قصة ابوي اكبر نصاب في المملكة واللي سواه فيني

2026/08/15 26 مشاهدة
قصة ابوي اكبر نصاب في المملكة واللي سواه فيني

تقول صاحبته القصة: أنا أميرة وببدأ
معكم قصتي. من أول طفولتي أنا
عشت مع أمي وجدي. أنا كنت
البنت الوحيدة لأمي وأبوي لأن أبوي
كان إنسان أنـ'ـاني وطلق أمي وتزوج
وكون أسرة غيرنا. أمي كانت إنسانة
قوية وطلاق من أبوي ما هزها
ولا أثر عليها بالعكس عاشت عند

جدي الله يحفظه وربتني أحسن تربية
وكنت بنت مدللة عند جدي. جدي
كان مثال للرجل القوي، اهتم بأمي
وقال لها: "اللي ما يبيك ما
تبيه يا بنتي، وانت هنا ببيت
أبوك معززة مكرمة، وأي شيء تبيه
يوصلك لعندك." أمي رفضت تتزوج بعد
أبوي، رغم أنها كانت صغيرة وحلوة

وتقدر تتزوج وتشوف حياتها، لكن رفضت
وقالت: "أربي بنتي وبدرسها ." وفعلاً
أمي ما قصرت علي بشيء. جدي
كان عنده خير وفلوس ومحلات كثير
وكان صاحب ثروة كبيرة. قال لي:
"أمي، شوفي يا فلانة، دامك جيتي
لبيتي وبتقعين عندي، لازم تساعديني بشغلي
وتهتمي بأمور المحلات معي." أمي كانت

دارسة إدارة أعمال وعندها شهادات وخبرات.
جدي كان عنده عيال كثير لأنه
متزوج كمان اثنتين غير جدتي الله
يرحمها، بس كان ما يثق بعياله
أبداً. كان يحب أمي أكثر بناته
لأنها هي الوحيدة اللي كانت حنونة
معه وعمرها ما تقربت منه عشان
فلوسه أو حلاله. بالعكس، تحب جدي

لأنه أبوها وسندها بهالحياة. بكلمكم شوي
عن طفولتي. كانت طفولة حلوة مريحة
وكل شيء يتوفر لي. صحيح كنت
أحتاج أبوي بأوقات كثيرة بحياتي، لكن
وجود أمي وجدي عوضني عن كل
شيء وعن وجوده كثير. كنت أحاول
أتواصل مع أبوي، بس كان يصدني.
وأمي مرة هاوشتني وقالت: "خلاص يا

أميرة، اللي ما يبيينا ما نبي
أبوك أناني وما في خير بأهله.
أش ترتجيني؟ أكيد ما بيكون له
خير فينا." مع الوقت تناسيت وجود
أبوي تماماً من حياتي. درست وتخرجت
من الجامعة بتقدير عالي والحمد لله.
درست تخصص تسويق في إدارة الأعمال.
جدي هو اللي شجعني على هالتخصص

عشان أمسك الشغل معهم. كنت مهتمة
بأمور التسويق والإعلانات وقدرت أطوّر من
شغلهم بنسبة ممتازة جداً. وبعد ما
صرت مشهورة بمجال شغلي ومتفوقة، بدأوا
إخواني اللي من أبوي يتواصلوا معاي.
أنا كنت مستغربة تواصلهم معي بعد
كل هالسنين. قلت يمكن يتذكروا إنه
عندهم أخت وحابين يتعرفوا علي. للأمانة

كنت متحمسة إني أشوفهم وأتعرف عليهم.
ودائماً كنت أتمنى يكون عندي أخوات
وإخوان. صحيح عندي كثير صديقات وبنات
خوالي وخالاتي كانوا قريبين مني، لكن
فيهم بعض الغيرة والكره لأنني كنت
محبوبة ومميزة عند جدي. ما في
مثل شعور الأخوة، كنت أعتقد إنه
بيكون حب الفطرة بدون مصالح وبدون

شروط، لكن كنت غلطانة. للأسف، بالبداية
كنت مبسوطة من تقربهم لي وقلت
أكيد كبروا وعرفوا إنه لهم أخت
أكبر منهم ويبون يتعرفوا علي وحابين
وجودي بحياتهم. كنت مصدقة لهم وأرد
عليهم وأسولف معاهم. وطلبوا إننا نطلع
مع بعض. وتخيلوا، بعد 26 سنة
من حياتي، لأول مرة أشوف إخواني

بالواقع. كنت أعرف أشكالهم وأسمائهم لأن
أبوي دائماً ينزل صور معاهن ومستانس
وفخور فيهم. كان ما في بحياته
غير هالولدنين. تقابلت مع إخواني الاثنين
وأختي اللي أصغر منهم كانت بالمتوسط.
وتفاجأت فيهم، صحيح هم أصغر مني
بثلاث سنوات، بس ما شاء الله
كانوا طوال وأجسامهم معضلة. واللي يشوفهم

يعطيهم أكبر من عمرهم. جلسنا بمطعم
وكنا نسولف ونتعرف على بعض. ولاحظت
عليهم صدق مبسوطين بوجودي، وأكثر شخص
كان مستانس هي أختي، كانت الفرحة
طالعة من عيونها ومن قلبها. وأنا
مو أقل عن شعورها. علاقتي بإخواني
صارت أقوى من قبل. وأمي لسه
ما كانت تدري عن هالشيء. وللأمانة،

كنت خايفة من ردة فعلها وبنفس
الوقت متضايقة لأن هذه أول مرة
أخبي عن أمي شيء. وإخواني قالوا
حتى أمهم وأبوهم ما يدروا، لأنه
لو دروا راح يمنعوهم. بعد فترة
طويلة، بدأوا إخواني يطلبوا مني فلوس
بطريقة غير مباشرة. مرة واحد يقول:
"جوالي انكسر أمس وما أدري شلون

بقول لأبوي وبصلح." وواحد يقول: "اشتراك
النادي خلص وما أدري شلون أطلب
من أبوي." إخواني كانوا لسه بالجامعة.
طبعاً، أنا كنت على نيتي 
على طول الوقت رديت عليهم وقلت
لهم: "أفا، عندكم أخت ******* محتاجين
فلوس." كنت أعطيهم من قلب مخلص
وأنا بداخلي أقول: "أخواني إذا ما

أعطيتهم مين بيعطيهم؟" بدأت طلباتهم تتطور
وشكيت إنه ما تقربوا مني إلا
الطمع. وطرت هالأفكار من راسي لين
في يوم كنت طالعة من دوامي،
إلا جوال، واللي كان يدق فوق
الست مكالمات ورا بعض. أنا ما
كنت منتبهة لأني كنت باجتماع ومفعلة
وضع الصامت. أول ما طلعت من

الدوام، رفعت الجوال. تفاجأت! أختي طيف.
خفت ودقيت عليها على طول وقلبى
يدق. كل هالمكالمات أكيد صار لأحد
فيهم شيء. ردت علي من أول
رنة وقالت لي: "اسمعي يا أميرة،
إذا اليوم فاضية مريني بالليل بعد
ما الكل ينام، أقول لك شيء
مهم وضروري إنك تعرفين." أنا تفاجأت،

إيش بيكون الشيء الضروري. كنت متوترة
وخايفة يكون صار لأحد شيء. لاحظوا
طوال الوقت ما فكرت بأي تفكير
سيء عن إخواني. وكل تفكير يكون
أحد فيهم تعبان أو مريض لا
سمح الله. رحت أختي بالليل ودقيت
عليها تنزل وكانت متوترة وتناظر وراها
وخايفة. أنا فسرت خوفها إنه ما

تبي أمها أو أبوي يشوفوها. أول
ما ركبت السيارة، نظرتني وتأملت وجهي،
وفجأة صارت تبكي. أنا مصدومة وفتحت
عيوني، إيش فيها؟ بسم الله. بدأت
أسألها وأهديها وشربتها موية وأنا خايفة.
"تكفين، تكلمي، فيك شيء!" بدأت أختي
تتكلم وتقول: "الموضوع ومع كل كلمة
تقولها أنا مصدومة. وبدأت أختي تتكلم

عن إخواني وأبوي وعلى أمهم وكيف
مسويين خطة إنهم يتقربوا مني وياخذوا
فلوسي وينصبوا علي ويتهموا كمان ويتهموا
أمي بقـ'ـضية كبيرة. وقاعدة تسمعني تسجيلاتهم
وتخطيطهم. طبعاً، سجلتهم بدون لا أحد
يدري منهم. وقالت لي: "كل ما
تكلمت وحاولت أني أمنعهم يسكتون ويهاوشون
ويقولوا: 'والله أنت كلمتي وقلتي شيء

لأميرة، بذبحـ'ـك بس أنا أحبك ومن
أول كنت أتمنى أشوفك أو أكلمك
ومستحيل أسكت على الشيء اللي قاعدين
يسووه.'" أنا كنت مصدومة من كلام
أختي وبنفس الوقت خايفة عليها. أنا
أقدر بالتسجيلات هذه أبلغ عليهم وأسجنـ'ـهم
وأخذ أختي منهم وأخليها تعيش معي،
بس شلون بسوي كذا بدون لا

أضرها؟ قلت لها: "اسمعي اللي بقول
لك إياه ولازم تنفذي." وسويت خطة
مع أختي وفهمتها تمشي معهم لين
النهاية وتقول لي عن كل تصرفاتهم
وتخطيطهم، وما تحسسهم بشيء. أبي أمسك
عليهم أشياء أكثر أقدر إني أدمر
فيها. وبدأت أختي تنقلي كل شيء
يسووا. طبعاً أبوي ما فكر بهالشيء

هذا إلا بعد ما تدهور وضعه
المادي من النصب اللي كان ينصبه
أبوي. أبوي كان أكبر نصـ'ـاب بالمملكة
وكان معيش إخواني وزوجته حياة رفاهية
لأبعد حد. بعد ما نفذت معاه
الحلول وسكرت بوجهه كل الطرق، قرر
إنه ينصب علي. وهو يدري إنه
إذا هو جاء وحاول يكلمني ما

راح أصدقه لأني أعرفه وأعرف طبعه.
وطبعاً، زوجة أبوي هددت أبوي إذا
ما رجع يعيشها مثل قبل راح
تطلق منه وتاخذ عيالها وتسافر برا.
وأبوي انجن لأنه يحب زوجته الثانية
وراح يحس نفسه وحيد وفاشل لو
ما حافظ عليهم. استمريت إني أقابل
إخواني وأقعد معهم، واضحك وأمزح وما

أحسس بشيء. وبدأوا بتنفيذ خطتهم إنهم
بيفتحوا مشروع ويحتاج لرأس مال كبير
وما في غيري يقدروا يطلبوا منه
هالشيء، وبيأخذوا قرض من البنك على
اسمي. وأول ما يحققوا أرباح، بيرجعوا
لي المبلغ. أنا مشيت معهم الموضوع
وقلت لهم: "أكيد أنا أختكم وبوقف
معكم، جهزوا الأوراق الضرورية وأرسلوا تفاصيل

المشروع وين مكان المحل وما راح
أقصر معكم." لين صار شيء هزني
وكسرني. وما توقعت بيوم إنه بيصير
هالشيء. كلمت أختي بالليل الساعة 10،
قلت لها: "يا فلانة، جهزي نفسك
بمرّ أخذك خلاص بكرة. أنا بروح
للشرطة وببلغ." صار معي دلائل كثيرة
ضدهم. لازم بكرة أروح قبل لاخواني

يجوا، أروح البنك وأخذ القرض. طبعاً
أختي كانت قاسية عليهم وقالت لي:
"فكيني منهم واسجنيـ'ـهم ." وأبوي وضعه
صار لا يطاق. يحط حرته فيني
هو وأمي يضربوني ويهاوشوا. "تكفين أنا
تعبت منهم!" كان همي أختي البريئة
تخلص منهم ومن عذابهم. رحت لبيت
أبوي، وكانت سيارة إخواني مو موجودة،

لكن سيارة أبوي موجودة. قلت إن
شاء الله ما يكونوا صاحيين ويكشفوا
أختي. وانتظرت برا، يمكن نص ساعة،
وأختي باقي ما طلعت. قعدت أدق
عليها وأرسل لها، ما ترد. أنا
خفت وبدأت أعصابي تفلت مني. خفت
أدخل البيت وأسَبب مشاكل أكثر. وخفت
يكون صار شيء ما أبي أشوفه

أو أعرفه. وقطع علي تفكيري صـ'ـرخة
قوية. صـ'ـرخة أختي اللي أعرفها، صوت
صداها ملأ الحية الهادئة المظلمة. أنا
ما تحملت ونزلت بسرعة من السيارة
بروح للبيت. وبدخل عليهم، بس بسرعة
دقت على الشرطة وقدمت بلاغ. خفت
إذا دخلت يوصل لي شيء ونصير
بمصيبة ثانية. والحمد لله، الشرطة خلال

خمس دقائق كانت بالموقع. ولاحظوا خوفي
وتوتري، فهمتهم السالفة وقعدوا يهدوني. لكن
أنا كان بداخلي شعور سيء وغريب
إن أختي فيها شيء. دخلوا الشرطة
للبيت وكلنا تفاجأنا من المنظر الغريب.
أختي طايحة من الدرج وعلى الأرض،
الدم حولها. أنا من الصدمة ما
عرفت أتحرك أو حتى أروح أشوفها

هي حية ولا ميتة. الشرطة قربوا
منها وشافوا إذا فيها نبض ولا
لأ. والاسعاف جاء وأخذها. والغريب إنه
أمها وأبوي مو بالبيت، البيت فاضي.
فتشوا كل أطرافه، ولكن ما في
أحد، وسيارة أبوي برا ما تحركت.
شافوا باب الحوش اللي بالمطبخ مفتوح.
وتأكدوا إنهم هربوا مننا. ونقلوا أختي

للمستشفى وكان معها نزيـ'ـف حاد بالرأس
من آثار الطيحة. أنا كنت خايفة
عليها وادعي ما يصل لها شيء
لأنه هي الوحيدة المظلومه بكل هالسالفة.
الشرطة بدأوا إجراءاتهم بالتفتيش ويدورون على
أبوي وإخواني. أنا كلمت أمي وجدي
قلت لهم عن كل اللي صار.
طبعاً قلبوا علي لأنه كان ممكن

أنا أكون مكان أختي. لكن تعاطفوا
معها وكانوا طول الوقت واقفين جنبها.
طلع الدكتور وقال: "إحنا سوينا اللي
علينا والباقي على رب العالمين. هي
الحين بغيبوبة وتحتاج دعواتكم." وللحين أختي
بغيبوبة. مرت على هالسالفة أربع شهور.
وللحين ما صحت. أنا حبيت أكتب
قصتي لأنها محتاجة دعواتكم. ادعوا لأختي،

ودي إنها تصحى وترجع مثل قبل
وأحقق لها كل شيء بخاطرها ونكون
مع بعض من أول وجديد. طبعاً
أبوي وإخواني لازالوا مختفيين وما في
أي جديد. بسألفتهم. أتمنى إنهم يلقي
القبض عليهم بأقرب وقت وينالوا عقابهم
لأنه كل اللي صار لأختي بسببهم.
وأتمنى من كل قلبي تدعون لأختي

تقوم بالسلامة. وبس انتهت قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة