السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة أصعب شيء لما ترتبطين
مع إنسان اتكالي ما يقدر يعتمد
على نفسه بأي شيء وأنت بعد
تضطرين تتحملينه بس لأنه زوجك هو
أبو عيالك. أنا سعاد عمري 24
سنة تزوجت يوم كنت عمري 22
سنة بعد ما تخرجت من الجامعة
على طول. زوجي أكبر مني بأربع
سنين. أول ما تقدم لي فرحت
مرة والكل كان يحسدني عليه. الناس
يحسبون إنه محاسب وجالس في بحر
فلوس وفعلاً أمي تكلمت مع أبوي
وأبوي رحب بالفكرة وقال لأمي أنا
موافق أشوفه وأجلس معاه دام إنسان
مقتدر مادياً. زارنا أول مرة صار
بيننا قبول من أول جلسة. أهله
كانوا طيبين جداً والقبول بيننا كان
عجيب. ما أريد أكذب عليكم، كنت
طائرة من الفرح حاسّة إنه الله
أرسله لي من السماء. دائماً كان
يزورني ويجيب لي هدايا ويشرفني جنب
أهلي وصاحباتي. استمرت خطوبتنا سنة وما
صار بيننا أي سوء تفاهم أو
أي مشكلة بالعكس كنا متفاهمين جداً.
وأنا بعد ما تخرجت واشتغلت محاسبة
في بنك تزوجت على طول. في
بداية الزواج كانت الحياة وردية مثل
أي عرسان، بس بعد شهرين بديت
أحس أشياء غريبة تصير. صار عمر
كل يوم يتعذر بعذر عشان ما
يروح للشغل. مرة يقول تعبان، مرة
عنده مشاكل في الشغل ويحتاج راحة،
ومرة يقول أخدت إجازة يومين. بس
اكتشفت بعدين إنه كان كسلان جداً
وما يحب يروح على شغله. مرة
صحيت وأنا رايحة دوامي لقيته نايم.
قمت أصحيه بالقوة قلت له يلا
قوم، تعبت من مشاكل الصراحة المستمرة
حقتك دي. قال لي تمام روحي
أنت وأنا بعد شوي بطلع. حسيت
إنه بيتأخر على شغله بس أنا
خرجت. ولما رجعت من دوامي شفته
نايم بعد ، سألتّه
أنت للحين نايم طيب وشغلك؟ قام
بسرعة وقال لي إنه صار عنده
مشكلة مع المدير بسبب مبلغ وإنه
ترك الشغل عشان يعلمهم الأدب ويعرفون
قيمته. صراحة زعلت عليه. طبطبت له
وقلت له ولا يهمك؛ المهم هم
عارفين غلطهم. صدقته يعني وسهرنا مع
بعض يومها وبعدين أنا رجعت لشغلي.
بس بعد فترة حسيت بتعب وقررت
أروح للدكتور. هناك قابلت صديق عمر
وزوجته وحكوا لي الحقيقة. عمر من
يوم ما كان في الجامعة كان
اتكالي وما يحب يشتغل ويحب كل
شيء يوصل له جاهز. حتى في
المذاكرة كان لازم أحد يجهز له
كل شيء. وغيابه عن الشغل كان
كثير جداً. حسيت وقتها إنه مو
قادرة أوقف؛ طلع كذاب وكذب علي.
قلت بيني وبين نفسي لو طلعت
حامل كيف بنعيش؟ كيف أربي ابني
وأبوه ما يبي يشتغل؟ دخلت على
الدكتورة وفعلاً اللي خفت منه حصل.
طلع إني حامل. جست أفكر بمليون
شغلة؛ أستمر في شغلي وأظلم نفسي
وبيتي وولدي، أو أجبره ينزل ويشتغل.
قررت أروح أتكلم مع أم زوجي.
أول ما قلت لها إنه عمر
مطرود من شغله، كانت باردة جداً
كأنها ما تفاجأت كأنها متوقعة أو
واثقة إنه بيصير هالشيء. قلت لها
كيف راح نصرف على البيت وهو
جالس بدون شغل وأنا حامل؟ ردت
علي قالت لو على الولادة أنا
بصرف على ولادتك لحد ما تشدين
حيلك وترجعين لشغلك. أما عمر أنا
حاولت معي بنتي كثير بس ما
في أي فائدة. ارضي في نصيبك
وحافظي على زوجك وبيتك وأهم شيء
إنه ولدكم جاي ويحتاج يكون مع
أم طبيعية وأب طبيعي. وعمر تمام
معك ومو مقصر معك بشيء. قلت
لها يعني حتى لو كان تمام
معايا وما يضرني أو ما وإنسان
عادي. أنت تقصدين إنه أنا اللي
أشتغل وأصرف على البيت وهو اللي
يجلس؟ قالت أيه أنا بصرف عليكم
وأنتم تجلسون في البيت. قررت أتقبل
الوضع خصوصاً إنه ما في أي
عيب ثاني في عمر غير إنه
ما يحب يشتغل. عدت فترة حملي
بسلامة وولدت وجبت ولدي الحمد لله.
وأمه قامت بكل المصاريف. كنت أقول
إنه هو اللي راح يصرف لكن
كل ما احتجت شيء لازم أتصل
على أمه. حسيت إني أشحت منها
بس صبرت لين خلصت فترة الولادة.
بعد سنة جلست مع عمر وقلت
أنا ما قدر أتحمل العيشة هذه
أكثر من كذا. قال لي أمي
مو مقصره معانا بشيء. كل شيء
تطلبينه يوصلك وما عاد تشتغلين. خلاص
اجلسي في البيت وأمي تصرف علينا.
تخيلوا رجال طول بعرض. رجال طول
بعرض هذا كلامه. يقول كده بالفم
المليان: أمي مو مقصره معانا بشيء،
اجلسي في البيت وأمي تصرف علينا.
انهرت داخلياً. شعوري كان شعور الخذلان
كان كبير. قلت له يعني عشان
أهلك حالتهم المادية كويسة، هذا الشيء
يعطيك الحق إنك تجلس في البيت
وما تشتغل؟ قال لي هذا بشرعي
أنا وأهلي. انتهى الموضوع. أنت ما
لك دخل. أنت اللي عليك إنك
جالسة في البيت معززة مكرمة مع
ولدك وكل شيء تحتاجينه يوصلك ومو
مقصرين معك بشيء. صراحة صعب علي
أتقبل هذا الوضع خصوصاً إنه معاملته
حلوة معي، يحترمني. بس العيب الوحيد
إنه ما يحب يشتغل. مع إنه
صحته ممتازة وما يعاني أي مرض.
وما يعاني من أي مرض. صراحة
أنا محتارة أتصرف كيف أطلق وأسيب
له البيت، أو أستمر وأرضى إنه
أمه هي اللي تصرف علينا. انتهت
القصة. والله أنا ما أقول لك
أنا ما أنصح أحد بالطلاق. شوفوا
كل اللي يرسلون لي القصص، أنا
مستحيل أنصح أحد وأقول إنه تطلقي
لأنه هذا يعتبر تخبيب تمام. بس
شوفي إذا أنت الواضح أساساً إنك
ما تبين تتطلقين. قاعده القصّة عشان
تبين حلول. فالحل الوحيد إنه بما
إنه أهله مرتاحين مادياً وناس عندهم
مبالغ وكذا وشايفة إنه زوجك لازم
يشتغل وكلنا شايفين إنه هو لازم
يشتغل ويمسك بيته وبالذات عشان يكون
قدوة لعياله. أفضل حل إنه يكون
عنده مشروع خاص فيه أو دخل
يضمن للبيت عشان ما تعتمدون فقط
على أم زوجك. لأنه تربية العيال
راح تتأثر لو شافوا أبوهم جالس
والأم قاعدة تصرف. ف بعدين لما
يكبرون يصيروا راح يصيروا زي أبوهم.
لازم التربية تكون متوازنة. الأب لازم
يكون مسؤول وقدوة لعياله والأم هي
اللي تقعد تكون مرتاحة معززة مكرمة
وتربي عيالها. فيا حبيبتي روحي اجلسي
مع أم زوجك، اتكلمي معها قولي
لها إنه خلاص افتحي مشروع. خلي
زوجك يمسك المشروع، يكون صاحب بزنس،
لا يشتغل مع أحد. لا يشتغل
معاه تحت أمر أحد، يعني
ما يشتغل تحت أحد. خلاص يكون
هو مسؤول، ناس يشتغلون تحت يدينه،
عنده موظفين. هو بس يروح ساعتين،
ثلاث ساعات يشرف على الشغل ويرجع.
أنا هذا اللي طلع معي بس
ما أعرف أنتم إيش يطلع معكم.
بس والله من جد مرة صعب
إنه رجل طول بعرضه يجلس في
البيت والحرمة تروح تشتغل وتصرف، لا
فوقها يعني، إذا صار ظرف وأنت
ما قدرتي تشتغلي، أم زوجك هي
اللي تصرف عليكم. مرة صعب. فماني
عارفة إيش أقول أكثر من كذا؟
وبس والله انتهت قصتنا لليوم.