام،
أقعد أفكر فيها. وبعد كل اللي
صار، من جد، صرت أحبها حب
مو طبيعي. كان حياتي كلها صار
لها معنى من جديد، وحسيت أنه
فعلاً هي بعد تحبني. يعني في
النهاية، جيت أقول قصتي إنه مو
كل زواج بالإجبار يبقى أنه إجبار
وغصب، والشخص اللي معك يعني يعنفك
أو أنه يستغلك ويكرهك، لا. أحيانًا
في حالات نادرة، يعني بتصرفات الشخص
يغير الزواج بالإجبار هذا لحب وبس.
أدعوا لنا أنه الله يخلينا لبعض،
أنه الله يرزقنا طفل، وبس انتهت