تقول صاحبة القصة سلمكم الله، أنا
اسمي ريم وعمري 23 سنة، وعشت
في ديرة ما فيها غير الحزن
والمشاكل اللي ما لها نهاية. كنت
دائماً أتمنى أعيش بعيد عن كل
هالمشاكل، بعيد عن الناس اللي حولنا
خصوصاً اللي كانوا يسوون لنا مشاكل
بدون سبب. اليوم بقول لكم قصتي
من البداية، يمكن أفضفض أو ممكن
أحد منكم يشوف لي حل. في
البداية حابة أقول لكم، أتمنى من
كل قلبي إني أنا أنقل من
الديرة اللي أنا فيها إلى الرياض،
أبغى أكون بعيدة عن المشاكل اللي
جتنا بدون سبب منّا. والسبب الرئيسي
لكل هالمشاكل هي الغيرة، قسماً بالله
على وسع الأرض ضاقت فيني أنا
وأمي. حتى إخواني حطوا نفسكم مكاني
وأنتم تسمعون القصة اللي بقولها. بحاول
أختصر قد ما أقدر. من وأنا
صغيرة، وأنا أشوف أمي وأبوي يمرون
بظروف ما هي سهلة. أبوي كان
رجال بمعنى الكلمة، كان همه الأول
والآخر أهله. بدأ حياته في سن
صغير وهو مراهق تقريباً. أبوي هو
كبير إخوانه، اعتمد عليه جدي في
بداية حياته لدرجة أنه ترك تعليمه
وتوظف في ذاك الوقت. وبدل ما
يتوظف في وظيفة واحدة، توظف في
اثنتين. واحدة من هالوظائف يروح لابوه
عشان يصرف منه على باقي العائلة،
والوظيفة الثانية كان يجمع منها عشان
يشتري بيت وسيارات لإخوانه أو يشتري
لابوه أي شيء ينقصه. حرفياً، أبوي
كان يقصر على نفسه عشانهم. والحمد
لله، الله بارك لأبوي بالمبلغ البسيط
اللي يبقى له من راتبه وكان
يجمعه، وقدر يجمع المهر وتزوج أبوي
وصار له بيت ومسؤوليات غير أهله.
مرت الأيام والسنين، وبعد ثماني سنين
من زواج أبوي، عمي الوسطاني قرر
يتزوج وهو تو متوظف، ماله إلا
شهرين تقريباً يعني ما مدا يجمع
له مهر. جدي ما كان كريم
مع عياله، ما أعطاه ولا ساعده
لا بالمهر ولا بمصاريف الزواج. أبوي
حط سلفة على ظهره حوالي 100000
أو أكثر وتزوج عمي. ومن أول
ما تزوج عمي، بدأت المشاكل تصير
عندنا، كانت زوجة عمي الجديدة إنسانة
مشكلجية مرة. من أول يوم دخلت
في بيتنا عرفت كيف تسبب لنا
مشاكل. تخيلوا، حتى الأكل اللي المفروض
يكون للكل كانت تأخذه وتدخله لغرفتها.
كانت تعاملنا وكأننا مو موجودين، وعندها
طرق مو مفهومة في تعاملها معنا.
كانت تتعامل معنا بقسوة وتضربنا أحياناً
ونحن أطفال، مو فاهمين شيء. حتى
كانت تجرحنا بالكلمات، كانت تسم بدنا
بكلامها وتضربنـ'ـا (وأحنا أطفال)، وفوقها ما
كنا أشقياء ترى كنا أطفال هادئين.
أخويا الصغير كان مرة صغير رضيع.
المهم أخوي يحبي عندها وعنده أمي
وعماتي. الطفل تحرك قدامها ويبوسـ'ـونه وكذا.
الظاهر أنها من حركته وحبي قدامها
ضايقها. قالت لي: "أمك وهي حامـ'ـل
فيك سقطتك." يمة بسم الله، عروس
وتوك جديدة وتدعين على الطفل! طفل
عمره ما تمرة من المرات. أبوي
كان في المجلس الخارجي، بيدخل بيتنا،
شد انتباهه صراخ أخوي. التفت شاف
زوجة عمي ماسكته بشعره وحاطته بالأرض
وتقول لعيالها: "طقوه." أبوي جاء أخذ
وهو ساكت، ما قال لها ولا
حرف. بس سحب الولد منها ومشى،
دخل علينا وحكى لنا الموقف، والله
مرة انقهرنا. عمي طبعاً انحرجت من
أبوي شوي، فحبت إنها ترقع الموضوع.
ش سوت؟ دخلت علينا بساطور، قسماً
بالله تقول: "وين ولدكم ببذبحه." قالت
له أمي: "ما يحتاج تسوين كل
هالدراما، خذيتي حقك منه." هي انصدمت
من أمي. حاولت تجحت، بس أمي
قالت لها: "ترى زوجي علمني بكل
شيء." المهم بعد كم سنة تزوج
عمي الثاني، وحرمته سكنت ببيتنا لأن
احنا طالعين من البيت. أبوي مؤجر
لنا بيت في المنطقة اللي هو
يشتغل فيها. طبعاً، حرمته هذه كانت
العكس معنا، طيبة وتتعامل مع أمي
بكل طيبة، عكس ذيك! يا ناس،
هذه مرة عسل. المهم، عمي سكن
في بيتنا، وأبوي أساساً هو شاري
لنا بيت ثاني في الديرة. وماجل
لنا بيت في المنطقة اللي هو
ساكن فيها. البيت اللي في الديرة
متى نجيها؟ نجي في الإجازات وكذا.
المهم، بعد 20 سنة، أبوي تقاعد
ورجعنا نسكن في الديرة في بيتنا.
زوجة عمي نست نفسها، والغيرة أعمت
بصيرتها. صارت تجيب لنا كلام عن
زوجة عمي الثاني اللي كانت ساكنة
في بيتنا. الكلام كله سـ'ـب فيها
وسوالف وتقول أشياء ما صارت، حنا
لأننا نعرفها ونعرف سوالفها، ونقول إنها
كذابة. وأنا وأمي نلتزم السكوت، ما
نتكلم في زوجة عمي الثاني نهائياً.
نسكت ونسمع اللي هي تقوله، وما
نقدر نقول لها "اسكتي" لأنها غاسلة
مخ عمي، وممكن تسبب خلاف بين
أبوي وإخوانه. وهذا الشيء أنا وأمي
رافضينه وما نبيه. لاحظنا أنها من
تشوفنا تقعد تسـ'ـب فيها سـ'ـب مو
طبيعي. تقولوا هذه كارهتها، لكن من
تقبل علينا مرة عمي الثانية أو
تشوفه تتغير لهجتها لترحيب وتهليل وكلام
حلو. منافقة، لها وجهين. استمرت على
هالموال فترة، ما شافت منّا أي
تقبل في كلامها عن زوجة عمي
الثاني. المهم في يوم تجمعنا نسولف،
قالت: "مرة عمي الثاني إنها مريضة
من النفس اللي فيها. فيها حسد
أظن أو عين، وهي ما فيها
إلا العافية." أنا قمت قلت: "والله
بحسن نية، ترى انت ما فيك
نفس." هي عصبت، قالت: "مين قال
لك؟" قلت: "أم فلان." أقصد زوجة
عمي هذه الخبيثة، أم وجهين. هي
اللي قالت. تقول: "قال لكم الشيخ
اللي رحتوا له: لا أحد منكم
يجي غير هذه البنت." وأشارت على
بنتها، زوجة عمي الثانية. عصبت وقالت:
"ها، مين قال لكم؟" قلت: "زوجة
عمي أم فلان." أما زوجة عمي
أم وجهين، بكل جرأة ووقاحـ'ـة، جحدت
الموضوع، وقالت: "ترى ما صار كـ'ـذابة."
وهي قايلته. أنا قلت على نيتي،
ما أبيها تفاؤل على نفسها، تحمد
ربها على العافية، مو قصدي لا
فتنة ولا إنه أنقل كلام. وبعد
ما الناس راحوا وزوجة عمي الثانية
راحت، قالت: "زوجة عمي هذه الخبيثة،
وهي تسولف، أجل أنا غبية. لو
أحد واجهني بكلامي بعترف؟!" لا أكيد
أجحد. وانت كمان مو أي شيء
تسمعين تروحين تقولين! وقاحة أكثر من
كذا ما شفت. مشينا الوضع، بس
مو عشانها، والله! مو عشانها عشان
أعمامي. بعد فترة شفنا زوجة عمي
الثانية تغيرت، مو مثل قبل، كانت
تسولف معنا، بس الحين صارت ما
تسولف معنا ولا تضحك، مو مثل
قبل. وزوجة عمي أم وجهين ما
تبينا مع بعض. لو جت لنا
الحاله صارت عسل معنا، ولو جات
زوجة عمي ذيك كتمت علينا وضحكت
مع الباقيين. توقعنا إنها قالت شيء.
قلت لأمي: "خليهم." احنا نمشي
الوضع عادي، ما راح نسأل ولا
شيء، وبنقوم بالواجب. من جهة الله!
غيرة ما علينا من أحد. ومرت
فترة وتجمعنا مع نسوان الحي، قاموا
يسولفون عن اللي لها وجهين. قالت
أمي: "أعرف وحدة تجي عندنا وتقول
سـ'ـب في رفيقتها، واحنا ساكتين." أنا
وفلانة تقصدني أنا أمي. ولا جت
ذيك، طارت فيها: "هلا، يا قلبي،
هلا بعيوني." وتقعد تمدح فيها وترفعها
للسماء. الحريم كلهم قالوا: "أعوذ بالله."
وقالوا كلام كثير يحس بالنفس. عاد
زوجة عمي أم وجهين هنا، ينقال
لك إنها بتبعد التهمة عنها والشبهات،
قالت: "هذه ما تستحي، أصلاً المفروض
تواجهونها، وما فيها خير." واستلمتها تهزيء،
والحريم يعززون لها: "أي والله، المفروض
تواجهونها. ما نبي وحدة منافقة بينا."
بتقولون ليه ما تسكتونا؟ هي من
النوعية اللي تدور الزلة وتبي ممسك
علينا. ولو نقول: "اسكتي" بتروح تسوي
لنا سالفة. واحنا نبي الستر. أول
كنت مع أعمامي أضحك وسوالف، لكن
بسببها عمي يصد عني بالعيد. تخيلوا،
مرة رحت أعايده. سلم وراح صاد
عني. والله ما سويت شيء له
ولا لأحد، أصلاً أنا طول وقتي
يا جالسة أقري كتاب في غرفتي
أو فاتحة الآيباد أتابع مسلسلات. ووقت
العصر والمغرب نجلس أنا وأمي نتقهوه
ونسولف ونتفرج. قسم باللي رفع السماوات
إنه احنا ما نعاملها إلا زين،
لكن طلعت تغار منّا وحاقدة من
البداية علينا لأنها كانت تظن إنه
عمتي أعطت ورثة لأبوي. وهذا الشيء
اللي خلاها تكرهنا. تقول: "ليش أبوهم
ياخذ الورث من إخوانه وهو شبعان؟"
والورث ترى ما خذا أبوي، أبوي
هو استلم نصيب عمتي وحوله على
حسابها بالبنك. بس هي سمعت إن
أبوي استلم نصيب خواته وانهبلت على
بالها أخذاها. بس أبوي هو مجرد
استلم ورثهم وحوله لحساب خواته، كل
واحدة حول لها المبلغ بالبنك. المهم
مرت عمي الثانية ولدت وجابت ولد
وسمت الولد على أبوي، وأعطاها أبوي
أرض. تخيلي، وش سوت هذيك؟ ثانياً،
راحت قالت لولدها: "غير اسمك، وعمي
مسميه على أبوي." واسم أبوي عادي
معروف عند الناس مو شين حتى
نقول إنه تبي تغيره. بس لأنها
انقهرت من هدية أبوي لمرأة عمي
الثانية. المشكلة ترى حتى هي أبوي
وقتها معطيها مبلغ مالي يساوي قيمة
الأرض، بس هي حسودة ما يملى
عينها شيء. المهم، ولد عمي طنشها
ما راح، غير ولا شيء. أول
كنا نجتمع سوا مع بعض، زوجات
أعمامي. ورغم إنه أم وجهين معانا،
بس ما نهتم فيها أو بكلامها.
لكن الحين، تخيلوا بيوتنا بنفس الحي
وقرايب من بعض، ولا نجي لبعض
مثلنا، مثل الغرباء. لأن أم وجهين
بعد ما قالت أمي لحريم الحي
عن حركاتها بدون ما تصرح باسمها
غيرت زوجة عمي الثانية علينا، ومن
مواقفها المشرفة هي وللأسف عمي، هي
ترى غاسلة مخ عمي. المهم، عمي
ما عزم أبوي على تمايم ولده
بسببها. وأول كانت ما توجب أحد،
ومن بعد هالسالفة صارت توجب الناس
بكل الديرة، وحتى تمنع أمي ما
تطلع لأحد، لا جيران ولا لغيره.
ومن حظنا السيء إنه أقاربنا كلهم
بالرياض، عكسها، أقاربها بالديرة. وأشياء كثير
ما قلتها، لو أكتب في مواقفها
ما خلصت. تخيلوا، أمي تحب حريم
أعمّامي وعمّاتي، ومن شدة حبها لهم
أول ما تغيروا عليها تعبت مرة،
لدرجة إنها صارت تاخذ حديد عن
طريق الوريد لمدة أسبوعين، أصابها اكتئاب
وصداع مزمن. عرفتوا ليه أبي أسكن
بالرياض؟ عشان أبعد أمي عنهم وما
تفكر فيهم وتكون جنب أهلها وقرايبها.
حالياً، يا جماعة الخير، أمي حالتها
النفسية تعبانة. الرياض صعب نقول له
لأنه يحتاج مادة، وأبوي ما يبيع
عقاراته اللي في الديرة ويسافر للرياض،
وورثه وكل فلوس اللي جمعها من
بداية حياته صرفها على أهله من
زواجاتهم وزواجات عيالهم وتمايم عيالهم. يعني
ما يبي يفرط ببيته اللي في
الديرة وبالأرض اللي عنده وينقل للرياض،
بالذات إنه تقاعد وراتب التقاعد اللي
يجيه صار يروح على المصاريف. أدري
طولت عليكم بس اعطوني حل وش
اسوي عشان أريح أمي. ادعوا إنه
أمي الله يشرح صدرها ويسر أمرها،
وربّي يكشف الحقيقة قدام الكل عاجلاً
غير آجل، يا رب، ويرزقنا ببيت
بالرياض عشان ترتاح أمي. وبس، والله
هذه قصتنا لليوم. وربي يكشف الحقيقه
قدام الكل عاجلا غير اجل يا
رب ويرزقنا ببيت بالرياض عشان ترتاح
امي وبس والله هذه قصتنا لليوم
٠