السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم.
ونبدأ قصتنا لليوم. تقول صاحبة القصة
اللي صار معاي، من أكل مال
اليتيم وظلم اليتيم ما يرضي أحد
أبداً. في يوم من الأيام، صحيت
عشان أجهز فستاني ولبسي عشان أُحضر
فيهم خطوبة صديقتي المقربة. طبعاً أنا
مثل أي بنت بيتجهز نفسها لو
عندها مناسبة. الطبيعي إنه تجهز نفسها
قبل المناسبة بيوم أو أكثر عشان
تحدد أيش اللي بتلبس وأيش تسريحتها
وأيش كذا، يعني تجهيزات البنات. وأنا
كنت مجهزة كل شيء فعلاً ومجهزة
نفسي عشان أروح لصديقتي وأكون معها
قبل موعد الخطوبة عشان أساعدها في
تجهيزات الخطوبة. المهم، جهزت شنطتي وحطيت
كل شيء بشيله معي فيها وتذكرت
الذهب. طبعاً عندي ذهب وما البسه
إلا إذا كان عندي مناسبة، واليوم
هو أجمل مناسبة في حياتي وهو
خطوبة صديقتي ورفيقة عمري وصديقتي المقربة.
المهم أول ما فتحت دولابي عشان
أطلع الذهب والبسّه قبل ما أطلع
من البيت، ما حصلته في مكاني.
جلست أدور في كل مكان بس
أبداً كانه فص ملح وذاب. وهذا
الذهب طبعاً هدية من أبوي الله
يرحمه وغالي جداً على قلبي. كنت
بتجنن لأني ما حصلته. هذه الذكرى
الوحيدة من أبوي وما أقدر أتقبل
فكرة إنه يضيع. فجلست أدور في
كل مكان بس من غير أي
فائدة. وخرجت من غرفتي وناظرت لزوجة
أبوي، كانت جالسة تشرب شاي. طبعاً
زوجة أبوي تعتبر في مقام أمي
الله يرحمها لأنه من بعد وفاة
أمي، أبوي تزوجها. وأبوي عنده بنات
وأولاد من زوجته الثانية. المهم، طلعت
من غرفتي ورحت لها وهي تشرب
الشاي وسألتها، ودموعي مليانة عيوني، قلت
لها: "ما شفت الذهب اللي هداني
أبوي الله يرحمه؟ جالسة أدور عليه
في كل مكان بس للأسف ما
لقيته." ناظرت لي ولا كانه فارق
معاها وضعي ولا حتى زعلت علي.
وكلمتني ببرود كعادتها وهي تشرب الشاي،
قالت لي: "ما أحد في البيت
يدخل غرفتك غيرك، فشوفي نفسك، أخذيته
على فين ونسيتيه وين؟ يعني تسأليني
أنا عشان ترمي بلاك علي." ما
كانت مصدومة أبداً من كلامي لها
ولا سؤالي لها، ولا كانت متأثرة
معاي اني أنا مقهورة إنه ذهبي
ضايع. قلبي ما أعرف ليش حس
إنه هي اللي أخذت الذهب. ما
أعرف، يمكن عشان ما شفت إنها
انصدمت أو حتى تعبير وجهها وردها
كان علي بارداً وما تغير. يعني
حرفياً، بنات الذهب ما يطلع من
دولابي لأني ما البسه أبداً إلا
إذا كانت عندي مناسبة، وأنا محافظة
على الذهب مرة وما أخرجه من
دولابي. يعني من جد إنهبلت، قعدت
أفكر وين ممكن يروح. وفعلاً أنا
أروح دوامي وما أحد يدخل غرفتي.
فجلست أفكر وجلست أبكي وأدعي على
اللي سرقوا مني وكسروا بخاطري لأنه
من جد وجعوا قلبي خصوصاً إنه
هدية من أبوي وهذه الذكرى الوحيدة
من أبوي. فمين اللي ممكن يتجرا
يدخل غرفتي ويفتح دولابي ويسرق كذا
براحتها؟ يعني حتى زوجة أبوي نومها
خفيف وتحس بأصغر صوت أو أقل
حركة تصير في البيت. المهم تركت
موضوع الذهب ورحت على خطوبة صديقتي
لأني كنت متأخرة، بس الزعل كان
باين عليه. سألتني صديقتي، قالت لي:
"ليش متضايقة؟ فيك شيء؟" جلست أبكي
في حضـ،نـها وحكيت لها عن اللي
صار. قالت لي بصراحة شيء غريب
إنه يضيع من داخل غرفتك، يعني
مين اللي بيدخل ويشيله؟ بس على
العموم، فوضي أمرك لله، وإن شاء
الله إنه الحقيقة تبين مع الوقت.
وصدقيني، الحق مصيره بيرجع لأصحابه. مسحت
دموعي من بعد كلامها وسويت نفسي
مو مهتمة عشان أخليها تكمل فرحتها
وما أنكد عليها بيوم مثل هذا.
بعد الخطوبة، خلصنا ورجعت على البيت
وجلست أدعي إنه الله يكشف لي
اللي أخذهم وقهرني وينتقم منه. وتذكرت
مرة إني تصورت بالخاتم فقمت وكبرت
الصورة في الجوال لين صار شكل
الخاتم كده واضح. رحت على أقرب
محل ذهب ودخلت وسألت البايع. يعني
قلت له: "لو سمحت، في خاتم
بهذا الشكل وصلك أو وصلك أو
أحد باعه لك؟ لأني ممكن أشتريه
منك بأي ثمن اللي أنت بتطلبه."
طبعاً كنت فعلاً مستعدة إني أدفع
أي ثمن عشان أرجع الخاتم والحلق
اللي ضاعوا مني. وكمان عشان أول
شيء أرجع هدية أبوي وثانياً يكون
عندي دليل على الشخص اللي سرق
مني. فأكيد صاحب المحل لو الخاتم
موجود عنده أكيد يعلمني مين اللي
بايع الذهب. المهم، الرجال قال لي
إنه ما وصل الخاتم في هذا
الشكل. بس ما يئست، رحت لمحل
ثاني. أول ما دخلت كررت نفس
سؤالي. فظل البايع شوي وبعدين قال
لي: "في خواتم كثيرة بهذا الشكل
أو قريبة منه، بس أنت ليش
مصممة على هذا الخاتم بالذات؟" قلت
له: "أنا أبكي، أنا بعته من
فترة لشخص وكنت محتاجة ثمنه، وعرفت
إنه هذا الشخص باع الخاتم وسافر.
وهذا الخاتم هدية من أبوي الله
يرحمه وغالي جداً علي والذكرى الوحيدة
اللي متبقية لي من بعد أبوي
ومن جد أفرح لو قدرت إني
أرجعه ليه مرة ثانية." سألني وقال
لي: "يعني هذا الخاتم بس أو
في شيء ثاني معه؟" قلت له:
"بعت هذا الخاتم وحلق بشكل فراشة."
فسكت شوي وهو قاعد يفكر وبعدين
اختفى شوي طبعاً بعد ما قال
لي: "انتظريني". جلست أنتظره لين ما
وصل ورجع ومعه علبة كذا صندوق
وفيها حاجات كثيرة ومنها خاتمي والحلق.
تقريباً هذه الأشياء اللي اشتراها من
الأشخاص الآخرين. يعني المحل نفسه، صاحب
المحل لما يشتري شيء من أحد
يحطه في علبة يحتفظ فيها في
صندوق وبعدين يعملوا لهم عملية انصهار
وكذا وإعادة تشكيل. المهم، كنت مره
فرحانة. ولفت نظري شيء أكد لي
إنه زوجة أبوي هي اللي سوت
هذا الشيء معاي، يعني اللي سرقتني
وباعت الذهب. والحاجة هذه في حجر
مميز، وأنا أعرفه جداً. هذا الخاتم
يخص زوجة أبوي ودائماً على يدها،
يعني هي اللي سوت كذا. وتأكدت
وعشان أتأكد أكثر، قلت له: "هي
بعد باعت الخاتم حقها." وأشرت على
الخاتم. وتأكد البايع إنه أنا أعرفها
فعلاً وقال لي: "أيوه، هي باعت
لي خاتمين والحلق والفراشة واشترت سلسلة
كبيرة لبنتها مع الدبلة اللي اختارتها."
طبعاً كانت هي وبنتها وعريس بنتها
معاهم. فسويت نفسي إنّي أضحك وكأني
أعرف كل شيء وطلعت جوالي وخليته
يشوف صورتهم من جوالي في خطوبة
بنت زوجة أبوي. قلت له: "أيوه،
هم هذول، صح؟ فعلاً كانت فرحانة
جداً في الذهب." فقال لي: "أيوه،
هم." قلت له: "أنا حتى حضرت
خطوبتهم من أيام." المهم، دفعت فلوس
الخاتم والحلق ومشيت. دفعت المبلغ اللي
كنت أجمعه لثلاث سنوات من راتبي.
وكانت دموعي على خدي وأنا راجعة
للبيت، كنت ما أعرف كيف أنتقم
منهم. بس لو فكرت إني أتكلم
كلمة أو أفتح فمي بكلمة واحدة،
الكل بيتجمع علي ويضـ،ـربني. وما أريد
إنه أحد يعرف إني رجعت ذهبي
وينسرق مني مرة ثانية. فخبيته. ومرت
الأيام علي وما كان يمر وقت
إلا وأدعي عليهم من كل قلبي،
يعني هي عشان تساعد بنتها وتخلي
بنتها يعني لها قيمة وتزيد من
قيمة الذهب اللي معاها في خطوبتها،
تقوم تسرقني أنا وهي تعرف إنه
هذا الشيء غالي جداً علي وذكرى
من أبوي. وبالرغم من إني ما
اختلط فيهم كثير، كنت أسمعهم يتكلمون
عني. كنت أطنش وأطنش عشان ما
أفتح باب للمشاكل. وبعد شهرين، طبعاً
أنا استمريت في الدعاء عليهم. بعد
شهرين، يعني كنت هديت شوي. سمعت
إنه بنت زوجة أبوي صارت معها
مشاكل مع خطيبها. وبالرغم إني ما
اختلط فيهم بشكل كبير، إلا إني
ما سلمت من أذيتهم لي. يعني
لو ما آذوني جسدياً، آذوني بالكلام
اللي أسمعه منهم كل يوم. خصوصاً
لما زوجة أبوي ترمي كلام وهي
تكلم بنتها، تقول: "أنا ما أعرف
مين اللي حاسدك بهذه الزواجة، كل
الناس اللي حواليني حاسـ،ـدين بناتي، عشان
كده البنات كل شوي تعبانين وتصيبهم
عين ومعاهم مشاكل ما تخلص ولا
تنتهي." وفي كل مرة أسمع كلامها،
كنت أقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل."
ويوم ورا يوم الكلام يزيد ومحاولة
افتعال المشاكل معايا ما تنتهي لدرجة
إني دورت على شغل ثاني يخليني
ما أرجع للبيت غير وهم نايمين
وصرت أشتغل ليل نهار لأني أعرف
لو رددت عليهم بس بكلمة بتكون
نهايتي سيئة. ورغم إن صحتي بدأت
تتعب بسبب إنه جسمي ما يرتاح
بالشكل الطبيعي لأني أشتغل ليل ونهار،
بس كنت مرتاحة من كلامهم ومشاكلهم
اللي ما تنتهي. في يوم حسيت
إني تعبت من الشغل، واستأذنت ورجعت
للبيت بدري. وشفت زوجة أبوي جالسة
مع واحدة مشـ،ـعوذة. كان مبين من
شكلها ومن هيئتها إنها مشـ،ـعوذة. كانت
تقول لها زوجة أبوي: "البنت صارت
ما تطيق خطيبها"، تتكلم عن بنتها
المخطوبة. بتقول لها: "أنا خايفة إنه
أحد سوّلها شيء"، خصوصاً بالذات البنت
اللي دخلت من شوي وكانت تتكلم
عني. فسمعت كلامها وأنا واقفة عند
باب غرفتي، وأنصدمت من كلامها وقلت
لنفسي: "إلين هنا وخلاص، لازم توقف
عند حدها. يعني ما يكفي إنها
تغضب رب العالمين وجايبة مشـ،ـعوذة ودجـ،ـالة
للبيت، بعد تتهمني بهذه التهمة البشعة."
يعني الإنسانة اللي تدخل دجـ،ـال بيتها،
يعني كده تشيل البركة من بيت.
المهم، سمعت الدجـ،ـالة دي وهي تقول:
"جيبي لي ذهب بنتك أشوفه." ولما
شافته قالت: "بنتك مرشوش لها شيء".
وزوجة أبوي أنصدمت وكانت تبي تنجن
وشالت كل الذهب من على بنتها
وجابتهم للدجالة. طبعاً الدجالة قالت لهم:
"جيبوا لي صحن فيها موية". فجست
تتكلم في الموية كلام يضحك في
شعوذة واضح إنه، يعني كلام *******.
المهم، كلام يضحك وهم كانوا مصدقيني،
مصدقينها بمنتهى الغباء. وقالت لهم وهي
تقول لهم: "أنتم الاثنين امسحوا بهذه
الموية على جسمكم حالاً لين ما
أشوف الشيء اللي حطوه على هذا
الذهب وأعرف أطلعه." المهم هم بكل
غباء أخذوا الموية ودخلوا على الغرفة
عشان يحطوه على جسمهم زي ما
قالت لهم الدجـ،ـالة. طبعاً الدجالة في
هذه اللحظة استغلت إنهم مو موجودين،
أخذت الذهب وهربت لدرجة إني حتى
ما لحقت إني افتح باب غرفتي
والحقها قبل ما تمشي. وقفت مكاني
في غرفتي وقلت لنفسي: "انتظري، أنت
رايحة على وين وتبي تدافعي عن
مين؟ عن اللي سـ،ـرقوك؟ عن اللي
عيشوك بجحيم طوال حياتك؟ هذا غير
إنهم جابوا دجالة على بيتهم. والله
انتقم لي منهم علشان طمعوا وحطوا
عينهم في حاجة بنت يتيمة ما
لها أم ولا أب يدافعوا عنها.
والحين زوجة أبوي راح تكتشف إنها
انسـ،ـرقت بأغبى طريقة نصب." هي اللي
جابت الدجـ،ـالة لين بيتها عشان تسرقها
بيدها. وطبعاً لما زوجة أبوي خرجت
من الغرفة وهي بنتها اكتشفوا اللي
صار معاهم وجلسوا يصـ،ـرخوا. جمعوا الناس
والجيران. طبعاً زوجة أبوي فضـ،ـحت نفسها
لما قالت للناس إنه هي اللي
جابت الدجــا،،ـلة بنفسها، والناس قالوا لها:
"أنت غلطانة." ولاموها. طبعاً صارت سيرة
زوجة أبوي على كل لسان. زوجة
أبوي سـ،ـرقت ذهبي عشان تعطيه لبنتها.
العروسة اللي حصل لها بعد كده
كان حديث المدينة كله. صاروا حتى
الأولاد اللي في الشارع يتمسخرون عليها.
وأنا وقتها عرفت إنه ما في
شيء يضيع عند الله. والمشكلة الأكبر
إنه الخطيب بنتها لما عرفوا إنها
تتعامل مع دجـ،ـالين وسحـ،ـرة، فسـ،ـخوا الخطوبة.
وقالوا لها: "احنا ما نقدر نناسب
واحدة تودي بنتها للدجـ،ـالين والسـ،ـحرة. احنا
نبي ذهب ولدنا، وكل واحد يروح
بحال سبيله." وطبعاً زوجة أبوي عشان
ما تقدر عليهم، اضطرت إنها تستلف
مبلغ كبير عشان ترجع الذهب اللي
جابوا لي بنتها وكذا، يعني ذهب
اللي انسـ،ـرق وخاتمها ضاعوا من ضمن
الذهب اللي احتاجت إنها تتسلف عشان
ترجع ثمنه. شوفوا قلة الضمير وعدم
الخوف من الله، لوين بيوصلها. والكلام
اللي تسمعني إياه في كل وقت.
ربي أخذ لي بحقي منها، وأنا
يتيمة ما عندي أب وأم يدافعون
عني ويكونون جنبي، بس عندي أرحم
الراحمين اللي ما يضيع عنده شيء
وما ينسى أحد. ولو نسمع كلام
الله ونعمل فيه، كان عشنا فعلاً
في جنة وراحة نفسية. قال الله
تعالى: "فأما اليتيمة فلا تقهر." صدق
الله العظيم. وإلى هنا تكون انتهت
قصتنا لليوم.