قصة سرقت فلوس زوجي واهله و هذا اللي صـ .ـار

2026/08/08 40 مشاهدة
قصة سرقت فلوس زوجي واهله و هذا اللي صـ .ـار

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أنا بنت زي كل
البنات عشت حياة متوسطة أقرب إلى
الفقر، الفرق بيني وبين إخواني وأخواتي.

كنت متضايقة من هذه الحياة. أبوي
تقاعد من عمله تقاعد مبكر والسبب
إنه يبغى يروح للقريه ويرمم بيتنا
القديم ويشتري غنم ويرتاح ويعيش هناك.
هذا كان أقصى طموح أبوي. ما
هم وعياله وبناته ما همه إننا
نحتاج نسكن في مدينة ونحتاج جامعات
وكليات ومستشفيات كويسة. قريتنا كانت تفتقر

لأبسط الأشياء. أمي إنسانة تعود عليها
أبوي قنوعة، طالبة بشيء. أنا زعلت
وخاصمت، وكل يوم أبين لهم إني
ماني راضية بهذه الحياة لكن ما
حد معبرني أصلاً. كل يوم أحاول
أقنع نفسي أن الحياة بتزيد وبتتغير
لكن مع أجواء القرية الحارة وصعوبة
دوامنا ورجعتنا من المدرسة في سيارة

نقل متهالكة تخليني أزيد قهر وزعل
على أهلي. نوصل البيت بنموت من
التعب. تخرجت من الثانوي بتقدير ممتاز
ومعدل عالي. كنت أنتظر هذا اليوم
عشان أفرح لكن الصدمة يوم قال
أبوي ما في باصات تودي الجامعة
والمسافة بعيدة وخطوط وسفر، عشان كذا
يكفيك ما تعلمتي ما في داعي

تكملين دراسة. كانت هذه الكلمات من
أبوي كفيلة إنه تحطم قلبي. جزعت،
وصحت ورفعت صوتي وخاصمت والكل زعل
عليّ، وقفلّت على نفسي غرفتي وضـ'ـربت
عن الطعام. أنا إنسانة طموحة، أبغى
حياة أفضل، كل شيء أريده مختلف
في حياتي ما لقيت عند أهلي.
أنا بحبهم وراضية عنهم لكن تصرفات

أبوي تقهر. يحرمني من السفر والتمشيات
حتى أكل المطاعم وملابس يا دوب
اللي يسد الحاجة. يضيع أبوي فلوسه
في الغنم والسيارات المهربدة يمارس هواياته.
أقولها بكل فم مليان، أبوي أناني.
فضل إنه يعيش في القرية مع
زملائه المتقاعدين ويتاجر في الغنم وينام
في الجبال ويصرف فلوسه على هواياته

واحنا تاركنا على أقل شيء يبقى
لنا من راتب التقاعد. وإخواني ممتازين
ما قدروا يكملون جامعة، اضطروا يتوظفون
بعد الثانوي عشان يصرفون علينا. كنت
أصحى وأنام على دموعي. كلها أدخل
الجامعة بأي طريقة. حاولت في أمي
ترسلني عند خالتي وأسكن عندها وأكمل
دراسة ورفض أبوي. مرت سنة وأنا

في البيت تعبوا الم نفسي. العالم
كله اتطور والفقير اغتنى وأبوي معيشنا
في ظروف صعبة. أهم شيء هو
مبسوط. كنت أقولها في وجهي، ليش
تتزوج وتخلف دام هي القدرة اللي
عندك تعيشنا فيها؟ تقدم لي عريس،
وطبعاً ما هو طموحي ولا حلمي.
ذيك العائلة معروفين أن عندهم خير

لكن بخيلين جداً. رفضته لكن أبوي
وأمي كانوا يحاولون يقنعوني. كنت أقول
لهم أطلع من فجر أطيح في
بخل، وش ذي العيشة؟ ارحموني. جلسوا
أهلي يتحايلون علي أوافق وأنا عنيدة
جداً لأنه من شروطهم أسكن مع
أهله في نفس الشقة، عشان كذا
رفضت الموضوع تماماً. لكن إذا أراد

الله أن يتم النصيب ما حد
يرده. جاء أبوي قال كيفك بنقول
إنك رافضة بس حبيت أعلمك أنهم
ساكنين جنب الجامعة تقدرين تكملين دراسة.
أنا هنا رفرف قلبي وقلت فرصتي
أحقق طموحي وأعيش كريمة بشهادتي. لفيت
على أبوي قلت بوافق لو تضمن
لي أن ولدهم راح يخليني أكمل

دراسة بدون أي شروط ولا يمنعني
منها وتكتب هذا في عقد النكاح.
قال أبوي تم أبشري وكلمهم ووافقوا.
وكنت همي الدراسة ما فكرت في
العرس. شهرين تزوجت وصدق كان إنسان
طيب جداً بسيط مجتهد معي. أول
شيء سويته بعد الزواج هو إني
دخلت الجامعة وانقبلت في تخصص متميز.

حسيت الدنيا موسى تعاني من الفرحة،
تحسنت نفسيتي وزانت. بعد شهر من
الزواج كنا مستأجرين شقة مفروشة، سلم
الشقة وجاء وقت الجد رحنا عند
أهله كانوا مخصصين لنا غرفة ودورة
مياه عليها ستارة موحه. حاولت أقنع
نفسي هي فترة وبتعدي، خصوصاً يوم
أطلّع من شباك غرفتي وأشوف مبنى

الجامعة تخف كل العقبات في عيني
وأقول راح آخذ الشهادة وراح أتميز
وأكون أفضل نسخة من نفسي. راح
أصبر، بدأت أتعلم على وضعي. الكل
يصحى في وقت واحد. ما عندهم
سالفة الضيفة أو عروس. ندخل المطبخ
من سبعة نسوي الفطور أنا والبنات
وخالتي أم زوجي تشرف علينا شديدة

كثيرة الأوامر لكن متحملة عادي دام
زوجي طيب معاي فارضى أمرها على
كل من في البيت. ساكنين كلنا
في شقة واحدة. المشكلة العمارة كلها
لهم والعمارة اللي جنبهم كمان لهم
وتحته كل محلات مستأجرة. لكن كثرة
الشح والبخل حرمتهم يتمتعون بحلالهم. مضيقين
على عمرهم. البنات كبار وصغار كلهم

في غرفة واحدة. العيال في المقلط،
الأب له غرفة والأم غرفة. ما
عندهم قسم ضيافة. بدأت الدراسة وكانت
الفرج عليه بعد الله. أفرح بالدوام
واتضايق من الويكند. طبعاً زوجي يا
دوب يعطيني مصروف الفطور وطوال يومه
في الشغل مكرووف بشكل مو طبيعي.
وهذا الشيء يساعدني إني أركز في

دراستي. بس أنهد حيلي، أجي ما
أنام أسوي معاهم الغداء وبعدها شوي
قيلولة وأصحو أشتغل معاهم ومتى ما
خلصت العشاء طوالي أروح غرفتي وأراجع
المحاضرات. كنت مجتهدة مره ومن الإرهاق
أحياناً أنام وزوجي ما جاء لأنه
ماسك شوالات وقلابات حق أهلها. ويجي
منها يرمي نفسه وينام. أحياناً ما

نسولف مع بعض ويحكي لي عن
أسبوع كامل إلا في الوكن. مرت
السنة الأولى بسلام رغم وضيقة العيش
عندهم إلا إني نجحت بتقدير ممتاز
ومن الأوائل على الجامعة. وجت الإجازة
ورحت عند أهلي وبعدها عرفت إني
حامل. من ناحية، فرحت لأنه زوجي
وأهله على راسي يبون أطفال، ومن

ناحية حاسة إنه هذا الطفل بيشغلني
عن هدفي. علمت زوجي وفرح كثير
لكن اخترت أتوحم عند أهلي. أقل
شيء أشبع نوم ولا أشتغل ويعطيني
زوجي مصروفي. لكن في بيته ما
في ولا ريال كلّي واشربي من
المطبخ ولا لك شيء ثاني. مرّت
شهور الوحام وبدأت الدراسة وكنت أداوم

مشي وأنا ثقيلة وتعبانة من الحمل
ولا غبت ولا يوم. أجي أدخل
البيت أشتغل يدي بيدهم. ما في
أحد يرحمني ولا يقول تعبانه. حامل.
بناتهم كئيبات مضيقين عليهم عيشتهم لدرجة
الوحدة ترمي نفسها على أي خطيب
يطق بابهم، معدد وكبير سن أو
مطلق وعنده عيال ترضى بأي شيء.

عشان كذا شفت إنه حياتي أحسن
منهم وعندي أمل بس أولد أرتاح
وراح يضطر زوجي يستقل ببيت لأن
الغرفة ما راح تكفينا العمر كله
وهذا اللي مصبرني. أم زوجي كانت
كل شوي تسألني عن مراجعات ويهمها
جنـ'ـس المولود. بدأت تضيق علي عيشتي
وتجرحني. أول مرة يطلع لي وجهه

ثاني. أنا أدري إنه قاسية وقشره
أشوفها، هي كيف مسلطة على عيالها
وزوجها. لكن ما توقعت إنه بتقلب
علي كذا عشان في بطني بنت.
صارت ليل نهار مستلمتني وتلمح إنها
بتزوج ولدها، واللي تجيب بكرها بنت
بيكونون كل خلفتها بنات. استلمتني تجريح،
ضغطت نفسياً وصرت أحط حرتي بزوجي.

لكن هو ضعيف شخصية، أساساً ما
له رأي، ما غيري يقول لي
اصبري واصبري. كملت شهور حملي وجت
الولادة، سبحان من يسرها لأني طوال
حملي أمشي وأتحرك وأداوم وأشتغل. ما
طولت ولدت بداية التاسع قال لزوجي
أجلي ترم. ورفضت تماماً، داومت بعد
ما خفيت. أقنعت حماتي أخت زوجي

أعطيها من مكافأتي، والصباح وأنا طالعة
أجهز لها كل شيء، رضاعات وملابس
وتغيير، وهي تجي عندها لين أرجع
من الدوام. تعبت كثير لأنه أمه
بدأت تكرهني وكل يوم والثاني أنت
فاتحني في موضوع إنجابي للبنت. ما
كملت سنتين إلا وأنا حامل. من
كثر إصرار زوجي وامه أجيب ولد،

وكانت الصدمة السونار طلع بنت. ووقتها
ما علمتهم، قلت مو واضح، أبغى
أفتك من السنتهم، أقل شيء يكفيني
ما بعد الولادة المرة هذه. ولدت
عند أهلي وكانت إجازة وشهرين ما
شفت زوجي ولا سال عن بناته.
وتوقعت وتزوج، أخذت عفشي وقررت أرجع
غرفتي. وبدأ الجهاد المعتاد لكن اللي

مصبرني أخوات زوجي أشوف الظلم اللي
هم فيه. ممنوع يكملون جامعة، ممنوع
يطلعون مع صديقاتهم، وكل ما طلبوا
شيء قالت أمهم اصبري لين تتزوجين.
لكن الأولاد تموت عليهم وتدلعهم. وبدأت
الجامعة، وهذه المرة ما عاد حملت.
رغم إصرارهم، اضطريت استخدم حبوب بدون
ما يدري زوجي. كان الحل الوحيد.

مرت آخر سنتين بما فيها من
معاناة لكن قررت تجتهد وأكمل، والحمد
لله ما أنسى لحظة آخر اختبار
وأنا طالعة من الجامعة متأكدة إني
من الأوائل. تحقق الحلم تخصص مميز
ومعدل يرفع الراس. فخورة بنفسي وباللي
سويته. وصلت عندهم توقعت أسوأ الاحتمالات،
قلت ينتظروني وطقيت الباب. فتحولي البنات

يستقبلوني أحسن استقبالهم، وأبوهم عرفت إنه
أم زوجي مهي فيه. واطمأنت ما
حصل شيء سيء من اللي كنت
أفكر فيه. بعده دخلت غرفتي، رتبت
نفسي وعفشي وأماكن لبناتي لنومهم. رغم
أن المكان ضيق إلا أني كل
يوم أقول راح تتخرجين وتنتهي هذه
الأيام السوداء المؤلمة. وجاء زوجي من

برا وصدمتني ردة فعله. كان بيموت
شوق وطاير من الفرحة لكن ما
عبر عن مشاعره إلا بعد ما
أمّه راحت ومنهبل  على بناته.
وعرفت إنه أمّه كانت حالفة عليه
ما يتصل ولا يأخذنا. رحت البيت،
فرح زوجي معي لكن ما زال
الولد في باله. قلت ما راح

أحمل لين أقل شيء يصير عندنا
غرفتين. ما في وسع. خلاص بموت
من الضيقة، الغرفة صايرة مستودع، والقهر
إنهم زوجوا ولدهم الثاني وسكنوه في
الملحق. صح إنه مو كبير بس
له خصوصية، راح قال له أمه.
جابت بيننا المشاكل، صارت تتمشكل معي
حتى قدام بناتها وحرمت ولدها. وإذا

جاها ضيوف حتى قدام الضيوف تتمشكل
معاي. حملته قدر الله وجبت البنت
الثالثة وخلصت المكافأة اللي كانت تساعدني
ولا لقيت وظيفة. وبدأت تضيق فيها
الدنيا صرت خـ'ـدامة عندها بعد ما
تزوجوا اثنين من البنات وباقي ثنتين.
طبعاً أبو زوجي أخدمه بعيوني. مشت
الأيام والتحقت بالتحفيظ ودوامه صباحي. أخذ

بناتي بعد ما أفطر أبو زوجي
وأعطيه علاجه. كان يحب إنه يستأمنني
ويرحمني وأحياناً يعطيني فلوس كنت أراعي
الله فيه وأطلع اداوم . والحمد
لله زانت نفسيتي من الحلقات وبدأت
أتعلم على الوضع. كنت أنتظر بس
الوظيفة وناوية أنفصل عن زوجي وآخذ
بناتي بالقانون. بالرغم من إنه خلوق

بس تعبت من ضعف شخصيته في
مشكلة أم زوجي مع زوجها. وصارت
ما تهتم فيه. ولا تسولف معاه
واللي فهمته إنه باع أرض له
جات له منحة من الدولة بمبلغ
كبير وحاطها في صندوق ورافض يعطيها
منه شيء. فرحت بمشكلتهم، ربي فكني
شرها، انشغلت بمشاكلها معه لكن زاد

الحمل عليه. صرت أصلح كل الوجبات
له. والعصر لازم يتسلى أطلع معه
الحوش أنا والبنات كانوا بصحته لكن
كبير سن ما يحب يطلع إلا
للصلاة ويرجع. في يوم حطيت عنده
الفطور قال يا بنتي أعطيني المفتاح.
قلت أي مفتاح. وصف لي مكان
المفتاح وأعطيه. ولمحته وأنا أنظف الغرفة

فتح شنطته وانفجعت من كمية الفلوس
اللي عنده. يا الله، أول مرة
في حياتي أشوف هذا المبلغ. واضح
قرابة المليون. غير اللي أسفل الصندوق
طلع منه 500 أعطاني وقفل الصندوق
ورجعته المفتاح. قام يقول: تدرين إني
أثق فيك. قال: والله ما في
مخلوق قد فتحت شنطتي عنده أو

أحد شافه وين مكان مفتاحي إلا
أنت عشانك راعية قرآن وتخافين ربي
ما راح تطمعين فيني زي بناتي
وعيالي. انتهى الموضوع. مرت الأيام وفي
ليلة على قبل الفطور في رمضان،
جت عندي بنتي وأنا في عز
شغلي. قالت: ماما، جدي مريض. قالت:
ظهري، ظهري. نادي العيال واطير لهم.

علمتهم. أخذوه عيال وودوه المستشفى وكان
طيب يعني. دخل المستشفى واقف على
رجليه وطمنونا إنه بخير. وقبل صلاة
التراويح دق زوجي قال قولي للبنات
وأمي يجون يتوادعون من أبوي مريض
مره. قلت باجي معهم. قال: لا
وليت. زوجي وافق إني أروح معهم
كلهم طلعوا. بقيت لوحدي ودمعتي على

خدي. وتذكرت ظروفي الصعبة وهو الإنسان
الوحيد اللي أحياناً يوقف في صفي
ويدافع عني. الحين لو مات بتبدأ
مشاكل وضيق حال. وفي عمق حزني
إبليس قال: صبرت سنوات، والآن بيدك
الفرصة تعيشين حياة حلوة من عرق
جبينك. كنتي لهم ******* على مدار
7 سنوات بدون راتب، الآن أنت

الوحيدة اللي على وجه الأرض مكان
المفتاح خذي لأنه يمكن لو ما
أخذتي فلوس، زوجك راح يتزوج عليك
ويرميك، وخالتك أم زوجك بتاخذ كل
شيء. أنت أولى منهم، كم خدمتي،
أنت تستحقين كل ريال. يقطع حبل
أفكاري اتصال زوجي قال أبوي توفى،
تجهيزي لي ملابس الدفن في ديرتنا،

قلبي زاد نبضه. أنا في صراع
بين الخوف من المستقبل والفرصة اللي
ما تتكرر أو الأمانة ومراقبة الله.
للأسف في ثواني رحت صرفت بناتي
ولبست جونتي. دخلت غرفته وأخذت المفتاح.
فتحت الصندوق. كنت أرتعش. رغم أن
البيت فاضي وكلهم بيجون تعبانين ما
حد يعرف أصلاً إنه علمني مكان

مفتاحه. وأخذ لي كم ربطه. والله
ما أدري كم، بس أمنت مستقبلي
وارجع كل شيء مثل ما كان.
وممكن ربع ساعة وصلوا وجهزت لهم
أغراضهم ورحت معاهم الديرة وفلوسي معي
وسط ملابس بناتي. خلصت أيام العزاء
وهم رجعوا. وجلست كم يوم عند
أهلي وبعدها زوجي جاء أخذني قال

لازم تساعدين أمي وأخواتي. بعد أسبوع
يفتحون غرفته ويخلصون كل الإجراءات القانونية.
والصدق انصدموا، قالوا كنا نتوقع في
شنطة فلوس أكثر. وأنا وقتها ما
عديت الفلوس اللي معي. في ليلة
كان زوجي مسافر، واطلع الفلوس وعده
وطلعت 395 ألف ريال. يا الله،
كنت بنهبل فرحة، أبغى بيت مستقل

بأي طريقة. وكلمت صديقتي في الحلقات،
قلت: أنت ساكنة شقة تمليك، أبغى
أعرف أسعارها على كم وكذا. وقتها
كانت الشقق رخيصة. قالت: جيتي والله
جابك، عارضين شقتنا للبيع. إحنا مضغوطين
نبني بيت وزوجي نقل عند أهله
وبعطيك إياه بالأثاث بقيمة 300 ألف.
والله مو حقها لكن تستاهلين. ونقصت

لي عشرة آلاف وقررت أشتريها منها
بـ 290. لكن المصيبة الثانية كيف
أشتريها بدون ما أحد يدري؟ فكرت،
فكرت، وتأخرت على صديقتي، زوجها جاي
من ديرتهم عشان البيع. أجلت البيعة
أسبوع إلى أن وصلت لحل. اتصلت
على أخوي وجاء وبلغت زوجي عندي
تقديم وظيفة، وأطلع أنا وأخوي ونسوي

البيعة بالمكتب ونخلص كل شيء. وأعطيت
أخوي 5000، قلت: اسكت، هذه الشقة
اللي زوجي بس خلاها باسمي عشان
أهله ما يعرفون إنه عنده شقة.
وأبغاك أنت تروح الآن تسكن فيها.
كنت طول الوقت خايفة انكشف بعد
كم يوم. قلت لزوجي، أنت ما
تلاحظ أخواتك المتزوجات وعيالهم محشورين؟ هل

نطلع عنهم فترة العزاء والزيارات؟ أخوي
ساكن في شقة واحد من زملائه
مسافر برّا وبيجلس سنة، بروح أسكن
عنده عشان تخف الزحمة في بيتكم.
وقال لامه ووافقت. أهم شيء ما
يدفعون شيء وأشيل القش كله واستغرب.
وأنا طالع عيونهم كلها كلام. قالت
أمّه شكل هذه طلعتك للأبد. قلت:

لا والله يا خالة بس أخاف
أحتاج أي شيء كل شوي أزعجكم
وأجي. وأنتم تواسعوا بالغرفة، وأول ما
تفضى بنرجع. أصلاً الشقة قريب وبنجيكم
مشي. كذبت على أخوي وزوجي وسرقت.
والخطة مو محبوكة، يعني زلت لسان
ثواني بس كفيلة إني أطلق وأنسجـ'ـن
وأخسر سمعتي وأصير راعية ثوابك. يا

الله مت مت من الرعب لو
تقابل أخوي وزوجي بينكشف أمري. قبلها
بيوم قلت لأخوي سافر ولا تجيب
طائر الشقة لأحد. وترك لي المفتاح
في مكان. ووصل أنا وزوجي الشقة،
وانبهرت كمية جمال ونظافة. ولا أخذوا
شيء إلا ملابسهم وأشيائهم الشخصية وأواني
الضيوف. يا الله، كيف انشراح الصدر،

أخيراً بيت مستقل، أخيراً غرفة البنات
حتى زوجي مبسوط وطاير ويقول بنام
مرتاح بدون ازعاج بناتك. يوم شفت
زوجي مبسوط وطلب لنا عشاء ويبوس
بنات ويلعب معاهم، وخروجه معي عن
رضا من أمه. ارتحت نفسياً. مرت
الأيام وتقسم الورد، وأنسى موضوع نقلنا
الشقة ولا عاد رجعنا عندهم. وقلت

لزوجي زميل أخوي مدت سنتين برا
وما يبغى الشقة تنهجر. طبعاً فواتير
الكهرباء مخبياته عنه. وأصلاً ما راح
يخطر حتى في باله إنها لي.
بعد ستة شهور، تعرفت على الجيران،
لقيت لي وظيفة مرموقة في أحد
الوزارات الحكومية وكتب الله وحملت وجبت
ولد. يا الله، الدنيا قاعدة تنفتح

بعيني. ما أحكي لكم عن كمية
السعادة اللي أحس فيها. غير إنه
زوجي بعد مااستغلينا. وارتحت وصرت أكشخ
واللبس ولا أشتغل كثير. صار يحب
يجلس معي ونسهر ونطلع أحياناً. أبرر
لنفسي تصرف الخطأ وأحياناً أقول، أين
ستذهبين من الله؟ دخلت في دوامة
تعب نفسي وجسدي من تأنيب الضمير،

تمنيت أفقد الذاكرة وأفتك. مو كل
شوي أذكر. في يوم من الأيام
بعد ما صار عمر ولدي سنتين
ونص، طبعاً ولدي أغلى ما أملك،
أعشقه بطريقة جنونية. بدل الولد يتغير
علي، يجيه زي حالة الإغماء ويقول
راسي. ما بقيت مستشفى لكن داخلي
شيء يقول لي ذنبك وذنبك. بدأ

ولدي تسوء حالته. أنا بين نارين،
أعترف أو أسكت. وفي لحظة ضعف
وقوة، ولخبطت شيء ما أقدر أوصفه
وعلمت زوجي بكل شيء وكنت منهارة
وأبكي. كانت ردة فعله غريبة، جلس
ساكت وبعدين تمدد على السرير وأعطاني
ظهره ونام. قال: نامي، الصباح رباح.
نتفاهم. ما قدرت أنام وهو نايم

ولا كانه شيء صار. صحينا الصبح،
وضعه عادي وأفطر ويسولف. توقعته ويطلقني.
وسألته وقال: تصرفك خطأ كبير لكن
تبينه صدق خيره لك. كان إحنا
في ذيك الغرفة. ترى كنت ناوية
أتزوج، ما عرفتك صح إلا بعد
ما عشت معك. قلت: الحين لا
تبرر لي الذنب. أنا أريد ارتاح،

أرجع فلوسها مكان. جداً بارد ولا
هم كنت على أعصابي. أبغى أتخلص
من كابوس هذه الفلوس الحرام. لكن
زوجي كان ولا همه إلى أن
طلعت قرض وزدته على الفلوس اللي
عندي وقلت تروح أعطها أهلك. يقول
جاني واحد يقول تدينها من الوالد.
وافق وراح سوي نفس الشيء وقسموها

وأعطونا نصيب. ووقتها قدرت أخذ نفس
عميق، خلاص، حلم مزعج وراح وانتهى.
كنا نراجع بطفلي وكل شوية تشخيص.
إلى أن قالوا ضمور في المخ
ومرّة طيف توحد. لأنه بالتدرج بدأ
ينسى مهاراته والكلام، والحمد لله على
كل حال. ما بقيت طب شعبي
ولا شيخ ولا طبيب إلا وديته،

واقتنعت وسلمت أمري لله وحده ورضيت
بالقضاء والقدر. الحقت بمراكز ودورات، وجبت
له متخصصه في البيت، وربي كتب
لي ورزقني طفلين بعد. رغم إني
ما كنت أخطط أجيب ورا بعض،
بس من كثر انشغالي وتعب مع
ولدي أهملت نفسي. كبروا العيال وبدأ
ولدي يتحسن بنسبة 98 لأنه يعتبر

عارض وكمل تعليم. والآن في التعليم
العام ورغم إني صايرطبيعي تماماً، إلا
أني أخاف عليه وأرحم من بين
إخوانه وأخواته لأنه فرحتي الأولى ولأنه
عرفني بذنبي. فأحياناً الظروف تصبح هي
الجزء اللي يكسرك ويخليك تتخلى عن
بعض مبادئك لكن لنتدارك الأمر فإن
الله غفور رحيم. دعواتكم أن الله

يغفر لي ويرحمني. وبس والله انتهت
قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة