قصة زوجوني شايب و اللي صـ .ـار

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا اسمي ليلى، أنا
وعائلتي كنا عايشين حياة جداً متواضعة
وجداً بسيطة. كبرنا أنا وأخواتي ومرت

الأيام لين ما وصلنا لسن الزواج.
أنا ترتيبي بين أخواتي الثانية، واحدة
أكبر مني وثلاث أصغر مني، وفي
عندي أخواني اثنين أكبر مني وواحد
أصغر واحد. المهم لما كبرنا ووصلنا
سن الزواج، أختي كان وضعها طبيعي
وانخطبت وتزوجت وكانت كل أمورها تمام
قبل ما تنخطب. من زوجها اللي

تزوجته انخطبت مرتين، في المرتين كان
أبوي ما يقبل العريس لأنه يكون
يا أما في عيوب أو يكون
ما يناسبنا أو ما يناسب أختي،
والمره الثالثة تزوجت ومَرّ الموضوع. وجا
دوري المفروض أني أنا أتزوج، لكن
إحنا في عائلتنا ما نوقف نصيب
بنت عشان اللي قبلها، فانخطبت أختي

اللي أصغر مني على طول. وقتها
أنا كنت لسا في بيت أهلي،
وسبحان الله من أول مره تنخطب
يتم النصيب ويتم الزواج. جوا ناس
طيبين شافوها وخطبوها، وأهلي سالوا عنهم
وطلعوا فعلاً مناسبين. ووافق أبويا وصارت
الشوفة الشرعية وتم عقد القران وتم
الزواج، وكل أمورها تمام. بقينا في

البيت ثلاث أخوات، أنا وأخواتي الاثنين
اللي أصغر مني. طبعاً في الوقت
هذا أخواني الاثنين الكبار تزوجوا. مرت
الأيام، في هذه الأيام أنا كنت
أنخطب. صراحة أنا في البداية كنت
مغرورة لأني كنت حلوة وكنت جداً
جميلة. كنت دائماً أرفض في البدايات،
يعني في بدايات سن العين ما

أعطي أهلي أساساً فرصة أنهم يسألوا
عن العريس ولا يفكروا في الموضوع.
كنت أقول لهم أنا الحين ما
بتزوج، أنا لسا صغيرة، ما راح
أتزوج قبل سن 27 أو 28
وكنت مغرورة لأني كنت جميلة. ما
كان جمالي نادر لا، عادي، لكن
أنا كنت مهتمة بنفسي وأعرف كيف

أطلع نفسي جميلة. وكنت مهتمة ببشرتي.
مرت الأيام ووصلت 27 سنة، وقتها
أختي اللي أصغر مني تزوجت، بس
ما كان عندي مشكلة لأنه أنا
أساساً كنت ما أبي أتزوج. المهم
جات أم العريس شافتها وعجبتها وجاها
العريس وتمت كل أمورها تمام وتم
زواجها. وفي يوم زواجها أم العريس

نفسها كلمت أمي وقالت لنا إنه
احنا نبغى بنتك لولدنا، بس للأسف
وقتها ما طلبتني، أنا، طلبت أختي
الصغيرة. وفعلاً بعدها أمي فاتحت أبوي
في الموضوع، وأبوي وافق وقال والنعم
فيهم. أختي كمان انبسطت لأنه خواتي
هذول الاثنين كانوا مره مقربات من
بعض بحكم قرب السن بينهم وفرق

السن بيني وبينهم، فكانت علاقتهم ببعض
أقوى. المهم أختي صلت الاستخارة ووافقوا
أهلي وجا يوم الشوفة الشرعية والولد
كان مره فرحان. أختي كانت فرحانة
إنها بتكون مع أختي الثانية، وكل
أمورهم كانت تمام وتم الزواج، وبكذا
تزوجوا أخواتي الأربعة، وإثنين من أخواني.
بقينا في بيت أهلي أنا وأخويا

اللي أصغر مني. أنا وقتها كان
عمري 28 وأخويا كان عمره 21
سنة، بس لأنه ما بقي في
البيت غيري أنا وأخويا، للأسف بدأ
أخويا يفرد عضلاته ويسترجل عليّ، فصار
أحياناً مثلاً أكون أبغى أروح مكان
يجبرني على لبس معين أو على
طريقة معينة أتحجب فيها. كان أحياناً

إذا تأخر عن الساعة 10 في
الليل يروح ويعصب عليّ ويشيش أبوي
وأمي عليّ وبدأت معاملتهم أمي وأبوي
تتغير عليّ بحكم أني أنا الوحيدة
في البيت وأن أنا كبرت وما
تزوجت. بس أنا زي ما قلت
لكم، لسا مهتمة بنفسي وأحب نفسي،
وصار اهتمامي بنفسي جزء مره مهم

في حياتي لدرجة إنه حتى لو
كنت زعلانه أو متضايقة أو مكتئبة
أو مهما صار، روتين اعتنائي بنفسي
مستحيل أسيبه. اعتنائي بأطافري بجلدي وبشرتي
وبوجهي وبشعري حتى وجسمي، كان وزني
مثالي. كنت مهتمة مره أني أسوي
رياضتي في غرفة نومي ما أروح
النادي، لأن زي ما قلت لكم

وضعنا المادي ما كان تمام. المشكلة
اللي بدت تظهر في حياتي أني
أنا قربت الـ 30 وأخويا صار
يتحكم فيني. أمي وأبوي صاروا حاطين
عينهم عليّ أكثر ويدققوا على أقل
شيء ويتعبى راسهم من أخويا بسهولة
لأني أنا الوحيدة الموجودة عندهم في
البيت. وقتها أنا هنا بديت أندم

على كل عريس تقدم لي ورفضته
بدون أي سبب، وبديت أحس إنّي
أنا فعلاً وصلت سن الزواج ومو
سهل إني ألقى زوج. رغم إنه
الزواج ما عاد صار له عمر
معين، والبنات تزوجوا حتى بعد الـ
30 وبعد الـ 40، لكن بحكم
بيئتنا المنغلقة اللي كان فيها حدود

وكان فيها تقاليد، ما كان سهل
إني أنا أتعرف على شاب ونتزوج.
فكان زواجي صعب وكان سني بدأ
يكبر، وفي المجتمع اللي إحنا عايشين
فيه والتقاليد اللي كنا عايشين عليها
أساساً كانت الأم لما تدور على
عروسة لولدها كانوا متأثرين بفكرة إنه
إحنا نبغاها صغيرة. ما أعرف هم

يبغوا صغيرة ليش، بس المهم حتى
لو كان العريس عمره 36 أو
37 يروحوا يدوروا له على وحدة
صغيرة. فكان هذا الشيء مأزمني نفسياً،
بعد تعاملات أخوي معاي وطريقة أسلوب
أهالي معاي، بدأت أزعل وأكتئب وأتضايق
لغاية ما جاء يوم اتصلت خطابة
على أمي تقول لها إنه هي

خطابة وإنه في عريس يبغى البنت.
أنا وقتها كنت دارسة ثانوي عام،
ما كنت مكملة جامعة، وزي ما
قلت لكم الوضع المادي أهلي جداً
بسيط. فهذه الخطابة قالت لأمي في
عريس عمره 47 سنة، أنا وقتها
كان عمري 31 سنة، قالت لها
الخطابة: هذا العريس مقتدر وعنده فلوس

وعنده أملاك وعنده شركات وعايش في
بيت ملك وعنده فلل، لكن عيب
الوحيد إنه هو متزوج اثنتين قبلي،
وهو يبغى يتزوج بس عشان يبغى
يتزوج. يعني ما عنده مشكلة ثانية،
يبغى يتزوج لأنه وضعه المادي يسمح
إنه يعدد، وهو إنسان مقتدر وربي
عاطيه خير، ويبغى يتزوج. وقتها بدأت

الخطابة تغري أمي، أو عشان أكون
واضحة أكثر، العريس نفسه هو اللي
كان حاط هذه المغريات كلها. قالت
الخطابة: هذا العريس مقتدر وراح يعطيها
مهر 80 وراح يكتب لها مؤخر
50,000 غير إنه هو شخص يحب
السفر، فهو راح يسفرها دائماً وعادي
حتى في السنة تسافر سفرتين. وما

أعرف كيف الخطابة عرفت إنه أنا
خريجة الثانوية وما كملت جامعة، فقالت
لها من ضمن العروض إنه حتى
هو مستعد لو هي تبغى تكمل
جامعة، راح يساعدها ويخليها تدرس جامعة
حتى لو تبغى تدرس بره، وراح
يسكنها في بيت مستقل وراح تعيش
معه حياة حلوة وراح ينزل لها

مصروفها أول بأول في كل شهر،
ويبغى منها عيال. ما راح يحرمها
من العيال، يعني ما راح يقول
أنا مكتفي خلاص من حريمي لأن
هي من حقها إنها تكون أم.
وقتها كانت ناوية إنها ترفض أول
ما عرفت إنه هذه خطابة وإنه
الرجال عمره 47 سنة، لكن لما

حطت لها كل هذه الأمور اللي
راح تصير مع الزواج (المهر والمؤخر
وانه راح يساعدني في دراستي وراح
يدلعني ويصرف عليّ وما عنده مشكلة
إنه يكون عندي أطفال)، ومن هذه
الأمور كلها أمي ترددت في الرفض،
فقالت: قالت لها خير ان شاء
الله، راح نكلم أبو البنت ونرد

لكم خبر. وقتها أمي كلمت أبوّي
وقالت له عن الموضوع كامل. أبوّي
كان رده فعله نفس رده فعل
أمي، أو نفس وجهة نظر أمي.
أول حاجة بنتنا مو إنسانة فيها
عيب عشان نقبل إنها تتزوج عن
طريق خطابة. ثاني حاجة الرجال كبير
عمره 47 سنة وهي عمرها 31

سنة، يعني بينهم أكثر من 15
سنة. فأنا أخاف إنّي أوافق وأظلم
بنتي بسبب هذا السن. غير كده
ما له داعي إنها تتزوج عن
طريق خطابة. ليش تتزوج عن طريق
خطابة، وفوق هذا هو متزوج أثنتين،
يعني البنت راح تكون الثالثة، أكيد
حريم ما راح يسيبوها في حالها

وراح يضايقونها وراح يسوون لها مشاكل.
قالت له أمي: لا نستعجل في
الرد ولا نستعجل في الرفض، انت
لا تنسى إنه في المقابل هو
راح يساعدها إنها تكمل دراستها، وانت
تعرف إنه ليلى تحب الدراسة وتبغى
تكمل دراستها، غير إنه هو راح
يعطيها مهر وراح يكتب لها مؤخر،

يعني لو لا سمح الله صار
بينهم شيء وتطلقها في مؤخر يضمن
لها حقها، غير إنه هو مقتدر
وعنده خير وإن شاء الله بنتك
راح تعيش معاه حياة حلوة، وقالت
له أمي: أنا كنت مترددة زيك،
وأول ما قالت لي إنها خطابة
أضايقت، ولما عرفت إنه هو متزوج

اثنتين وعمره 47، حسيت إنه لا،
أنا كمان أبغى أرفض على طول،
وإن بنتي ما تستاهل هذه الزواجة.
بنتي تستاهل زواجها أحسن من كذا،
بس لما نعرف طبيعة الحياة اللي
راح تعيشها معه، حسيت إني أنا
مرتاحة. لا نستعجل في الرفض، خلينا
أنا وأنت أول حاجة نصلي استخارة.

يومين ثلاثة ونشوف شوف ربّي إيش
يكتب. وفعلاً بعد أربعة أو خمسة
أيام جلسوا يتناقشوا في نفس الموضوع،
وقالت له أمي: والله يا ابن
الحلال أنا أحس إني أنا مرتاحة.
أحس إنه لو إحنا نقول لليلى
ونشوف وجهة نظرها، يمكن هي تكون
مرتاحة. وقتها أبوّي قال لها: والله

اسمعي، أنا سألت عن هذا الرجال،
وفعلاً طلع رجال طيب وسمعته طيبة،
وولد حلال، وطلع كريم حتى مع
موظفينه، مو بس مع عائلته، وشفت
البيوت اللي هو ساكن فيها ما
شاء الله تبارك الرحمن، يبين عليهم
العز والخير. أنا كنت أوقف من
بعيد عند بيتهم وشفت عيال، وشفت

سياراتهم، وشفت قد إيش إنهم عائلة
فعلاً عايشين حياة حلوة. وإذا تبغي
الصراحة، أنا قابلت هذا الرجال. رحت
الشركة عنده وطلبت إني أقابله. استغربت
إنه هو ما رفض أبداً إنه
هو يقابلني، رغم إنه ما يعرفني
أنا مين ولا يعرف أنا ليش
جئت عنده، لكن قبل إنه هو

يقابلني ما دخلني على طول عنده
المكتب بحكم إنه كان عنده اجتماعات،
لكن أول ما فضى المكتب دخلني
وقابلني وأكرمني بالضيافة أكثر. وقال لي:
يا عم، أنا كنت أدور على
زوجة بمواصفات معينة وسألت الخطابة، وفعلاً
الخطابة راحت بتسأل ناس تعرفهم، والناس
اللي تعرفهم دلوها على بنتك. وقالوا

لي إن بنتك فيها الصفات اللي
أنا أبغاها. أنا طالب القرب وخطبت
بنتك وسألت عنكم وأنتم ناس فيكم
الخير وناس سمعتكم طيبة، وأتمنى إنكم
ما تردوني. وأمي قالت له: طيب،
أنت إيش حسيت عليه شكله وعلى
سنه؟ يعني 47 سنة. قام قال:
لو تشوفيه تقولي كانه ما وصل

40، هيئته فيها الصحة وفيها الشباب،
وما شاء الله تبارك الله عليه
حتى مزيون ووسيم. وقالت أمي: طيب،
ما دام إنه في كل هذه
المميزات، وما دام إنه أنت ارتحت
وأنا ارتحت، خلينا نسأل البنت ونشوف
رأيها. وفعلاً، نادوني أهلي وقالوا لي
واحد واثنين وثلاثة، وقالوا لي على

الموضوع كامل، وقالوا لي إنه إحنا
ما نبغاك تردي علينا دحين، خذي
وقتك وخذي راحتك، صلي الاستخارة وفكري
بهدوء، ردي علينا بعد أسبوع ولا
أسبوعين، عندك وقت لا تستعجلي في
القرار. وقتها أهلي كانهم يبغوا يقنعوني،
وقبل ما يقولوا لي إنه هو
متزوج اثنتين غيري، قالوا لي كل

المميزات والأشياء اللي هو يبغى يسويها.
وقتها ما أخفي عليكم، أغراني المهر،
وأغرني السفرات، وأغرني الدراسة، وأغراني العز
اللي أنا بعيش فيه، خاصة إنه
زي ما قلت لكم وضعنا المادي
مو كويس. لكن لما قالوا لي
إنه هو متزوج اثنتين وعمره 47
سنة، حسيت إنه قلبي انقبض. ما

أبغى أتعلم واحد كبير، ولا أبغى
أتزوج واحد عنده اثنتين غيري. يعني
أتعلم واحد من أول أسبوع أصير
أنام معاه يوم واحد ولا يومين
في الأسبوع، أنا ما أبغى هذه
الحياة. طبعاً، هذا الكلام أنا كنت
أقوله لنفسي ما قلته لأهلي، خرجت
من عندهم عشان استخير. كان عندي

صديقات وعلاقات مقربة، من ضمنهم واحدة
من أخواتي المتزوجات وواحدة من بنات
خالاتي، غير صاحبتي المقربة مني. وأسراري
عندها وأسرارها عندي. جلست أفكر أسبوع
تقريباً، خلال هالأسبوع أخذت رأيهم وكلهم
اتفقوا على نفس الرأي إنه ما
دام في كل هذه المميزات لا
ترفضي، لأنه السن عمره ما كان

حاجز وعمره ما كان مانع. عادي
تتزوجي واحد أكبر منك بـ 20
سنة يكون أحسن من واحد تتزوجيه
في نفسك، ولا بينك وبينه ثلاثة
أو خمس سنين. أما بالنسبة لزوجاته
الاثنتين، ما دام إنه هو مقتدر،
وهو راح يسوي لك كل اللي
تبغيه، وافقي بس حطي شروطك عشان

تضمني إنه حياتك تكون مستقرة وعلاقتك
فيه تكون مستقرة بعيدة عن المشاكل.
وفعلاً مرت الأيام وجلست أفكر وأصلي
الاستخارة، لغاية ما جات أمي وجلست
معاي بعده تقريباً بعشر أيام. وقتها
قالت لي: ها يا ليلى، إيش
قررتي؟ صليتي الاستخارة يا بنتي؟ فكرتي،
عرفتي إيش بتردي؟ قلت لها: والله

يا أمي محتارة، ماني عارفة، عارفة
أوافق أو لا. بصراحة أنا مرتاحة،
وأحس إنّي أبغى أوافق، بس أنا
في أشياء مخليتني مترددة. فكرة إنه
هو متزوج اثنتين، هذه مو سهلة،
وأنا أول زواج لي، وأنا لسا
يعني رغم إنه سني 31 سنة،
بس أنا مو كبيرة في السن،

ما وصلت للـ 40 ولا عدت
الـ 40 عشان أقبل بشيء زي
كذا. قامت أمي قالت: طيب، وعمره
الـ 47 سنة. قلت لها: أنا
ما عندي مشكلة بالعمر، عادي، حتى
لو تزوجت واحد بينه وبينه 16
ولا 17 سنة. ما دام أبويا
يقول إن هيئته شبابية، وإنه لسا

صغير، وإنه ما يبيّن عليه السن،
ما عندي مشكلة. بس أنا مترددة
من موضوع حريم الاثنتين. عشان كذا
أنا موافقة، بس الصراحة بحط شروط.
إذا وافق على شروطي أوكي، إذا
ما وافق خلاص. قالت له أمي:
خلاص، أنا بتكلم مع أبوك وأفهم
الموضوع، ونجلس أنا وأنت وهو، وساعتها

أنت قولي له على الشروط اللي
أنت تبغينها. وفعلاً راحت أمي وقالت
لأبوي، وقال لها أبوّي: خلاص خلينا
نشوف إيش شروطها ونتكلم معاها وبنشوف
شوف إن شاء الله خير. المهم
جلسنا سوا، أنا وأمي وأبوي. وبديت
أحط الشروط، منها منطقية وشيء منها
دلع. أول شرط وأهم شرط عندي

إنه ما يكون له علاقة بحريم
الاثنتين، لا من قريب ولا من
بعيد، ولا أسكن معاهن ولا أقرب
منهم ولا حتى أقابلهم. حتى عند
أهله، يعني حتى لو يتجمعوا عند
أهله وأهله متقبلين إنه هو تزوجني،
ويستقبلوني في بيتهم، ما يستقبلوني مع
حريم الاثنتين. أنا الحريم الاثنتين ما

أبغى أشوفهم ولا أبغى يكون لي
أي علاقة فيهم عشان ما يحصل
مشاكل. والشرط الثاني إني أنا أبغى
أكمل دراستي. قام قال أبوّي: الشرط
الثاني، أساساً هو كان واحد من
عروض العريس، يعني هو قال إنه
مستعد يساعدك عشان تكمل دراستك، حتى
لو بعثك في الخارج. والشرط الثالث،

أبغى أسوق، ما يمنعني من السواقة.
علماً إنه أنا أساساً عندي رخصة
سواقة، بس كان أخوي المفعوص اللي
مطلع عيني مانعني من السواقة في
بيت أهلي، وهو اللي كان معبي
راس أمي وأبوي، وكانوا يسمعوا لأخوي
وما يخلوني أسوق. فأنا لما انخطبت
قلت لأهلي هذا واحد من شروطي

إنه أنا أسوق، ما يمنعني من
السواقة. طبعاً، أبوّي اعترض على هذا
الشرط. أمي قالت له: خليها تحط
الشروط اللي هي تبغاها، هذه حياتها
وهي اللي راح تعيشها. بعدها بديت
أحط شروط الدلع: ما يمنعني من
صاحباتي، ولا يمنع صاحباتي إنهم يجوا
عندي، ينزل لي مصروف شهري، وحطيت

الرقم اللي أنا أبغاه، ويجيب لي
*******. وقتها أبوّي عصب عليّ وقال
لي: لا، أنت كده قاعدة تدلعي،
أنت كده ما تبغين تتزوجي، بس
قاعدة تحطين الشروط عشان هو يرفض.
رجعت أمي كلمته وقالت له: خليها
تطلب اللي تبغاه، ما دام هو
مقتدر ومستعد يسوي لها اللي تبغاه،

خليها تحط اللي تبغاه. لا تنسى
إنه هو في المقابل عمره 47
سنة ومتزوج سنتين، فمن حقها إنها
هي تطلب اللي تبغاه. وفعلاً قلت
لأبوي كل الأشياء اللي عندي. طبعاً
أبويا ما كان مرتاح لطلباتي أو
شروطي، لكن أمي كانت واقفة معاي،
وكانت تقول له: خليها تطلب اللي

تبغاه، في الأخير هذه حياتها. وفعلاً
أبويا اتصل على العريس وعزمه في
بيتنا، وفعلاً جاء العريس لبيتنا. كان
القصد من هذه العزومة إنه العريس
يشوف بيتنا ويشوف وضعنا المادي ويشوف
حالنا قبل ما يتم الزواج، وقبل
ما يحصل أي شيء، عشان لو
كان عنده أي ملاحظات واللي ما

يبغى يرتبط بناس على هذا المستوى
يقول من البداية وما يخلينا نتزوج،
وبعدين يبدأ يعايرني والله يطلقني بسبب
مستوانا المادي. طبعاً هذه كانت أفكار
أبويا، المهم أعطى أبويا موعد وجاء
العريس وقابل أبويا. وقتها أبويا قال
له على شروطي. ويحكي لي أبويا
ويقول لي: والله إنك مجنونة. قلت

له: الشروط في البداية كان يشوف
الشروط منطقية إنك أنت تكملي دراستك
وتبي تسوقي وإنك تبي تكوني في
بيت لحالك، بس بعد كده لما
صرت أقول له باقي شروطك، صار
يضحك ويقول: من حقها واللي تبغاه
بسوي لها. المهم وافق العريس، وفي
نفس اليوم اللي أبوّي عزم العريس

عندنا، لما شاف إنه العريس موافق،
العريس طلب من أبوّي إنه هو
يشوفني النظرة الشرعية، وفعلاً وقتها أمي
كلمتني وقالت لي: قومي تجهزي بسرعة
يبغى يشوفك. وقتها كنت مرتبكة جداً
لأبعد الحدود. قمت بدلت ملابسي وحضرت
نفسي، وزي ما قلت لكم أساساً
كنت مهتمة بنفسي بأدق التفاصيل. شعري

حلو وبشرتي حلوة، كنت مهتمة بأظافري
وكنت أنيقة في لبسي. ولما دخلت
عنده حسيت من نظراته إنه انبهر
فيني. كان مره مبسوط ومستانس، وبدأ
يتكلم معاي، وأنا وقتها ما سمعت
أيش قال من الارتباك ومن الخوف.
وأنا فهمت أصلاً أيش قال، بس
حسيت إنه قام من محله وجا

جنبي. وقتها أنا كانت نبضات قلبي
وكنت مره خايفة ومرتبكة. وقال له
أبويا: توكلنا على الله، خلينا نقرأ
الفاتحة. وقتها طبعاً سمعت زغاريد أمي
وكانت في واحده من أخواتي المتزوجات،
وسمعت الغطاريف، وطبعا أخواني كانوا موجودين،
وكانوا أخواني الاثنين المتزوجين الكبار مره
مبسوطين وفرحانين. لكن أخويا المفعوص الصغير

اللي يبغى يتحكم فيني ما كان
عاجبه لأنه راح يبقى هو لحاله
في البيت، ما راح يلاقي أحد
يخدمه، وكمان كان زعلان ومتضايق من
الشروط اللي أنا حطيتها، بس طبعاً
ما حد سمع له. والحمد لله
تمت الخطوبة، وبعد كده قمت خرجت.
حضانة أمي وحضانة أختي اللي كانت

موجودة، وجلست الرجال يتفقوا على كل
الإجراءات اللي راح يسوونها عشان عقد
القران، وتم بحمد لله عقد القران.
وبدأ يجينا، وقتها بدأت أتعرف عليه،
وفعلاً وقتها كنت مرتاحة له. ما
طولنا شهرين وسوينا الزواج، ومن يومها
وأنا عايشة عنده حياة مره حلوة
وهاديّة. وبحكم إنه هو شخص كبير،

فكان مره متفهم وما يجلس على
كل مشكلة أنا أسويها. كان عاقل
ويعرف كيف يتجاوز المشاكل. وعشت معاه
حياة مره حلوة، وحالياً أنا عايشة
معاه وخلصت دراسة الجامعة وقاعدة أدرس
ماجستير، وعنده منّي ولدين، والحمد لله
عايشة في فلتي وعندي بدل الخادمة
خادمتين، وعنده سائق خاص حق البيت،

غير إنه أنا معاي رخصتي وسمح
لي إني أنا أسوق. وجاب لي
سيارة كان خاطري فيها من زمان.
وحالياً عايشين حياة حلوة ومستقرة بعيداً
عن حريمه. ما عمري شفتهم وما
عمري قربت منهم ولا لي أي
علاقة فيهم، حتى جماعات أهله ما
أحضرها، لأنه بالعاده حريمتين يكونوا موجودات

فيها، لكن أروح معاه بين فترة
وفترة مع عيالي، نسلم على أهله
وبعد كده نخرج من عندهم ونرجع
بيتنا بكل هدوء وبدون مشاكل. وأنا
اليوم أحمد ربي إني وافقت عليه،
وأحمد ربي إنه تأخر زواجي عشان
أتزوج بهذا الرجال. سبحان الله، كل
تأخيرة فيها خيرة. وبس انتهت قصتنا

لليوم،


مشاركة التدوينة