السلام عليكم، أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا متزوجة من ست
سنوات وعندي بنتين. كانت حياتي حلوة
وهادية ولاني بعيدة عن أهلي وعايشة
في منطقة ما حد يعرفني فيها.
كرست كل وقتي لزوجي ولبناتي، مهتمة
فيهم بكل شيء. وكنا نطلع نتمشى
سوا، نروح أسواق وكافيهات وكشتات، كل
شيء وحنا وحدنا ما نعرف أحد
بالرياض. الإجازات زادت، أنا أسافر لأهلي
بالجنوب وأخذ البنات معي، وزوجي ما
يجي معانا عشان دوامه. سفرة من
السفريات جلست عند أهلي شهر ورجعت
الرياض واستقبلنا زوجي بالمطار. وكل شيء
كان طبيعي. عدى يوم ويومين بعدها
لاحظت أن زوجي أغلب وقته على
الجوال، ما يتركه. لا تقولون طبيعي
لأن هذا مو طبعه، كل وقته
معي ومع البنات والجوال كان آخر
همه، ولا عنده أصدقاء يطلع معاهم.
سالته، قال أراسل واحد من الجماعة
يبغاني أساعده هنا. وصدّقته على طول
ومشيت الحياة عادي ولا اهتميت، لين
جاء يوم وجاء اتصال، وهو يقفل
ويرجع الاتصال. يتصل وهو يقفل شوي،
إلا أخذ نفسه ونزل من باب
الشقة. هنا ما أدري ليش قلبي
نغزني. انتظرته يرجع، قلت: ش فيك؟
مين اللي اتصل عليك وطلعت برا
عشان تكلمه؟ قال: وش فيك، أنت
بس ناشبت لي وتدقّقين من رجعتي
من الديرة. قلت: طيب، مين كلمك؟
قال: ما لك شغل هنا. أنا
حسيت أنه زوجي يلعب بذيله. رحت
كلمت أختي وشكيت لها، قالت: مين
قال لك تغيبين عن بيتك شهر
كامل؟ أسبوع كان يكفيك ولا تتركين
زوجك مره ثانية، وانتبهى لبيتك. طيب،
أنا منتبهة، بس رحت أزور أهلي،
اللي صار لي تسع شهور ما
شفتهم. المهم، جلست انتظر يجي اليوم
اللي ينام فيه قبلي وأخذ جواله
وأفتشه. وانتظرت أيام، مو يوم، لين
جاء، قال باخذ غفوة، بعدين صحيني
اتغدى، على عكس العادة. يعني يجي
على الغداء ويتغدى، ولا ينام، يظل
معنا بالصالة. وفعلا، دخل نام، وأنا
جهزت الغداء وكل شيء. دخلت أصحيه،
والأقيه نايم وجواله جنبه. أخذته بشويش
عشان أفتحه بس ما أعرف الرمز،
بس شفت رسالة من بره: "لا
تخليني أحرمك من جمالي، تصوير الشاشة
ممنوع". هنا عرفت أن زوجي على
علاقة مع واحدة. رجعت جواله وأنا
انتفض من قوة الصدمة، ما عرفت
أيش أسوي. رحت المطبخ بكيت بكيت
بكيت، وحاولت أمسح دموعي وأسوي نفسي
طبيعية. رسلت أختي أعلمها باللي صار،
قالت: لا تتناقشين معه في شيء،
وإذا طلع من البيت كلميني. حاولت
أكون هادئة وجهزت له الأكل، أكل
وطلع. اتصلت على أختي على طول،
أصيح: ماني قادرة أستوعب اللي شفته.
قالت: لا تخربين بيتك، سوي نفسك
ما تدرين لين تجيك الفرصة اللي
تأخذين فيها حقك. وجلست تنصحني كثير
لحد ما هديت واقتنعت وفكرت أخذ
حق بيدي. ما أعرف كيف، لكن
قلت بشوف الوضع وين بيصلنا وبعطيه
الأمان. وفعلًا هذا اللي صار بيننا.
جلست فترة طويلة أنتظر يجيني فرصة
على جواله. وطولت الأيام وأنا مو
قادرة، مع إنه يتركه ويقوم، بس
ما أعرف رمزه وأخاف يكشفني. وجتني
فكرة أنه أخلي بنتي تطلب جوال
أبوها وعلمتها في الغرفة، قلت: بابا،
حمل لعبة تجنن، روحي قولي بلعب
في جوالك. راحت قالت له، قال:
عندك آيبادك. فقلت انا خلها،تاخذ جوالك
شوي.و ش صار يعني؟ قال: ما
في ألعاب. هنا تحطمت أكثر وأكثر.
ومرت أيام طوال بوقتها وعلى قلبي،
وأنا كل همي أشوف لو بس
محادثة بينهم. صرت كل يوم أدعي
أني أقدر أمسك جواله، وجاء اليوم
المنتظر، كان يتحمم وجواله دق. طالعت،
إلا أمه تتصل. قلت: أمك تتصل.
قال: ردي عليها. طبعًا لخمتها، قلت:
ما أعرف الرمز، مع أني أقدر
أرد بدون شيء. قال: الرمز ميلادي.
ورديت على أمه: قلت: هلا خالة،
كيفك؟ وطلعت من الغرفة للمطبخ، قلت:
ولدك يتحمم الحين شوي ويكلمك. ومع
السلامة، ما أعطيتها مجال. المسكينة وسويت
نفسي أني أتكلم معها عشان ما
يشك. وفتحت السناب ولقيت اللي ما
أتمناه لعدوتي. كلام كثير وغزل وصور،
صور منها هي بالذات. والمصيبة، طلعت
متزوجة. على طول أخذت يوزر سنابها
وخرجت من السناب، وقفّلت الجوال ورجعته
مكانه. رحت سويت سناب فيك وسميت
نفسي باسم "فيك" واضفتها، وعلى طول
ردت الإضافة. المهم، من وين وكذا
ونتعرف وتعرفت عليها وسولفنا شوي، ومنورة
ومن هالكلام. صرت أجيب صور من
بينترست وأرسل لها على أساس قهوتي
وعشائي ومن هالامور. إلا ترسل: أنت
وين؟ قلت: بالحي الفلاني، قريب من
حينا. قالت: أنا كمان من الحي
الفلاني جنبكم. قلت: يا ريت تصيرين
جارتي. قالت: والله ودي أتعرف عليك،
أحسّك فلة. قلت: وأنا كمان مرة
حبيتك. والتهيت فيها. إذا شكيت أن
زوجي بيكلمها، أروح أرسل لها وترد
وأطمن شوي. لين ما عرفت اسمها
كامل، وعائلتهم وزوجها وش اسمه ووين
موظف. كلها جبتها من السوالف معاها.
لين جا يوم قلت: زوجي بيتعرف
على زوجك، ونعزمكم على العشاء. قالت:
طيب، وأرسلت رقم زوجها. قلت: يلا
على خير. وانتظرت زوجي يطلع ذاك
اليوم. واتصل على زوجها، وأعلمه بكل
سوالفها مع زوجي بدون ما أعلمه
مين هو. قلت له: أنا في
وجهك، لا تعلم علي أو تبلغ،
أنا متضررة منها وأبغى أحافظ على
بيتي وبناتي. أنت أمسك اللي عندك
وربيها، وأنا أمسك اللي عندي. جا
قال: مين اللي مصاحبها؟ قلت: زوجتك
لو ما تبغى تصاحب، ما حد
يقدر يصاحبها. جلس يصـ'ـارخ ويصيح باسمها.
أنا أوريها رجعت لسوالفها مع غيري
ووقفت منه، وأنا ارتجف خايفة يرجع
يتصل أو يبلغ. بس الحمد لله
ما صار اللي كنت خايفة منه.
وجا زوجي وجهه متغير قال:و ش
رايك نسافر لأهلي، زمان عنهم. قلت:
دوامك. قال: بقدم إجازة، ومشينا يومها.
حسيت إنه عرف وكان خايف. وقضينا
أسبوع عند أهله، وهي حذفتها وبلكتها
وحذفت السناب نفسه. والحمد لله ارتحت
نفسيًا، وزوجي رجع أفضل من أول.
وهي الله أعلم ش سوى فيها
زوجها، بس تستاهل اللي صار لها.
القصة الثانية تقول صاحبة القصة: أنا
كنت بنت طبيعية زي أي بنت،
مهتمة بحجابي ودراستي وبرّي بوالديني. كانت
حياتي تمام لما دخلت الجامعة وخرجت
عن صديقاتي اللي معي بالثانوية وطحت
في شلة بنات، طباعهم غير عني،
أخلاقهم غير، كل شيء بيننا كان
مختلف. بس كنت أقول عادي ما
راح يؤثرون فيني. كنا نقضي وقتنا
سوالف في ضحك وهبال، مو أكثر
من كذا، كانوا يطلعون الكافي وأنا
أعتذر منهم. وكان كل شيء طبيعي
لين جاء يوم غير كل شيء
في حياتي. قالوا: بنطلع الصباح لكوفي،
تعالي معانا، وأنا رفضت. بس أصروا
أني أطلع معهم ونرجع قبل يجي
أبوي ياخذني من الجامعة. كان في
وقت يمكن أربع ساعات، شفت إنه
يكفي ووافقت. وفعلًا رحنا كافي قريب
من الجامعة وجلسنا وطلبنا قهوة. أنا
الوحيدة بينهم اللي كنت بنقابي فكانوا
يقنعوني أجرب أشيل النقاب، وأنا أرفضه
وأمسكه. أقول: لا مستحيل. وهم يقولون:
طالعي حولك ما في أحد أصلا،
والكافي كان فاضي. فعلاً في بنتين
غيرنا، والباريستا كان أجنبي، يعني ما
أعرف وش حسيت وقتها، بس فعلاً
نزلت نقابي ولاول مرة في حياتي،
من لبسته في المتوسط أشيل نقابي
شوي، إلا دخلوا مجموعة شباب، على
طول رجعت تغطيت لأني مو متعودة
وأخاف. جلسوا يتمسخرون علي ويضحكون بصوت
عالي. هنا أنا انجرحت ورجعت رميتها
النقاب وشربت قهوتي وأنا ساكتة. كملنا
قهوتنا ورجعنا الجامعة، وبعدها رجعت البيت
وطول الوقت وأنا أناظر المراية وأتأمل
وجهي وشكلي بالحجاب بدون نقاب، ولعلي
حبيت الموضوع. أخذت اليوم الثاني كمام
في شنطتي. وصلني الوالد للجامعة وراح،
وقلت لصديقاتي نطلع اليوم. قالوا: يلا.
لبست الكمامة وعدلوا لي هم حجابي
وطلعنا. من يوم ليوم والثاني، وأسبوع
للأسبوع، وشهر للشهر، وكشفت وجهي كامل،
مكياج كامل. يمكن بعضهم يشوفونه عادي،
بس أنا من عائلة محافظة جدًا
ما كنت كذا، ولا حد من
أهلي وأقاربي كذا. بعدها بدأنا نغيب
ونتعارف على شباب وعلاقات وطلعات. انتهى
فيني الوضع بمضاربة صارت بين واحدة
من البنات وحبيبها بالكافي. صار تكسير،
تدخل البنات وصار في صً'ـراخ بالأيدي،
ورموا البنت على الأرض لأنها أعطته
*******، كلام وكلام غير أخلاقي. موظفين
الكافي بلغوا الشرطة بدون ما ندري.
جت الشرطة وسحبونا كلنا. أهلي عرفوا،
جاء أبوي للشرطة، وكنت أبكي مع
أني ما سويت شيء ولا لي
علاقة باللي حصل. بس ما تمنيت
أبوي ياخذني من الشرطة وبدون نقابي.
من حسن نيته قال: مين ضـ'ـربك
وطاح نقابك؟ ووين؟ قلت: في الكوفي
طاح. ما مداني آخذها. رجعت البيت
طبعًا ما أحكي لكم ش اللي
صار معي بس أنا استاهل. والحمد
لله جت على كده، مو شيء
أكبر أو أخطر. والله أني تركت
الشلة كاملة، ما عاد تواصلت معهم.
وكانوا أهلي بيفصلوني، والحمدلله عدت على
خير وانتهت القصة " ٠