قصة يوم طلقت زوجتي تزوجها ولد عمي تخيلوا ????!.

السلام عليكم، أنا مساعد الشراري. جاتني
قصة من متابع، وحبيت أشاركها معكم،
لكن لا تنسون تصلون على النبي
وتتابعون حسابي وتشاركون القصة مع أصحابكم.
ونبدأ قصتنا لليوم. يقول صاحب القصة:
أنا اسمي نادر، ومن صغري وأنا
عايش بين أهلي بحارة صغيرة، نعرف
بعض وناكل من صحن واحد. ما

كان عندي إخوان كثير، بس كنت
دايم مع ولد عمي بدر. نروح
المدرسة سوا ونرجع سوا، حتى الناس
يحسبونا توأم، وبايننا فرق سنة. كنا
نلعب سوا، وإذا تزاعلت أنا وأي
أحد، ألقيه أول واحد يقف بصفي.
وإذا ضاعت عليه حاجة، ألقيه يحلف
ما يرتاح لين يلقاها. حتى أمي

كانت تقول: "دايم خلك مع بدر،
ما وراك إلا هو بعد الله".
وأنا كنت أصدق، أحسه أقرب لي
من أخوي، حتى أبويا كان يحبه،
ودايم يجي يقعد معنا بالبيت ويأكل
من عشانا، ولا عمره حسسنا إنه
غريب. مو يقولوا: "أنا وأخوي على
ولد عمي، وأنا وولد عمي على

الغريب". أنا كنت مع ولد عمي
حتى على أخوي، لهذه الدرجة أثق
فيه. كبرنا شوي وبدينا ندخل مرحلة
المراهقة، بس للحين علاقتنا زي ما
هي. لا زعلنا ولا بعدنا، كان
هو أهدى مني، وأنا كنت أصدق
كلامه دايمًا، حتى لو حلف لي
على شيء غريب وما يتصدق، كنت

أقول: "يمكن أنا الغلطان". ما عمري
كذب علي، فكنت أعتبره عيني الثانية.
وكل شيء يصير، أرجع له وأحكي
له. ما أدري والله، بس أحس
كل شيء كان يمشي طبيعي. لأن
كبرت وصارت الدنيا تمشي بطريقة غريبة
ما كنت أتخيلها. كبرنا شوي وصارت
حياتنا غير. دخلنا الثانوي، وكل واحد

صار له أصحاب، بس بدر هو
الأقرب. دايم كنت أفضله على الباقيين،
حتى لو أحد غلط بحقه أوقف
مع بدر وأقلبها على الثاني. كنت
أشوفه ذكي وأعقل مني، وإذا قال
شيء اقتنعت فيه، وأقول في نفسي:
"أكيد شايف شيء أنا ما شفته".
والمهم بعد الثانوي، دخلنا سوا الكلية.

كنا نداوم بسيارتي ونذاكر سوا ونطلع
سوا، وكل خطوة لي كان هو
فيها. وحتى لما جا وقت التقديم
على الوظائف، هو اللي قدم لي.
وقال: "أنت ما تعرف تقدم، خليني
أنا أضبط أمورك". وفعلاً توظفت بالمكان
اللي هو رشحني له، وكان هو
أول واحد قلت له عن الراتب.

أول واحد در عن كل شيء،
حتى مشاكل البيت كنت إذا ضاق
صدري ما أروح لغيره. كنت أحسه
جزء مني، وإذا أحد قال لي:
"أنت معتمد علي مرة كثير"، كنت
أقول لهم: "وش فيكم! هذا ولد
عمي". وهو الوحيد اللي ما عمره
خذلني. حتى لما فكرت أزوج، قلت:

"ما أقدر أخطي أي خطوة إلا
وهو معاي". أبي رأيه، وأبي يكون
هو شاهد العقد، وأبيه يكون أول
واحد يعرف عن البنت، لأن لو
هو بارك لي خلاص، أحس أن
الأمور بخير. بصراحة ما أدري ش
كانت نظرتي له بالضبط، بس كنت
أعيش على إنه أنا وهو على

قلب واحد. ما كنت أتوقع إنه
هالقلب ممكن ينقلب بيوم من الأيام.
عدى الوقت، وجا الوقت اللي أزوج
فيه. جتني واحدة من أخواتي وقالت:
"في بنت ناس مؤدبة وهادية وتصلح
لك". بالبداية كنت متردد، بس بدر
هو اللي شجعني. قال لي: "خذها،
البنت زينة، وإذا ما عجبتك ترى

الطلاق حلال". حتى لو إنه أبغض
الحلال عند الله الطلاق، بالنهاية هو
حلال. ما كنت أحب هالجملة، بس
طنشت. قلت: "يمكن يقصد يهونها علي".
ورحت شفتها، وجلست مع أهلها. وحسيت
إنه البنت حلوة، عقلها راكب، ساكته
وما هي من النوع اللي صـ،ـارخ
أو تتكلم كثير. وأنا أصلاً أحب

الهدوء، فوافقت. وكل شيء صار ما
بين الملكة والزواج بالكاد كم شهر،
وبدر ما تركني. كل خطوة كان
معاي، وكان يمشي قدامي بكل كلمة،
وكانه هو العريس وأنا الضيف. الأيام
الأولى من زواجي كانت عادية، ما
كانت مثالية ولا كانت سيئة. بس
كنت أحس براحة، والبنت ما كانت

تزعج ولا تسأل كثير. بس أحياناً
كنت أحس إنها متوترة. كان في
شيء مضايق. كنت أقول لنفسي: "يمكن
تبغى تتأقلم أو يمكن خجولة". وبدر
صار يزورني كثير، يدخل بدون استئذان
ويتكلم معها كانه يعرفها من زمان.
أنا ما كنت أفكر بشيء، ولا
كان يجي ببالي أي نية سيئة.

أقول: "هذا ولد عمي، ومستحيل يسوي
شيء غلط". حتى لما كانت تنحرج
قدامه، ما كنت أربط شيء بشيء.
وكنت أحس إنه كل شيء ماشي
طبيعي. بس الحين لما أرجع أتذكر،
كأني كنت أعمى وغبي. تخيلوا ما
أدري متى بالضبط، بس بدر صار
يكثر كلام عن زوجته. كل شوي

يقول لي: "تحسها تناسبك؟ وجهها دايم
مكشر وما تضحك". ما أدري أنت
ش عاجبك فيها. كنت أرد عليه
وأقول: "ما يهمني غير إنها محترمة
ومريحة". بس هو كان دايم يرجع
لنفس السالفة، وصار يقول أشياء ما
كنت منتبه لها. مثلاً: "هي حتى
ما تهتم فيك، ودائماً ساكته وكأنها

مجبورة عليك". وحتى مرة قال لي:
"أنا أحسها مغصوبة عليك". والكلمة هذه
وقفتني شوي. وصرت أرجع البيت وأنا
أشك، أراقب تصرفاتها. إذا ما ضحكت،
أقول في نفسي: "بدري صادق، دائماً
مكشرة". وإذا قالت لي: "طيب" بدون
نفس، أقول: "يمكن هي فعلاً مو
مرتاحة معاي". وبديت أصدق اللي يقوله،

وصار بدري يزودها. صار يقول لي:
"ترى مو كل طلاق مصيبة. بعضه
نجاة وهي مو شريرة، بس مو
لك. مو كانك متزوج، أحسك عايش
مع غريبة". وكنت أسمع وأسكت وما
أرد، بس جواي كان يشتغل. كل
كلمة منه كنت أفكر فيها وأقيسها
على واقعي. وبصراحة كنت وقتها أصدق

بدر أكثر من إحساسي، وأقول في
نفسي: "يمكن هو شايف أشياء أنا
غافل عنها. يمكن أنا فعلاً غلط
يوم تزوجت بدون ما أتأكد". والله
ما أدري، بس أذكر نفسي وقتها
ما كنت مرتاح، وصرت أشوفها أقل
من أول. ليه وصلت لمرحلة إن
وجودها صار عبء، وكل هذا من

كلام بدر. والمهم، جاي يوم من
الأيام كنت راجع من الدوام وكنت
تعبان، دخلت البيت ما لقيتها. دقيت
عليها، قالت إنها راحت لبيت أهلها.
ما قالت لي قبل ولا أستأذنت،
وهالشيء ضايقني. بس حاولت أهدى. قلت
لبدري عن اللي صار، رد علي
على طول وقال: "أجل تقول لك

إنها ما ترتاح معك. واش تنتظر؟
واضح إن البنت بتطلع من البيت
بس مستحية تقول له". وقتها حسيت
إن كلامه له معنى، وبديت ألاحظ
أشياء صغيرة كانها دلائل. بس الحين
لما أرجع أفكر، كلها كانت أشياء
عادية. بس عقلي وقتها كان مشوش.
ما عاد أفكر بنفسي، كل تفكيري

صار مبني على رأي بدر، وبعد
كم يوم رجعت هي. وكنت ناوي
أتكلم معها بهدوء، بس ما أدري
كيف صار نقاشني. كل طرف كان
توتر، وكل شيء صار يكبر، وأنا
من داخلي كنت خلاص مقتنع إنها
مو لي، ومقتنع إن جلوسها معي
ظلم لي ولها. بعدها باسم أسبوع

طلقتها. ما رفعت صوتي، ولا هي
قالت شيء. كانت ساكته كعادتها. وأنا
طلعت وأنا أحس إني ارتحت، كأني
تخلصت من شيء ثقيل. وحتى بدر
بارك لي وقال: "أخيرًا سويت الصح،
وأنت الحين بتشوف الفرق". وكالعاده، وقتها
صدقته، وكنت أقول في نفسي: "صح،
يمكن ألقى واحدة تفهمني أكثر". ما

كنت أدري إن توى طايح في
حفرة، وأنا اللي حفرتها بيدي وبدري
اللي دلني عليها. بس اللي صار
بعد الطلاق ما كنت أتوقعه أبد.
عدى شهور، وما كنت أدري عنها
ولا عن أخبارها. كنت مشغول بحياتي،
أو يمكن كنت أتظاهر إني مشغول.
بدر ما كان يجيب طاريها، كان

سالفة عديت وانتهت، وأنا كنت أحاول
أنساها، مع إنها كانت تمر ببالي،
خصوصاً وقت ما أدخل بيتي، وألقاه
ساكت بزيادة. ومرت الأيام والأسابيع. وفي
يوم جاني واحد من العيال وقال
لي: "سمعت إنه بدر بيملك الأسبوع
الجاي". استغربت وقلت له: "من جد؟
مين البنت؟". قال لي اسمها، وانصدمت،

كانت هي نفسها اللي طلقتها، نفسها
اللي بدر كان يقول لي إنها
ما تصلح لي  . ما
رديت عليه، بس حسيت شيء بكبدي.
ما هو غيره ولا ندم، كان
شيء زي الصدمة. كأني صحيت من
حلم طويل. حاولت أربط الأحداث كيف
صار بينهم تواصل، متى وهو دايم

عندي ويقول لي كلامي خليني أشك
فيها. طيب هو كان يشوفها ما
تناسبني، كيف تناسبه الحين؟ رجعت البيت
وجلست لحالي. كل كلمة قالها لي
رجعت بذني، كل لحظة كنت أثق
فيه. كل مرة طيحت كرامتها قدامه،
وكل مرة أخذت رأيه على حساب
إحساسي، وكل شيء صار يضـ،ـرب براسي

دفعة واحدة. مو بس انصدمت منها،
لا. الصدمة الأكبر كانت فيه، هو
اللي كنت أعتبره ضلعي، هو اللي
كنت أقول عنه ما يخون، وهو
أول واحد غدر فيني. ما لقيت
رد ولا عرفت أرد. كل اللي
كنت أقوله لنفسي: "وشلون قدرت تسويها
يا بدر، وشلون قدرت تلبس ثوب

العاقل والنصيحة وتيجي من وراي وتاخذها؟".
وأنا دايم أقول إن بدري غير،
وإنه حتى لو كل الناس تغيرت،
بدري يظل ثابت، يظل سند. بس
من يوم ما عرفت إنه تزوجها،
صرت أراجع كل كلمة، كل تصرف،
وكل لحظة قضيناها سوا. وحسيت إني
طوال هالسنين كنت أعيش بكذبة. كذبة

أنا اللي صدقتها بكل تفاصيلها. ما
كنت أتكلم، وما قلت لأحد، بس
اللي داخلي كان يغلي. ما كنت
أدري هو كيف يقدر يطالعني بعد
اللي سواه، وكيف عايش حياته طبيعي
كأنه ما صار شيء. حتى يوم
شفتهم بالصدفة بالسوق، هو شافني وسحب
وجهه. كان العيب علي، أنا وهي

ماشية جنبه ورافعه راسها كأنها ما
كانت بيوم من الأيام ببيتي. ذاك
اليوم، رجعت البيت وأنا ما أقدر
أتنفس، مو من الغيرة ولا من
الحزن، بس من القهر. القهر إني
كنت أعتبره أكثر من أخ، وحطيته
دايم بمرتبة ما يستحقها. القهر إني
مشيت وراه وسويت اللي قال لي

عليه، وبالأخير طلع هو السبب في
كل شيء. صرت أقول: "الله يفرق
شملهم، الله يرد كيده بنحره". هو
الخفيف اللي قبلت تاخذه وتضحك كأنها
ما سوت شيء. ما أدري وش
كانوا يفكرون فيه، بس اللي أنا
متأكد منه إنهم يستاهلون بعض. هو
خانني، وهي راضية بهالخيانة ووافقت عليه.

بعد اللي صار حسيت بغصة ما
راحت، وكل ما أذكر الأيام اللي
كنت أقول فيها: "والله بدري ما
يخون"، أقول: "والله إني كنت غـ،ـبي،
كان لازم أكون أذكى". كنت ألوم
نفسي أكثر من إني ألومه، لأن
أنا اللي صدقته، وأنا اللي خليت
كلماته تأثر فيني أكثر من عيوني.

وكنت أفكر: "لو رجعت الأيام، كنت
راح أقول لا لبدر من البداية،
ما أدخل في مواضيع بيتي ولا
أسمح له". بس ما أدري والله،
لو ما صار كل هذا، يمكن
ما كنت بكشف معدن بدر. أنا
ما أبغى أقول إني ضحـ،ـية، ولا
أبغى أبرر اللي صار، بس كان

غباء مني إني أعطي أحد حقه
على حساب حياتي، وصدقته أكثر من
نفسي. وهذا أكبر غلط، بس برضه
ما أقدر أنكر إني تعلمت من
كل هذا، وإن الحياة ما تمشي
دايم على كيفنا، وإن الإنسان ممكن
يخون حتى أقرب الناس له. بس
ما بقول أكثر من كذا عشان

ما أبالغ أو أكون بطال. واليوم
والحين، بعد كل اللي صار، والله
ما أدري ش أقول بالضبط. يمكن
بس أقول لكم بصراحة بدون أحكام
ولا زعل، بدون ما أكون ضحـ،ـية
أو بطل. كنت أحس إني عشت
قصة عادية فيها ناس أثق فيهم،
وناس انصدمت منهم. ما أقدر أقول

إني نادم على كل شيء، ولا
أقول إني راضي، بس الحياة ماشية،
وأنا ما أقدر أتحكم في تصرفات
الناس. بس أقدر أتحكم في رد
فعلي. أحيانًا أفكر في بدر وأتساءل
إذا هو حس بشيء من اللي
صار، أو إذا هو مبسوط، وأحيانًا
أفكر فيها وأتسائل كيف كانت شايفة

كل شيء. وهل هي فعلاً كانت
مرتاحة؟ والله ما أدري، بس أقول
لكم إن اللي صار كان واقع،
وأنا عشت فيه. والآن ما أبي
أرجع له، ولا أريد أضيع وقتي
فيه. الناس تتغير، والحياة تمشي، وأنا
أعتقد إن الواحد يتعلم يعيش حتى
لو ما فيهم كل شيء. هذه

قصتي، وأنتم شرايكم قولوا لي بدون
ما تجرحوني ولا تصيروا أنتم والدنيا
علي. والهنا تكون قصتنا انتهت، إن
شاء الله تكون وصلتكم زي ما
هي. والله يسعدكم. لا تنسوا تصلوا
على النبي عليه الصلاة والسلام، وأشوفكم
على خير بقصة جديدة. في أمان
الله.


مشاركة التدوينة