السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا أول ما ولدتني
أمي توفت وكنت أول ظنا لهم
هي. وأبوي الله يرحمها ويغفر لها،
بعد ما توفت أمي اضطر أبوي
إنه يتزوج واحدة ثانية عشان تنتبه
لي لأن أنا تو عمري بالأشهر،
تزوج واحدة منفصلة ومعاها طفل، وولدها
هذا أكبر مني بخمس سنوات. والله
العظيم من وعيت على الدنيا وأنا
ما أشوف غيرها هي، ولا مرة
آذتني. أحسنت تربيتي، وأحسنت معاملتي، ولا
فرقتني عن ولدها، حتى لما جابت
لي خوات من أبوي ما فرقتني
عنهم. بالعكس كانت تعاملني أفضل معاملة،
وأنا والله ما أتذكر أني ضايقتها،
ولا كنت أحب أحد يجي يتكلم
عليها، ولا هي ترضى إنه أحد
يتكلم علي، لأن تعرفون بعض الناس،
استغفر الله، يتطيرون من موضوع إنه
إذا الأم جابت طفل وبعدين توفت،
هذا يعني أنه الطفل شو ؟
استغفر الله، هذا تطير، والتطير
حرام، وما يصير الكلام هذا. فكانت
أمي الثانية ما تخلي أحد يتكلم،
وقفتهم كلهم عند حدهم، اللي يقولون
هذه بنت مين، ويقولون هذه بنت
المرحومة، اللي ذبـ'ـحتها كان أنا اللي
قتلت أمي. هذا قضاء وقدر، وبالعكس
اللي تموت وهي تلد فهي شهيدة،
وأمي ماتت موتة حسنة، وأنا مو
زعلانة من ذا الموضوع. صدق، بداية
الأيام كان يضايقني، بس مع الوقت
خلاص تعديته. خاصة لما أمي الثانية
جلست تفهمني وتقول لي إنه هذا
قضاء وقدر، وهي راحت للجنة، وجابت
لي الموضوع بطريقة سهلة وبسيطة، والحمد
لله خلاص تعديته. لما وصلت للأولى
متوسط، كان ولد أمي كبير، وكان
أبوي حاط حدود بيننا أنا وياه
إنه ما تدخل. كل مكان ما
تسوي كذا، بنتي كبرت. بعدها قال
لأمي: خلاص رجعيه عند أبوه ولدك،
صار كبير وصار رجال، وبنتي صارت
بنت، ما يصير إنهم يجتمعون في
بيت واحد. وأنا رعيت واهتميت فيه
طول ما هو صغير. تضايقت أمي
من هذا الموضوع لأنه ما كانت
تبغى ولدها يروح، بس بالأخير خلته
يروح. راح ولدها وسكن عند أبوه،
ولا كان عاجبه الوضع، ولا كان
راضي إنه يترك بيتنا. ترجى أبوي
يحاول معه، بس أبوي قال: لا،
أنت مو محرم لبنتي، وما يجوز،
وما يصير، الشيطان شاطر. أنا دايم
بالشغل، وما أدري شنو يصير. قال
له: والله ما قربت. قال: أدري
إنك ما قربت من بنتي، أصلاً
يا ويلك تقرب لها، بس هذا
شرع ربنا، حرام تقابل بنتي، حتى
أمك ما رضعتها عشان أقول إن
أنت أخوها بالرضاعة. ما يجوز يا
ولدي. بالآخر اقتنع بالأمر الواقع، وخلاص
عاش عند أبوه. وأنا والله أمي
ما تقصر علي بشيء، بالعكس تفضلني
حتى على بناتها اللي هم خواتي.
دللتني من كل النواحي، وتدعمني، وتذاكر
لي. ومو قصّره معي بشيء الشهادة
لله، والله ولا مرة سمعتني كلمة
تضيق صدري أو تضايقني نهائياً، ولا
مرة حسيت بهذا الشيء. أول ما
دخلت الجامعة، جت أمي وقالت لي:
تعالي بتكلم معك. قلت لها: طيب،
رحت جلست معها. قالت لي: يا
بنتي أنا أريدك تتزوجين ولدي. ناظرتها
قلت لها: من جدك أنت يا
يما تبغيني أتزوج ولدك؟ ولدك ما
غيره؟ قالت: إيه، إيش في ولدي،
قالت: يما أنا متعودة عليك، والله
إنك دائماً تتمنين لي الخير، ولا
مرة فكرت إنك ممكن حتى لو
جات تقدم ولدك إنه أنت تكرشين
وما تجين تعلميني، ما تجيبين لي
طاري. قالت: يا بنتي أنا ما
قصرت معك، ربيتك، ولا كسرت بخاطرك
شيء. الحين جاء وقت إنك تردين
لي الجميل. قلت لها: والله على
عيني ورأسي واللي تبينه تامرين فيه.
أما إني أتزوج ولدك هذا، لا
والله ما أتزوجه، هذا ترك دراسته،
ولا فلح فيها، ولا يثبت في
وظيفة، حتى يوم توظف أمن على
طول يفصل منه، شلون تبغيني أعيش
مع واحد أنا أعرف إنه حتى
ما يحترمك. يجي هنا للبيت، صوته
عالي عليك. تبغيني أتورط فيه؟ أنا
دائماً متعودة عليك ما تختاري لي
إلا الزين. يا يما الحين جايبت
لي أريدك تزوجيني بس عشان ولدك،
وتبيني أردد لك الجميل ، لا
يما اسمحي لي أنا بكمل دراستي.
وغير كده لو كان رجال زين
ويستاهل كان وافقت. وأزعجني إنك الحين
تبغيني أوافق عليه. قالت: أنا ما
قصرت معك، ربيتك أحسن تربية وفضلتك
حتى على أخواتك، ومخليتك بغرفة لحالك،
ولا خليت أحد يشارك فيها، بس
عشان ما تحسين للحظة إني أنا
أحاول أضايقك، والحين لما أطلبك طلب
صغير زي هذا ترديني ولدي. والله
إنه حنين، بس الحياة كانت صعبة
وقاسية عليه. وين المشكلة إنه أنت
تعطيني فرصة، ممكن إذا تزوج يتغير
وضعه ويزين حاله؟ قلت لها: لو
سمحتي يما، لا تناقشيني في ذا
الموضوع، أنا رافضة رفض إني أتزوج
ولدك، ولا تجين تكلميني بهذا الموضوع
مرة ثانية. قمت وطلعت من عندها،
وكنت صدق مره متضايقة. ولد أمي
هذا والله العظيم شخص مو جيد،
راعي مشاكل، وراعي بلاوي، ولا هو
يرضى بوظيفة، والدراسة تركها، يعني آخر
شهادة ماخذها متوسط. وعلى أي عيب
فيه بس الحين الزمن ذا يبغى
واحد معه شهادة، معه وظيفة على
الأقل فاتح لك بزنس. شايف حالك،
لا. هذا *******، من غير، يجي
فوق هذا يطلب من أبوي فلوس.
يطلب من أمي فلوس، ما أعتمد
على حاله. الحياة الصعبة مو عذر.
صح مرات تكون الحياة صعبة، بس
مو بالشكل هذا إن أنا أشوفهم
يبغون يرموني على شخص زي كذا.
لا، ثاني يوم جاني أبوي يقول
لي وين المشكلة إنك توافقين عليه،
لا تكسرين بخاطر أمك، هي ما
قصرت معك. أجبري خاطرها طرها في
ولدها. قلت: أنا مو بتضحية، وهي
ما قصرت معي، جزاها الله خير،
جزاها حتى عند رب العالمين. هذا
أجر، وما كانت مجبورة علي، أنت
قلت لها إنك محتاج أحد يربي
بنتك، وهي وافقت برضاها، وافقت بنفسها،
ما أحد أجبرها إنها تربيني عشان
بعدين تبي تزوجني واحد زي هذا.
لو إنه ولدها يستاهل يا يبا
ما قلت شيء. جلس يقول لي
أبوي: والله يا بنتي أنا بشتري
لك الأثاث، وأنا اللي بستأجر لك
الشقة، ولا راح أقصر عليك بالمادة،
واللي تبغين راح أوفره لك. قلت:
شفت يبا، أنت متأكد 100% إن
الرجال ده شخص سيء لدرجة إنك
تبغى تصرف علي حتى وأنا في
بيته، وتبيني أروح أثث من فلوسك.
أنت عارف إنك كده بترميني رمي
بس عشان ما تكسر خاطرها. أنا
حتى ما أذيتها زي ما هي
ما آذتني. أنا بعمري ما قلت
لها لا، بس هذا الموضوع مصيري.
ما أبغى يكون أبو عيالي زي
كذا، ما راح تكون هذه عيشة.
حتى أنت بتقول لي بصرف عليك،
متى؟ لين متى بتصرف علي؟ لأي
مرحلة بتصرف؟ تصرف علي، بتصرف حتى
على أطفالي بكرة إن جبتهم. أنت
عارف إنه ما في خير، ليه
تبغاني أخذه؟ قال: أنا أحب أمك،
ولا أريد أزعّلها. وقلت: يا يبا،
أمنا بالله، هي ما قصرت معي،
بس مو معناته إنها ترميني لأردى
خلق الله. لو ولدها يستاهل والله
ما قلت كلمة. هذا أنت تقول
لي تبي تصرف علي وأنا في
بيته، عيبه في وجهه. أنا أدري
إنه ما يستحي، ويجي يطلبك فلوس
وهو رجال، وشوارب، وخط في وجهه،
وتقول لي الحين إنه أوافق وتظل
تصرف علي. لا، معلش، ما أبي.
قال: طيب، أنت استخيري وفكري. قلت:
لو سمحت يابا، لا تفتح معي
ذا الموضوع، هذه حياتي، صح ولا
لا، وأنا اللي راح أعيش معه،
صح ولا لا، فأنا ما راح
أتقبله. أنا مو متقبلة الإنسان هذا،
ما أبيه. طلع أبوي من عندي
وهو متضايق، وراح، وقلت: يلا، ما
عليه فترة وتعدي. جلست أحاول أتجنب
مرأ أبوي، اللي هي أمي. أحاول
قد ما أقدر إن أكون لطيفة
معها. لا جيتها مر أسبوع، أسبوعين.
الوضع زاد، بدل لا يتحسن، أنا
قلت ما أطنشهم. كم أسبوع ويزين
الوضع، ما زان، جت أمي وقالت
لي: جهزي حالك اليوم، تروحين تقدمين
انسحاب من الجامعة، أنت شايفة حالك
علينا عشان شهادتك. أنا بوريك شنو
أسوي بشهادتك، أنت لازم أوريك وجهي
الثاني. قلت: يا يما استهدي بالله،
ما يصير الكلام هذا، ما لها
دخل الجامعة. أنا قلت لك لو
إنه موظف وظيفة زي العالم والناس.
لو إنه إنسان محترم، هو أنت
بنفسك ما احترمك، كيف تبغينه بعدين
يحترمني؟ تقول: لا، الحرمة تغير عندهم
قناعة إنه ممكن أنا أغيره. طيب
يما، ياما رجال تزوجوا ما حد
يقدر يغيرهم إذا هو من نفسه
ما يبي يتغير، ما حد يقدر
يغيره. وترجع تقول لي لا تكونين
أنت والزمن عليه، وأصلاً اللي كسب
خطأ وخلاه يصير زي كذا هو
أبوك. عشان كذا لازم تتزوجينه أنت
وتصححين غلطة أبوك. أنا رعيتك واهتميت
فيك، ولما كبر ولدي شوي، بس
راح. قال له: روح عند بيت
أبوك. وما ضيعه إلا أبوه الحقيقي.
لو إنه تاركه عندي هنا كان
الحين مكمل دراسته، وكان أنا ذاكرت
له زي ما ذاكرت لك، ولا
نسيتي. قلت لها: يا يما ما
نسيت، بس أنا ما لي دخل
بقرار أبوك يوم إنه رجعه عند
أبوه. بعدين شلون أبوهم ما يكون
كويس؟ مع إن قالت: إيه، في
آباء لم يكونوا كويسين، وذنب ولدي
برقبة أبوك، وإن ما تزوجتيه ما
راح تفكين ذنبه. قلت: ما راح
أتزوجه، وأبد ذنب ولدك مو برقبة
أبوك عني. أنا أقول لك إياه،
ومشيت، وخليتها، ما عليه، مصيرها مع
الوقت تهدى. ثاني يوم ولا أخواتي
جايبات أبويا يقولون: زي ما هي
لها غرفة لحالها. يا إنك تسوين
لنا بيت كبير، كل واحدة لها
غرفة لحالها، ولا تشاركنا هي غرفتها.
متى هي دائماً غير أبويا بوقتها
وقفهم عند حدهم، وقال: ما لكم
دخل، إحنا أوكي متخالفين بموضوع الزواج،
بس لا يجي أحد يحاول يخرب
حياة بنتي عليها، ومشى. وصاروا أخواتي،
والله العظيم، كل شوي يرمون كلمة:
أوكي، أدري إنه أخوكم ووجعكم الموضوع،
بس والله ما ترضون على نفسكم.
واحدة من أخواتي تقول: والله إنه
كثير عليك، أنت أحمد ربك إنه
في أحد طل في وجهك وفكر
إنه يتزوجك. وكل هذا طنشتهم. حتى
تهـ'ـديد أمي إنها تمنعني من الجامعة.
طنشتها. كنت أشوف إنه أبوي شخص
عاقل. آخر شيء، جاء أبوي قال
لي: أنا ما عاد أقدر اتحمل
من الضغط. صرت أهروب من البيت
ومن مشاكل البيت. المشاكل أكلت رأسي.
شوفي لك حل، وأنا أحب أمك،
ما أريد أزعّلها، فشوفي لنا حل،
الله يرضى عليك. وهي الحين تبغاني
أمنعك من الجامعة. وأنا آخر قرار
اتخذته إنه صدق، دام إنه هذا
الموضوع راح يريحني جلستك في البيت.
فأنا ناوي أسويه. دبري حالك. قلت:
شلون أنا أدبر حالي، أنت أبوي،
******* ترضاها علي؟ قال: أنا تعبت.
تعبت، كل ما جئت نفس الموضوع،
ما عاد يوقف. وأمك شخص جيد،
بس خلاص عشاني طردت ولدها تلك
المرة من البيت، حطت خطأ ولدها
فيني، وأنا والله ما غلط. وديته
عند أبوه، ما وديته عند شخص
غريب. قلت له: أبوي طيب. رحت
اتصلت على واحدة من عماتي وكلمتها،
وعلمتها بالموضوع، قلت لها: تكفين تدخلي،
يا إنك تقنعينها وتوقف عني، يا
إنك تشوفي لي حل، إنه أبوي
يقول لي كذا وكذا. جت عمتي
للبيت، وجلست تتكلم مع أمي بالموضوع.
أول ما فتحت السيرة مع أمي،
أمي جلست تصـ'ـارخ: فضـ'ـحتينا، تدخلين الغريب
بالموضوع انقلعي، وتقوم تطردني من البيت.
انصدمت، أنا قائلة لأبوي إن عمتي
بتجي، فأبوي كان جالس عشان ما
يصير في لكلكه وكلام كثير. بعدين
أنا ما عاد استوعب شنو عمتي
تحاول تهدي الموضوع. اهدي يا بنت
الحلال، البنت ما غلطت. ولدك مو
بشخص زين. ولدك ما ينزوج. لا،
كلكم اتفقتوا علي. ولدي، يا كثر
الغلطان اللي يغلطون. تزوجوا وانتعشوا، ش
هي أحسن منهم عشان شهادتها؟ قالت
لها عمتي: إحنا أساساً ما راح
نوافق أنكم تاخذون بنتنا. تبينها كذا
من الآخر؟ قالت: دام الوضع زي
كذا، ومسوية إنك حامية على بنتكم،
يلا خذيها وانقلعي برا بيتي أنت
وياها، ولا تشوفكم عيني. وأبوي ساكت،
ولا تناقش ولا تدخل بالموضوع. ساكت
ويتفرج. أنا عرفته إنه يبي يطلع
نفسه من الموضوع، حتى لو إنها
تطردني، وأروح مع عمتي. قلت لها:
طيب. قالت عمتي: روحي جمعي أغراضك
يا بنتي، كل أبوها، وامشي معي.
سالفة إنهم يزوجونك غصب عنك لشخص
ردي ما نبيها. رحت وجلست أجمع
أغراضي. جوا أخواتي عند الباب، وجلسوا
يصـ'ـارخون يقولون: اتركيهم، هذه إحنا ناخذها
بفلوس أبونا. ضحك، الموضوع ليه؟ ترى
هو أبوي. جت عمتي ونادت أبوي
عليهم. جاء أبوي قال: أغراضها تأخذها
معاها، أشوف واحدة تحاول تأخذ شيء
من أغراضها، أو تدخل غرفتها. بعد
ما تطلع بنتي، بتشوفوا شيء ما
يعجبكم، وهذا الشيء عجبني بابوي، عرفت
إنه لا حول ولا قوة. طيب،
إيش أسوي؟ ومنها حط عندي أمل
إنه ممكن أرجع للبيت. رحت وعشت
عند عمتي، والله عمتي شايلتني على
كفوف الراحة، مو مقصرة معي بشيء.
بس الموضوع ما زال نفسيتي. قلت:
يلا ما عليك، تمر فترة واللي
بعدها إلا ما يتحسن الوضع. وتنسى
أمي السالفة، بس يا جماعة الخير
ما نسيتها. صار لنا الحين ست
شهور، أبويا يجيني ببيت عمتي، ويقعد
معي، ويسولف، ويضحك بس يقول لي:
ما أقدر أرجعك للبيت. وأنا تعودت
عليها، والله لو أقول لكم إني
أبكي طول الليل. أحبها، أشوفها، أمي
موجعني إنها تبي ترميني الرمية هذه،
بس بنفس الوقت إنه ما ودي
أقاطعها، ودي أظل متواصلة معها، وهي
ما تبي تتواصل معي، خلاص. أنت
رفضتي ولدي. ما قدرتي تعبي فيك،
ما أبغاك. وعمتي تقول ما لها
حق عليك. والله اللي سوته المفروض
إن أنت تعتبريه لوجه الله. يعني
هي ربتك، أنت ما أذيتيها. في
بنات ياذون حتى مرة الأب، أنت
ما أذيتيها. لا بكلام وتسمعين كلامها.
مالها حق عليك إنها تفكر تدمر
حياتك مع ولدها، ولا تضيقين صدرك.
بعدها جتني عمتي وقالت: اسمعي يا
بنتي، عمك فلان بيخطبك لولده. ولده
هذا، والله العظيم، أنا أشهد لك
فيه. وغير كذا، قبل يعني كل
شيء استخيري. هو جا كلمني قبل
يكلم أبوك، عشان ما يصير في
ضغط عليك. وشوفي إذا أنت مرتاحة
وتبينه، ممكن حتى يوقف دي المشكلة
من أساسها. قلت لها: طيب يا
عمتي، بستخير. استخرت، وحسيت إني مرتاحة.
هذا ولد عمي ما شاء الله
مو بصـ'ـايع، وعنده وظيفة، وعنده شهادة،
وشخص جيد. راحوا نادوا أبويا. كلموه
إنه بنجي نخطب بنتك. قال: خلاص،
تجون ببيت أختي، يعني ببيت عمتي.
ما يبي يروح لبيته، فجوا عند
عمتي صديق، وتمت كتابة الكتاب، وكل
شيء. وكان الوضع هادئ، ما كنت
متوقعة إنه مرأ أبوي للحين ما
تعرف عن شيء، واني كتبت كتابي.
بعد ما تم كتب الكتاب، وصلها
خبر، بس ما تواصلت معي، ولا
كلمتني. قلت: يلا ما عليه. بعدين
بديت أجهز وكذا. كلمت عمتي، وقلت
لعمتي: إيش رايك أدق على أمي
وأقول لها تحضر عرسي. قالت عمتي:
مالك بالمشاكل، والله مالك في المشاكل
يا بنتي، أفرحي وتزوجي، وإذا الله
قرر يهديها يهديها. أما إنك تتصلين
عليها الحين، والله لا تزيد، ولا
يكبر راسها، وتسوي لك مشكلة. ممكن
توصل حتى المشكلة لهذا العرس. خليكي
بعيدة عن الشر. وغني له
له. قلت: يا عمتي بس، هي
أمي. قالت: لا، هي مو بأمك،
عجبك ولا ما عجبك. لو إنها
صديقة تتمنى لك الخير، كان ما
أجبرتك تتزوجي ولدها. كان ما قالت
لك تزوجي ولدي ولو غصب، وناوية
تخليك تتركين الجامعة. كانت والحين قاطعتك
هي، وأخواتك. يعني شوفي، كلهم اتفقوا
عليك. والحين أنت تبي تعزمينهم على
عرسك؟ لا، يا بنتي، خليهم بعيدين
وسعيدين، دام قاطعين. خليهم قاطعين، ولا
تحاولين تتواصلين معهم. الوقت هذا لين
يتم كل شيء. يمكن بعدين مع
مر السنين يتغير الموضوع. يمكن لو
تزوج ولدها، وصدقيني ما راح تنحل
المشكلة هذه قبل ما يتزوج ولدها.
وإن شاء الله الله يهدي ولدها،
ويرزقه. فأنا محتارة، ودي أتصل على
أمي، وأعزمها على عرسي عشان أريد
أكسب رضاها. وبنفس الوقت كلام عمتي
مقنع بعض الشيء، بس ما ودي
إنه أمي ما تكون بعرسي، أو
أول يوم. معي أنا أحبها، والله
العظيم حب عظيم، حتى لو صار
هذا كله، إلا ما تصير خلافات
بين الأهل. بس مع هذا ما
أدري أحس مو بهاين علي إني
أنزف، أو يصير لي عرس وفرح،
وأمي مو موجودة. أنا ما أشوفها
غير أم. بعض المرات الأمهات يكونون
قاسيين، عادي. هو بعد ولدها هذاك.
بس أنتم شوروا علي، أنا ودي
أمي تكون معي بعرسي. أنا مو
مقتنعة إن أمي ما تكون حاضرة
عرسي. فما عندي طريقة، خايفة صدق
إنه زي ما تقول عمتي تسوي
مشاكل بالعرس، أو إنه المشاكل ترجع
على أبوي. فما أدري أنتم شوروا
علي، وأعطوني رأيكم. وبس انتهت قصتنا
لليوم.