السلام عليكم أنا مساعد الشراري، وكل
يوم راح أنزل لكم قصة منقولة
من متابعيني لكن لا تنسون تصلون
على النبي وتتابعون حسابي وتشاركون القصة
مع أصحابكم ونبدأ قصتنا لليوم؛ هذه
واحدة تقول أنا ما أحب زوجة
أخوي ولا أطيقها واحتقرها كثير رغم
أني ما التقيت إلا في الأعياد
والمناسبات العائلية أشوف أنها ما تستحق
أخوي يعني لا جمال لا أناقة
ما في لباقة أخوي هذا أيقونة
العيلة ما شاء الله تبارك الرحمن
طلته بهية أناقته ملفتة وعنده شغل
يشتغل منصب عالي جداً هو نائب
مدير أحد الشركات الشركة طبعاً معروفة
ولها سمعتها وعنده سيارة فارهة جداً
صحيح هو يسكن في إحدى المدن
البعيدة جداً عنا لكن ما يقطع
اتصالاته فينا أبداً ويشاركنا كل شيء
في البيت فانا أيام ما أحكيكم
ذ القصة أنا كنت شابة في
زمن طيش وخفة وقلة نضج سولتني
نفسي أني أزوّج بوحدة من صديقاتي
وكنت يومها أكرر في قرارة نفسي
أن هذه البنت هي فعلاً تليق
فيه في واحدة من زياراته كانت
موجودة عندي صديقتي ذي وعرفته عليها
بعدين أعطيته رقم جوالها وصديقتي من
كثر ما مدحت لها أخوي طمعت
فيه يعني طمعت حتى في عيشته
الرفاهية اللي كانت تظهر دائماً على
أخوي وعلى حالنا ووضعنا يا رب
لك الحمد شبكتهم ببعض والاثنين ووقعوا
في الفخ وزي ما خططت أنا
طبعاً أمي كانت تحذرني وتقول يا
بنت الحلال أخوك ما أحد بيتحمل
إلا زوجته ولكن للأسف محسوبتكم إذن
من طين وأذن من عجين استمريت
في خطتي إلى أن تم الزواج
بينهم بعدها زوجة أخوي الأولى رفضت
الضرة وطلبت وقتها الطلاق ورجعت لبيت
أهلها مع البنتين فكنت دائماً أكرر
هذه الجملة الغبية أنه ليه ليه
ترفضين الضرة ليش أنه بالنهاية أنت
واحدة عادية لا جمال لا أناقة
ولا شيء ولا حتى عندها حسن
لباقة أبداً فاللي صار أنه بعدين
لما صرت أتصل على صديقتي هذه
صارت تتجاهلني ما ترد علي ولا
ترد على اتصالاتي حتى أخوي قطعنا
تماماً كان بس يكلم أمي ويقول
لها إن كل شيء تمام وكويس
المهم عدت فترة تقريباً أشهر وسافرت
أم صديقتي وولدها وزوجها عشان يشوفون
بنتهم وكانوا ناس حريصين جداً وأقوياء
لدرجة أنهم تهاوشوا مع أخوي وأخذوا
معاهم بنتهم فكلمتني وهي في الطريق
تصرخ وتبكي وتتحسب علي تقول لي
إيش سويت لك عشان تخدعيني كذا
أنت معيشتني مع أخوك أخوك ترين
مريض نفسي قبل ما يخرج يقفل
الباب بالمفتاح حتى الشبابيك يا فلانة
يقفلها كلها حتى جوالي وهو أبسط
حقوقي سحبوا مني فساتين العرس كلها
قطعها يقول إنها ما تليق وأهلي
منعني أني أتكلم معاهم وفوق ذا
كله دائماً تنتابني نوبات عصبية مخيفة
فظيع فظيع لما ما يتحمل الشغل
يجي يفرغ كل طاقة السلبية فيني
وشهر العسل يا حبيبتي اللي كلمتيني
عنه ترى ما صار ما شفت
إلا شهر البصل غير رأيه في
آخر لحظة اليوم الكل بدون استثناء
يوجه لي أصابع الاتهام ومعاهم حق
أنا خربت بيت أخوي وأنا ما
انتبهت أنا ما فهمت أن زوجة
أخوي الأولى كانت بارعة في تحمل
جنون أخوي الخفي هي ما كانت
أنيقة خاصّة في الأعراس لأن هو
اللي اختار لها اللبس ترى وكانت
كثيرة الصمت لأنها متعبة من الضغط
العصبي اللي كانت تعيشه يومياً ويمارسوا
عليها أخوي هذا الشيء أنا فهمته
بس بعد إيش؟ بعد فوات الأوان
وفهمت إن الأزواج يتحملون عيوب بعضهم
بعض ويمكن يكون أحد الأزواج بجزء
من شخصيته هو السبب في نجاحه،
وأن تدخل الطرف الثالث يفسد كثيرًا
من الأمور فيما بينهم، فكم من
زوج يتستر على عيوب زوجته، وبالمقابل
كم من زوجة تستر على عيوب
زوجها عشان يمر مركب الزواج بسلام،
وهذا هو الصحيح، وهذا هو المطلوب
من كل المتزوجين اليوم. أخوي عايش
في مشاكل مع زوجته الثالثة بعد
ما طلق الثانية، طبعًا، وكل العائلة
لا تزال تردد يوميًا: يا ليتك
يا فلانة ما تدخلتي، يا ليتِ
خليتي الزوجة الأولى في حالها. حاولت
بكل الطرق أن زوجته الأولى ترجع
له، حاولت أني أتأسف منها،
أني أتعذر منها لكن للأسف خلاص
طاب خاطرها، وهو كمان بعد ما
عاد يبغاها. فانا لو تسألوني أيش
أكثر شيء ندمانه عليه في حياتي
هي هذه اللحظة وما أقدر أني
أغفر وأسامح نفسي أبدًا، خاصة كل
ما شفت بنته تجيني غصة لمن
يروح يزورها، لمن يجيبها عندنا في
البيت تجيني غصة أنها كانت عايشة
مبسوطة مع أمها وأبوها، يمكن بعض
الأحيان يجيني تفكير أن أنا أنقذت
زوجة أخوي من أخوي، حتى لو
كان هذا الشيء يعني سبب لها
ألمًا وجرحًا، وتجيني أحيانًا أفكار أقول
له: أنا خربت العلاقة فيما بينهم،
يمكن هي كانت راضية ومبسوطة وعايشة
حياتها، والحمد لله عمرها ما قد
اشتكت من أخوي عمرها ما قد
جابت لنا طاري أن أخوي يمارس
عليها الأشياء هذه طبعًا هذه الأشياء
بعدين عرفتها لما جلسنا نتناقش، وأحاول
أني أنا أرجعها لأخوي، كانت تقول
لي هذه الأشياء ولكن للأسف خلاص
كل شيء فات فاتمنى فعلاً أن
ما أحد يتدخل بين زوجين، ولا
أحد يسوي نفسه عريف، ولا واحدة
تقول: أنا بزوج أخوي، وهذه ما
يستاهلها، ولا هو ما يستاهل فلانة
أبدًا. الأزواج هم أدرى بعض، لأنهم
اللي عايشين مع بعض، وفعلاً كلامك
صحيح، التدخل في زواج الناس مهما
كان بدافع النية الطيبة ممكن أنه
يتسبب في أذى لا يمحى، خصوصًا
لما يكون في تفاصيل إحنا ما
نعرفها. فالإنسان أحيانًا يظن نفسه أنه
يعرف الأفضل، لكن بعد فوات الأوان
يدرك أن الصبر والتفاهم بين الزوجين
هو مفتاح نجاح العلاقة. فاتمنى أن
تكون هذه التجربة دارسًا لك ولغيرك
من المتابعين عشان نحافظ على خصوصية
الأزواج، وما نخرب بيوت بكاملها بسبب
تدخلات. فالفائدة من القصة أننا ما
نحكم على العلاقات من ظاهرها، وما
نتدخل بين زوجين لأن اللي يبان
لنا مو دائمًا الحقيقة. في بيوت
من برا تبان عادية جدًا، لكن
اللي داخلها يسكت حفاظًا على بيته
وعياله وسمعة شريك حياته، فمو كل
صامت مرتاح، ومو كل إنسان بسيط
ولا قليل كلام. ******* أحيانًا يكون
مستنزفًا من التعب النفسي، وهو يحاول
يحافظ على أسرة واقفة. فالتدخل بين
الزوجين بدافع: أنا أعرف مصلحتك، هذا
ممكن يهدم عمر كامل، لأن ما
أحد يعرف الحقيقة الكاملة إلا اللي
عايشها. فبعض العلاقات تستمر بالصبر والستر
والتغاضي، مو بالكمال. سؤالي لكم المتابعين:
هل سبق وندمتم على حكم ظلمتم
فيه شخصًا، وبعدها اكتشفتم أن الحقيقة
كانت عكس اللي توقعتموه تمامًا؟ وانتهت
القصة ٠