قصة ظلمت زوجي و اللي صـ .ـار #قصص

2026/09/04 8 مشاهدة
قصة ظلمت زوجي و اللي صـ .ـار #قصص

تقول صاحبة القصة: أنا دكتورة، وتقدم
لي مهندس أخلاقه عالية من قريتنا.
كلمني أبوي وقلت له: يبا، القرار
قرارك وأنا راضية. تم الزواج وعشت
معه 15 سنة من أجمل أيام
حياتي. ما عمري سمعت منه كلمه
شينه. ورزقني ربي ببنت وولد. موفر
لي كل شيء، ولا يوم طلب

من راتبي، ولا يدري عنه بعد.
بعد مرور سنوات، طلبني 500000 ريال.
كان معي مبلغ وكملت بقرض وأعطيته.
قال: أنا بسافر فترة بسيطة وبرجع
إن شاء الله وأرجعها لك. فقلت
له: الله معك، ولا تشيل همها،
سافر. ولا حتى سألته لأني أثق
فيه أكثر من أي شيء. بعد

5 أيام بالضبط، رجع زوجي، لكن
ما عاد هو الأول اللي يسأل
عن عياله ودراستهم، ولا عاد يتكلم
معهم زي قبل. ذهنه شارد، أنا
كلامه معي قليل يكاد ينعدم. زادت
طلعاته وصار ينام خارج البيت بالأيام.
تغير زوجي بشكل غريب عجيب بعد
رجوعه من السفر. والأول مرة من

15 سنة صرت أشك فيه. سالته:
ش فيك؟ ش صار؟ قال: ضغوطات
في العمل فترة وتعدي. لكن كثرة
طلعاته وسفراته وإهماله لي ولعياله كنت
أشاور صديقاتي، اللي تقول: تزوج عليك،
واللي تهبد من راسها، ضاعوا وضيعوني.
وبعد كل هذا التغيير والإهمال، قررت
أخذ العيال وأطلع من البيت. وما

فقدني إلا متأخر، ترى. واتصل علي
عشان أرجع ورفضت. قلت له: يا
تعلمني ش صار معك، ولا ننفصل
بالحسنى لأني ما عاد أقدر أعيش
مع شخص كذاب ومخادع كذا. ما
أدري شلون قلت كذا بس من
كثر ما سمعت من اللي حولي،
خلاص. وحاول زوجي بشتى الطرق يرجعنا.

كلم أبوي وقال له: فترة عمل
وضغط وبتغير للأفضل. كلمني أبوي وحاول
فيني وكنت رافضة تماماً. كان همي
الأول والأخير أعرف ش سبب تغييره،
ش سبب إهماله. حاول حاول يرجعني
بكل ما يقدر ورفضت بشدة. وفجأة
اختفى، ما صار يتصل ووقفت محاولاته
كلها. قلت: أكيد سافر. وبعد تحري

عنه طلع فعلاً سافر. هنا زادت
شكوكي وكرهي بشكل غريب ولا يصدق.
بعد شهر رجع يتواصل معي، وكنت
أقول له: أريدك تطلقني خلاص، وهو
رافض. رفعت عليه شكوى طلب انفصال.
وفي يوم الجلسة حضرت وكنت في
الانتظار للحضور أمام القاضي. نادوا اسمي
واسمه وكنت أهوجس: هل قلبي بيحن

له عقب كل شيء؟ لكن للأسف،
ما حضر زوجي. انتظر القاضي شوي
وأجل الجلسة لموعد ثاني. حضرت للجلسة
الثانية ونفس الحال، زوجي ما حضر.
كنت متأملة حضوره ويقول أي شيء
عشان بس أسامحه، مو عشاني، لا
عشان عيالي. تاجلت القضية مرة ثالثة
وما حضر. فحكم القاضي بتطليق منه

ورد المهر للزوج. طلعت من المحكمة
وكنت أحس بضياع والدنيا بوجهي مسودة.
حزنت، ما أدري عشان استهتاره فيني
وتجاهله لي، ولا عشان حال عيالي.
وبهذه اللحظة، كرهته كره ما قد
كرهته لأحد من البشر. الصدمة أنه
مرت الأيام ولا فكر حتى يتواصل
مع عياله أو معي، وما كان

قدام عيني إلا أني أريد أنتقم
منه وأضره عشان نفسي وعيالي اللي
ما صانوا. كلمت المحامي عشان الـ500000
يرجعها لي وأعطيته صورة من الإيصال
البنكي. هنا رفع المحامي عليه قضية
مطالبة بالمبلغ، لكن نفس الشيء ما
حضر. صدر الحكم لي بإرجاع المبلغ،
وقدمت على تنفيذ الحكم وصدر بحقه

أمر بالسجن. مرت الأيام وأنا في
انتظار الخبر أنهم يمسكونه، مو عشان
الفلوس، لا عشان أنتقم لنفسي وكرامتي
وكرامة عيالي. في يوم من الأيام
وصلني اتصال من رقم غريب. قلت:
بس أكيد أنهم مسكوه. قال: أنتي
فلانة بنت فلان؟ قلت: أي نعم.
قال: معك المستشفى الفلاني وعندنا أمانات

لفلان بن فلان، اللي هو زوجك.
ووصانا إذا مات نتواصل معك بنسلمك.
هي مات؟ كيف؟ شلون؟ الدنيا سودا
بعيني. وطحت وما صحيت إلا بالمستشفى
وحولي أبوي وعيالي وإخواني. قعدت أبكي
بكل ما فيني وقلت: أعطوني الجوال.
واتصلت على نفس الرقم اللي كلمني،
لكن ما في رد. طلبت أبوي

أروح المستشفى الفلاني، وأبوي يسألني: ش
فيك؟ قلت: والله أيوه، ما أدري
وعلمته باللي صار معي. وصلنا وسألنا،
وهنا كانت الصدمة: أبو عيالي توفى
وترك رقمي بالمستشفى وبلغهم أنه صار
عليه شيء. كلموني. أبوي سأله: هل
مات بحادث؟ قال: لا، هو مريض
سرطان، ولا دخل عندنا المستشفى إلا

في مرحلة متقدمة. المرض تمكن من
كل أعضائه وانتشر فيها. كنت أسمع
ودموعي تنزل لا شعوريا. سألته: من
متى المرض؟ قال: من ست شهور
جانا، لكن هو قبل كان مسافر
لأمريكا يتعالج ومعه أوراقه وتقاريره. وبالنسبة
للجثة، استلموها أهل زوجك، لكن في
أمانة طلبنا نسلمها لك، وهي صندوق.

وطلبنا ما نسلمها إلا لك. توني
لمست الصندوق وحسيت روحي تلمسه وأنه
جزء عظيم مني راح وفقدته. فتحت
الصندوق ولقيت خاتم زواجنا محتفظ فيه
وسبحته اللي ما كانت تفارق يده.
حصلت مفاتيح البيت وسيارته، وحصلت ظرفاً
واحداً كبيراً وواحداً صغيراً. قفلت الصندوق
ورجعت لبيتي وطول الوقت راسي يفكر

وعيوني دموع. فتحت الظرف الكبير وحصلت
صك ملكية أرض مسجلة باسمي. وفتحت
الصغير من الخلف، مكتوب: خاص أم
محمد، ولقيت في أجوبة كل الأسئلة
اللي كانت براسي تدور، لكن بعد
فوات أوان. أخذ الـ500000 يتعالج فيها
وسبب بعده عني وعن أولاده. صدمتي
الكبيرة لما انعرف بمرض السرطان، ما

كان خايف على نفسه قد ما
كان خايف علي وعلى أولاده وما
يبي نفسيتنا تتأثر. وفضل أنه يحمل
الهم لوحده. هنا بكيت من كل
قلبي وحسيت أني ظلمته حيل بسوء
ظني فيه وكسرت قلبه. وما كنت
معه حتى في مرضه، ولا حتى
في اللحظات الأخيرة. بعت الأرض وجابت

مبلغ جداً مرتفع، وقررت أبني فيها
مسجد عنه. الله يرحمه ويغفر له،
ونعم الزوج. السؤال اللي تقتلني باليوم
ألف مرة: هل كان يدري أني
شكيت للمحكمة؟ هل كان يدري أني
طالبته بالمبلغ اللي راح يتعالج فيه؟
مع الأيام، تخرجوا عيالي من الجامعة.
محمد صار مهندس مثل أبوه، ولدي

تركي صار طبيب. الآن أنا جدة
ولي أحفاد. بعد مرور 20 سنة
من وفاته، رحمه الله عليه، لا
زلت أتعلم من ظلم وقسوتي عليه.
ما كان يستاهل، والله إني فيني
ندم لو وزع على الأرض لكفاهم.
رحمك الله يا أبو محمد، وجعل
ما أصابك شفيعاً لك عند الله.

العبرة من القصة: تثبتوا قبل *******
الظن في غيركم، لعل ظاهرهم عكس
ما يخفونه بداخلهم. العشرة الطيبة بالمعروف
وعدم إنكار فضل الطرف الآخر. على
كل زوجين الحفاظ على خصوصية العلاقة
الزوجية وعدم طرح المشكلات للأصدقاء. ما
تمر فيه يختلف عما يمر فيه.
وبس، انتهت قصتنا. إذا عندكم قصص

وتبون أقولها، أرسلوها لي.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة