السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلّون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم. صاحب
القصة يقول: أنا مندوب في أحد
التطبيقات، ومستأجر بيت، وسيارتي أقساط على
البنك، والفقر واصل حده، بس إني
متعفف وعيالي ينتظرون مصروفهم، وجيبي فاضي
ما معي ولا ريال. أطلع من
البيت وأقول: يالله ترزقني من فضلك،
وأشغل البرنامج، ويجيني طلب غدا المطعم
قريب مني في جدة. قلت مرحبا
بالرزق، وكانت الساعة الظهر. رحت للمطعم،
وأنا من حرجي أخذ الطلب والمبلغ
عالي وما معي حقه أصلاً. وتراسلني
زبونة، وتقول: ليش تاخرت؟ قلت: والله
ما معي فلوس تغطي الطلب، وهي
معصبة بالحيل، وقالت: طيب، وأنا منتظرة
بهالحر والازعاج بالمطعم. ألا وترسل وتقول:
يلا جيب الطلب. قلت: يا بنت
الحلال، ما جاني فلوس. قالت: أنا
حولت للشركة. كيف ما جا؟ أنتم
كذابين، أنتم تأكلون حقوق الناس، أنتم
ما تستحون. أنا من الظهر أنتظر
الطلب، والآن أذن العصر، وانت ما
جبته. وأرد بهدوء، وأقول لها: يا
بنت الحلال، والله ما نزل في
حسابي شيء، وترى أنا ودي أقضي
مصالحي بعد، وأتكلّ على الله. ليش
بكذب؟ قالت: أنا زوجي جا الحين،
وبندبر نفسنا، وماسكتني. تهزئ والله العظيم
لأشتكيك، أنت حرامي، وما تخاف الله.
والله لأوريك، وأطلع حقي من عينك،
يا الكذاب. وترى ما همني الفلوس،
بس ليش تكذب وتقول ما جاتك،
وأنت بتاخذها؟ أقول لها: يا خيتي،
والله العظيم أنها ما طبّت حسابي،
وأنا بستفيد وطالع اترزق الله. قالت:
أبد، أنت نصاب وحرامي. قلت: تم
نصاب نصاب، بس الحين ش أسوي؟
أنتظر التحويل وأجيب لك الطلب، ولا
يوم أجيب بتقولين ما أبي. يا
أختي يا تكنسلين لي الطلب، ولا
شوفي لك حال، الله يعافيك. قالت:
أقول: فارق بس، ما بطلب منك
ولا شيء. قلت لها: على كلا
إن الفلوس باقي ما نزلت في
حسابي، لكن إذا نزلت برسل لك،
الله لا يهينك، وبجيب لك كاش.
قالت: يلا بس فارق. يلا،
وتكنسل الطلب، وارتاح إنه ما علي
شيء أدفعه. طبعاً بالنسبة للبرنامج، حصل
خلل بسيط في السيستم، وما نزلت
الفلوس إلا الساعة 8: بالليل، وأنا
بعيد في آخر جدة، وأرسل لها:
السلام عليكم يا أختي، أنا المندوب
حق التوصيل، والمبلغ نزل في حسابي،
وأبي أجيبه لك كاش، أعطيني موقع
البيت. وتقول: أنا في البرج المطل
على البحر، والبرج معروف. وقتها، يقول
كنت شوي بعيد، وبيدي شغلة لازم
أقضيها، وأخلص واروح، وأوصل عندها الساعة
10، يقول المصيبة إن كل هالمشاوير
بلاش مشوار المطعم، والآن فلوسها، وما
أقول إلا: خلف الله علي، الله
كريم. قال: المهم أرجع حقها، وارتاح،
يقول وصلت على العنوان اللي أعطتني،
أدق الباب بأدب، ما حد يرد،
وأرسل، ما أحد يرد، وأصبر، وأدق
ثانية، وأصبر، وأدق ثالثة، إلا ترد
تقول: مين؟ قلت: يا أختي، أنا
المندوب، وجاي أعطيك الفلوس حقك. إلا
وتقول: الله لا يحييك، الحين مزعجني،
ومصحيني من نومي عشان 240 ريال،
أنت ما عندك أدب. وأقول: يا
بنت الحلال، المعذرة منك، أنا كنت
بعيد عنك، وخلصت شغلتي، وجيتك، والله،
والآن برجع بيتي، وبيتي بعيد. وتقاطعني،
تقولي: بتشكي لي وضعك، أنت الحين
أخلص، وش تبي؟ قلت: والله ما
بي شيء، بس خذي فلوسك، وريحيني
منها. بس والله يستر علي. وخلاص،
والله من ضيقة الصدر والغثى اللي
صابني، حطيت الفلوس عند الباب، وقلت:
هذه فلوسك، والله يستر عليك، ومشيت،
وما صدقت افتكيت. والله يعوضني خير،
يقول من بكرة اللي يجيني اتصال،
ومن الاتصالات وطلبات، ما حفظ رقمها.
السلام عليكم، وعليكم السلام يا أخوي،
ما أدري ش أقول لك، أنا
أعتذر منك، واخطيت في حقك،
وانت رجال أمين، جبت فلوس لين
عند باب بيتي، وضايقتك بكلامي، والله
إن زوجي وبخني على تصرفي، وقال:
تراكي ظلمتي ولازم تعتذرين منه، وأنا
والله أعتذر منك، وأشكرك لأمانتك، لأن
والله حتى لو ما جبت المبلغ،
ما كان انتبهت. والله إن الليل
من ضيقة الصدر، ما قدرت أنام،
لأني هزأتك وظلمتك، وآخر شيء عطيتني
حقي. وأقول لها: ولا يهمك يا
خالتي، حصل خير ومعلش، وأنا أبي
بس أقفل، يكفي اللي شفته أمس.
وبالأخير قلت: الله يسر لك. تبين
أي خدمة ثانية يا خيتي؟ ولا
شيء، وتقول: إيه، وأنا أنغث، لأني
قلت لها مجاملة، وتوهقت. قالت: أنا
قال لي زوجي، كلم الرجال واستسمحي
منه بأدب، وأعطيه تعبه. وأنا أبيك
تجيني لنفس البرج اللي جيته أمس.
يقول وأنا خفت واستغفر الله، وسوست
وشكيت إنها بتضرني. لكن من كثر
الحق بأدب، لو سمحتوا، وتكفوا عند
الباب. يقول: اطمأنت، بس مهما كانت
الحالة، الوضع كان جداً مريب. قلت:
أجل اسمعي، أنا بجي، بس ما
بطلع لك، أنا أبي أخلي ولدي
اللي عمره 11 سنة يطلع لكم
عند الباب. قالت: خلاص، خليه يجي.
يقول: وأوصل، وأطلع معاه بالأسانسير، وقلبي
شاكّني وخايف، وأوقف، وأقول له: هذه
هي الشقة، أدق عليها. ولو سالوك:
وين أبوك؟ قول تحت. وأوقف، أراقب،
وما أدري ش وراهم. ورح الوالد،
وطق الباب، وترد: أنت أبوك فلان؟
قال: إيه، أنا، وولده. وتعطيه ظرف،
وتقول له: عطِ أبُوك. وأعتذر لي
منه، وإلا الولد مقبل علي، ومعاه
ظرف. وهنا عرفت إنها فعلاً مكافأة،
وافتح الظرف، وأنا والله إني طفران
وجيبي فاضي. إلا ومبلغ 1000 ريال.
والله العظيم كانها 10 مليون. فك
لي هالمبلغ أزمات مو طبيعية. أعبي
بنزين، وأشتري مقاضي للبيت، وأعطي زوجتي
200، وأفرق للعيال على خمسة، شيء
مو طبيعي كاني ولد الراجي اليوم،
ويا الله من فضل. وأرسل
لها، الله يوفقك ويجزاك، وترى يوم
المطعم ما كذبت عليك. أقسم بالله
ما كان بجيب ولا ريال، ولين
قبل تعطيني ما كان في شيء،
لكن الله يوسعلك زي ما وسعتي
لي، ويخلف عليك. قالت: هذا حقك
وتستاهل، ولكن طلبتك حللني، وبيحن على
اللي صار. قلت: أبد، الله يحللك،
ويبيحك، ويجزاك خير. قبل تقفل، قالت
لي حاجة: لو في طلب نبيه،
أو شيء نبي نطلبه بنطلب منك.
قلت: أبشري، أنا بالخدمة. يومين ما
تتصلي ولا شيء، إلا قلت للعيال:
يلا نطلع بنروح الحديقة، تلعبون وتنبسطون.
وأطلع، إلا المفاجأة بوجهي. السيارة مو
موجودة، وهذه مو أول مرة تحصل
لي. هذه ثالث مرة تصير معاي،
لأن تراكم ثلاثة أقساط، وموقع عليها
عقد، إنه لو ما تسدد، تنسحب
عليك، لأن السيارة للبنك ومعطيني تفويض
للقيادة إلى أن يكتمل المبلغ. ما
اكتملت انسحب السيارة بالنظام. الأولى والثانية
يمشونها، الثالثة لو تطلع عينك ما
يرجعونها حتى لو سددت. وأشيل هم
الحين كيف الطلبات كانت تساعدني شوي،
والحين شلون، ش بسوي .
وأقول للولادي: ارجعوا ما عاد في
حديقة، واروح انسدح بغرفتي، وأقول لزوجتي:
لا يزعجوني. قالت: بتنام؟ قلت: لا،
برتاح شوي. والأخلاق قافلة، والتكبر ذبحني،
إلا ويجي إشعار رسالة من الحرمة:
نبي منك طلب. قلت: والله يا
خيتي ما أقدر، أطلبي أحد غيري.
قالت: إيش في عسى ما شر؟
وأعلمها إني لقيت البنك سحب سيارتي.
قالت: كم عليها؟ قلت: ثلاثة أقساط.
قالت: أي بنك؟ قلت: البنك الفلاني.
قالت: بس عندي أحد قريبي بالبنك
مسؤول هناك، بكلمه ويطلع لك سيارتك
يوم يومين بالكثير، بس عطني الله
لا يهينك رقم العقد. قلت: أبشري.
شوي إلا يجيني تم سداد ثلاثة
أقساط 7000 ريال، إلا وترسل تقول:
يا فلان، روح خذ سيارتك. قلت:
جاني سداد، طيب. قالت: إيه، الحمد
لله، تيسرت، ادع لفاعل خير. وأنا
أنصدم، وانحرج. يا بنت الحلال، والله
إنني مستحي. قالت: قول: لا إله
إلا الله، وروح استلم سيارتك. واروح
البنك، ويقولون: لا ما تستلمها. ثلاث
مرات ما تسدد، والدنيا ما سيبة،
ومادري إيش. آخر شيء قالوا: شوف،
بتدفع الآن 1500 زيادة ضمان للقسط
الجاي، ونعطيك سيارتك. واستحيت أكلمها، وأروح
لجماعتي، وآخذ من دا 100 على
200، والحمد لله تجمعت يا رب
لك الحمد. واروح أطلعها، يقول: صارت
كل طلب تناديني عشان تعطيني رزقتي،
وما قصرت معاي، الله يسعدها بنت
الأجواد، وأنا والله ما أعرف وين
أودي وجهي منها، وما في استطاعتي
لا أسدد ولا أعطيها ولا شيء.
والله يجزاها خير، أكرمتني وما قصرت.
قلت لها: يا أخيتي، ملكتيني بالمعروف،
ولا لي عليك سبيل، وأنا ما
الحق جزاك، لكن والله ما لي
إلا الدعاء، والله يبارك لك، ويوسع
عليك دنيا وآخرة، زي ما وسعتي
علي أنا وعيالي بالخير والبركة. قالت:
آمين وجزاك الله خير، لكن اسمع:
أنا في يوم من الأيام كنت
ما أملك المال، وتمر علي أيام
عجاف كثيرة، حتى الريال ما ألقاه.
وصادفت حرمه عجوز، وتقول: يا بنتي،
بعطيك نصيحة، وخليها قاعدة بحياتك: كل
ما شفتي محتاج، تساعديه، وفكي عنه
قد ما تقدري. وفعلاً مرت أيام
يكون ما معي، وأعطي اللي حولي
من نفس مصروفي، وأحياناً أعطيهم، وأنا
محتاجة بس لوجه الله. أقول: يمكن
هم أحوج مني، وإن شاء الله
تنفتح بوجهي كل المغلقة، ويتزوجني هالزوج
ذوي الجاه والثروة، ويكرمني. ويا رب
لك الحمد، وأنا الآن أنصحك نفس
النصيحة، يقول: والله كنت أطبق كلامها،
وفعلاً كنت أحتاج، بس ما أوصل
لمرحلة الحاجة القوية زي قبل. هذا
بفضل الله ثم الصدقة. العبرة المستفيدة
من قصتنا: الإحسان يجزى إحساناً، الصبر
مفتاح الفرج، الصدقة تجلب البركة، المعاملة
الطيبة تغير القلوب، احترام كرامة الآخرين
واجب، العفو عند المقدرة من الشيء
الكبار، ومساعدة المحتاجين عبادة. وتنتهي قصتنا.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا
إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
صلوا على النبي محمد، عليه الصلاة
والسلام، وأشوفكم على خير بقصة جديدة.
في أمان الله.