السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني، لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم. ونبدأ قصتنا لليوم؛ تقول
صاحبة القصة: أنا متزوجة من خمس
سنين وعندي ولدين الله يحفظهم. زوجي
إنسان طيب وحنون وما شاء الله
عليه دايم معاي وما زلنا مثل
الأول. أحب أهل زوجي واحترمهم وعلاقتنا
كويسة وهذا الشيء كان يريحني كثير.
زوجي عنده أخ واحد وأختين وكلهم
طيبين ومعروفين بالذوق. حياتي بسيطة ومستقرة
والله ما أدري كيف أشرحها لكن
أنا راضية فيها وأحاول أكون دائماً
موجودة مع عيالي وزوجي وأهلي. يمكن
بعض الناس ما تعطي أهمية للأمور
الصغيرة، بس أنا دايم أحاول أكون
مهتمة في بيتي وفي تعاملاتي مع
أهل زوجي. ماني من اللي يحبون
المشاكل أو يحسون الدنيا صعبة. بالعكس
أحب الهدوء والراحة النفسية ودايم أفكر
كيف أوازن بين حياتي كزوجة وأم
وبين احترامي للعادات والتقاليد. اللي حولي
ودائماً حاطة في بالي أن الصبر
والاحترام أساس أي علاقة سواء كانت
مع زوجي أو إخوانه أو أخواته.
زوجي رغم انشغاله دايم يهتم فينا
ويحاول يساعد ويشجعني بكل شيء. حياتنا
فيها أوقات حلوة وأوقات عادية، لكن
الحمد لله ما فيها مشاكل كبيرة.
أحب أكون دائماً قدوة حسنة لأولادي
وأتعامل مع الناس بالطيبة والاحترام حتى
لو ما كانوا بنفس تفكيري. وهذا
كل اللي أقدر أقوله عن نفسي
وعن حياتي وبس حبيت أعرفكم عليه
شوي قبل ما أدخل في تفاصيل
الموضوع اللي صار لي مع سلفتي.
أخو زوجي متزوج من سنتين وزوجته
الله يهديها كثيرة كلام يعني مو
مشاكل بس وقـ'ـحة بطريقة غريبة ما
أدري كيف أوصفها، بس ترمي كلام
وكانها تمزح وكلامها يجرح وفي شيء
من الاستفزاز يعني تقولها بين السوالف
وتضحك وتعدي وعليها حركات السلفات اللي
تخليكم تحسوا أنها دائماً تعرف كل
شيء وأحسن من اللي حولها. بس
أنا دائماً أكبر راسي وما أحب
أشغل نفسي مع أحد وما أحتاج
أحد يمدحني أو أكبر بعين أحد.
مالي دخل في كلامها ولا في
نظراتها وأتعامل معها كأني ما سمعت
ولا شفت حتى لو كانت تحاول
تجرحني أو تسوي مشاكل. أنا ما
أتدخل في هالاشياء الحياة قصيرة وأنا
مشغولة بأهلي وبيتي وما أحب أضيع
وقتي في مشاكل ما تنفع، ومع
هذا بصراحة أحياناً تضايقني بحركاتها بس
أحاول أتجاهل وأركز على نفسي وعلى
راحتي وقلت لنفسي ما راح أسمح
لها تأثر علي أو أخليها تسيطر
على يومي. والله ما أدري بس
ما أحب الناس تدخل في حياتي
أو تحاول تقلل مني بأي طريقة
خصوصاً إذا كانوا من العائلة. يمكن
هي ما تقصد بس طريقتها تحسسني
بالعكس. وفي الأخير كل يوم يمر
أحاول أتحمل وأصبر وما أدخل في
مشاكل حتى لو كانت تحاول تثير
الفتنة بيننا. وأنا على طبيعتي ما
أحب أتكلم كثير وأفضل الهدوء والسلام
على السوالف اللي ما تنفع. وبقول
لكم عن واحدة من الحركات اللي
دائماً تنرفزني وما أدري إذا طيبة
مني أو غباء بس كنت أسكت
لها واتحمل. أنا من يوم وعيت
على نفسي وأنا ملتزمة بحجابي ما
أهتم كثير بالناس بس دائماً حريصة
على حجابي قدام رجال العيلة سواء
كان أخو زوجي أو أزواج أخواتي.
صرت متعوده وعشت حياتي وأنا ملتزمة
وهذا جزء من طبيعتي. أما هي
عكسي تماماً، مو أنه ما تلبس
حجاب لا، بس طريقة لبسها مختلفة
كأنها ما تعطي الموضوع قيمة كبيرة.
يعني أنا إذا جالسة دائماً أكون
حاطة جنبي جلابية الصلاة عشان أتحجب
لو مر أحد أو حتى حسيت
بوجود رجال. مو أنه التشدد زايد
بس هذا اللي تعودت عليه. هي
كانت دائماً تشوفني أوفر ومتشددة يمكن
لأنها ما تفهم أو ما تحب
هالشيء، بس أنا بصراحة ما همتني
وش تقول أو تفكر. وكل مرة
تشوفني متغطية ترمي علي كلام بطريقة
تجرح شوي وتضحك وتقول لي ليش
هالتشدد؟ بس أنا كنت دائماً أسكت
وما أرد يمكن لأني ما أحب
أزعل أحد ولا أزيد الأمور سوء.
كان عندي إحساس أني لازم أصبر
وأتحمل حتى لو ما فهمت
وش سبب هالاهتمام من طرفها بحجابي.
وأحياناً كنت أفكر يمكن هي تحاول
تخليني أكون أقل حرص أو يمكن
بس مزاجها كده. بس في النهاية
أنا ما أريد أغير نفسي عشان
أحد خصوصاً إذا كان الموضوع ديني
وأسلوب حياتي. وتخيلوا كان في عزيمة
في بيت أهل زوجي رحنا وجلسنا
والسوالف كانت بين الحريم، الحريم كانوا
بالصالة والرجال في مجلس والأطفال يركضون
بين المجلس والصالة والباب اللي يفصل
بينهم كان مفتوح. وأنا مثل عادتي
جاهزة أتحجب إذا عد الرجال عشان
إذا بالغت أحد التفت ما يشوفني
إلا وأنا متغطية. وهي كانت قاعدة
تراقبني وكأنها تنتظر فرصة عشان تعلق.
وحتى أذكر لما مر واحد من
الرجال وأنا تغطيت فجأة رفعت صوتها
بنص الصالة وقالت: "وش فيك كل
شوي تتغطين؟ عادي ترى ما يشوفونك."
وضحكت كانها تقول نكتة أو تحاول
تبين للناس الفرق بيني وبينها. يعني
يمكن تبغى تبرز نفسها أو تقلل
من اللي أسويه. والله ما أدري
وش قصتها بالضبط بس أنا سكوت
وابتسمت مجاملة. ما بغيت أصير دراما
أو أشغل نفسي في نقاش ما
ينتهي. حسيت كأنها تحاول تستفزني قدام
الناس بس أنا قررت ما أعطيها
فرصة تكبر الموضوع. عادي يعني الواحد
يحاول يمرر المواقف بهدوء وكنت حاطة
في بالي أني ما أكون مركز
اهتمام ولا أتسبب في أي موقف
سلبي بين أهل زوجي خصوصاً في
عزيمة وكل الناس موجودة. حسيت أنه
هالشيء اللي سويته يمكن بس عشان
تبين نفسها قدام الناس أو حتى
تقلل من التزامي. ما أدري المهم
أنا كل هدوء والسالفة عندي تمر
بسلام وأنا ما أحب المشاكل وما
وقفت على كذا. كل ما تشوفني
أتحجب أو أحاول أتجنب ترمي كلام
وتضحك تقول: "يا شيخة وش الزين
اللي بيشوفونه." تخيلوا قالتها كده قدام
الناس والله أحرجتني مرة وبعض الحضور
ضحكوا معاها وبعضهم طنشوا وسووا نفسهم
ما سمعوا حتى أنهم كانوا متفشلين
منها مرة. وأنا والله ما أدري
وش تبغى مني بالضبط. هل هي
تمزح ولا فعلاً تتكلم بجد؟ يعني
طول عمري ما علقت على لبسها
أو تصرفاتها، ولا أنا من النوع
اللي أسوي مشاكل على هالاشياء. أنا
متزوجة من كم سنة وما أشوفها
لا عدوة ولا منافسة، الله يهديها.
بس كنت أقول لنفسي يمكن بس
تحب تثير السالفة أو تحب تلفت
النظر. بس ما توقعت أنها توصل
لهالحد. بصراحة تصرفات الواحد يحس بغربة
حتى وسط العائلة وأنا ما أحب
أعيش بهالأجواء. بس في نفس الوقت
ما أريد أكون أنا اللي أسوي
مشاكل أو أرد عليها بنفس الطريقة.
بصراحة الموضوع تعبني بس كنت أحاول
أمسك نفسي وأخليها تمر على خير.
لأن ما عندي أني أخليها تكبر
وتوصل لحرب بعيون الناس. والله ما
أدري متى تخلص هالحركات اللي ما
لها داعي. والمهم صرت أدعي وأقول
يا رب يعدي اليوم ده على
خير بدون ما أنفجر عليها أو
أخرب العزيمة وأخليها كلها نكد وهوشة.
حاولت أطنش وأغير الموضوع وأتجاهلها بس
هي مصرة تفشلني وتفشل نفسها قدام
الناس وما تدري أنها تخرب على
نفسها أكثر. ولحد الحين إحنا بنفس
الجلسة والجو كان متوتراً شوي وفجأة
ما أشوف إلا زوجها مر وكان
رايح للمطبخ. وأنا تغطيت عنه مثل
عادتي عشان ما يلاحظني وما قدرت
إلا وأشوفها جالسة جنبي ما علقت
ولا قالت شيء، بس وجهها تغير
180 درجة كأنها فجأة صارت وحدة
ثانية. زوجها مر وهو يطالع بسرعه
ما قال شيء بس عدّى كأنه
ما شاف. بس كان واضح أن
الموقف خلاها تتوتر. وأجلس أراقبها، ما
قلت ولا كلمة لأني كنت متأكدة
أن الجو صار مشحون. والله ما
أدري وش كان في بالها أو
ش تفكر فيه، بس حسيت أنه
شيء تغير فجأة سواء في نفسها
أو في موقفها مع زوجها. عاد
هنا قعدت أفكر، والله سبحان الله
لما يكون الموضوع مع زوجها ما
تتكلم. صح أني ما سويت شيء،
بس ليه زعلت لما زوجها مر
فجأة سكت وما عادت تعلق على
شيء طول الجلسة. جلست أفكر في
هالشيء ليه إيش صار. وما علينا
انتهى اليوم على خير ورجعنا كلنا
بيوتنا وصرت أضحك مع نفسي. يمكن
الحين قاعدة تهوجس طول الليل ليه
أنا أتحجب وهي لا. يمكن تشوف
أن زوجها يحترمني لأني أنا محافظة
على نفسي وعلى حجابي. والله ما
أدري وش تفكيرها بالضبط. بس الشيء
اللي أنا أعرفه أن الموقف ده
ترك فيها أثر ومن بعدها صارت
ما تحاول تضحك أو ترمي كلام
مثل قبل. يمكن بسبب زوجها أو
يمكن بسبب شيء ثاني ما أعرفه.
بس واضح أنه شيء خلاها تغير
موقفها فجأة. وعشان أنا أخليها تبعد
عني وما تشغلني معاها، وبعد تفكير
عميق قررت أأدبها وأرد على كل
كلمة كانت تقولها وتضحك فيها علي.
بس بموقف واحد يمكن تبعد عني
وتنشغل بحياتها بدل ما تهتم فيني.
وفكرت كثير ش ممكن أسوي ومرت
الأيام وبعدين اجتمعنا كلنا في بيت
أهل زوجي. كان اجتماعاً عادياً ما
في شيء وكل شيء طبيعي. وفي
آخر الليل واحنا نازلين من الدرج
رايحين بيوتنا، شفناها هي وزوجها رايحين
برضه. والتفت لي زوجها وقلت له
مع السلامة يا فلان ونشوفك على
خير. عاد هنا كانت راح تنفجر
يعني شوي وتموت من الغضب. ما
علقت ولا شيء بس واضح عليها
الزعل ومن يومها بعدت عني وصارت
ما عاد تهرج عني ولا حتى
عن حجابي أو تصرفاتي. وصرت أفكر
في نفسي يعني لو الموضوع كان
بينتهي بالطريقة كان من زمان سكتها
وما خليتها تتمادى أكثر. والحمد لله
الحين كل واحد مشغول بحياته وماله
دخل بحياة الثاني وصارت الأمور أهدى.
والواحد لازم يختار معاركه وما يضيع
وقت مع ناس ما تقدر احترام
الغير. ولازم كل واحد يعرف مكانه
وما حد يتدخل بخصوصيات الآخر. وبس
والله خلصت سالفتي معها بدون مشاكل.
والله يسعدكم جميعاً. ولهنا تكون قصتنا
انتهت لليوم.