السلام عليكم، أنا مساعد الشراري وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم. تقول
صاحبة القصة: فتره طفولتي عشت طفولة
عادية جداً وتعتبر مثل أغلب طفولة
الناس لكن أنا مشكلتي خجلي الشديد
وهذا الشيء اللي مخليني عرضة للتنـ،ـمر
عانيت من التنـ،ـمر طول مرحلة الابتدائية
والمتوسطة والمشكلة البنات اللي كانوا يتنـ،ـمرون
علي هم نفسهم اللي اعتبرهم صديقات
وبحكم إن شخصيتي كانت جداً ضعيفة
ما كنت أرد عليهم أو خلونا
نقول سمعتي صارت بكل المدرسة إنّي
ضعيفة الشخصية وكان أي واحدة تتنـ،ـمر
علي حتى لو ما تعرفني هذا
الشيء أثر فيني مره وخلاني أكره
المدرسة كنت دائماً مترددة إني أعلم
أهلي أنا وأبويا علاقتنا ما كانت
قريبة عكس علاقتي بأمي جداً قوية
وحلوة لكن ما كنت أتجرأ أصارحها
بأغلب أسراري رغم إن أمي حنونة
لكن مشكلتها إنها عصبية وتعصب على
أتفه الأشياء ودائماً تلقي علينا اللوم
بأي مشكلة كل هذه الأسباب خلتني
أخجل إنّي أواجه أهلي بالمشكلة بدأت
قصتي الحقيقية فترة الثانوي خصوصاً بعد
ما جا تعيين أبويا بمدينة غير
المدينة اللي كنا ساكنين فيها نقلنا
هناك ونقلتنا هناك يعني بداية جديدة
حياة جديدة بالنسبة لي مدرسة جديدة
صاحبات جدد حرصت بهذه الفترة إني
أحاول أعالج خجلي وقلة ثقتي بنفسي
يلي كانت نتيجة التنـ،ـمر حاولت أصلح
أغلب الأخطاء اللي كانت فيني حاولت
أعدل تصرفاتي شخصيتي الضعيفة وبصراحة أقدر
أقول إني نجحت وبدأت مرحلة الثانوي
وأعتبرها كانت أفضل مرحلة في حياتي
كونت صداقات كسبت احترام الطالبات والمعلمات
بدأت أكسر حاجز الخجل شوي شوي
لما صار عمري 17 بديت ألأحظ
انقلاب حالة عيلتي بعد ما كنا
نعتبر عائلة سعيدة خالية من المشاكل
صرنا عائلة كل يوم مشكلة بالتحديد
بين أمي وأبوي بهذه الفترة كان
مستحيل يبدون مشكلة مستحيل كرهت البيت
والجلسة معهم أعرف إنه غلط والمفروض
ما أقول شيء زي كذا لكن
أنا أتوتّر وقت مشاكلهم كنت أحس
نفسي عاجزة خصوصاً إنّي أنا الكبيرة
وما عندي الجرأة إني أدخل بالمشكلة
فكان هذا شيء يؤثر مره على
نفسيتي هذه الفترة كرهت البيت وصارت
المدرسة هي الملجأ الوحيد لي بعد
ما كان العكس وهنا اكتشفت شغلة
بعد هذاك اليوم بالصدفة سمعت أبويا
قاعد يكلم وحدة وكلام خالي من
الرسمية وواضح إن في ميانة جتني
رشة وبدأت أفكر وأقول معقولة أبوي
يسويها قلت بداخلي لازم أتأكد هذيك
الفترة حطيت كل تركيزي على أبوي
قدرت إني ألقط باسورد جواله وبلحظة
ما كان منتبه فيها فتشت الجوال
وهنا كانت المصيبة لقيت رسائل ومحادثات
وكلام وهدايا طلع أبوي متزوج على
أمي ومن ثلاث سنوات وبهذيك اللحظة
حطيت قلبي في لحظة ترقب وبدأت
دموعي تنزل لا إرادي أخذت جوالي
وصورت كل المحادثات والرسائل ورجعت الجوال
بهذيك الفترة كنت بصراع كبير مع
نفسي كيف راح أتصرف وبصراحة ما
كنت عارفة كيف أتصرف بالذات في
موضوع زي كذا بديت ما أطيق
أبوي بدا العام الدراسي وما زلت
بنفس الحيرة كنت خايفة من مواجهة
أبوي أو بالأصح ما كانت عندي
الجرأة إني أفتح الموضوع كنت دائماً
أتحجج إني أعلم أمي وبكل مرة
كنت أخاف بدأت السنة الدراسية وكانت
آخر سنة دراسية لي كانت عندي
آمال كبيرة بالدرجات لأن من وأنا
صغيرة أحلم بتخصص الطب حاولت أركز
على دراستي وأشغل تفكيري فيها بهذيك
الفترة سيطر الاكتئاب علي من جانب
أشوف أبوي كيف قاعد يخون ثقتنا
فيه ويدمر أسرته بيده ومن جانب
آخر سنة اختبارات توتر في يوم
من الأيام كنت جالسة أقلب مواقع
التواصل الاجتماعي طلع لي واحد يغني
كان صوته حلو والأغنية اللي كان
يغنيها كنت أنا أحبها عدت الفيديو
مرة واثنين وثلاث دخلت على الحساب
بديت أشوف باقي الفيديوهات كلهم كان
يغني فيهم وجهه ما كان باين
لاحظت إنه حاط في البايو المدينة
اللي إحنا عايشين فيها وما أعرف
إيش اللي خلاني بهذيك اللحظة أدخل
على الخاص وكتبت له الأغنية اللي
غنيتها جداً جميلة حسيت صوتك فصلني
من ضجيج الدنيا وفصلني من همها
أنت فعلاً موهبة أرسلت هذه الرسالة
وسكرت الجوال مرت قُرابة الأسبوع وبحكم
انشغالي بالدراسة وروتيني اليومي نسيت عن
موضوع الرسالة بعد أسبوع رحت للمحادثة
لقيتها رد علي قال شكراً على
كلامك وأنصحك ما في شيء بالعالم
يستحق يسرق منك ضحكتك وسعادتك ابتسمت
لا إرادي رديت عليه بكل رسميّة
وانتهى النقاش تمر الأيام رسائلنا بدأت
تزيد واكتشفنا خلال هذه الفترة كيف
شخصياتنا متشابهة بديت أتعلق مع الأسف
وبديت أحس إنه جزء من يومي
قال لي قصته وكل تفاصيل حياته
طلع ساكن بنفس المدينة معاي وأكبر
مني بثلاث سنوات ووقتها كان يدرس
بكلية العلوم ساكن مع أبوه وأمه
وعنده أخت وقال لي كل تفاصيل
حياته وأسراره حسّيته صار لي أقرب
من أهلي ويفهمني أكثر منهم بيوم
من الأيام قال لي عن قصة
أخوه اللي فقده بحادث سير فقده
من ست سنوات ومن ذاك الوقت
قال لي كيف هو تغير وأدرك
إن الحياة مو عبارة عن شيء
وإن بأي لحظة ممكن كل شيء
ينقلب قصته وكلامه أثر فيني وخلاني
أتعلق فيه أكثر وأكثر أنا فتحت
له قلبي بالمقابل وحكيت له قصتي
وقلت له عن الموضوع اللي شاغل
بالي حبيت احترامه وتفاؤله وحسيت إني
وثقت فيه كأني أخيراً لقيت شخص
يفهمني إني أعبر له براحة بدون
ما يحكم علي أو يعاتبني أو
حتى يكسى علي طلبته يعطيني حل
الموضوع وأعطاني اقتراح يا أني أواجه
أبوي أول شيء وأعلم إني عرفت
أو إني أخبّي السر هذا بقلبي
قلت له بفكر وهو ما ضغط
علي وتفهمني مرت الأيام وجاء آخر
يوم اختبارات كنت سعيدة سعادة لا
توصف رجعت للبيت و أنا مشاعري
مختلطة بين حزني على فراق صاحباتي
وبين فرحتي بتخرجي دخلت البيت واتفاجأ
بصوت صراخ طلعت أركض باتجاه الصوت
وأول ما شافتني أمي بدأت تبكي
وتصارخ تزوج علي السر انكشف في
ذيك اللحظة كل ذرة سعادة ونشاط
بقلبي اختفت تحولت لحزن و ألم
كسر أمي اكتشفت أن أبوي متزوج
عليها أخذت كل أغراضها وراحت البيت
أهلها أبوي حاول يراضيها وطلق زوجته
الثانية لكن أمي رفضت كانت تبغى
الطلاق وقالت له لو ما طلقتني
برفع عليك قضية وأبوي هنا استجاب
لرغبتها رغم وضوح الندم عليه هذيك
الفترة دخلت بحالة اكتئاب خصوصاً مو
شيء سهل إنك تشوف أسرتك تتفكك
وتدمر وما حصلت أي قبول بكلية
الطب كان الأمر أشبه إن حياتي
تدمرت الشخص اللي أكلمه هو شريكي
في وحدتي وهو الأمل اللي متمسكة
فيه هذيك الفترة أنا وهو تعلقنا
في بعض واعترف لي بمشاعره وأنا
كمان كان حبه طاهر ونظيف وبريء
عوضني عن كل النقص اللي واجهته
مرتي وأبوي الحمد لله انقبلت بكلية
الطب بس مو الجامعة اللي كنت
أبغاها لكنها جامعة تعتبر ممتازة خلال
هذه الفترة كنت ألاحظه يلمح لي
بالزواج وإنه يحب يكون معاي أسرة
مرت سنتين بعد السنة يعني الآن
أنا بالسنة الثالثة في الجامعة وهو
تخرج وتوظف بنفس الجامعة اللي أنا
أدرس فيها وكلمني وقال إنه هو
حاب يخطبني ما أوصف لكم فرحتي
أعطيته رقم أبوي واتفقنا إذا سأله
كيف تعرفنا على بعض يقول إنه
شافني بالجامعة بحكم شغله يعني مر
أسبوع محمد خطبني من أهلي بس
الصدمة إن أمي وأبوي الاثنين رفضاه
حتى بدون تفكير بحجة إن أبوي
ما يزوج بنته من برا القبيلة
وبحجة مستواه المادي اللي يعتبر أقل
منه بالرغم إن كونه موظف وعنده
بيت باسمه ما أقدر أوصف لكم
شعوري بهذيك اللحظة اللي يحبني ما
استسلم وخاطبني أكثر من مره من
أهلي وكل مرة نفس الشيء كانت
هذيك الفترة أبداً مو سهلة لا
علي ولا عليه كنا كلنا الاثنين
جالسين نتعذب في المرة الأخيرة اللي
خطبني فيها كانت أول مرة أوقف
بوجه أمي وأبوي وقلت لهم إني
أنا أبغاه ما أوصف لكم كيف
كانت ردة فعلهم لكني كنت مصممة
جداً على زواجي منه قلت لهم
وين راح أحصل مثله واضح الرجال
يحبني ويبغاني والدليل إنه ما استسلم
وحاول أكثر من مرة أبوي وقتها
عصب وطلع من البيت تسكر الموضوع
بهذاك اليوم واخترت إنّي ما أقول
للشخص اللي خاطبني أي حاجة اليوم
اللي بعده استغربت إن ابوي جاي
لبيت أهل أمي ونادوني هو وأمي
وقالوا لي بالحرف الواحد إذا اخترتي
هذا الإنسان اعتبري إنه ما عندك
أهل ما أوصف لكم صدمتي جلست
أبكي وأحاول فيهم فجأة انصدمت بالكف
من أبوي كانت هذه أول مرة
يمد يده علي وقال لي أنا
ما أزوج بنتي الرجال كانت معاه
على علاقة انصدمت وقتها وحسيت الدم
تجمد فيني قلت له كيف ومن
قالت أمي يا بنتي إحنا مو
أغبياء ونفهم كل شيء الرجال واضح
من إصرارك أنت وياه إن اللي
بينكم مو مجرد إعجاب من بعيد
أمي كانت حنونة وتحاول تقنعني بطريقة
سلسة يعني لكن أبوي كان العكس
تماماً في ذيك اللحظة ما عرفت
كيف أرد عليهم وسكوتي كان دليل
قاطع على اعترافي بالذنب قال أبوي
اسمعي لو تزوجتي من هذا الإنسان
انسي إن عندك أهل بدأت أبكي
وأترجى بعرف إنكم تستغربون تسألون نفسكم
لهالدرجة تحبينه مستعدة تضحين بكل شيء
أيه الإنسان صار لي كل شيء
بحياتي صار لي العوض السند في
ذيك اللحظة أبوي حلف إنه راح
يزوجني إياه لكن بعد زواجي منه
اعتبر نفسي من غير عائلة بصراحة
حاولت أواسي نفسي بداخلي وأقول مستحيل
يقطعوني وبالنهاية هذول أهلي راح يحنون
علي رديت على أبوي وقلت له
أنا موافقة في ذيك اللحظة ما
أسمع إلا شهقات أمي ودموعها قالت
أنا ما توقعتها منك أبداً تبيعين
أهلك عشان رجال والله يا خسارة
تربيتك فيك حاولت أصبر نفسي وأقول
مستحيل مستحيل أهلي يتخلون عني تزوجنا
كان زواج جداً بسيط وبدون تكاليف
بدون حفل زفاف كبير أهلي حضروا
أكيد الموجب فيّ بس عشان كلام
الناس انتهى الحفل مرت على زواجي
فعلاً كان عند حسن ظني كان
لي سند وصديق وزوج وكل شيء
ما كان ينقص علي بأي شيء
بالرغم من مستواه المادي المتوسط لكن
ما في سعادة كاملة خلال هذه
السنة حاولت أتواصل مع أهلي أكثر
من مره لكن كل مره ألقى
بابهم يتسكر في وجهي ما أخفي
عليكم اشتقت لوجود أهلي وأخواتي وأمي
لكن زوجي كان يحاول يبذل كل
جهده عشان يعوضني وكان دائماً يواسيني
ويقول بكرة الحفيد بيجي ويحن قلبهم
مرت الأيام وحملت كان أسعد خبر
تلقيناه بحياتنا كان زوجي طاير من
الفرحة تحسونه ملك الدنيا بين يده
كان النشاط واضح وطاغي دخلت شهري
الثاني والحمل ثبت وقررت لأول مرة
بعد فترة طويلة أزور أهلي توجهت
لبيت أهل أمي بحكم إنها خلاص
أطلقت من زمان وهي ساكنة عندهم
دخلت المجلس شوي إلا أمي دخلت
وقفت مصدومة سالتني بنبرة تحاول تبين
إنها قاسية قالت لي إيش جابك
وليش جيتي بهذه اللحظة بدأت أبكي
وأترجّاها تسامحني أمي كانت تبكي لكن
جرحها مني ما زال قائم قلت
لها أمي بتخليني وأنا حامل هذه
اللحظة شفت عيون أمي كيف توسعت
وابتسمت قالت أنت حامل قلت لها
هيه حضنتني الله وكيلكم حفلة الدموع
ذاك اليوم بهذيك الفترة بدأت علاقتي
تتحسن تدريجياً مع أمي لكن مهما
أحاول أصلح علاقتي مع أبوي كان
رافض تمام الرفض مرت أول أربع
شهور وبدأت أحس بأعراض غريبة ألم
مفاجئ تعب إرهاق آثار غريبة بجسمي
بدأ شكلي يتغير والكل من حولي
لاحظوا تعبي كنت أتوقع إنه من
الحمل لكن بوحدة من مراجعاتي حكيت
لدكتوري عن كل الأعراض اللي أحسها
وردة فعل الدكتورة وترتني طلبت مني
بعض الفحوصات سويتها كان زوجي واقف
معاي كان الداعم الأول لي مر
يومين جتني رسالة بأن الفحوص طلعت
لكن لازم أروح أقابل الدكتورة حسيت
توتر وغصة غريبة حكم إنّي درست
الطب العام عندي فكرة عن الأعراض
اللي قاعدة أمر فيها كنت أتمنى
إني أكون على خطأ بدأت الدكتورة
تتكلم وتحاول تفتح كلامها مثل إحنا
راضين بقضاء الله وقدره ومن هذا
الكلام توتر عندي زاد سالتها البيبي
فيه شيء قالت لا لا الحمد
لله الطفل سليم وما في أي
شيء لكن أنت مصابة بسرطان الدم
رغم ندره إصابة المرأة الحامل لكن
أنت كنت واحدة من بين الآلاف
تصاب بالسرطان أثناء الحمل ما أوصف
لكم صدمتي تجمدت بمكاني كان أحد
صب علي ماء بارد بعد ما
تعدلت حياتي بعد ما صلحت علاقتي
مع أمي بعد ما بدأت أحاول
أعيش اللي كنت أطمح له من
سنين يجي خبر مثل هذا بدأ
زوجي يحاول يهديني والدكتورة أعطتني ثلاث
خيارات أختار من بينهم الأول إننا
ننهي حياة الجنين ونبدأ بالعلاج لكن
العلاج ممكن يؤثر على قدرتي على
الإنجاب مستقبلاً أو نبدأ العلاج مع
الحمل وكون إن حملي أصبح بالشهر
الرابع يمدينا نستخدم حبوب الكيماوي لكن
حذرتني الدكتورة إنه ممكن يصير ولادة
مبكرة أو تشوه أو عيب مناعي
والخيار الأخير وهو الأخطر أوقف فترة
علاجي وأحاول أستمر بحملي رغم إنه
ممكن يكون في خطورة علي كل
خيار كان أصعب من اللي قبله
لكن خيار إني أنهى حياة ابني
هذا مستحيل كنت مستبعدة هذا الخيار
بالرغم من إني عارفة إن مرضي
خطير وأي شهر ناخره كان يقل
فيها فرصة علاجي كان وقتها تفكيري
أناني كل هدفي إني أجيب طفل
لهذه الحياة هو الأمل اللي كنت
مقتنعة إنه بيخليني أتمسك بالدنيا لكن
ما فكرت كيف راح تكون حياة
طفلي لو صار فيني شيء لا
سمح الله زوجي بدأ يقنعني إن
أهم شيء صحتي والعيال يتعوضون رفضت
رفض قاطع قرار إني أنزل ولدي
مر أسبوع علي وأنا في حالة
ما يعلم فيها إلا الله كنت
كل ليلة أقوم الليل وأبكي واستخرت
كثير بهذا الأسبوع ما علمت أحد
لا أهلي ولا أهل زوجي وجا
اليوم الموعود سالتني الدكتورة عن القرار
اللي اتخذته قلت لها اخترت أني
أكمل حملي وأجل علاجي. زوجي ما
كان عنده خيار غير إنه يدعمني
لأني كنت معندة وقلت لزوجي لا
يعلم أحد وأنّي حابة أعيش شهور
حملي مثل أي إنسانة طبيعية. مرت
شهور حملي وكانت صعبة الأعراض ما
كانت تخف وزني صار ينقص بشرتي
تعبت ملامحي تغيرت وبالرغم من إني
كنت إنسانة يهمها مظهرها وشكلها كان
عندي عقدة من شكلي بسبب التنـ،ـمر
كان شيء صعب بالنسبة لي التغيرات
كانت صعبة بدأت نفسيتي تتعب وثقتي
بنفسي تنزل كنت أحاول أطرد الأفكار
السلبية تعبت أهملت زوجي والبيت وبهذيك
الفترة كانت علاقتي مع زوجي في
تدهور صار يشتكي كثير وبدل برود
بيننا كانت هذه أحد أكبر الصدمات
اللي حسيت فيها الشخص اللي بعت
أهلي عشانه وضحيت بكل شيء عشان
علاقتنا تنجح بدأ يتخلى عني بأصعب
الظروف حاولت إني أطرد الأفكار السلبية
وأركز على حملي وطفلي وجا يوم
الولادة وحكم إن صحتي ما تسمح
لي بالولادة الطبيعية فحولوني لعملية وبيومها
كانت أمي وام زوجي وأخواتي معاي
بالمستشفى أمي كانت ملاحظة تغييري وتعبي
لكن كنت أتعذر لها بتعب الحمل
جا وقت العملية أصررت على أمي
تكلم أبوي كلمت أمي أبوي واقتنع
إنه يجي جت اللحظة اللي كنت
أنتظرها من شهور أبوي دخل علي
الغرفة وأول ما شافني دموعه نزلت
كان واضح زعله مني واشتياقه لي
بنفس الوقت ما قال شيء اكتفى
إنه يمسك يدي ويشد عليها قلت
له أبوي سامحني إذا صار لي
شيء سامحني ما حد ضامن عمره
وما حد يعرف متى الموت ممكن
يجي ما حد يعرف متى الموت
ممكن يجي أعرف إني جرحتك وكسرتك
لكن بالنهاية أنا ما سويت شيء
غلط تزوجت وبالحلال أبوي كان يبكي
وكان يقول بعيد الشر عنك يا
بنتي بعيد الشر ق له أبوي
حللني وسامحني قال أنا سامحتك ورضيت
عنك دخلت العملية أت ولادتي بطفلي
سراج ولادتي كانت صعبة ودخلت العناية
المركزه وبحكم إن ولدي ضعيف دخلوه
الحضانه مر أسبوع ورجعت للبيت أنا
وطفلي وبدأت مرحلة جديدة في حياتي
مرحلة الأمومة كنت دائماً أتهرب من
العلاج كنت أحاول أشبع من الأمومة
أمي كانت واقفة جنبي وأخواتي كمان
مر شهر بعد ولادتي ولدي كان
مره ضعيف بكاءه خفيف ودايم نايم
وبديت فصل جديد بحياتي رحلة علاجي
علاج من السرطان لكن السرطان وصل
مراحل متأخرة صارحت كل أهلي بمرضي
ولا أوصف لكم الصدمة أهلي يبكون
أهل زوجي يواسوني بعد مرور شهرين
علاج ما زال قائم وولدي كان
عند أمي أغلب الوقت بسبب إنّ
أغلب وقتي بالمستشفى زوجي بهذيك الفترة
تغير معاي بردت علاقتنا كانت الحياة
تضغط علي من كل جهة لكن
كان ولدي أكبر حافز وداعم لي
عشان أستمر كنت كل ما أشوف
عيونه أشوف الأمل اللي يخليني أكمل
علاجي لما صار عمر ولدي خمس
شهور بدأت تجيني نوبات تضيق تنفس
كان الموضوع فجأة نقلت أمي للمستشفى
اللي أنا أتعالج فيه بدأوا يسووا
له الفحوصات ويركبوا له الأكسجين أول
ما عرفت حسيت الدنيا كلها جت
علي ركضت لغرفة ولدي بحكم إنه
معاي بنفس المستشفى حضنته والدموع ما
توقف عني كان أبوه معانا واللي
فعلاً بديت أحس إنه أبوه بس
بآخر فترة علاقتنا كانت باردة حسيت
صار بيننا ألف حاجز وحاجز جانا
الدكتور وكان وجهه أبداً ما يبشر
بالخير كانت الساعة 3 الفجر أنا
وامي وزوجي قالنا الدكتور قلب ولدكم
ضعيف وبحكم ضعف الأم جا ولدكم
بقلب ضعيف ومحتاج العملية قلب مفتوح
لكن عمره ما يسمح لنا نسوي
له العملية كان كلامه كفيل كانه
أخذ مسد،س وطلق علي هذا اللي
أقدر أقوله بدأت أنهار وابكي والوم
نفسي وأنانيتي وحبي لطفلي خلاني أكمل
حملي رغم خطورته وكان كلام الدكتور
آخر شيء أتذكره فتحت عيوني واسمع
صوت الممرضات يقولون صحت نادوا الدكتور
لحظات ما لقيت إلا أمي والدكتور
والممرضات داخلين علي كان وجه أمي
ذابل عيونها حمراء من البكاء قالت
لي بنتي عليها وأنا أحاول أتذكر
إيش اللي صار بدأت أبكي وأقول
ولدي ولدي ولدي وينه قال دكتور
اهدي لا تضغطين على نفسك أنت
الآن طالع من غيبوبة قلت غيبوبة
قال أنت كنت بغيبوبة أسبوعين مع
الأسف المرض بدأ يوصل المراحل الأخيرة
الأمل بالله كبير كان كلام الدكتور
آخر همي كل همي ولدي وين
قلت لها أمي ولدي وين تسمع
شهقات أمي قلت أمي ولدي وين
قالت لي ولدك سبقكم للجنة طير
من طيور الجنة كلام كان مثل
الكف القوي بدأت أنهار وابكي حسيت
بهذيك اللحظة كل الأمل اللي عندي
راح حسيت نفسي ضعيفة حسيت ما
عاد صار في أمل أتمسك فيه
الحياة صارت بدون معنى هذيك الفترة
بدأ مرض يشتد وبحكم حالتي النفسية
كانت استجابتي سيئة خسرت شعري وجهي
تغير جسمي كان كله آثار حقن
وإبر وأجهزة كنت فاقدة الأمل كنت
أقول لنفسي خلاص المرض واصل مراحل
متقدمة ولدي خسرته زوجي اللي بعت
أهلي عشانه تركني ليش أعيش مرات
فترة وهذيك الفترة طحت على قناة
باليوتيوب واحد كان يقدم بودكاست عن
الأمل والتمسك بالله كيف يمدينا نتغير
من نفسنا ونتخطى الصدمات كان هذاك
البودكاست بمثابة تفتيح لعيوني بدأت أحاول
أغير حالتي النفسية تعلقت بربي وبصلاتي
أهلي ما قصروا لي كانوا داعم
لي سبحان الله بدأت حالتي تتغير
وتتحسن الأعراض تخف حتى نفسيتي تغيرت
بعد مرور شهرين الآن أنا قاعدة
أقول لكم قصتي من فراش المرض
المرض واصل حالات متقدمة لكن ما
زال أملي بالله كبير موت ولدي
بعد ست شهور من يوم ما
جبته أثر بشكل كبير زوجي عرفت
إنه تزوج علي وكانت طـ،ـعنة كبيرة
بالنسبة لي طلبت الطلاق وهو ما
تردد أرسل لي ورقة طلاقي على
طول اقتنعت أن ربي إذا أحب
ع،بد ابتلاه أملي بالله كبير ثقتي
بتقديره كبيرة أم زوجي كانت معارضة
طلاقنا ودائماً تبكي وتقول سامحيني يا
بنتي أمي وأخواتي وأبوي دائماً معاي
وهم بعد الله الأمل الوحيد اللي
مخليني أتمسك بالدنيا تعلمت أن الحياة
فيها أشياء كثير مهمة وأن لازم
نتعلم نحب نفسنا ونحمد ربنا على
النعم والأهل هم أهم شيء ما
أعرف متى ربي بياخذ أمانته أتمنى
تدعوا لي بالشفاء وان ربي يجبر
قلبي ويصبرني انتهت القصة