تقول صاحبة القصة : أنا اسمي
سعاد. بقول لكم عن قصة حبي
الأول والأخير. أنا ما كنت أحب
أحد، بس إعجاب، وهو ولد خالتي.
ولد خالتي اسمه خالد. خالد هذا
أكبر مني بثلاث سنوات، أنا عمري
الآن 17 سنة، هو عمره 20
سنة. يوم كان عمري في بداية
15 سنة، جاب لي أبوي جوال
لأن جوالي الأول نظامه قديم وما
يفتح كل التطبيقات. ويوم جاب لي
أبوي الجوال، حملت أحد البرامج وما
كنت أعرف لهذا التطبيق، بس إني
فتحت لأنه صاحباتي عندهم حسابات فيه.
وقلت إني أبغى أجرب مثلهم. أول
أسبوعين ما كنت أدخل كثير وبعدين
عرفت حساب ولد خالتي، سويت لمتابعة.
بعد فترة عرف أن هذا الحساب
حسابي. وفي البداية كنت اجحد هذا
الشيء، وهو صار على أني أنا
فعلاً بنت خالته. وفي الأخير اعترفت
له إني أنا سعاد. في البداية
كانت العلاقة بينا أخوية وما تعدينا
الحدود. أنا عارفة أنه يحبني وهو
عارف إني أنا أحبه. وكل واحد
فينا ينتظر الثاني يعترف، بس أنا
كنت أقول مستحيل مستحيل إني أتكلم.
وفي يوم قال لي: أنا ابغى
أقول لك شيء. ها! قلت له:
لحظة عندي شغلة أخلصها وأرجع لك.
كنت أنا وقتها عارفة أنه بيعترف
لي وكنت وقتها متوترة. جلست كذا
شوية بعدين رجعت له. قلت له:
أيوه، إيش كنت بتقول؟ قال: شفيني،
والله إنك غالية علي. وأنا عارف
وانت عارفة إن كل واحد معجب
بالثاني. قلت له: طيب المطلوب؟ قال:
يا سعاد، أنا أحبك. أنا هنا
كنت مصدومة وماني مصدقة يعني إني
بموت من الفرح. الإنسان اللي أنا
كنت معجبة فيه قال إنه يحبني،
يعني إنه اعترف بحبه لي، بس
إني أنا سويت نفسي ثقيلة. قلت
له: طيب، الشعور متبادل. وبعد ذاك
اليوم صرنا كل يوم نكلم بعض،
بس إنه بحدود، يعني ما تخطينا.
بس إن هو بين كل فترة
وفترة يذكرني أنه يحبني. يشوفني الدنيا
بعيونه. وفي يوم عرض علي إنه
بيكلم أمه، هي خالتي، علشان يجون
يخطبون. قلت له: لا، مستحيل، أنا
باقي صغيرة. قاعد يكلمني عن إيش
يقولون أهله في بنات خالته، يعني
إنهم محترمات وبنات ناس، وإنه يخطب
واحدة منهم. أنا من ذاك اليوم
تعلقت فيه، أو أقول إني أنا
عشقته. يعني هو بالنسبة لي كل
شيء، العالم كله خالد. وأنا بذاك
السن ما كنت أعرف أن فيه
شيء اسمه علاقات محرمة، يعني إني
باقي صغيرة، إني أشوف جانب الدين،
أحس له للكبار يعني نفس أمي
وأبوي. وجلست أنا وهو على هذه
العلاقة ثلاث سنين. ما يمر يوم
من دون ما أكلمه، وأفرح الفرح،
وأزعل زعله. بس بعدها ما أدري
ش اللي صار له، ما أدري.
يعني مل وخلاص، ما في شيء
نسولف فيه. وبدا يسحب علي. أنا
أبكي وأزعل عليه دائماً، ليش هو
مسوي كذا فيني؟ وأقعد أبكي، تبهذلت
وتعذبت، وأبكي بحرقة، ملامحي تغيرت، كل
شيء فيني تغير. صرت انطوائية وما
أحب أكلم أحد ولا أي شيء.
صرت منعزلة. حتى بت خالتي ما
صرت أروح لها نادر، علشان ما
أشوف وجهه. وقتها أنا عصبت فحذفت
حسابي واختفيت فترة. هو كان يسأل
عني عند واحدة من صاحباتي اللي
مره قريبة مني وتعرف عني كل
شيء. بس إني أنا قلت لها
لا تبينين إنك أنت تعرفين بأي
حاجة. كل ما ساءل عني، صورت
لي المحادثة وأرسلتها لي. أنا كنت
دائماً أسأل نفسي: علقني وراح، ليش
وليه ما يخاف الله فيني؟ وأسأل:
ش اللي رجعه وقاعد يسأل عني.
يتردد على بالي أسئلة كثير. بعدها
قال: صاحبتي تعطيني حسابه تكفين. أعطت
حسابي وسوى لي متابعة. شفت إنه
متابعني، وأسأل نفسي: هذا ش يبغى
مني؟ خلاص إنه أنهى علاقتنا. عاد
يبغى، بعد يومين يعني بعد ما
أضافني، أرسل لي رسالة وأنا علقتها
ساعات. وبعدين رديت عليه. وقال لي:
مسوية ثقيلة. قلت: مالك دخل، أرد
وقت ما أبغى. ودارت بينا المحادثة،
وكنت ما أرد بسرعة، وأحياناً ألاقيه
مرسل لكني أروح أنام، يعني أخلي
معلق. في الأخير قلت له: أنت
ش تبغى يعني خلاص، انتهى. انتهى
موضوعنا لأنه خالتي ما تبغى تزوجك
من الأقارب. ليش باقي ترسل لي،
ابعد عني. خلاص، وبعدها شرح لي
إنه يحبني، ونفس الحب وأكثر. حتى
إنه شقني، بس إنه باقي صغير
على الزواج والمسؤولية، وهو مقبل على
الجامعة يعني ما بيقدر للزواج. قلت:
أنا ما همني حتى أطنش فيك،
ما عاد أبغاك. روح الله يوفقك.
وبعدها قال لي: راح تندمين على
حركاتك هذه وعلى الكلام هذا. وطنشته
ولا عاد راسلته. كنت أرسل ستوريات
فراق وحزن. وبعدها حسيت إني أنا
الحين قاعدة أُهين نفسي. وبعدها حذفت
حسابي، سويت حساب جديد وصرت أراقبه
بحساب ثاني. بعد أسبوعين أو ثلاثة
من آخر محادثة، انصدمت إني مسافر
بعد يومين. انقهرت وبكيت وقاعدت أولول
يعني إنه هو بيسافر وما عاد
بشوفه لمدة أربع سنوات. قعدت أقول
يا ربي، إيش هذا قهر! كان
عمري وقتها نهاية 17، بداية 18.
قلت: لازم إني أشوفه قبل لا
يسافر. رحت لبيت خالتي. طبعاً أنا
كانت معي بنت خالة بنفس عمري
وأقعد معاها. يعني لما أروح لبيت
خالتي، قعدت بالصالة والكل يضحك ومستانس.
وبعدها جاء خالد، أنا كنت بقمة
السعادة إني أنا راح أشوفه في
الأخير. أول ما شاف وجهي كشر
وانقلب وجهه. أنا انقهرت، ماسكة غصتي
عشان ما أبكي. يعني بالله، إيش
هذه النظره؟ يعني أنا جاية أبغى
أشوفه وهو مبتسم، على الأقل ذكرى
بس ولا أي شيء. بس ذا
منها كذا زيف والله، ليندم ويتمنى.
بعدها تأخر الوقت وجاء أبوي، أخذنا
الكل مبسوط وسعيد إلا أنا كنت
تعيسة وحزينة ومهمومة. وكل شيء فيني
في ذيك الليلة. وجاء وقت سفره
وقعدت أبكي. الحمد لله وقتها ما
كان في أحد في البيت، وكنت
أشوف قريبات منزلين ستوري صورة عن
السفر وأنا أبكي، صدق ذاك اليوم
الأسود اللي مستحيل أنساه. أهملت نفسي،
صرت كأني أم العشرة أطفال من
كثر ما أنا مهملة. أتابع السوريات
ويزيد الهم والزعل فيني. وفي يوم
مرضت، مرضت بقوة. كان عندي مرض
روماتيزم هو فيني من سنوات، بس
ذاك اليوم اشتد علي. كان أهلي
يظنون إن روماتيزم يعني كالعادة، ورحت
المستشفى. دخلت على الدكتور قال لأبوي:
البنت يمكن عندها مرض بالقلب، لازم
تروح عند دكتور القلب. أبوي وجهه
حاول يسوي نفسه طبيعي، بس أنا
عرفت إنه خايف علي. ورحنا عند
دكتور القلب وسوينا أشعة. وبعد انتظار،
طلعت النتيجة. ونادانا الدكتور. دخلت أنا
وأبوي، والدكتور جاء لين عندي. قال:
أنت يا بنتي صغيرة، ش متحملة
من هم علشان تزورين دكتور القلب
وأنت بهذا السن؟ قلت: والله ما
في شيء، وأبوي صار الدكتور: إيش
طلع؟ قال: بنتك عندها ارتداد بالصمامات.
إذا ما عالجتها، هي مهددة بالتهابات
بالصمام، وهذا شيء خطير والله، وبيتعبها.
خرجت أنا وأبوي. كنت زعلانة، أنا
الحزن أبوي. ولا يره، ماني زعلانة
عليه لأن أبد حكم الله. حسيت
بتقصير في نفسي يعني إني أهملتها
مره. بس بعدها صحيت من غفلتي.
يعني إني شفت الحياة، شفت الحياة
ما هي واقفة عليه، وبيرجع من
سفره ويشوفون 180 درجة. وصرت سعاد
النشيطة مثل أول وأحلى، اللي تسمع
كلام أمها، اللي تحافظ على صلواتها.
وبديت بهم أكبر. رجعت أسوي أهداف
وصرت أسوي قوانين لنفسي، أصلي الوتر،
وأدعي بالعوض، وأحس الله رضي عني.
وأنا تبت من كل شيء في
السابق، وأصبح كل طموحي إني أحفظ
القرآن، وأكون بنت ملتزمة يحبها الله
وأهلها، وأدخل تخصص بالجامعة وأخليه يندم
لأنه علقني فيه. سوا كل هذا
فيني، بس الحمد لله. ما في
يوم فكرت إني أدعي عليه لليوم
هذا، وأنا أقول يا رب، سامحه،
أكيد ما كان قصده. والحمد لله،
الحين صحتي رجعت أفضل من قبل،
وصرت إنسانة تحب نفسها والكل يحبها.
ورسالتي لكل بنت: لا تصدق الشباب
اللي يراسلون، كلهم كذابين. حتى لو
من أقاربك، الرجال يحبون البنت الصعبة،
ومستحيل أحد يلعب عليها. كل طموحهم
بنت ما تلتفت لأحد إلا محارمها.
وبس، هذه قصتي.