قصة زوجة اخوي الظالمة

2026/08/11 37 مشاهدة
قصة زوجة اخوي الظالمة

السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا حاليًا عمري 43
سنة. قصتي بدأت من الطفولة، أبوي
كان مهندس محترم ومحبوب من كل

الناس. إحنا من دولة عربية، وأبوي
طول عمره مسافر يشتغل في السعودية،
وإحنا كنا عايشين مع أمي وهي
اللي كانت تهتم فينا وكانت عايشة
معانا ومقدمة لنا دور الأم والأب.
أمي كانت ست بيت وكانت ونعمة
الزوجة. إحنا كنا بنتين وولد، أمي
ربتنا أحسن تربية. أبوي كان علاقته

فينا عبارة عن زيارة شهر واحد
في السنة، لكن ما كان يقصر
معانا أبدًا، كان يتابع أخبارنا بشكل
يومي وما كان ينام غير لما
يتطمن علينا كلنا. وكل شهر كان
يحول راتبه الشهري لأمي. أمي كانت
زوجة اقتصادية جدًا، كانت تسوي مشاريع
بفلوس أبوي وكانت تشتري وتبيع شقق

كتجارة وكانت تكسب وتزيد من رأس
مال أبوي. بالرغم من أنها ست
بيت بسيطة وتعليمها كان بسيط جدًا،
إلا أنها قدرت أنها تسوي شغل
كبير. طبعًا ما كان ينفع أنه
أي شيء يكون باسم أبوي لأن
أمي هي اللي كانت ماسكة التجارة
والبيع والشراء وكل شيء، فبيكون صعب

أنه الأملاك تكون باسم أبوي وهو
غير متواجد، وبتكون في صعوبة في
عملية البيع والشراء، عشان كده أبوي
كان مسلمها كل شيء وكان واثق
فيها ثقة عمياء لدرجة أنه ما
كان في أي شيء باسم أبوي.
كانت الحياة عادية جدًا، وأمي كانت
مثال المرأة المكافحة مع زوجها. يعني

أبوي كان كل ما يرسل لها
فلوس بتقول له إنها زادت. الين
هنا كان كل شيء تمام، والحياة
كانت جميلة. تعلمنا أنا وإخواني أحسن
تعليم وكنا نلبس أحسن لبس ونأكل
ونشرب أحسن أكل. وصار اليوم اللي
ما كنا عاملين له حساب هو
لما سمعنا خبر موت أبوي. أبوي

مات الله يرحمه وهو بعيد عننا
ومن غير حتى ما نشوفه، كان
يوم صعب جدًا وعمره ما يتنسى
أبدًا. كانت صدمة كبيرة لنا، خصوصًا
أمي، كانت الحياة كأنها وقفت بالنسبة
لها. عدت الأيام، أمي حاولت أنها
تسترجع قوتها ووقفت على رجولها مرة
ثانية، وزوجتني أنا واختي. الصراحة أمي

ما قصرت معانا أنا واختي أبدًا
بعد زواجنا جابت لنا أنا واختي
شقتين مثل بعض، وجابت لنا ذهب
بنفس الوزن. كانت أمي ونعم الأم.
صار الوقت اللي تخرج فيه أخوي
من الكلية، من كلية التجارة، وبعد
تخرجه قرر أنه يساعد أمي. قال
لها: "أبغى أشيل عنك الحمل، ومن

بكرة أنا اللي راح أبدأ في
الشغل وفي إدارة العمل." أمي من
جيت مرة استانست وقالت له: "هذا
هو يوم المنى يا ولدي، طول
عمري وأنا أنتظر هذه اللحظة اللي
تكون فيها أنت جنبي على طول."
طبعًا أمي اعتمدت على الله سبحانه
وتعالى ثم على أخوي في إدارة

الشغل، وكانت تساعده في الشغل لأنه
كل شيء كان باسمها. وعدت الأيام،
وأخوي قرر أنه يتزوج، وامي خطبت
له بنت صديقتها، كانت إنسانة جميلة
وبنت ناس، وتزوج أخوي. وكان له
شقة كبيرة جدًا فوق شقة أمي.
وجلس في شقته كم شهر، ومن
بعدها أمي مرضت وصارت تحتاج أنه

أي أحد يكون معها. فجلسنا كلنا
مع بعض نفكر في حل، وقالت
أختي: "إيش رايك نكون أنا وإنت
مع أمي، يعني كل واحدة فينا
تجلس معها يومين؟" وافقت على اقتراح
أختي، بس فجأة تدخلت زوجة أخوي.
قالت: "لا ما في داعي تتعبوا
نفسكم وتتعبوا أولادكم معكم، إحنا في

كل الأحوال جالسين معاها وبننزل من
شقتنا ونعيش معاها لين ما تكون
هي بخير." استغربنا أنا وأختي من
كلامها، بس قلنا كثر الله خيرها،
هي فعلاً بنت أصول. وأخوي نزل
مع زوجته فعلاً وجلسوا مع أمي
وكنا أنا وإخواني باستمرار معها. لكن
الحال هذا ما طول، لاحظت شيء

غريب أول مرة يظهر في أمي.
صرت أحس أن أمي تتضايق من
وجودي معها. قلت بسأل أختي إذا
هي بعد تحس بنفس الإحساس، والصدمة
أن أختي قالت لي: "أنا بعد
لاحظت هذا الشيء بس ما حبيت
أنه أتكلم فيه." قلت لها: "احنا
ما راح نسكت، لازم نجلس معاها

ونتكلم ونشوف هي بايش زعلانة." وفعلاً
رحنا أنا وأختي وقلت لأمي: "إنتِ
إيش فيك يا أمي ليش زعلانة،
احنا سوينا شيء جاك مننا شيء
يضايقك أو قصرنا معك في أي
شيء؟" كان الرد من أمي صدمة
بالنسبة لي أنا وأختي. أمي اللي
ما كانت تقدر في يوم تنام

غير لما تسمع صوتي أنا وأختي،
صارت تقول لنا: "أنتم ليش كل
شوي رايحين وجايين، ومفكرين أنه ما
عندكم زوجة أخ تبي ترتاح ببيتها؟
هي طوال اليوم تخدمني مو مخليتني
أحتاج شيء، المفروض أنكم تحسوا بنفسكم
بهذا الشيء." وأخوكم كثر الله خيره،
طوال اليوم تعبان في الشغل ويجيب

لي الأدوية وهو مقصر معاي في
أي شيء، لا هو ولا زوجته.
يعني ما في أي داعي بزياراتكم
هذه. لما أمي كملت كلامها، أنا
وأختي انهارنا من البكاء، وأختي أغمي
عليها. وقتها أنا قلت لأمي: "أنتِ
أكيد قاعدة تمزحين يا أمي صح؟"
قالت لي: "لا، هذه الحقيقة، هذه

الحقيقة اللي لازم تعرفونها. ما أريد
زوجة ولدي تتضرر من زياراتكم الكثيرة."
خرجنا أنا وأختي وكنا نحاول نستوعب
اللي صار واللي أمي قالته. المفروض
أنه هذا بيتنا وهذه أمنا، يعني
إحنا لنا حق فيها. وبعد كم
يوم، اتصلت فيني أختي وقالت: "أبغى
أزور أمي وأتطمن عليها." قلت لها:

"طيب كيف بنروح وهي ما تبينا
في بيتها؟" قالت لي: "أنا حاسة
أن زوجة أخوك هي السبب. هي
اللي قاعدة تحاول أن تبين لها
أنها أحن عليها منا، وأنا الصراحة
ما راح أخليها تفرح في اللي
هي قاعدة تسويه، إذا مو عاجبها
تطلع فوق لشقتها، وأنا وإنت نخدم

أمنا، وإحنا أولى فيها." الصراحة كلام
أختي أقنعني. رحنا فعلاً ودخلنا الشقة،
وزوجة أخوي أول ما شافتنا قالت
لنا: "أمي أكلت وأخذت علاجها ونامت،
ويا ريت ما أحد فيكم يزعجها."
قلت لها: "أمك في بيت أهلك،
أما اللي هنا ما عندها بنات
غيري أنا وأختي." ودخلنا غصبًا عنها

أنا وأختي لغرفة أمي، قررنا أنه
ما نتركها ولا اللحظة، حتى لو
طردتنا، وفعلاً أمي قامت من النوم
وقالت لنا: "ليش جيتوا؟ ليش جيتوا،
مو قلت لكم إني مرتاحة؟" قلت
لها: "ما راح نمشي، حتى لو
تطردينا بنجلس عند باب الشقة." أنا
يوم وأختي يوم، وقت أمي ما

تكلمت ولا ردت ولا قالت اجلسوا
أو اطلعوا، لكن كان في شيء
غريب، زوجة أخوي كانت بتموت من
القهر وكل شوي تطالعنا وكل شوي
تطالع لأمي ونظرات غريبة. وقتها تأكدت
أنه كلام أختي كان صح. وعدى
أول أسبوع وإحنا معاها، أنا أنام
معاها يوم وأختي يوم، وأخوي وزوجته

كانوا مقهورين ومتين من القهر، وإحنا
ما عارفين ليش يبون أمي تكرهنا.
إيش مصلحتهم إذا كرهتنا؟ صرت كل
يوم أسأل أمي، أقول لها: "ليش
يا أمي أنت تميزين أخوي وزوجته
علينا؟" في البداية كانت ترد علي
من غير نفس، بس مع الوقت
ومع إصراري أنا وأختي أنه ما

أحد ياكل أمي ويجيب لها العلاجات
غير إحنا، وإحنا بس اللي نغير
لها ملابسها ونسوي لها كل شيء.
وفي يوم كنا جالسين معها، وقالت
لي أنا وأختي: "أنا زوجتكم وجبت
لكم كل شيء من غير ما
تطلبوا." قلت لها: "طيب ليش هذا
الكلام الحين يا أمي؟" ردها وضح

لنا كل شيء كان يصير بعدها.
قالت: "إنتوا واختك متزوجين برجال أغنياء
ومبسوطين في حياتكم." قلت لها: "الحمد
لله." وبعدها قالت: "إن التجارة كلها
باسمي، وأخوكم ما عنده شغل غير
هذه التجارة، وهذا رزقه هو وزوجته
وأولاده، وأنا أريد أكتب كل شيء
باسمه، بس قلت بتكلم معكم بالأول

في الموضوع هذا عشان ما تروحوا
تتكلموا في أي شيء وتزعلوه." قلت
لها: "بس لو سويتي زي كده،
أنت بتكوني تظلمينا، كل الأملاك هذه
أملاك أبوي الله يرحمه، وهو اللي
كتبها باسمك لظروف لأنه كان خارج
البلد، وهذا الرزق لنا كلنا، وأبوي
وصاك تعدلي بيننا بشرع الله." قالت:

"وأنتم مو محتاجين لي يا أمي؟
يعني الله سبحانه وتعالى قال إنه
الغني ما يورث، والفقير هو اللي
ياخذ الورث لوحده." زعلت من كلامي
وقالت: "هذا قراري، وكل شيء باسم
ولي حق التصرف فيه." أنا وأختي
زعلنا منها وبكينا جنبها، وهي لا
حياة لمن تنادي. طبعًا أخوي وزوجته

كانوا في قمة السعادة وقتها، والصراحة
ما قدرنا نكمل معاها، والزعل أثر
فينا وما قدرنا نسامح أمنا لأنها
فعلاً كتبت كل شيء باسم ولدها،
اللي كان هو أخونا الوحيد، وهو
وزوجته وأولاده كانوا نايمين تحت رجليها.
أما أنا واختي فسلمنا أمرنا لله.
صح مو قادرين أننا نسامح، لكن

كنا مضطرين أنه نروح لها طوال
فترة مرضها لأنها مهما كانت هي
أمنا. نروح لها جسد من غير
روح. وفي يوم مشؤوم وصل لأمي
خبر وفاة ولدها اللي هو أخونا.
حزنا عليه بالرغم من قسوته علينا.
وعدى كم شهر، وامي عايشة بمرارة
وقهر على ولدها الوحيد اللي مات.

إحنا كنا معها على طول، كنا
حزينين على فراق أخونا الوحيد. وفجأة
من غير أي إنذار قالت لنا
زوجة أخونا، اللي هي بنت الأصول:
"وأنتم ماشيين خذوا معكم أمكم، لأن
أنا وولدي بصفته الوريث الوحيد لأبوه
معانا كل شيء يخصنا، وراجعين للبلد
نجلس مع أهلي." وقتها أمي انصدمت

صدمة عمرها صارت معها، جلطه فقدت
الحركه كليًا. أما أنا وأختي فما
كنا مصدومين أبدًا، لأن كل شيء
كان ظاهر وواضح لنا من زمان.
أخذنا أمي على المستشفى، ولما قامت
قالت لنا بدموع وكسر: "سامحوني يا
بناتي ما أريد منكم شيء غير
تأخذوني على دار للمسنين، أجلس فيه

وأكمل باقي من عمري." قلت لها:
"دار مسنين يا أمي وبناتك عايشين؟"
وقتها أنا وأختي نسينا الماضي والورث
والظلم اللي وقع علينا. أخذنا لها
أحسن شقة وكتبناها باسمها عشان لمن
تحس أنها ثقيلة علينا تروح تعيش
هناك، والحمد لله أنا وأختي عايشين
مع أولادنا وأزواجنا ببركة رضاها ودعواتها

لنا. الله يحفظها ويحفظ لكم أمهاتكم
يا رب العالمين، والعجيب إنه سمعت
أنه زوجة أخوي تزوجت، وزوجها طلقها
بعد أربع شهور من زواجهم بعد
ما خلاها تكتب له كل أملاكها
باسمه. وسبحان الله، الحياة كما تدين
وتدان. وبس، انتهت قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة