السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: تزوجت وعمري 16 سنة،
كنت يتيمة أنا وأربعة من أخواتي
وأخي. وتعرفوا دائماً الأيتام يحرصون أهاليهم
اللي يربوهم أنه يهتمون فيهم ويحسنوا
إليهم ويربوهم تربية ممتازة. فتقول صاحبة
القصة: أنا جاني النصيب وزوجوني على
طول وما تأخروا على تزويجي أي
واحدة يجيها النصيب ما يتأخرون في
زواجها، حتى لو كانت صغيرة في
السن. حرصاً منهم أنها تتزوج وتستقر
مع زوجها وتكون عائلتها الخاصة. تزوجت
وأنا في ذاك الوقت كنت داخلة
على أول سنة في الثانوي يعني
في أولى ثانوي. تزوجت من رجل
طيب وسكنت معه في شقة، وهذا
كان شرط أمي أنه أسكن خارج
بيت العائلة. كان زوجي رجل طيب
ومحترم جداً. كنت أنا في هذا
الوقت أدرس في المدرسة. جلست معه
شهرين وعرض علي قال لي: "يا
فلانة، إيش رأيك نروح نسكن مع
أمي؟ تعرفين أمي ساكنة لوحدها وإخواني
طالعين. نروح أنا وأنت نسكن معها
بحكم كوننا متزوجين جديد نروح نسكن
معها ونونسها في وحدتها". قلت له:
"ما عندي مانع" بالرغم من أنه
الشرط قبل الزواج كان أنه أسكن
في بيت لوحدي، بس قلت له:
"ما عندي مانع أنه أسكن معها".
وفعلاً رحت وسكنت في بيت أم
زوجي وأعطوني غرفة قريبة من مجلس
الرجال بحكم أنه مو متوفر مكان
ثاني في البيت غير هذه الغرفة.
فكانت أم زوجي أثناء تواجدي معها
ترمي لي الكلام، وكانت تقول أنها
ما تأخذ راحتها في البيت وأنه
يوم يجونها عيالها ما يأخذوا راحتهم
بالبيت بسبب تواجدي لأنه كان لازم
أني أتغطى. فكانت ترمي علي الكلام
وأنا أتجاهل كلامها أولاً إرضاءً لزوجي
وعشان أرضيه ما أرد على أمه،
وثانياً أعتبرها بمقام أمي. فكنت أدرس
مرحلة الثانوية وكنت دائماً أتعامل مع
زميلاتي في الدراسة، وبسبب تفوقي كانوا
زميلاتي يحتاجون للمذاكرة ويحتاجون لاستشارة في
المذاكرة. ففي يوم من الأيام كان
زوجي مداوم، وأنا كنت في غرفتي.
كانت الساعة حوالي الساعة 12 الليل،
كنت مقفلة علي الباب عشان ما
أحد يفتح الباب عشان الخصوصية وأجلس
براحتى. في هذا الوقت كنت أتكلم
مع صديقتي على الجوال ونتفاهم على
موضوع تحديد مادة الجغرافيا والمواد الأخرى
وبدأت المكالمة بيني وبينها الساعة 12
الليل واستمرينا لين الساعة 3 الفجر
ونحن نتكلم وكله كان في موضوع
الدراسة والتحديدات. وأنا في الغرفة كنت
أشوف من تحت الباب أحد يجي
للغرفة ويرجع. طبعاً هذه خالتي أم
زوجي، ما أعطيت الموضوع أي أهمية
ولا خليته في بالي كنت مستمرة
في الكلام مع صديقتي وكنا نحدد
مواد الاختبارات. خلصت مكالمتي معها ودعتها
وقمت صليت الفجر. وبعد شهرين قال
لي زوجي: "إيش رأيك نطلع من
عند أمي ونروح نسكن في شقة
ثانية لوحدنا؟ أنا حاسس أنك متضايقة
وما أنت ماخذة راحتك في البيت".
قلت: "اللي تشوفه أنا معك". وفعلًا
رحنا واستأجرنا بيت صغير ونقلنا أغراضنا
للبيت. بعد فترة جبت بنت كان
وقتها مرسنة على زواجنا. في يوم
من الأيام أخذني زوجي ورحنا على
حديقة نجلس ونغير جو، وأخذنا معانا
قهوتنا. قال لي زوجي: "أبي أسألك
عن شيء، تذكرين اليوم اللي كنت
تتكلمين فيه من الساعة 12 الليل
لين 3 الفجر، مع مين كنت
تتكلمين؟". قلت له: "أيه، أذكر كنت
أتكلم مع صديقة فلانة وكنا في
ذاك الوقت نحدد مع بعض المواد
والأشياء اللي تدخل في الاختبار". فقال
لي: "أيوه". قلت له: "أنت تعرفني
وتعرف كل شيء عني، إذا تبي
تتأكد بتصل الحين عليها وأسألها وأنت
اسمع بنفسك". قال: "لا ما يحتاج".
قلت له: "طب ليش تسأل؟". قال:
"لأن أمي في ذاك اليوم سمعتك
وانت تتكلمين. في اليوم الثاني كلمت
أبوي وجمعت كل إخواني، قالت لهم
أنك طوال الليل كنت تتكلمين مع
رجال وجلست تتكلمين معه من الساعة
12 الليل لين ثلاث الفجر، وقالت
أنك خائـ'ـنة وأنها ما تبيك تكوني
في بيتها ولا يشرفها وجودك معها".
قلت له: "والله قالت كذا؟". قال:
"أيه والله هذا اللي حصل، بس
لا تشيلي في قلبك ولا تشيلي
في بالك ولا لك علاقة في
كلامها. أنا واثق فيك وعارفك، وأهم
شيء حياتك معاي". قلت له: "خلاص،
أهم شيء عندي رضاك". وفعلاً عشنا
مع بعض حياة جميلة، ما كان
عندنا أي مشاكل، لكن أمه كانت
دائماً تقول له: "أنت ما تخاف
على سمعتك؟ ما تبي تترك هذه
الحرمة؟" وكلام كثير، بس هو كان
يقول لها: "يا أمي أنا أعرفها
وواثق فيها، وخليني معها". المشكلة مو
هنا، المشكلة أنه هذه الأم كل
ما تشوف أحد تقول له لا
تقربوا من فلانة لأنها تكلم رجال
في آخر الليل وفيها وفيها وتنزل
بكل العيوب اللي ما هي موجودة
فيها. المهم وصل الموضوع أنه هذه
الأم تقول لولدها: "أنا بخطب لك
وأزوجك"، وهو يقول: "لأمي، يا أمي
أنا مرتاح في حياتي مع زوجتي،
وأنا مشغول ولأني فاضي ما أقدر
أفتح بيتين". سبحان الله تعالى، ربي
فتح علينا وشرينا بيت ملك لنا
وشرينا أراضي، وكان معانا ثلاث سيارات
وامتلكنا اسطبل، وأنعم الله علينا وفتح
الله على زوجي وبارك له في
حلاله. وتوفيت أم زوجي، الله يرحمها،
المشكلة أنها ورثت كل حقـ'ـدها عند
إخوان زوجي. زوجي كان عنده أربعة
إخوان ووصتهم أنهم ينتقمون مني، وأنها
كانت تشوفني إنسانة سيئة. وصتهم أنهم
يؤذوني قد ما يقدرون. وبعد فترة،
أصيب زوجي بجلطة في المخ وصارت
قدراته العقلية ضعيفة وصار الجزء الشمالي
أو اليسار من جسمه مشلول وتقاعد
من عمله. العجيب أنه بعد الجلطة
اللي حصلت لزوجي مباشرة، أولادي الأربعة
جتهم أمراض غريبة. كنت أخذهم على
المستشفى عشان أراجع حالتهم، يقولون الأطباء
إنه هذه التهاب في السحايا وهذا
التهاب كذا. المهم كانت حالتهم غريبة،
وبشكل عام اجتمعت علي كل المصائب.
فزوجي جته جلطة وجلطة في الدماغ
وتاثرت قدراته العقلية، وأولاد الأربعة كلهم
مرضوا في نفس الوقت. وإخوان زوجي
استمروا في التآمر عليه حتى إنهم
صاروا يأخذوا زوجي عندهم ويخلونه عندهم
في المزرعة. وصل الأمر فيهم أنهم
أقنعوه أنه يطلقني. واتصل علي في
يوم وأنا في شدة الألم على
مرض أولادي ومرض زوجي. اتصل فيني
على المغرب ولما رديت عليه قال
لي: "أنت طالق". قلت له: "يا
فلان، ليش تطلقني الحين؟ هذا الوقت
مو وقت أنك تطلقني، عيالنا فيهم
أمراض وعندهم مواعيد، واحد فيهم لازم
يروح للرياض والثاني في جدة، كل
واحد في مكان. يعني ليش تطلقني؟".
فقال لي: "وقتها خلاص، أنا طلقتك"،
وقفل السماعة. بعد شوي يجيني اتصال
من واحد، السلام عليكم. قلت: وعليكم
السلام، أنت فلانة؟ قلت: أيوه نعم.
قال: معك المحامي فلان، أنت رقم
هويتك كذا؟ قلت: نعم. قال: أنت
سارقة من زوجك مليون ريال وأنا
رافع عليك قضـ'ـية، جهزي نفسك للقضـ'ـية.
أنا في هذا الوقت كنت في
حالة اكتئاب بسبب مرض عيالي وزوجي
وطلاق زوجي لي، وكل المشاكل تجمعت
علي مرة واحدة. واللي كمل علي
الباقي هو اتصال المحامي. يوم علمني
أنه رافع علي قضـ'ـية عشان اتهموني
بالسرقة، وزوجي هو اللي جالس يدبر
لي كل هذه المكايد هم إخوان
زوجي. أنا من شدة المصائب اللي
تجمعت حولي، والله جلست أضحك. جلست
أضحك من بعد مكالمة المحامي، أنا
إنسانة ملازمة دائماً على سورة البقرة،
إنه ما كان يخطر على بالي
في هذا الوقت إلا قوله سبحانه
وتعالى: "ويمكرون ويمكر الله والله خير
الماكرين". هذه الآية كانت بالذات دائماً
تخطر على بالي. وبعدها جاني أخوي
قال لي: "يا فلانة، جهزي أغراضك
خلينا نروح على بيتنا". قلت له:
"كيف أترك بيتي وعيالي وأنا أولادي
فيهم أمراض وعندهم مراجعات للمستشفيات؟ كيف
أترك بيتي وأولادي في هذا الوضع؟
ما أقدر غير أني أخذهم معي،
وصعب أنه أخذهم معي كلهم مرضى
وتعبانين، ولو تخلفت عن أي أحد
فيهم موعد العلاج ممكن أنه تنتكس
حالتهم ويمكن أنهم يموتون، وأنا ما
أحد يهمني في الدنيا غير عيالي
وما أقدر أنه أطلع من بيتي".
في اليوم الثاني كان يوم الجمعة،
زوجي قدر أنه يطلع من المزرعة
اللي كانوا إخوانه حاطينه فيها وجاني،
وقبلها مر على إمام المسجد وقال
له: "يا شيخ، أنا أمس طلقت
زوجتي، إيش أسوي؟" قال له الشيخ:
"هي طلقة واحدة". قال: "نعم". قال
له: "الطلقة الواحدة رجعيج يعني تقدر
ترجع عليها، يعني تقدر أنك ترجع
وتروح ترجع زوجتك وتستسمح منها". فراح
اشترى فطور وجاني على البيت، وأنا
كنت متألمة منه، لكن فتحت الباب
خليته يدخل وأنا مقدرة وضعه. فقال
لي: "جهزي الشاي". وطلب مني أني
أسامحه، وقال: "سامحيني، هم ضغطوا علي
عشان أطلقك، كان معه أوراق وشفت
على الأوراق اللي معه أنه موقّع
على كل حلاله بيع وشراء". قلت
له: "أنت إيش سويت؟ أنت بعت
لهم البيت والأراضي والأسطبل، بعت كل
شيء". قال: "أنا ما أدري، هم
عملوا كل هذا". لأنه فعلاً هو
ما يدري، هو عنده ضعف في
عقله بسبب الجلطة اللي جت له.
فقلت: "حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي
الله وكفى". وعذرت زوجي. أجهزة فطرت
مع زوجي ورجعنا لبعض، وقال لي:
"يا فلانة، أنا بطلب منك طلب،
وأرجو أنك تنفذيه". قلت له: "أمرني".
قال: "أبي نطلع من هذه الديرة،
هذه الديرة ما لنا جلسة فيها.
هذه الديرة أنا مظلوم فيها، هذولي
اذوني وذوا عيالي، وأنا ما
أبي أجلس فيها، روحي افتحي تطبيق
عقار ودوري لنا عن سكن يبعد
من هنا حوالي 800 كيلو. خلينا
نبعد عنهم ونرتاح". قلت له: "أبشر،
بس أبي أطلب منك طلب". قال:
"إيش هو؟". قلت له: "هم مشتكين
الحين علي على أساس أني أنا
آخذ منك مليون ريال، وأبي منك
أنك ما تتدخل في هذا الموضوع
أبداً. الحين الموضوع يخصني أنت لا
تتدخل فيه". قال لي: "تمام". فكان
متبقي معانا سيارتين. بعت واحدة منهم
وأخذت المبلغ ودورت فيه على عقار،
ورحت أخذت سكن في القصيم. المهم،
فعلاً جهزنا نفسنا خلال يوم أو
يومين ورحنا على طول للقصيم. والجماعة
يدورون، أخوهم يتصلوا عليه، اتصلوا عليه:
"تعال نكمل القضـ'ـية هذه خائـ'ـنة وهذه
ساحـ'ـرة نبي ننتقم منها". وهو يقول
لهم: "ما عاد أبي منكم شيء
ولا تجوني ولا عاد تعرفوني، والحين
ما عاد معانا شيء، أولادي مرضى
وزوجي عنده جلطة في الدماغ". وفي
هذه اللحظة كان عندي إحساس قوي
أنه الله بينصرني عليهم بسبب هذه
القضـ'ـية اللي هي قضـ'ـية المليون اللي
رفعوها علي. أخذت جوال زوجي وفتحت
الواتس، والمجموعات اللي بينه وبين إخوانه،
لقيت تسجيلات صوتية بينه وبين أحد
إخوانه اللي موصيته أمه أنه ينتقم
مني، وكان مسجل تسجيل صوتي بكل
شيء بيسويه. الحمد لله قدرت أنه
أجمع الأدلة وجمعت كل الصوتيات وخليتهم
عندي، والعجيب أنه تجيني اتصالات من
الأقارب. والعجيب يا جماعة أنه إخوانه
يتكلمون عند الأقارب أنه قربت موعد
القضـ'ـية وبنجيب حقه من هذه الساحـ'ـرة
وهذه الخائـ'ـنة وهذه الحرمة اللعوب وغيرها
من الكلام اللي كانوا يقولونه عني.
كانت تجيني اتصالات من جيراني، يقولون:
"والله أنهم خايفين عليك"، أنت سويتي
وعملتي. فقلت لهم: "بتشوفوا مين اللي
عمل كل شيء". وفعلاً وصل اليوم
اللي فيه موعد القضـ'ـية وعرضت كل
الأدلة على القاضي والنيابة العامة، وتحققوا
من البصمات الصوتية للرجل وتبين فعله
أنه هذا الرجل هو اللي مسوي
كل هذه المؤامرة، واللي هو أخو
زوجي. وصدر القاضي حكمه في سجـ'ـن
أخو زوجي المتآمر عليه. وسبحان الله
طلعت براءتي، والعجيب أنه يوم نقلنا
أولادي الأربعة، كلهم تشافوا تماماً ولا
كان فيهم شيء. فتقول صاحبة القصة:
"تخيلوا يا جماعة، كنت أشيلهم على
بطانية، كنت أجيب لهم الأكل في
الأنابيب عشان يأكلوا، والدكاترة كانوا يقولون:
لا تتأملين فيهم، وحالتهم ميؤوس منها".
الحمد لله طابوا تماماً ودخلوا المدارس،
وكان فيهم سحـ'ـر ورحلت. كنت أشوف
رؤية أنه في سحـ'ـر، لكن ما
كنت أقدر أنه أتهم أي أحد
عشان ما أظلم أحد. المهم قدرت
أنه أسجـ'ـن أخو زوجي، وبدأ الناس
يترجوني عشان أتنازل، وأنه بيعطوني كل
شيء، فرفضت. قلت: "لن أقبل أي
مبلغ عشان أتنازل عن الظالم اللي
ظلمني، وكان بيسـ'ـجني، ويمكن كنت أكون
في مكانه الحين، في السجـ'ـن من
غير ما يرحم حال زوجي وأولادي".
افترى علي العجيب أنه وقالوا لي:
"إذا كنت تتهمين إخوان زوجك أنهم
وقعوا زوجك على أوراق التنازل عن
الحلال وهو مريض، روحي وجيبي تقرير
وارجعي لديرتكم، أرفعي التقرير من هناك
وبإذن الله ترجع لكم كل حقوقكم".
قلت: "ما بسوي هذا الشيء أبداً،
ولا أرجع زوجي لهذاك المكان، ولا
أخذ معي زوجي للمستشفيات، وأخذه معي
للشرطة عشان أخذ تقرير". الحمد لله
ربي يبارك لي في القصيم، أنا
طباخة وقدرت أسوي مشروعي وقدرت أكفي
بيتي وأكفي زوجي المريض، وفتح الله
علي وصارت عندي أملاك. فأنا الحين
عايشة في القصيم معززة مكرمة، وأنا
ما أقدر أبداً أنه أسامح أم
زوجي لأنها ظلمتني، لأنها ظلمتني، حتى
لما ماتت، ويا ريت أنها اكتفت
بموتها، وصلت أولادها أنهم يستمرون في
ظلمي حتى بعد موتها مع أني
مظلومة ويشهد الله على ذلك. وبس
انتهت قصتنا لليوم.