قصة فضحت عيالي

2026/08/15 16 مشاهدة
قصة فضحت عيالي

يقول صاحب القصة: أنا اللي خربت
سمعتي وخليت عيالي يستحوا ويخجلوا يمشوا
في الشارع وبين الناس، كله بسبب
عمايلي. أنا السبب في خراب بيت
بنتي وفي فسـ'ـخ خطوبة ولدي وزوجتي
الحين طالبة طلاق، وكل شيء صار
معي بسببتي أنا وبيديني. أنا بفهمكم
اللي صار. أنا صالح، عمري 60

سنة، متزوج، عندي ولد اسمه معتز
عمره 25 سنة وهو الكبير، وبنتي
اسمها نورا عمرها 24 سنة ومتزوجة.
كنت إنسان موظف أعيش حياة هادئة
مع زوجتي وأولادي، وما أحد كان
يعرف إيش اللي أسويه. لين في
يوم انقلبت حياتي. كنت في يوم
جالس أدردش مع واحد من أصحابي،

قال لي: شفت يا صالح كيف
الأيام تمشي بسرعة. خلاص عجزت وصرت
جد. قلت له: أنا باقي فيني
شباب، كل يوم يكلموني بنات أشكال
وألوان. طالع فيني باستغراب، قال: انت
شكلك في أحد يلعب عليك، انتبه
من النصابين، ترى الدنيا مليانة نصب
واحتيال خصوصًا في السوشيال ميديا. قلت

له: لا يا عزيزي، أنا معاي
صور لكل بنت تكلمني، وكلهم صغار
في السن. شوف الحين بعينك وتصدق.
وطلعت جواله ووريته المحادثات بيني وبين
البنات وحتى الصور. خليته يشوفهم، وأنا
بكل فخر أحسبه بينبهر، بس فجأة
ناظرني بنظرة احتقار وقال لي: إيش
هذا يا صالح، هذول البنات صغار

بعمر بناتك، كيف تسمح لنفسك تكلمهم
وتطلب منهم صور؟ اتقِ الله يا
رجال. وتخيلهم بناتك، لا تنسى أنك
أب . الحياة كما تدين وتدان،
بدل ما ترجع لربك وانت في
هالعمر جالس تعصي. قلت له: أولاً،
أنا بنتي متربية، وثانيًا، أنا غلطت
إني قلت لك سري. ورجعت البيت

دخلت غرفتي وجلست أتكلم مع بنات
بعمر عيالي وما حسيت بأي تأنيب
ضمير بعد كلام صديقي. المهم، في
مرة وأنا جالس في الغرفة دخلت
علي زوجتي وقالت: مين سارة اللي
تتكلم معاها؟ قلت لها: أنت كيف
تمسكي جوالي وتفتشي فيه؟ ومن متى
تتجرئي تكلميني بهالطريقة؟ أنت إيش دخلك

مع مين أتكلم ولا ما أتكلم؟
وعلى إيش جاي تحاسبيني؟ قالت لي:
إحنا مو صغار عيب اللي قاعد
تسويه، اتقِ الله يا صالح. عندك
بنت متزوجة وعلى وجه ولادة، وعندك
ولد خاطب. لا تكسرهم وتفضـ'ـحهم قدام
الناس. طنشت كلامها وطلعت من البيت
ورحت كافي جست وفتحت جوالي وبديت

أدور بنت جديدة أسولف معاها. لقيت
واحدة مثل القمر، طلعت لي من
اقتراحات الفيسبوك، لا طلب صداقة ووافقت
على طول. وبدينا نتكلم. شفتها متفاعلة
معي مره لدرجة إني رجعت البيت
مخصوص عشان أكلمها فيديو. قالت لي:
يا حبيبي لو تبغاني افتح الكام،
أرسل لي 1000، وأسوي لك اللي

تبغاه. رحت وقلت لها: طلباتك أوامر،
ورحت أرسلت لها المبلغ مثل المغفل.
وفتحت الكاميرا، وللأسف صار بيني وبينها
تجاوزات كثيرة وقدرت تمسك علي اللي
تبغى. وبعد ما قفلت، رسلت لي
وقالت: طحت وما حد سمع عليك
يا عجوز، يلي مسوي نفسك صغير،
يا الشايب يا العيايب، أنا اللي

بخليك عبرة للعالم كله. كل شيء
مصور صوت وصورة وبفضـ'ٌحك وبخلي سيرتك
على كل لسان. أنا يا جماعة
الخير مرعوب. رديت عليها وقلت: ليش
كذا؟ ترى حتى أنت بتنفضـ'ـحي، وأنا
أعطيتك اللي طلبتيه. وسجلت، ترى زي
ما سجلتي. قالت لي بكل برود:
أنا ما يهمني، أنا هذا شغلي

أصلاً وأكل منه عيشي. وسويت كذا
عشان أعلم كل رجال بعمرك اللي
يتحرشـ'ـوا ببنات الناس اللي في عمر
بناتهم، اللي زيك. يجلس في بيته
ويحترم شيباته ويصلي، وتروح ويقعد يدعي
الله مكانه الحج والعمرة مو الغزل
والتجاوزات. وبعدها بلكتني على طول. والله
استحيت من نفسي. ما عرفت إيش

أسوي. كنت مرعوب. مر علي أربعة
أيام وأنا حابس نفسي، حاس بالغلط
اللي سويته. فجأة رن الباب، كانت
بنتي عند الباب. دخلت علينا تبكي،
رمت نفسها في حضـ'ـن أمها وقالت:
أنا تطلقت يا أمي، بيتي خرب
كله بسبب أبوي. بعدين طالعت فيني
وقالت: الله يسامحك، ليش عملت كذا

فينا؟ ليش فضحـ'ـتنا؟ خليت راسنا بالأرض.
قلت لها: إيش اللي صار؟ اهدي
وفهميني. أعطتني جوالها وقالت: شوف بنفسك،
مو هذا الفيديو لك؟ مو هذه
المحادثات حقك؟ ما قدرت أتحمل، جاني
هبوط بالسكر وطحت من طولي. لما
صحيت، كنت بالمستشفى ولقيت ولدي معتز
جنبي. قال لي: سلامتك يا أبي،

أمي طالبة طلاق تقول ما تقدر
تكمل معك. والله بكيت بحرقة وقلت:
غلطة والله إنها غلطه وما راح
تتكرر. ولدي معتز ناظرني وأنا أبكي
وعينه ما كانت تبغى تطالع فيني.
قال لي بصوت: خلاص يا أبي،
اللي صار صار، أهم شيء ما
يتكرر، والله يشفيك وتقوم بالسلامة وترجع

بيتك. و لما خرجت من المستشفى،
رجعت البيت ما كان جنبي إلا
معتز هو الوحيد اللي وقف معاي.
رحت بعدها لبيت أم حنان أبغى
أصالح زوجتي. قالت لي كلمة ما
أنساها، كان معاها حق بكل شيء
قالته. رجعت مع ولدي للبيت وكنت
مستحي حتى أجلس قدامه عشان عيني

ما تطيح بعينه. أجلس في غرفتي
لحالي، حابس نفسي حتى الجوال ما
كنت أفتحه. وفي يوم لاحظت إنه
معتز في شيء مو طبيعي. رجع
البيت وهو مضروب والدبلة مو 
في يده. سالته: إيش فيك؟ قال
لي: أنا بخير يا أبي، لا
تشيل هم. قلت له: قال لي

إيش فيك؟ قال: تركت الشغل وفسخت
الخطوبة. أنصدمت، قلت له: ليه؟ ليه
ش صار؟ كل شيء بينحل. قول
لي إيش اللي صار بس رد
عليه كذا ومنزل عينه، قال لي:
إيش اللي بتحله يا أبي؟ أنا
عملت مشكلة مع أصحابي في الدوام
لما شغلوا الفيديو اللي انت فيها،

بدأوا يتمسخروا ويقولوا لي: هذا أبوك!
إيش اللي سواه؟ ما قدرت أتحمل
كلامهم، عصبت وضربتهـ'ـم وطردوني من الشغل.
قلت له: طب ش دخل خطيبتك؟
قال لي: أمها هي اللي أنهت
الموضوع. قالت لي: ما ينفع تخلي
بنتها تكمل معاي، وبما إنه أبي
كذا، فأكيد أنا زيه. تنهد وقال:

بس خلاص، أنا مو زعلان، هذا
قدري وراضي فيه، بس أنت لا
تعيده. لا تسمح لحد يستغلك. لا
تسمح لشيء يسحبك للحرام والغلط. عن
إذنك، أنا داخل أنام. دخلت غرفتي
وبكيت من قلبي على اللي وصلت
له واللي وصلت عيالي له. كنت
دايم أسمع عن أولاد، يعني شباب

هم اللي يخربوا بيوتهم، لكن هذه
أول مرة أشوف أب هو اللي
يفضـ'ـح أولاده ويحط رءوسهم بالأرض. رجعت
لربي، قمت صليت ركعتين ونمت ودموعي
على خدي، وثاني يوم صحيت وقلبي
متغير. قلت: لازم أغير كل شيء.
رحت أول شيء لزوج بنتي، كلمته
وقلت له: أنا غلطت وكلنا نغلط،

إحنا بشر. أنا قلبي وجعني على
عيالي، هم اللي يدفعوا ثمن غلطتي.
وفعلًا سامحني وقدر وضعي ورجع معاي
لبيت أم زوجتي وصالح بنتي ورجعت
بنتي لزوجها. الحمد لله. هناك شفت
زوجتي، قلت لها: حقك علي، أنت
أم عيالي، لا تزعلي مني، وأنا
آسف. قالت: يا ريت إنك تكون

فعلًا تغيرت وما تحرجني قدام الناس
مرة ثانية. قلت لها: أنا تبت
لله توبة، والله ما راح تتكرر،
وإذا تبغين تتأكدين أني تغيرت، أنا
وأنت نروح نحج. وأعاهدك لو رجعت
لأي شيء يغضب رب العالمين، ما
أكون رجال. وفعلاً، وقتها كان باقي
على الحج شهرين. حجزنا ورحنا على

مكة، وقعدنا هناك شهرين قبل الحج.
وكل يوم، كل ليلة، أصلي في
الحرام وأدعي ربي إنه يغفر لي
ذنوبي، والله يستر علي دنيا وآخرة.
وفي الحج، وقفت قدام الكعبة وبكيت
بكاء ما قد بكيت مثله. ندمت
على كل لحظة كنت ماسك فيها
جوالي أسوي فيها شيء حرام. ندمت

إني كنت أظن إنه الله مو
شايفني، وكنت بس أفكر في الناس
وما كنت أفكر في رب الناس.
رجعت حنان وقالت لي: أنا سامحتك
يا صالح، إذا رب العباد يسامح،
أنا بعد أسامحك. الله يتقبل لتوبتك
يا أبو عيالي. وعشنا بعدها حياة
هادئة كلها رضا وطاعة لله. نسيت

كل اللي كنت أسويه، ومحيت كل
شيء من ذاكرتي. الحمد لله، بنتي
خلفت وصرت جد وقدرت أخليها تنسى
اللي صار. وبدأنا حياة جديدة، وكلهم
صاروا يشوفوا التغير الحقيقي فيني. أما
ولدي، سافر وربنا رزقه بوظيفة ممتازة
برا البلد، أحسن من اللي كان
فيها هنا. وانحلت المشاكل بيني وبينهم

وخطيبته، ومع أول إجازة بيجي عشان
يتزوج بإذن الله. وأنا تبت توبة
نصوح. تعلمت أكبر درس في حياتي:
ستر الله إذا راح معناته إنه
الإنسان استنفذ كل فرص التوبة اللي
ربي أعطاه إياه. عشان كذا يا
ناس، استقيموا يرحمكم الله. وبس، انتهت
قصتنا لليوم.

شارك المقال

أرسل المقال لمن قد يستفيد منه

مقالات مقترحة