تقول صاحبة القصة: أنا اسمي جمانة
وعمري 21 سنة. أنا عندي أخت
واحدة بس واثنين إخوان. ترددت كثير
قبل لا أقول قصتي بس قلت
خلني أقولها يمكن أساعد بنت راح
تسوي نفس غلطتي ولما تسمع قصتي
تراجع نفسها. أنا سلمكم الله الوسطانية
وتعرفون غالباً الأطفال الوسطانيين يحسون أنهم
منبوذين أو أهلهم مقصرين معاهم بشيء
يعني من الآخر عندهم عقدة النقص.
المهم أنا عشت أغلب حياتي بعيدة
عن أبوي مع إنه ترى ما
يقصر معانا بشيء من الناحية المادية
يصرف علينا ويوفر لنا كل حاجة
بس من الناحية العاطفية ما شفنا
منه عاطفة، هذا إذا شفناه أصلاً
وكان عصبي ونخاف منه. أبوي أغلب
حياته سفريات وكل دولة يسافر لها
يتزوج له هناك وحدة ويخلف منها
حرفياً، أبوي مهوس زواج. راح تستغربون
مني لكن هذه الحقيقة. أمي ثابتة
هي الزوجة رقم واحد وباقي الحريم
يتزوجهم ويطلقهم. وهالشيء يمكن عقدنا إحنا
يا عياله لأنه مو عايش معانا
ومستهتر وماخذ الحياة زواج وطلاق. أما
أمي إنسانة طيبة مسكينة ربة منزل
مع إنها ترى دارسة ومتعلمة وخريجة
جامعة بس أبوي خلاها ست بيت
وتجلس تربي عيالها. المهم أختي الكبيرة
اسمها جنى، جميلة جمال يدوخ تبارك
الرحمن وهادئة وعسل، وبينها وبيني سنتين.
وقريبة مني مرة، يمكن لأني أختها
تحبني وأنا أحبها بس من جد
ترى كنت أغار منها أشوف إنه
الكل يحبها ويدلعها وأغار من جمالها
وهدوئها ورزانتها. حرفياً أغار من كل
شيء، ومع الأسف أهلي ما لاحظوا
هالغيرة لمن كنت صغيرة وكبرنا وكبرت
غيرتي معي. صرت أحاول أخرب حياة
أختي وأضرها، ما يهمني ليش وما
يهمني إيش يصير معها. وصلنا مرحلة
الثانوي، أختي كانت متفوقة واجتماعية بس
أنا ما أبيها تكون كذا. دخلت
حياتها زي السوسة صرت أشغلها عن
كل شيء هي تحبه، أقول لها
ماني فاهمة الدروس، درسيني. ولما نخرج
مع البنات ما أخليها تطول برة
وغالباً ما أخليها تخرج، إلى أن
عزلتها عن الناس، وأنا وقتها متعرفة
على بنات ومع الأسف كانوا بنات
يسعون للخراب وماسكين طريق خطأ عرفتها
عليهم، أبيها تخرب مثلهم. إخواني كانوا
صغار وأبوي لاهي مع حريمه وما
في أحد يقول لنا لا تسوون
كذا. المهم عدت الأيام وأنا وأختي
نخرج مع البنات وننبسط وحياتنا صارت
من كافي لمطعم للأونج. وصار اللي
أبيه، أختي تعرفت على واحد وضافته
سناب وصاروا يسولفون مع بعض وحبته
وصارت تقابله كل ما نروح كافي
أو نطلع المول. كان هالآدمي يطلب
منها تخرج معه بس أختي رافضة
هالشيء تقول له إذا تبيني أخرج
معك تعال اخطبني. أوهوبا اللي خفنا
منه حصل هرب الولد لما أختي
قالت له اخطبني. أنا انقهرت أختي،
اكتبت صارت تتعرف على عيال كثير
عندها في السناب: أحمد ومحمد وياسر
وخالد. أي اسم ولد تتخيلونه أختي
ضافته وتكلمهم، وركزوا معاي، كل هذا
قاعد يصير في حياتنا وعمر أختي
16 سنة يعني بزر صارت تخرفن.
العيال وتستقبل هدايا ويشحنوا لها جوالها
ويفعلون لها النت ويعطونها مبالغ مالية
وأنا مبسوطة بحياة أختي الجديدة لأنها
انشغلت عن أمي وعن أهلي وحياتها
عبارة عن جوالها. أهملت دراستها وأهملت
البيت، انعزلت عن جمعتنا العائلية لدرجة
سموها النفسية، وأمي صارت تهاوشها وتمدحني
أنا، وهذا اللي كنت أبي أوصل
له ما حد يمدح أختي. المهم
لما صار عمر أختي 17 سنة
بدأ الخطاب يجون من كل مكان
وبدأت أختي تحذف العيال من سنابها
وتهدى، ما تخرج للكافيهات كثير حرفياً.
بدأت ترجع لطبيعتها. هل أنا أرضى
بهذا الشيء؟ لا طبعاً. المهم أختي
انخطبت لواحد من قبيلتنا رجال مرتاح
مادياً وولد ناس ومحترم، وسووا الشوفة
الشرعية وعجب أختي وهي ارتاحت له.
وتمت خطوبتهم، أنا وسوس وسلي الشيطان
وحيلي خطيب أختي بعيني وأبيه. صرت
أراسله وادعي رقمه من جوال أختي،
صرت أراسل وأحاول أتكلم، وإذا جاي
يزور أختي أطلع في وجهه بالغلط.
ومع ذلك هو ما كان يشوف
إلا أختي، كان كل نساء العالم.
صارت أختي انقهرت مرة وسويت عمل
شيطاني، بنات أنا حرفياً مريضة، كنت
مريضة وحسودة. المهم ما علينا، قمت
أرسلت له محادثة قديمة لأختي وهي
تكلم واحد من العيال اللي تعرفهم،
وقلت لخطيبها ترى جنى إن جبرت
تتزوجك ولا هي ما هي حق
زواج، وشوف قبلك كم واحد كلمته
وطلعت معه، أنا اللي استاهلك وعبيت
راسه بهالكلام لين كره أختي وفسخ
الخطوبة. كنت أنتظره يجي يتقدم لي
بس صدم عيشتي بلكني بس طلع
ولد حلال ما فضح أختي قال
لي أهله بعد ما تعرفت عليها
حسيت أني ما تفاهمت معها. قسم
بالله جنت المان يا حظ اللي
بتاخذه. المهم أختي انتكست رجعت لحالتها
القديمة بس هنا رجع لها حبيبها
القديم أول شخص كلمته وسحب عليها
لما قالت له اخطبني. المهم هذا
اسمه ماهر. ماهر ذا ظهر في
حياة أختي ورجع يطلب إنها تطلع
معاه، ومع كثرة الزن أختي وافقت
وعلمتني بخطتها إنه هو يجي عند
البيت وبيعطيها هدية آخر الليل لما
أهلي يناموا. هي تخرج تقابله تستلم
الهدية. أنا أراقب لها الوضع، وترجع.
أنا جازت لي الفكرة لأني أبي
أغدر فيها. المهم جاء الوقت المحدد
ولبست عبايتها وخرجت. لما خرجت راحت
استلمت هديتها وهي راجعة، أنا ابتسمت
ابتسامة النصر الخبيثـ'ـة. قفلت الباب في
وجهها، هنا أختي انهارت ورحت ما
أدري فين راحت. أنا قفلت الباب
ومن هنا رحت أركض أصحي أمي،
قلت لها أختي هربت، جنى هربت
من البيت. أمي انهارت دقت على
جوال جنى مقفل ما عرفت وش
تسوي، دقت على خالتي الصغيرة، نادتها.
طلعوا يدورون عليها بدون ما أبوي
يدري أو ما حد يدري عشان
الفضيحة وكذا. تخيلوا خمس ساعات يدورون
عليها ما لقوها. يتصلون عليها جوالها
مقفل. في وقتها خالتي جاتني الغرفة
وهي عارفة خباثتي، قالت إن ما
قلتي فين راحت ترى راح أعلم
أبوك واعمامك عن سوالفك معاها وخرجاتكم
سوا. طلعت أختي لما انتابت وانخطبت
معلمتها كل شيء لأنني في عمرنا
خالتي هذه، المهم قمت أعطيتها رقم
حبيبها اللي قابلته. خالتي كلمته وسالته،
قام الحيوان جحد إنه يعرف أختي.
قامت قالت له ترى في كاميرات
وأنت موجود ومن الكلام ذا، قام
خاف واعترف قال أنا جبت لها
هدية بس ورحت لأن هي رافضة
تخرج معي وما أعرف عنها شيء
بس هي كلمتني من رقم ثاني
وقالت إنها ما يمديها تكلمني هالايام.
المهم أخذنا منه الرقم، اتصلنا على
الرقم، طلعت حرمة كبيرة قابلت أختي
في مول وطلبت منها الجوال عشان
تكلم أخوها لأنها ضايعة كذا. مفهومة
الحرمة. المهم سالناها عن أي مول،
وراحوا أمي وخالتي لقوها هناك في
مسجد المول. لقوها نايمة، متخيلين أمي
انهارت هناك. رجعوها للبيت، قالت لهم
السالفة إن أنا اللي قفلت الباب
بس ما حد صدقها. حاولوا يغطون
على السالفة هذه بس أنا رحت
علمت أبوي. خلاص صرت ألعب على
المكشوف وأبين خباثتي. أبوي كان مسافر
أرسل عمي وجا ضـ'ـرب أختي ضـ'ـرب
الله لا يوريكم قسم بالله جلدها
جلد مو طبيعي. خلاها ما تقدر
تتحرك من على السرير وفصلها من
المدرسة مع إنه كان باقي أسبوع
عن الاختبارات النهائية بس فصلها خلاص
وحبسها في البيت. وقال إنه راح
يزوجها لشايب يربيها. تصدقون وقتها بس
لما شفت منظر أختي عرفت إني
جبت العيد بس خلاص طاح الفاس
في الرأس. المهم أختي انحبست لمدة
شهر، مستقبلها ضاع دراستها وفصلوها. تحسون
خلاص ما بقى لها شيء تحبه،
وأصلاً هي كرهت حياتها وحياتنا. في
يوم صحيت آخر الليل لقيت أختي
ما هي موجودة. عرفت إنها هربت
بس خلاص سكتت، ما تكلمت وما
علمت عليها. سويت نفسي نايمة وفعلاً
نمت. ولما صحيت الصباح لقيت أختي
نايمة في سريرها، انصدمت بس قلت
يمكن كنت أتصور. ومرت الأيام، عادت
ثلاث شهور على هذه السالفة وفجأة
نكتشف إن أختي حامل، تعالوا شوفوا
صدمة أبوي وانهيار أمي، أختي ولا
همها كانها سوت كذا عقاب لهم
لأنهم ضـ'ـربوها وحرموها الدراسة. تصدقون إن
أبوي عصبي بس ما لمسها ولا
فكر يضربها لأنها حامل، ستروا على
الموضوع إلى أن عدت الشهور واختي
ولدت وجابت ولد وما هي راضية
تعترف مين أبوه. المهم بعد ما
ولدت أبوي راح كلم عمي قال
له جيب ولدك فلان يتزوج جنى
ترى سوت كذا وكذا وانت يا
أخوي ستر وغطاء، جيب ولدك يتزوجها
وأنا اللي أدفع كل مصاريف الزواج.
أخذوها بدون مهر وفعلاً تم الأمر
وتزوجوا وما حد يعرف بسالفة الولد.
والغريب إني حتى أنا ما حبيت
أفضحها. المهم بعد الزواج بشهر طلقها
ولد عمي سبـ'ـها وشتمـ'ـها وفضحها عند
خواته وأمه. وأمه بخوره السوق تمشي
وتنشر السالفة ترى جنى بنت فلان
ولد يتزوجها عشان يستر على بنتهم
الصايعة اللي عندها ولد مو معروف
أصله. عشان كذا ولدي طلقها. أمي
انصرعت لأن أختي انفضحت، أبوي انصدم
من عمي ومن ولده اللي ما
يستحي على دمه ولا ستر على
بنت عمه. وقتها قرر أبوي بعد
العدة يسفر أختي للديرة وتتزوج شايب
وتعيش هناك هي وولدها اللي مو
معروف أصله. وفعلاً هذا اللي صار.
أختي عاشت في الديرة حاليا عمرها
23 سنة وولدها عمره خمس سنين
ومتزوجة شايب بعمر أبوي وانقطعت أخبارها
عننا وبلكتني من كل مكان وحالفة
إنه لسانها ما يطب لساني ولا
لسان أهلي وإن هي ما عندها
أخت ******* وتعتبرني ميتة. أنا ندمانة
يا جماعة خير، كنت مراهقة وطفلة.
أنا عارفة إني خربت حياتها بس
كنت مراهقة وغيرانة، الحين تغيرت وعارفة
إني ظلمت أختي وجيت اليوم قلت
قصتي عشان لعله عسى أحد ينصحني
بنصيحة تخلي أختي تسامحني ونرجع نحب
بعض مثل ما كنا زمان لما
كنا أطفال. أتمنى تنصحوني بدون ما
تدعون علي ولا تجرحوني، ادعوا لنا
أنا وأختي أن علاقتنا تتصلح. هذه
القصة راح أقول رأي الشخصي: معلش
ما في شيء اسمه أنا مراهقة.
أنا ما راح أسـ'ـبك، ما راح
أقول أي شيء ولا راح أدعي
عليك. الله يهديك، الله يصلح بينكم
أنت وأختك بس حرفياً أنت مريضة
لازم تتعالجي. الغلط على الأهل، أبوك
لا هي بس الغلط، الأكبر على
أمك. المفروض أمك تكتشف إنه أنت
غيرانة منها، تعرف إنه أنت سويتي
زي كذا المفروض تحتوي أختك. حتى
لما انشردت ورجعت لما هربت من
البيت ورجعت، ما حاولتوا تحتوونها. عاقبتوها،
أوكي أنا ما حأقول إنه التربية
الحديثة والتربية ما أعرف، لكن المفروض
وقتها أمك تحتويها أو خالتك. هذه
اللي في عمركم المفروض هي اللي
تيجي تسولف معاها وتعرف عنها ليش
سوت كذا، ووقتها تعرف هل هي
كانت على علاقة مع شخص أو
لا. أنت مقررة إنك تضرينها، هذه
فهمناها، بس أهلك اختاروا إنهم يضحون
بأختك. يحبسونا، ما أدري إلى متى
كانوا يبون يحبسونا. المهم صار اللي
صار عشان أختها تسامحها وبس.
كذا انتهت قصتنا اليوم.